مع ارتفاع الأسعار.. 6 نصائح لجعل الوقود يدوم أكثر في سيارتك    بتفاصيل دقيقة.. ناسا تنشر صورا جديدة للكواكب    الحذر من مفاجأة البركان في كيغالي    داركو نوفيتش : عودة قباني إضافة حقيقية للفريق    تقتضي المسؤولية الوطنية قدراً أعلى من الوعي وضبط الخطاب    صوت ديسمبر لا يمكن إبعاده من الساحة    الإخوان والإرهاب .. الجنجويد والكباب!    ليس بِأَمانِيِّكُم، وَلَا ،،،    والي الخرطوم يزور الشيخ موسى هلال ويقدم واجب العزاء في شهداء مستريحة    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    شاهد.. فيديو نادر للشاعر والإعلامي الراحل السر قدور يعود تاريخه للعام 1940 خلال مشاركته في بطولة فيلم "الضريح" وابنته تكشف معلومات هامة عن الفيلم    شاهد بالفيديو.. المذيعة الحسناء تريزا شاكر مقدمة برنامج "يلا نغني" تطلق "الزغاريد" على الهواء تفاعلاً مع أغنية (شوف عيني الحبيب بحشمة لابس التوب)    شاهد بالفيديو.. خلال حلقات برنامج "أغاني وأغاني".. العميد أحمد محمد عوض يتألق في أداء الأغنية المؤثرة (أبوي ان شاء الله لي تسلم)    "لجنة تفكيك 30 يونيو في المنفى" تعلن استئناف عملها وتعيد طرح ملف إزالة التمكين    قبل أحمد حلمي.. نجوم تعرضوا للاحتيال على يد مديري أعمالهم    السودان والصين يبحثان تعزيز التعاون الثقافي ويؤكدان دعم جهود إعادة الإعمار    مي عز الدين توجه رسالة لزوجها بعد خضوعها لجراحة معقدة    6 عادات يوصى بتجنبها في المساء لحماية القلب    الجيش في السودان يكشف عن عمليات إعادة تموضع    عاجل.. اغتيال لاريجاني    دراسة : الأطعمة فائقة المعالجة تهدد كثافة العظام    ابتكار علاج لسرطان القناة الصفراوية من الحليب    قرارات لجنة الاستئنافات برئاسة مولانا الدكتور محمد عثمان ابشر نائب رئيس اللجنة    ياسين أقطاي يكتب: كيف وقعت إيران في هذا الخطأ الإستراتيجي؟    تقارير: ترمب تعرض عليه بشكل منتظم خيارات لإنهاء الحرب مع إيران    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    بكري المدني يكتب: اقالة محمد بشار-علامة استفهام!!    إبنة الشاعر والإعلامي الراحل السر قدور تنشر بيان بشأن أغنيات والدها وتهاجم قناة "البلد" بسبب الأسلوب الغير لائق    لافروف قلق إزاء مستقبل نظام عدم انتشار الأسلحة النووية    أنشيلوتي: كروس وضع مبابي في مأزق.. وفينيسيوس رجل المباريات الكبرى    ريال مدريد يستعيد مبابي وبيلنغهام قبل ملاقاة مانشستر سيتي    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    الترجي يهزم الأهلي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    ضربة جزاء.. تعادل قاتل لنهضة بركان المغربي أمام الهلال السوداني في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال    ترامب يرفض جهود الوساطة.. وإيران "لن نفاوض تحت النار"    بعد أن اتهمها بالتقرب إلى لجنة إزالة التمكين وشراء "توسان".. الصحفية عائشة الماجدي ترد على أحد النشطاء: (أنا أرجل منك)    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    عطل مفاجئ.. وكهرباء السودان تعلن عن برمجة بولايتين    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لأن امرأة واحدة لا تكفي.. تعدد الزوجات أمنية الرجال ورحمة للنساء
نشر في الراكوبة يوم 20 - 06 - 2010

ارتفاع معدلات العنوسة وتأخر سن الزواج بين الشباب في المجتمعات العربية يلقي بظلاله على خيارات كانت شبه مستحيلة فيما سبق، حيث يوجد اتجاه قوي لقبول الفتيات الارتباط برجل متزوج وأكثر من هذا انتشرت تنظيمات نسائية تطال الزوجات بالتخلي عن مشاعر الأنانية ومساعدة زوجها في البحث عن زوجة ثانية وثالثة.
