مدير الأمن: جاهزون لنصرة الشعوب الإسلامية وحماية القدس    المؤتمر الشعبي يهاجم حكومة الوفاق ويبتدر حملة لإلغاء قانون النظام العام    معتمد أبوحمد يتعهد بدعم البرامج الصحية بالمحلية    مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار بشأن القدس    مقتل 61 شخصاً في أعمال عنف بأوروميا الإثيوبية    حظر بيع هواتف محمولة بحجم أصبع اليد    العداء محمد فرح يفوز بجائزة العام الرياضية    الكاردينال يعود إلى الخرطوم ويحسم جميع الملفات: الهلال يؤمن على المهاجم البرازيلي.. والبوركيني يصل فجرا    المنتخب الوطني يوالي تحضيراته استعداداً لبطولة الشان    فيلم "حرب النجوم- الجيداي الأخير" يحقق فوزاً ساحقاً    مواطنون بحلفا الجديدة يشتكون من أزمة في الخبز    مساعد الرئيس: ملتزمون بإتاحة الحريات الدينية    الوطني يشدد على تفادي اختلالات الميزانية السابقة    وقفة احتفالية للطلاب بمناسبة ذكرى الاستقلال    بالصور .. التفاصيل الكاملة لمقتل دبلوماسية بريطانية بعد اغتصابها في لبنان    بالصور .. صور مهينة للملك سلمان تفجر أزمة دبلوماسية بين الجزائر والسعودية    حادثة تهز كندا .. جثتا ملياردير وزوجته في وضع غريب    ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ (3‏) ﻣﺘﻬﻤﻴﻦ ﺑﻘﺘﻞ ﺭﺟﻞ ذبحاً ﺑﻌﻄﺒﺮﺓ    روسيا : تهديد أميركا لكوريا الشمالية خطاب متعطش للدماء    افتتاح مهرجان محمد الأمين بمدينة عطبرة    الطفل يختار يده المفضلة وهو في رحم أمه    ﺍﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺗﻘﺒﺾ ﺷﺒﻜﺔ ﺗﺘﺎﺟﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻳﺘﺰﻋﻤﻬﺎ ﺳﻮﺭﻱ ﺑﺎﻟﺨﺮﻃﻮﻡ    أطفال “الوجبات السريعة” أكثر عرضة لأمراض القلب والسكري (دراسة)    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الأثنين 18 ديسمبر 2017م    الشركات الاسرائيلية تشارك المجتمعات المحلية في تطوير الزراعة بدولة جنوب السودان    مشكلتي أنني لا أستطيع قراءة القرآن، وإذا قرأته لا أستطيع أن أنام ثلاثة أيام.. أفدنا أفادك الله    عركي وشكسبير وحرية التعبير بين الخلط والتجني والتضليل    عبد الوهاب وردي يدافع عن شكسبير: لا فرق بين حكام ومعارضين فيا للبؤس    الاستثمارات العربية في السودان    الدولار الأمريكي يرتفع مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي    البشير: مهرجان البركل خطوة مهمة لدعم السياحة بالسودان    الهَاشِمِيّ: عَالِمٌ وأدِيْبٌ وَمُترْجِم .. بقلم: جمَال محمّد إبراهيْم    فِي عَوَارِ اسْتِخْدامِاتِنَا لِلمُصْطَلَحَاتِ السِّيَاسِيَّة! .. بقلم/ كمال الجزولي    شاب ألماني يحكي قصة تعاطيه (التمباك)    المخازي والفضيحة، فى مجلس شؤون الاحزاب السياسية!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله    ظاهره شخصنه القضايا العامة عند المثقفين السودانيين .. بقلم: د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    حزب الأمة القومي: مهرجان مناصرة القدس والحق الفلسطيني .. كلمة الإمام الصادق المهدي    رفيف عفيف إسماعيل تفوز بجائزة ديبورا كاس لعام 2017    مين سليمانو ده! .. بقلم: كمال الهِدي    لجنة قانونية رئاسية توقف رسوم خدمات الحج والعمرة    وزارة المالية: معاش الناس وزيادة الإنتاج أولويات موازنة 2018م    وزارة المعادن تعرض (119) مربعاً للتنقيب عن الذهب والنحاس وعناصر أخرى    "ندى القلعة" خارج حسابات حفلات رأس السنة    انتحار مثير.. شاب يشنق نفسه بنفق جامعة السودان    معتمد الضعين: (16) حالة وفاة بسبب تعاطي مادة اسبيرت    مصرع طفل غرقاً داخل خزان مياه ببورتسودان    بكل الوضوح    (فيفا) يفتح تحقيقاً بشأن لافتة عنصرية رفعتها جماهير الهلال    الهلال يسابق الوقت لحسم أخطر الملفات    البوركيني "ساوداغو" يصل الخرطوم فجر الغد    عز الكلام    جهاز المغتربين: حوافز جاذبة للعاملين بالخارج    بكل الوضوح    "الصادق المهدي" يناشد خادم الحرمين الشريفين والمرشد الإيراني أجراء صلح سنّي شيعي    "المنكير الإسلامي" يغزو أظافر الفتيات    هيئة الدفاع عن الطالب عاصم عمر دفعت بطعن للمحكمة القومية العليا طالبت فيه بإلغاء حكم الإعدام واطلاق سراح المتهم فوراً    المخدرات السلاح المدمر لشبابنا وبلادنا.. بقلم: حيدراحمد خيرالله    دراسة: زيادة الوفيات بسبب الإنفلونزا الموسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





(حسبو) والبضاعة المقدسة..!!
