هل يتم الإلتزام به؟ .. البرهان والوفد الأمريكي .. اتفاق غير مكتوب    بسبب التمويل .. توقف خبراء عن العمل مع لجنة فض الاعتصام    يونيتامس: مشاورات فولكر تشمل الجيش والأمن    تراجع تحويلات المغتربين والدولار يقترب من حاجز ال(500) جنيه    شاهد بالفيديو: السودانية داليا حسن الطاهر مذيعة القناة اللبنانية "الجديد" تتعرض للتنمر من مناصري حزب الله    الزمالك يلغي مباراته أمام المريخ السوداني    أسعار الصرف.. قفزة الدولار و هاوية الجنيه    يستطيع أن يخفض من معدلات الأحزان .. أبو عركي البخيت .. فنان يدافع عن وطن مرهق!!    في يوم رياضي مميّز ومشهود .. استاد جبل اولياء يستعد لاستضافة مباريات الممتاز    الجريف يستضيف مريخ الجنينة اليوم    البنك المركزي يعلن نتيجة مزاد النقد الأجنبي الثالث 2022م    والي جنوب كردفان المكلف يدعو الجميع لنبذ خطاب الكراهية    أسعار تذاكر مونديال "قطر 2022" تثير غضب جماهير العالم    استدعوا الشرطة لفض شجار عائلي.. ثم استقبلوها بجريمة مروعة    البدوي ل(الحراك السياسي) : الموازنة استهتار بالدستور و القادم أسوأ    في زيارة رسمية .. حميدتي إلى إثيوبيا    بعثة المنتخب في الخرطوم .. الشاعر: حافزنا دولاري ضخم للإجادة .. ونُجدِّد ثقتنا في الجهاز الفني    دراسة.. إدراج الفول السوداني في نظام الأطفال الغذائي باكراً يساعد على تجنب الحساسية    السيسي يزور الخرطوم اليوم السبت    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة اليوم السبت الموافق 22 يناير 2022م    سهير عبد الرحيم تكتب: إنهم البطاحين لا كذب    القحاطة قالوا احسن نجرب بيوت الله يمكن المرة دي تظبط معانا    سايقا صلاح أتسمعني؟؟    أزياء جديدة للمريخ للموسم الجديد    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم السبت 22 يناير 2022    بالصورة.. طلبات الزواج تنهال على فتاة سودانية عقب تغريدة مازحة على صفحتها    حادث مفزع .. جثة محاطة بأكثر من 100 ثعبان!    ابنة أخت إلهام شاهين : «معنديش مانع أقدم إغراء.. وهذا أسوأ أعمال خالتي»    أصالة تكشف سراً: زوجي طلب مني قص شعري وطلباته أوامر    عثروا عليها بعد (77) عاما.. قصة الطائرة الأميركية "الغامضة"    ضبط أدوية منتهية الصلاحية ومستحضرات تجميل بالدمازين    والي القضارف المكلف يقف علي مشروع مياه القضارف    الولايات المتحدة.. العثور على جثة رجل محاطة بأكثر من 100 ثعبان    صوت أسرار بابكر يصدح بالغناء بعد عقد من السكون    تأثيرات سلبية على الدماغ.. دراسة تحذر من أضرار النوم أثناء مشاهدة التلفزيون    منتدي علي كيفك للتعبير بالفنون يحي ذكري مصطفي ومحمود    ضبط سُكّر مُنتهي الصلاحية بشرق دارفور    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم الجمعة 21 يناير 2022م    المشي السريع يقلل خطر الإصابة بقصور القلب    الرحلة التجريبية الأولى للسيارة الطائرة المستقبلية "فولار"    بعد القلب… زرع كلية خنزير في جسد إنسان لأول مرة    بعد نجاح زراعة قلب خنزير في إنسان.. خطوة جديدة غير مسبوقة    العلماء يتوقعون موعد انفجار الشمس وهلاك كوكب الأرض    التفاصيل الكاملة لسقوط شبكة إجرامية خطيرة في قبضة الشرطة    ضبط أكثر من (8) آلاف حبة كبتاجون (خرشة)    الفاتح جبرا
 يكتب: وللا الجن الأحمر    القبض على شبكة إجرامية متخصصة في تزييف العملات وسرقة اللوحات المرورية    مباحث شرطة ولاية الخرطوم تكشف غموض بلاغ نهب سيارة نصف نقل    الدفاع المدني يخلي عمارة سكنية بعد ميلانها وتصدعها شرق الخرطوم    تأجيل تشغيل شبكات ال5G بالمطارات بعد تحذير من عواقب وخيمة    اعتداء المليشيات الحوثية على دولة الإمارات العربية ..!!    ما كفارة وحكم الزوج كثير الحلف بالطلاق؟    في الذكرى التاسعة لرحيل الأسطورة محمود عبد العزيز….أبقوا الصمود    سناء حمد: اللهم نسألك الجنة مع ابي ..فنحن لم نشبع منه    مجلس الشباب ومنظمة بحر أبيض يحتفلان بذكري الاستقلال    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    مجلس وزراء الولاية الشمالية يبدأ مناقشة مشروع موازنة 2022    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الملايين يواصلون اعتصامهم أمام قيادة الجيش وفي شوارع الخرطوم
مقتل 21 محتجاً سودانياً في أقل من أسبوع.. والمهدي يقترح حكومة عسكرية تتفاوض مع الحراك الشعبي
نشر في الراكوبة يوم 10 - 04 - 2019

مع بلوغ اعتصام ملايين السودانيين المطالبين بتنحي الرئيس عمر البشير عن السلطة يومه الرابع، ازدادت الأوضاع تعقيداً، فالمحتجون يصرون على تحقيق مطلبهم قبل فضّ الاحتجاج، فيما يتمسك الرئيس بمقعده، ويستخدم قوته الأمنية لتفريق المحتجين بإفراط، ما أدى إلى سقوط 21 قتيلاً، بينهم 5 جنود، وأكثر من 150 جريحاً.