فبسبب اجتياح العنوسة بين المصريين عاد المصطلح الشعبي "عصفور في اليد خير من ألف على الشجرة"، إلى الواجهة عندما يتقدم عريس لخطبة فتاة وتكون مترددة فينصحها البعض قائلين ذلك المثل من اجل اقتناص فرصة الزواج التى ربما لا تتكرر الا بعد فوات الأوان.
وكثير من الفتيات بتن يقبلن أول عريس يتقدم لهن وتتزوج في سن مبكر ولكن النسبة الأكبر منهن ترى دائما أن هناك من هو الأفضل تنتظره وترفض من يتقدمون لها مما قد يجعلها تقف في النهاية في طابور العوانس الذي يتزايد يوما بعد الأخر نظرا للظروف الإقتصادية المتردية للشباب وتصل إلى السن الذي تتمني فيه أن بتقدم لها أى شخص حتى وإن كان بمواصفات أقل بكثير ممن سبقوا وتقدموا لها.
ونوجه سؤالا لكل آنسة هل تقبلين أن تكوني زوجة ثانية أو ثالثة ؟ وسؤالا لكل زوجة هل تقبلين أن يعدد زوجك ويتزوج بأخرى وربما أخريات لتساهمي في حل المشكلة ؟ ، وللجواب على هذا قامت شبكة الإعلام العربية "محيط" باستطلاع أراء بعض الفتيات والمتزوجات في التعدد وآراء ذوى الاختصاص وهل هو أحد الحلول المثلي في مواجهة العنوسة .
المتزوجات يرفضن
تقول فاطمة سليم 25 عاما متزوجة حديثا :" المشكله أن من يرغب بالتعدد من الرجال لايريد مطلقه بأطفال او ارمله ولا عانس كبيره انما يبحث عن الفتيات الصغيرات او غير المتزوجات من الموظفات الجميلات ، يعني يبحث عن مصلحته فقط" .
وتقول هبه عبداللطيف 31 عاما مترجمة :" للاسف الرجل إذا أراد أن يعدد فهو لا يحبذ اختيار عانس أو أرملة، بل يبحث عن فتاه تحت سن العشرين أو ربما عانس ولكنه لن يفكر في الزواج من أجل حل مشكلة العنوسة وأنا كزوجة لا انكر على زوجي حقه الشرعي في التعدد ولكني عليه أن يبلغني ووقتها أنا لا أملك أن أرفض أن يفعل ما يريد ولكني املك أن أرفض الاستمرار معه فالموت بالنسبة لى أهون من ذلك " .
وتقول وهيبة فكري 37 عاما مدرسة :" أنا عشت تلك التجربة بالفعل ، فأنا تزوجت وعمرى 36 عاما واصبحت زوجة ثالثة لرجل يحب التعدد تطبيقا لسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وانا والزوجتين الأخرتين كل منا في سكن خاص وعلاقتنا ببعض جيدة جدا وكلنا مقتنعات بالتعدد وهو لا يسعى لذلك من أجل الشهوة وغيرها فهو كان لا يعرفني نهائيا وجاءني بطريقة تقليدية وللعلم أنا فتاة من سوهاج سمراء اللون جدا ولست جميلة كي اجذبه إلى ولكنه اراد أن يعف مسلمة وانا وجدت ان اتزوج رجل صالح ومحترم مثله بدلا من أن يطلق على عانس واكثر ما شجعني هو موافقة زوجاته ".
" هو قادر يصرف علينا علشان يروح يتجوز " هكذا قالت هدية أحمد 55 عاما ربة منزل واضافت : " اللي خدته القرعة تأخده أم شعر ، يروح يجوز ولاده أحسن ، مع إني عارفة إنه لو جت له الفرصة هايتجوز ما الرجالة كلهم عينهم فارغة وساعتها هأعمل أيه ، معايا ولادي كبار هاسيبهم وامشى يعني هاقعد في بيتي وهو يمشى ويروح للي هايتجوزها ".