نشر في الراكوبة يوم 12 - 08 - 2017

بعد أن ملأوا الأصقاع جوراً وفساداً وسلاحاً؛ يحاولون الآن التنكر لحصاد غرسهم الخبيث عبر تصريحات يطلقونها بكل (حرفشة)؛ وكأنهم أبرياء من هذا القاع المظلم الذي أوصلوا إليه البلاد بالقوة؛ وهيَّأوا مناخها لسفك الدماء..! فها هو أحد المخادعين من سواعد دكتاتور السودان ومخربي برّه وبحره؛ يتحذلق بأقاويل يباعد بها بين نظامه وبين الواقع الذي صنعه في دارفور؛ بتحويل مناطقها إلى مفازات من جحيم.. فإن لم يكن المخادع نائب البشير فمن يكون؟! إنه حسبو محمد عبدالرحمن؛ وبعد أن نشر نظامهم الحاكم المليشيات والسلاح في دارفور ووزع الفتن بأسلوب يعجز إبليس؛ انقلب هذا النظام يعُض أصابعه مما اقترفت يداه؛ فقد نقلت (الجريدة) أمس تصريحات المذكور كالتالي: (قال نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبدالرحمن؛ إنه لابد للدولة أن تضع حداً لانتشار السلاح من خلال جمعه من أيدي المواطنين وإعادة هيكلة القوات النظامية، وأضاف: لا حصانة لأي فرد تجاه تطبيق القرار الرئاسي لجمع السلاح. وأوضح حسبو خلال لقائه أعضاء حكومة ولاية جنوب دارفور وأعضاء المجلس التشريعي بالولاية في العاصمة الخميس أن انتشار السلاح في أيدي المواطنين صار مهدداً للأمن القومي. وأعلن نائب الرئيس استخدام تفويض الطوارئ تجاه من وصفهم بالمجرمين وتجار الحرب ومقاتلتهم. وتابع طبقاً لشبكة الشروق بالقول: إن الدولة وبعد الإجماع الذي تحقق عبر الحوار الوطني كان لزاماً عليها تحقيق السلام الاجتماعي والتعايش السلمي وإزالة الرعب وكافة إفرازات أزمة دارفور عن كاهل المواطن ونقل الناس إلى التنمية والاستقرار).
1 عندما نسمع عبارات مثل (المجرمين وتجار الحرب) على لسان حسبو ونظرائه؛ نتخيَّل أنها صادرة عن مصلحين نزهاء ورجال سلام حقيقيين؛ وليست صادرة من جماعة تفتك بالإنسان وتسير نائحة في جنازته..!
2 يتكلم المذكور عن انتشار السلاح بأيدي المواطنين في دارفور؛ مما يهدد الأمن القومي؛ ولا شجاعة عنده ليقر بأن انتشار السلاح كان بجهد (شيطاني) خالص من حكومته؛ وبسبب ذلك صار رئيس هذه الحكومة مطلوب جنائياً.. لكن حسبو كما يبدو يتحدث عن السلاح وكأنه (مولود) مع المواطنين..! فالحكومة تجاوز سلاحها وإرهابها لما وراء البحار؛ ناهيك عن دارفور التي أغرقوها في الدماء بسياساتهم (الجنجويدية).
3 يتحدث عن ضرورة هيكلة القوات النظامية.. وإنها مفارقة صارخة؛ فالبلاد التي كانت قواتها معافاة و(صافية) بمعزل عن فيروس الإخوان المتأسلمين صارت المليشيات (علامة بارزة) في صفوفها؛ ولا ننسى المهووسين (باسم الجهاد)..! والمؤسف أنه على امتداد الحكومات المتعاقبة لم تتجرأ جهة لتحقير القوات إلّا في عهد البشير؛ فقد عشنا حتى رأينا بعض الأعراب يسمونها المرتزقة..!
4 افتراءً ووهماً يتحدث حسبو في الخبر عن (الإجماع الذي حققه الحوار الوطني).. بينما إجماعه لم يتجاوز تلك القلة المتهافتة تجاه (أُمْبَاز) السلطة! فالذين توزعوا ما بين البرلمان السائب وبقية موائد الحزب الحاكم لا يشكلون إجماعاً إلّا في خيال المرضى بجرثومة الكذب، أي أهل المائدة المسمومة..!
* إن السلام واستتباب الأمن في دارفور وغيرها لا يُرجى من المخربين المنافقين الذين لا يملكون شجاعة الاعتراف بجرائمهم وفسادهم؛ وليس
لجماعة حسبو شيئاً سوى التنكر لأفعالهم البشعة في دارفور وخلافها.. رغم ذلك تتعالى أصواتهم ضد المتفلتين الذين مهدت لهم السلطة دروب الانحراف بفوضاها القبَلية..! ثم يدور الزمن بأعجوبة فنرى هذه الجماعة التي تقتل القتيل وتشيِّعه بالتهليل؛ تستنكر انتشار السلاح في دارفور (أي تستنكر بضاعتها المقدسة)! ويستنكرون الهمجية دون أن يؤشروا إلى سوءات أنفسهم ولو مرة.. أو كما يفعل حسبو بالضبط..!
أعوذ بالله
الجريدة (الصفحة المحظورة).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.