في غضون ذلك، دعت أمس سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج السلطات السودانية للتقدم ب«خطة انتقال سياسي شاملة وذات مصداقية»، استجابة للمظاهرات ضد النظام التي تشهدها البلاد منذ أشهر، فيما أظهر الجيش تململاً بعد مساندة أجزاء منه لمئات الآلاف من المحتجين المعتصمين أمام مقر قيادته منذ 4 أيام، مطالبين برحيل الرئيس عمر البشير، الذي يحكم البلاد منذ 30 عاماً.
وقالت الدول الغربية الثلاث، في بيان مشترك: «آن الأوان للسلطات السودانية كي ترد على هذه المطالب الشعبية بطريقة جدية تحظى بمصداقية»، مبدية استعدادها لدعم مثل هذه العملية السياسية والمساهمة في حل التحديات الاقتصادية التي يواجهها السودان. ودعت أيضاً الدول الثلاث، المعروفة باسم «ترويكا»، السلطات السودانية إلى الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين ووقف استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين.
وطالب زعيم حزب «الأمة» رئيس الوزراء في الثمانينات، الصادق المهدي، بتسليم السلطة إلى قيادة عسكرية مختارة للتفاوض على الانتقال الديمقراطي، مضيفاً أن 20 شخصاً قتلوا، بينهم جنود، وأصيب العشرات في هجمات نفذها «مسلحون ملثمون» تابعون لجهاز الأمن، على مدى اليومين الماضيين.
من جانبها، دعت الشرطة أمس منسوبيها إلى عدم التعرض للتجمعات السلمية، وأن «تتوجه للقيام بواجباتها في حفظ الأرواح والممتلكات ومنع الجريمة وتنظيم المرور وإجراءات السلامة العامة».
وبحسب لجنة أطباء السودان المركزية، وهي منظمة طبية معارضة، فإن عدد القتلى بلغ منذ بدء الاعتصام السبت الماضي 21 قتيلاً، بينهم 5 جنود، وأكثر من 150 مصاباً، وذلك إثر محاولات من أجهزة الأمن فض الاعتصام بالقوة، وتصدي قوات من الجيش لمحاولاتهم فض الاعتصام ليلاً.
ومنذ السبت الماضي، يعتصم مئات الآلاف من السودانيين، أمام القيادة العامة للجيش السوداني، للمطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير وحكومته، وإقامة حكومة انتقالية، وذلك بعد 4 أشهر من احتجاجات ومظاهرات متواصلة ضد الحكومة.
وقتل طوال فترة الاحتجاجات، التي بدأت في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وذلك بحسب تصريحات لوزارة الداخلية، 39 قتيلاً، بينهم 3 أفراد من قوات الأمن، فيما يقدر المعارضون أعداد القتلى بأكثر من 60 قتيلاً.
ومنذ السبت الماضي، فإن مئات الآلاف يعتصمون أمام القيادة العامة للجيش السوداني، ويسدون طرقاً رئيسية في العاصمة الخرطوم، مستخدمين «المتاريس» لإغلاقها أمام آليات الأجهزة الأمنية التي تعمل بإصرار على فض الاعتصام.
الجيش لم يستخدم القوة
لم يستخدم الجيش القوة لفض المتظاهرين، بيد أن قوات أمنية حاولت أكثر من مرة فض الاعتصام بالقوة، ومهاجمة المعتصمين ليلاً، وفي الساعات الأولى من الصباح، لكن قوات من الجيش كانت تتصدى لهم باستمرار، وتطلق عليهم الرصاص، فينسحبون قبل أن يفلحوا في تفريق المحتجين.
وقال شهود عيان ل«الشرق الأوسط»، إن قوات كثيفة هاجمت المعتصمين صبيحة أمس، وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع والرصاص، ما أدى لمقتل عدد منهم وجرح آخرين، وذكر الشاهد أن عدداً من أفراد القوة الأمنية لقي حتفه، دون أن تتوفر معلومات رسمية حول الأحداث.