فيما ترى هدى سيد فى الاربعينات أن تعدد الزوجات لا ينهي مشكلة الخيانة، لأن الرجل الذي يبحث عن الخيانة لا يبحث فقط عن زوجة أو سيدة، ولكنه يبحث عن المغامرة، كما أنه يرغب في التنصل من جميع مسئوليات الزواج من خلال علاقات الخيانة، فكيف يضيف لنفسه المزيد من المسئوليات من خلال الزواج بامرأة أخري، لذا فإن الرجل الذي يخون لا يتزوج بأخري غالباً .
وتؤكد ماجدة إبراهيم 50 عاما ان تعدد الزوجات قد يكون حلا للعديد من المشكلات الاجتماعية وليس لمشكلة الخيانة فحسب، فهو حل لمشكلة العنوسة مثلاً، كما أنه حل لمشلكة التعاسة الزوجية في بعض الأحيان، بشرط أن يكون تعدد الزوجات بموافقة جميع الأطراف، سواء الزوج أو الزوجات جميعاً.
والفتيات
" ممكن اقبل " قالتها رانيا محمد عبدالسميع 26 عاما موظفة على مضض واضافت :" من الممكن أن أقبل أن أكون زوجة ثانية لرجل متزوج وأنه لا عيب في ذلك فهذا من حقه وحقي أيضا ، لكن بشرط أن تكون زوجته على علم بذلك " ، مشيرة إلى أنها ترفض تماما ان تكون في نفس الموقف ، حيث إذا كانت هي الزوجة الأولى فترفض أن يتزوج زوجها من امرأة .
ورفضت صفاء على 27 عاما اخصائية علاج طبيعى أن تكون زوجة ثانية لرجل هي تحبه بالفعل وهو زميلها بالعمل لكنها ترفض أن تشارك أسرته فيه خاصة أن لديه أطفالا وتعتقد صفاء أنه لو لم يكن لديه أطفال لكان الوضع اختلف بمعنى أنه توجد نسبة للقبول بأن أكون زوجة ثانية.
الرجال يتحدثون
وعلى عكس المتوقع رفض وائل "سائق" هذا الامر اذا كان بنية التمتع بانثي صغيرة فى العمر لانه حسب قوله يدل على فراغة عين وشهوة فقط اما لو كان الزواج بهدف ستر امراة مطلقة ومعها اولاد او ارملة لاختلف .
ويرحب عادل سباعى " كهربائي " بذلك قائلا :" لو ربنا ادانى هاتجوز واعدد هو الواحد هايعيش كام مرة والواحد يعمل كده احسن ما يمشي فى الحرام لان الست بعد الخلفة بتبقي حد تانى وخصوصا لو الراجل مهتم بنفسه بيبقي محتاج جدا ".
ويقول خالد سالم طبيب أسنان :" بالتأكيد التعدد لا يساهم في حل مشكلة العنوسة وتحقيق حلم الفتيات غير المتزوجات في تكوين أسرة ، لانه بالتعدد ربما نكون نشتت اسر قائمة بالفعل لأن المراة بصفة عامة والمرأة المصرية بصفة خاصة لا تقبل شريك في حياتها وبالتالي فأغلب النساء لن تتقبل هذا الأمر وبالتالي تسعى للانفصال فبدلا من أن نحل مشكلة فتاة عانس نساهم في زيادة حالات الطلاق والتفكك الأسري " .
التعدد فى الشرع
يؤكد الدكتور عبدالفتاح عساكر الكاتب والمفكر الإسلامي في تصريح لشبكة الاعلام العربية " محيط" أن التعدد في الشريعة الإسلامية له أسبابه وظروفه وشرعه الإسلام لأسباب إذا وجدت وجب التعدد فعلى سبيل المثال وليس الحصر حدثت معارك اسلامية وقتال واستشهد من الرجال الكثير ، فهنا الإسلام يسمح بالتعدد لحماية المجتمع من الإنحراف ، وثاني الأسباب هو عدم الإنجاب من الزوجة فهذا يبيح للرجل أن يحتفظ بها ويتزوج بأخرى وعليها هنا أن توافق على ذلك .
