شاهد بالفيديو.. بملابس مثيرة.. الفنانة شهد أزهري تثير ضجة واسعة بمشاهد من كواليس فيديو كليب أغنيتها الجديدة    زينب صدقى أطول الفنانات عمرا.. هانم وملكة جمال انتهت حياتها بدار مسنين    التهاب الشعب الهوائية.. كيف يبدأ ومتى يتحول لمشكلة مزمنة؟    بريطانية تحول الأناناس والبرتقال لمجوهرات فاخرة.. بتعمل من الحلو إكسسوارات    شاهد بالفيديو.. طالب "حميدتي" بإغلاق هاتفه.. "يأجوج ومأجوج" يحذر زملائه بعد انشقاق "النور قبة": (انتو انتهيتوا خلاص)    شاهد بالفيديو.. التيكتوكر سحر كوكي تحذر مواطنيها السودانيين من تصويرها أثناء قيادة سيارتها بالقاهرة وتهدد بالرد عليها بلسانها وبالقانون    تونس تحتضن 230 موهبة عربية من 14 دولة في بطولة ألعاب القوى للشباب    شاهد بالفيديو.. بملابس مثيرة.. الفنانة شهد أزهري تثير ضجة واسعة بمشاهد من كواليس فيديو كليب أغنيتها الجديدة    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    كامل إدريس: الحرب لن توقف التنمية.. ومؤتمر برلين لا يمثل السودان    إغلاق ماسنجر غدا.. هؤلاء هم المستخدمين الأكثر تضررا    جوجل توسّع قدرات Gemini لدعم الطلاب فى الاختبارات التنافسية    صراع البابا والرئيس.. ترامب يجدد هجومه على بابا الفاتيكان    رجل يحول ملابس والدته الراحلة إلى تصميمات رجالية يرتديها لإحياء ذكراها    فيفا يُخطر المنتخبات بمواعيد قوائم كأس العالم 2026    تأسيس يحذّر من إشراك واجهات مرتبطة بالحركة الإسلامية في مؤتمر برلين حول السودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    الخارجية: السودان يرفض مؤتمر برلين ونهج الوصاية وتجاوز سيادته    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    أحزاب وقوى سياسية في السودان تصدر بيانًا وترفض"مؤتمر برلين"    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: في ذكرى 15 أبريل: الطلقة الأولى والطرف الثالث (سرديّة حلفاء الجنجويد)    قائد الميليشيا حميدتي يقود اتصالات مكثّفة لإعادة" النور قبة"    (نجح الأهلي ورسب الهلال؟)    المريخ يواصل تدريباته استعدادا للقاء موكورا و الرديف يغادر إلى رواندا المريخ يواصل تدريباته استعدادا لمنازلة موكورا و الرديف يغادر إلى رواندا    والي الخرطوم يوجه بالتوسع في توفير غاز الطبخ عبر الوكلاء المعتمدين    الزمالك يستعد لمواجهة شباب بلوزداد ونصائح متواصلة من معتمد جمال للاعبين    يسرا تؤدى شخصية إعلامية فى فيلم "الست لما" وتطلق حملة لدعم المرأة    شريف منير: نفسى أمثل قدام حمزة العيلى وأحمد مالك بيمثل وهو سايب إيده    أعراض ارتفاع سكر الدم.. تعرف على المضاعفات وخطوات بسيطة تسيطر على المرض    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    خطر عظيم يهدد يامال أمام أتلتيكو مدريد    رئيس شُعبة مصدري الذهب: أنقذوا صادر الذهب واستيراد المحروقات من أيادي العبث وعديمي الضمير    أحمد حمدي يطلب حسم مصيره مع الزمالك بسبب التجميد وتأخر المستحقات    تفاصيل جديدة بشأن انقطاع التيّار الكهربائي عن الولاية الشمالية    إيران تهدد: موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت موانئنا    إحصائيات صادمة تؤكد ضياع كيليان مبابي في الوقت الحاسم    رئيس الوزراء يدشن حصاد القمح بمشروع الجزيرة    كانتي.. (يا الزارعنك في الصريف)    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    ضبط شبكة تزوير مُستندات مركبات في الخرطوم    الموانئ السودانية تتلقى عرضًا من الهند    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    البرهان يصدر توجيهًا بشأن ملف الكهرباء    السودان.. القبض على 4 ضباط    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مواجهات غرب دارفور.. حديثو الولادة ورُضَّع بين الضحايا
نشر في الراكوبة يوم 20 - 01 - 2021

على حين غرة اشتعلت النيران والكل نيام.. بكل بساطة هذا ماجرى في الجنينة عاصمة غرب دارفور، سالت الدماء بغزارة ليسقط نحو 130 قتيلاً وعشرات الجرحى، ليخرج والي غرب دارفور محمد عبدالله الدومة، إلى الرأي العام كاشفاً تفاصيل الأوضاع التي شهدتها الولاية جراء أحداث منطقة كريندق.