وبحسب متابعات «الشرق الأوسط»، فإن قوات من البحرية السودانية والمشاة، تولت مسؤولية التصدي لقوات الأمن التي تهاجم المتظاهرين، وأعلنت مجموعة منهم على رأسها ضباط في رتب صغيرة انحيازها لهم، مخالفين بذلك الأوامر العسكرية التي يتلقونها.
ويشهد السودان منذ نحو 4 أشهر احتجاجات كانت انطلقت ضدّ ارتفاع أسعار الخبز، قبل أن تتحوّل إلى دعوات لإسقاط نظام عمر البشير، الذي يحكم البلاد بقبضة من حديد منذ 30 عاماً. وقتل عشرات الأشخاص منذ بدء الاحتجاجات التي انطلقت بدعوة من «تجمع المهنيين السودانيين»، وتم توقيف آلاف المتظاهرين.
ففي 19 ديسمبر (كانون الأول) 2018 تظاهر مئات السودانيين في عدة مدن، إثر قرار حكومي يقضي برفع أسعار الخبز 3 أضعاف، بعد شحّ في الأسواق ل3 أسابيع. وأحرق متظاهرون مقار الحزب الحاكم في 3 أماكن.
وتزامنت هذه المظاهرات مع عودة زعيم حزب الأمة المعارض، الصادق المهدي، إلى البلاد بعد غياب استمر عاماً، وكان المهدي رئيساً للحكومة عام 1989 حين أزاحه من السلطة انقلاب عمر البشير.
وفي 20 ديسمبر، هتف المتظاهرون «حرية» و«الشعب يريد إسقاط النظام»، وقُتل 8 منهم إثر اشتباكات مع القوات الأمنية، وتجددت المظاهرات في اليوم التالي في مدينتي الخرطوم وأم درمان المتلاصقتين.
تصاعد حشود المحتجين
بعد 3 أيام، ظهر عمر البشير للمرة الأولى واعداً ب«إصلاحات جدية»، فيما أكدت منظمة العفو الدولية أنّ 37 متظاهراً «قتلوا بالرصاص» منذ بدء الحراك.
وتحدث الرئيس السوداني عن «خونة، وعملاء، ومرتزقة» يقومون ب«تخريب» مؤسسات الدولة، وأعلنت السلطات في 27 ديسمبر أنّ 19 شخصاً لقوا حتفهم منذ بداية الاحتجاجات، بينهم عنصران من قوات الأمن. وفي الأول من يناير (كانون الثاني) 2019، طالب نحو 20 حزباً سياسياً بتغيير النظام.
وفي الخامس من الشهر ذاته، عزل البشير وزير الصحة بعد ارتفاع أسعار الأدوية، وفي التاسع، أطلقت قوات مكافحة الشغب الرصاص الحي داخل مستشفى أثناء مطاردة أشخاص أصيبوا خلال مظاهرات في أم درمان، وفقاً لمنظمة العفو الدولية، وخرجت المظاهرات للمرة الأولى في دارفور في 13 من الشهر نفسه، وأعلن البشير بعدها أنّ الاحتجاجات لن تؤدي إلى تغيير النظام.
ودعا أعضاء في مجلس الأمن الدولي الخرطوم إلى احترام الحق في التظاهر، بينما أدان النواب الأوروبيون القمع، وفي الأسبوع التالي، خسرت عدة وسائل إعلام أجنبية اعتمادات، كانت ممنوحة لمراسليها وصحافييها.
ونشرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» فيديوهات تدين من خلالها لجوء قوات الأمن إلى العنف ضدّ المتظاهرين، بما يشمل إطلاق الرصاص الحي، كما أوقِف ناشطون ومعارضون خلال مظاهرة جديدة كانت تتجه نحو القصر الرئاسي.
في 22 فبراير (شباط)، أعلن الرئيس السوداني حالة الطوارئ، وأقال الحكومة، ثم أدى رئيس الحكومة الجديدة محمد طاهر إيلا اليمين الدستورية، في وقت لم يتراجع فيه المتظاهرون عن المطالبة برحيل الرئيس البشير.
وتنازل البشير عن رئاسة حزب المؤتمر الوطني لصالح أحمد هارون، ورغم التراجع بسبب حالة الطوارئ والاعتقالات، فإنّ الاحتجاجات تواصلت في الخرطوم وأم درمان.
وتجددت تعبئة المتظاهرين الذين اقتربوا من مقرّ الجيش في الخرطوم، للمرة الأولى، وطالبوا بفتح مفاوضات مباشرة مع الجيش، من أجل «تيسير عملية الانتقال السلمي للسلطة».
ومن جانبه، أعلن وزير الداخلية أنه تم توقيف 2496 مواطناً من المتظاهرين في مسيرة يوم 6 أبريل (نيسان).
الشرق الأوسط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.