الصيحة: الأمين السياسي للمؤتمر السوداني: نرفض تمديد الفترة الانتقالية    ابرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم اليوم الاحد 13 يونيو 2021م    قيادي بالحرية والتغيير يستبعد استغلال فلول النظام المباد للاحتجاجات الحالية    تجمع المهنيين: جهات تُرسل عناصر إلى الأحياء لإثارة الانفلاتات الأمنية    مصر : متابعة دقيقة مع السودان لبيانات سد النهضة عبر صور الأقمار الصناعية    السودان: الجيش الموحد مطلب الجميع ولكن الثقة مفقودة والمخاوف متعددة    الحراك السياسي: "المعادن": بعض الولاة"مركبين مكنة" أكبر من حجمهم    تحرير الوقود يربك سوق العملات وقفزة جديدة للأسعار    تفاصيل الاجتماع الطارئ بين مجلس الوزراء ومركزية قوى الحرية والتغيير    تحديد جلسة نهاية الشهر الحالي لمحاكمة والي جنوب دارفور الأسبق    كتيبة عصابات النيقرز بجهاز الامن والمخابرات متى يتم حلها وكشف اسرارها؟    وزير النقل المصري يكشف تفاصيل مشروع سكة حديد يربط بين مصر والسودان    الوضع الاقتصادي.. قرارات واحتجاجات وتحذيرات    للمرة الثانية.. تغريم الرئيس البرازيلي لعدم ارتداء الكمامة    الصقور والإعلام المأجور (2)    إنجاز ونجاح جديد بحسب مواقع أفريقية الغربال في المركز الثاني    ارتياح كبير بعد الظهور الأول.. صقور الجديان تتأهب لمواجهة الرصاصات النحاسية مجدداً    إضراب المعلمين.. تهديد امتحانات الشهادة!    هل من الممكن إقامة نظام ديمقراطي بدون أحزاب سياسية؟    "كهنة آمون" رواية جديدة لأحمد المك    دراسة صادمة تكشف فعالية "السائل المنوي" ل200 عام    أخيراً. علاج لقصور عضلة القلب من الخلايا الجذعية    الحكيم والمستشار يا سوباط    أعضاء الاتحاد متمسكون بموقفهم تجاه ( سوداكال)    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأحد 13 يونيو 2021    تبعية استاد الخرطوم ودار الرياضة امدرمان لوزارة الشباب والرياضة    اجتماع طارئ بين مجلس الوزراء والحرية والتغيير يناقش معالجات أزمة المواصلات    لمريض السكري.. تناول هذه الفاكهة الصيفية واحذر من تلك    فيلود يبدأ سياسة جديدة في المنتخب السوداني    باحثون صينيون يكتشفون مجموعة جديدة من فيروسات كورونا في الخفافيش تنتقل إلى "البشر"    يوم إعلامي للتوعية بلقاح كورونا بشمال دارفور    أزمات محمد رمضان تتوالى.. بلاغ من مصمم أزيائه    ماكرون: الولايات المتحدة عادت مجددا مع بايدن    ما الخطوات الواجب اتباعها لوقف حسابات منصات التواصل بعد الموت؟    والي الخرطوم : الشرطة جاهزة لحسم التفلتات الأمنية بالولاية    ميركل تبحث مع بايدن على هامش G7 قمته القادمة مع بوتين و"السيل الشمالي"    الحكومة تتعاقد مع شركة المانية متخصصة لتطوير ميناء بورتسودان    حول تجربة تقديمها برنامج "بيوت أشباح" .. نسرين سوركتي: أُصبت بدهشة وانكسار    الشرطة القضارف يحتج ويهدد بشأن البرمجة    زعيم كوريا الشمالية يهاجم "البوب": "سرطان يستحق الإعدام"    مجموعة النيل المسرحية ببحر أبيض تدشن عروضها المسرحية التوعوية    مع غيابها الكامل .. المواطن يتساءل أين الشرطة ؟    قالت بأنها تنقل التراث كما هو الفنانة شادن: أنا متمسكة جداً بالشكل الاستعراضي!!    الملحن أحمد المك لبعض الرحيق: أستحي أن أقدم ألحاني للفنانين الكبار!!    سلبٌ ونهبٌ بالأبيض واستغاثة بحكومة شمال كردفان    جريمة هزت الشارع المصري … اغتصاب سيدة عمرها 90 عاماً مصابة بالزهايمر    ضبط عقاقير واجهزة طبية خاصة بوزارة الصحة تباع بمواقع التواصل    ظهور عصابات مسلحة ولجان المقاومة تتبرأ منها    9800 وظيفة تنتظر السعوديين.. بدء توطين مهن المحاسبة    أوكتاف".. د. عبد الله شمو    الحداثة: تقرير لخبراء سودانيين يرسم صورة قاتمة لصناعة النفط في البلاد    شاعر الأفراح الوردية..كان يكتب الشعر ويحتفظ به لنفسه    أين هم الآن.. أين هم الآن؟    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    عنك يا رسول الله ..    أخي مات بكورونا في الثلث الأخير من رمضان.. فهل هو شهيد؟    فاطمة جعفر محمد حامد تكتب: مشروعية الإعلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ميادين الأحياء.. عدوى بالمخالطة..!