ويقول:" أما التعدد للرغبة الجنسية فقط فلا أساس له في الإسلام ، فإذا كان المجتمع مجتمعا إسلاميا فعليه أن يستجيب لكلام الله عز وجل (فإن لم تعدلوا فواحدة .. ) ، فهناك من الرجال من هم ذو النفوس الضعيفة وكلما قل العقل في أى كائن حي قوى الجنس ، فهؤلاء يبررون لأنفسهم ويأخذون الإسلام ستارا ، فلابد أن نحترم مشاعر الأخرين " .
ويؤكد أن "المرأة مثل الرجل تماما" والقول بإن النساء ناقصات عقل ودين ليس صحيحا والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقل هذا الكلام ، فأعظم مخلوقات الله على الأرض هو الإنسان وجعل قتله أو إفساده كمن قتل الناس جميعا بغض النظر عن عقيدته أو ديانته ويستوي في ذلك محمد وحسن وحنا وغيرهما ، فأى إنسان يساوي عند الله من شدة حب الله له البشرية كلها ، واعظم مافي الإنسان المراة فهي أساس بناء المجتمع ولولاها ما وجد الرجال ، وفي المثل الشعبي المصري "الأم تعشش والأب يطفش" ، فالأم هي التي تضحي بكل حياتها وسعادتها وراحتها من أجل أبنائها وهذه الظاهرة في جميع الكائنات الحية بجميع مخلوقات الله إنسان وحيوان .
واشار إلى أن الرجال الذين يعتقدون أن بتعددهم للزوجات يساهمون في حل مشكلة العنوسة مخطئون ولا يأخدون الثواب على ذلك ، مؤكدا أن المرأة التي ترفض زواج زوجها عليها دون توافر الشروط التي أباحها الإسلام لا تأثم ولا وزر عليها ومن حقها أيضا أن تعترض وتطلب الفصل بينها وبين زوجها إذا أصر على الزواج بأخرى .
خصوصية الزاوج لا تقبل الشريك
ومن جانبه ، يقول الدكتور صفوت العالم الاستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة :" مسألة التعدد هي مسألة موقفية وليست على إطلاقها ولابد أن يكون لها مبرراتها ، كما يجب أن ننظر لأثارها النفسية ، حيث إن خصوصية الزاوج لا تقبل الشريك ، وإذا كانت اقتصاديات الزوج محدودة فكيف سينقسم دخله الذي لا يكفي أسرة واحدة على أسرتين فمن المستحيل أن يتصور البعض أن ما تنفقه أسرة واحدة يمكن أن تنفقه أسرتين ".
ويضيف قائلا :" في ظل الظروف الإقتصادية السيئة للمجتمع المصري فأين الزوج الذي يمكنه توفير حياة معتدلة كريمة لأكثر من زوجة ولعدد من الأبناء من تلك الزوجتين ، وبالتالي سنجد أن الزوج هايصرف على الزوجة الجميلة والزوجة الأخرى التي ليست جميلة سيتركها هي التي تصرف وتنفق أو تبحث لها عن مصدر دخل إذا كانت غير عاملة وبالتالي فالتعدد ليس من الحلول المفيدة في حل مشكلة العنوسة على الإطلاق ".
حل أعرج
وبدورها ، تؤكد الكاتبة الصحفية فريدة النقاش في تصريح ل"محيط" أن التعدد ليس هو الحل لمشكلة العنوسة على الإطلاق ، حيث إن العنوسة ليست مسألة نسائية ولكنها مشكلة تضرب الرجال والنساء ، فالشباب والشابات عاجزين عن الزواج لكننا اعتدنا على تعبير العنوسة باعتباره تعبير انثوي ولم نلتفت لكل مظاهر هذه الأزمة وهي وجود شباب وشابات لديهم نفس المشكلة وهي تأخر سن الزواج .