الدومة وأوضح أن العدد الحقيقي للموتى حتى الآن غير معروف بسبب وجود جثث بمنطقة الحدث لم يتم نقلها الى المستشفى حتى الآن، وأن لجنة أمن الولاية مستمرة في قرار حظر التجوال مع تفويض كامل للأجهزه الأمنية لحسم كل المتفلتين مع استخدام القوة.
تقرير لجنة أطباء ولاية غرب دارفور كشف عن ارتفاع عدد القتلى ليتجاوز ال130، بينما بلغ عدد الجرحى(198)جريحاً بينهم أطفال وحديثو ولادة يتلقون الرعاية الصحية، وأن توسع دائرة الأحداث جعلهم يستقبلون جثامين من مناطق(مورني،وقوكر)، مع التوقعات بمزيد من الجثامين والجرحى يصعب الوصول إليهم نتيجة التعقيدات الأمنية.
نفاد الدم
مرت نحو 72 ساعة على مواطنين ولاية غرب دارفور وخاصة الجنينة ومحيطها ربما هي الأسوأ قتامة في تاريخ "دار أم دوكا"، تلك المدينة التي لا تعرف الابتسامة محيَّا ساكنيها، وبشأن مآسي الاوضاع وتعقيدات الاوضاع الانسانية نجد ان لجنة اطباء الولاية كشفت عن استمرار معاناة المؤسسات الصحية لتلقيها أعدادا كبيرة من المصابين في ظل قلة عدد الكوادر الطبية،ونفاد مخزون بنك الدم،بالاضافة الى تردي الوضع الامني، مع معاناة الآلاف من النازحين الذين أصبحوا بلا مأوى ولا غذاء بالاضافة الى الدواء وهم يحتاجون لتقديم العون الإنساني العاجل.
وحمَّلت اللجنة حكومة الفترة الانتقالية نتيجة ما حدث بالجنينة وطالبت بإعلان الولاية منطقة منكوبة تستدعي تسخير الإمكانيات الوطنية وطلب العون الخارجي لإغاثة المشردين وإيقاف نزيف الدم وتضميد الجراح.
نداء عاجل
عدد من الممؤسسات الطوعية والانسانية سارعت إلىإطلاق نداء انساني الى المجموعات والكيانات الشبابية، ولكل لجان المقاومة بالأحياء ولكل فئات المجتمع داخل وخارج الولاية، بضرورة المسارعة للمساهمة في تخفيف عمق الكارثة انسانية الكبرى والتي وصفت على حسب مراقبين بأنهاأسوأ من أحداث كريندنق نهاية 2019، حيث إنآلالف الأسر فيها الكثير من الأطفال والعجزة نزحوا الى المؤسسات والمدارس داخل الجنينة.. وكان النداء لتوفير احتياجات المتضررين إلى المياه الصالحة للشرب والأكل والرعاية صحية.
هذا وتشير "المواكب"، إلىأن النداء الإنساني سمى عددا من المراكز الإيوائية في الجنينة وتشمل وزارة الثقافة سابق، مدرسة الثورة، مسجد قسم المدينة،مدرسة الزهراء، مدرسة الإمام الكاظم، المحلية، مدرسة صلاح الدين، محكمة السلطان، مكتب الغابات،وزارة التربية، الشؤون الاجتماعية، وزارة التخطيط،نادي كجا، مدرسة المهيرة، مردسة التجراية بنات، مدرسة القديمة، مدرسة المستقبل، التخطيط والتنمية، مدرسة دار مساليت.
ووفقاً لمتابعات (المواكب)، فقد أكدت مناشدة شباب شارع الحوادث بالجنينة عن وجود كارثة انسانية وصفتها بالأسوأ من الاحداث التي وقعت بذات المعسكر من قبل في العام 2019م، وأن المتضررين في حاجة ماسة الى الماء والغذاء، خاصة في ظل فرارأكثر من 50ألف من النازحين الموجودين بمعسكر كريندنق،وحرق وتدمير ممتلكات المواطنين.
حماية المدنية
المواجهات التي تجري رحاها في دارفور أعادت الإقليم إلى واجهة الأخبار وإلى منابر الامم المتحدة، وهو أمر يبعث إلى التساؤل عن دور الآلية الوطنية وخطتها لحماية المدنيين بدارفور بعد خروج بعثة يوناميد، وعن جدوى ما تم توقيعه في جوبا من اتفاقيات سلام بين الحكومة الانتقالية وحركات الكفاح المسلح.