وتقول:" إن حل تعدد الزوجات يعد حلا أعرج على حساب النساء ولن يحل شيئا ، فإذا كان الشباب عاجزا أصلا على أن يتزوج ويكون أسرة فكيف يمكنه التعدد "، مشيرة إلى أن الحل الأمثل لمشكلة العنوسة تتمثل في عدة عوامل منها تبسيط إجراءات الزواج وتثقيف المجتمع لكي يقبل بفكرة الزواج البسيط ، هذا بالإضافة إلى حل مشكلة الإسكان وتوفير مساكن للشباب ، حيث إن هناك 30 % من المساكن بالقاهرة مغلقة وهناك ملايين من الشباب عاجزين عن شراء مسكن للزواج وتكوين أسرة ، وفوق هذا كله تأتي مشكلة البطالة وهي تعد السبب الرئيسي في العنوسة بين الشباب والشبات .
تجربة غير مضمونة
هكذا اكد الشيخ محمد أمين البنجي مأذون شرعي ل"محيط" وقال :" إن الرجال الذين يقبلون على التعدد تصل نسبتهم مابين 20 أو 30 % من بين حالات الزواج بصفة عامة ، مشيرا إلى أن تلك الزيجات الجديدة لم تستمر أكثر من عام أو اثنين على الأكثر وبالتالي فمن وجهة نظره أن التعدد لا يساهم في التقليل من العنوسة لكنه على العكس يحول الفتاة من عانس إلى مطلقة ، ويضيف " أن غالبا ما يكون الفرق بين الرجل الذي يقبل على التعدد والفتاة التي يتزوجها كبيرا حوالي 15 سنة تقريبا أو اكثر ".
جمعية الحق في الزواج
فاجأت إحدى الصحفيات المصريات المجتمع المصري بتأسيس جمعية نسائية أطلقت عليها "الحق في الزواج" تطالب فيها النساء بتزويج أزواجهن من نساء أخريات وهو ما يبدو تكرارا لنموذج مسلسل "الحاج متولي" الذي قام ببطولته الفنان نور الشريف وتزوج من 4 نساء، لكن ليس برغبة زوجاته.
وهذه الجمعية التي تنادي بضرورة تعدد الزوجات على اعتبار أن زوجة واحدة لا تكفي بهدف القضاء على مشكلة العنوسة التي أصبحت تهدد العالم العربي بصفة عامة ومصر بصفة خاصة تؤكد مؤسستها الصحافية المصرية هيام دربك على حق الرجل في الزواج من امرأة أخرى لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي حلل ذلك للرجل وأعطاه هذه الرخصة ولأن هذا أفضل بكثير من أن تكون للزوج علاقة خفية.
حكم التعدد في القرآن
النص الشرعي في إباحة التعدد : قال الله تعالى في كتابه العزيز :" وإن خفتم ألا تُقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا" .
فهذا نص في إباحة التعدد فقد أفادت الآية الكريمة إباحته ، فللرجل في شريعة الإسلام أن يتزوج واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً ، بأن يكون له في وقت واحد هذا العدد من الزوجات ، ولا يجوز له الزيادة على الأربع ، وبهذا قال المفسرون والفقهاء ، وأجمع عليه المسلمون ولا خلاف فيه.
شروط التعدد
أولاً : العدل ، لقوله تعالى : (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة) النساء/3 ، أفادت هذه الآية الكريمة بأن العدل شرط لإباحة التعدد ، فإذا خاف الرجل من عدم العدل بين زوجاته إذا تزوج أكثر من واحدة ، كان محظوراً عليه الزواج بأكثر من واحدة . والمقصود بالعدل المطلوب من الرجل لإباحة التعدد له ، هو التسوية بين زوجاته في النفقة والكسوة والمبيت ونحو ذلك من الأمور المادية مما يكون في مقدوره واستطاعته .
وأما العدل في المحبة فغير مكلف بها ، ولا مطالب بها لأنه لا يستطيعها ، وهذا هو معنى قوله تعالى : (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم) النساء/129
ثانياً : القدرة على الإنفاق على الزوجات ، والدليل على هذا الشرط قوله تعالى : (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله) النور/33. فقد أمر الله في هذه الآية الكريمة من يقدر على النكاح ولا يجده بأي وجه تعذر أن يستعفف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.