وبالرغم من أن المواجهات تطورت بعد نشوب نزاع فردي بين شخصين، ألا انها لا تختلف عن مواجهات سابقة بدأت تاخذ طابعا ممنهجا يكاد يعصف بحالة الاستقرار النسبي التي شهدها إقليم دارفور بعد ثورة ديسمبر المجيدة.
المواجهات العنيفة هذه أعادت أيضاالبيانات الأممية القلقة عن الاوضاع بدارفور والتي لطالما ساقت إلى ما لا يحمد عقباه، والتشكيك في مقدرة الحكومة على حماية مواطنيها ، وقد عبر الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفن دوجيريك عن قلق الأمين العالم حيال هذه المواجهات، داعيا السلطات إلى تهدئة الوضع ، وقال دوجيريك ان العنف القبلي أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وتشريد ما يقارب 50 ألفا وتدمير الممتلكات، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة السلطات السودانية الى بذل كل الجهود لتهدئة الوضع وإنهاء القتال واستعادة القانون والنظام وضمان حماية المدنيين وفقا للخطة الوطنية الحكومية لحماية المدنيين.
مصدر بآلية حماية المدنيين أبلغ "المواكب"، هناك خط لحماية المدنيين وافق عليها مجلس الأمن الدولي واجازها منذ مايو الماضي، مشيرا إلى أن هذه الآلية التي يرأسها وزير الداخلية تحل محل بعثة يوناميد التي انتهى وجودها قانونيا منذ مطلع يناير الجاري وأنها تعمل حاليا على سحب ماتبقى من قواتها وموظفيها ليكتمل بحلول يونيو القادم.
وتشير "المواكب"، إلى أن الآلية الوطنية تتكون من( 12) ألف جندي (6)آلاف منها ستكون من القوات النظامية الحكومية، بينما تشكل قوات من الجبهة الثورية ال(6) آلاف أخرى من هذه الآلية، كما علمت(المواكب)من مصادر متطابقةأن نشر هذه القوات متوقف على تنفيذ بند الترتيبات الأمنية لاتفاق جوبا للسلام والذي بدوره متوقف على توفير الميزانية التي أكدت المصادر شحها وعدم توفرها حتى الآن.
من الجاني؟؟
هذه الاشتباكات الدامية أدانتها قطاعات المجتمع السوداني المختلفة التي ما زالت في انتظار تحقيق شعارات الثورة التي قامت بها أملا في الحرية والسلام والعدالة، حيث اصدر تجمع المهنيين السودانيين تصريحا صحفيا حول هجوم المليشيات المسلحة على مدينة الجنينة على أثر نزاع لم يتعدى شخصين.
وجاء في بيان المهنيين: "هاجمت مليشيات مسلحة مدينة الجنينة من كل الاتجاهات، وحاصرت منطقة ومعسكر كريندنق، ومارست جرائم بشعة وانتهاكات جسيمة في حق المواطنين العزل، مما أدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى وما زالت عملية الحصر والرصد جارية.. نترحم على أرواح الضحايا ونتمنى عاجل الشفاء للجرحى والمصابين، وندين بأشد العبارات هذه الجرائم البشعة من قبل المليشيات المسلحة، وندعو جماهير شعبنا للضغط بكل الوسائل على هياكل السلطة الانتقالية للجم هذه المليشيات ونزع سلاحها وتقديم الضالعين في هذا الهجوم للعدالة الناجزة".
ومضى البيان قائلا: "جاء هذا الهجوم الغادر بعد جريمة جنائية عادية في خلاف نشب بين اثنين من المواطنين وتم تسليم الجاني فيها للشرطة، وهو ما يشير لتربص هذه المليشيات المجرمة واستغلالها للفرص لارتكاب الفظائع وترويع المواطنين، كما يؤكد على غياب الأجهزة الأمنية وتخليها عن مسئولياتها في حماية المواطنين وحقهم في الحياة والعيش الكريم الآمن، وهو ما يستوجب المساءلة والتحقيق والمحاسبة بكل الأشكال. كما أن هذه الجرائم تمثل دليلا واضحاعلى قصور اتفاق جوبا تماماعن تحقيق سلام عادل ومستدام، وابتعاده عن مخاطبة جذور الأزمة في دارفور وقضايا المتأثرين بويلات الحرب وانتشار السلاح".
كيانات ومجموعات متعددة في المجتمع السوداني شددت على ضرورة ملاحقة الجناة ومعرفة الفعل وتطبيق القانون بما يتسق مع شعارات الثورة (الحرية والعدالة والسلام).
المواكب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.