د. مرتضى الغالي
نشر في الراكوبة يوم 08 - 03 - 2021


جاءتني شكوى من مدينة الثورة بأم درمان حول ميادين الأحياء.. والاستيلاء عليها..وهي قضية عامة تتعلق بمعظم مدن السودان.. وطبعا الاستيلاء تم بواسطة حرامية الإنقاذ وبموافقة مسؤوليها صغارهم وكبارهم.. والحقيقة ليس بين الإنقاذيين كبار.. إنما كلهم من صِغار النفوس والهمة وعديمي الذمة ومنكمشي الضمير.. وكلهم من نتاج الصَغار.. (والصَغار بفتح الصاد) تعني الذلة والوضاعة والمهانة..وفي القرآن (سيصيب الذين أجرموا صَغارٌ عند الله وعذاب شديد..) وقد كان أمير الشعراء احمد شوقي منحازاً للأسرة الخديوية وظالماً للزعيم (احمد عرابي) عند عودة عرابي من المنفى شيخاً كسيراً..وانشأ شوقي عنه قصيدة بدأها بقوله: (صَغارٌ في الذهاب وفي الإيابِ / أهذا كل شأنك يا عرابي..؟!) وكان عرابي قد قال كلمة تشبه الاعتذار عند عودته ولكنه كان في ضعف الشيخوخة بعد المنفى الطويل وبعد سنوات طوال من أيام وقفته الباسلة أمام الخديوي توفيق في ساحة قصر عابدين حيث قال له في وجهه (لقد ولدتنا أمهاتنا أحراراً ولن نُستعبد بعد اليوم)...ولكن هذه ليس قضيتنا..إنما قضيتنا هي ميادين الأحياء التي سرقتها الإنقاذ..! طبعا كانت تحدونا (آمال كبار) أنه وبعد الثورة سيتم نصب منصات القضاء في كل مكان لمحاكمة حرامية الإنقاذ ومن سار معهم في دروب اللصوصية وكل الذين تحصّلوا على (ما ليس لهم) عن طريق المحاباة و(البيع المبخوس) وانتهاك القوانين والتعدي على حقوق الآخرين ومخالفة قواعد ملكية الأراضي.. ومن بين هؤلاء الذي احتلوا الميادين وشيدوا فيها منازلهم وعمائرهم من الأفراد والأسر مع علمهم بأنهم يتغوّلون على ميادين المدن والأحياء ولكنهم أرادوا الاستفادة من فساد الإنقاذ وتشييد (بيوتهم الظالمة) على حساب السكان.. والأحياء هي متنفس الساكنين ومكان رواحهم وصلاتهم ومناسباتهم في الفرح والكره وملاعب أطفالهم وصباياهم وساحة لقاءات الشباب لممارسة رياضتهم وأنشطتهم إلى آخر وظائف الميادين المعلومة في تجديد الهواء وإصحاح البيئة..الخ لكن استطالت فيها بنايات الإنقاذيين والمنتفعين (عديمة الذوق) لتقفل الطريق وتطل في استعلاء كريه على منازل الأهالي المتواضعة.. في بلدٍ من تقاليد بلداته أن يترجّل راكب الناقة متى ما دخل إلى شوارع الأحياء السكنية حتى لا يطل على حُرمات البيوت...! كنا نظن أن المحاكم ستسارع إلى إزالة كل عدوان الإنقاذ..ومنها التعدّي على ميادين الأحياء..فإذا بنا نقف عند محاكمة واحدة للانقلابيين.. وحتى هذه المحاكمة (اليتيمة) ما زالت في بدايات بداياتها.. ولا يزال الانقلابيون (سناح الوجوه) ومن معهم من المحامين (ذوي السحنات الناشفة) يتقافزون بين الطاولات ويلاوون القاضي حتى في الإجراءات ويجادلون المتحرّي الذي لم يكمل حتى الآن تلاوة أقوال ثلاثة أو أربعة منهم..وأحدهم نفى ما ذكره للمتحرّي بعضمة لسانه وقال إن المحكمة (عاوزه تحرجو مع إخوانو)..! فكيف يكون العمل عندما تلتفت النيابات والمحاكم إلى قضايا من وزن محرقة دارفور والنيل الأزرق وكردفان ومذابح الإنقاذ الموزّعة في أنحاء الوطن وقضايا التعذيب وسرقة أموال البترول والقروض...الخ ما رأى الولاة والإدارة العمرانية ووزارات التخطيط في سرقة ميادين الأحياء؟ وكيف يمكن التعامل معها وقد أصبحت الميادين عمارات وفلل امتلكها أشخاص بالسرقة وآخرون بالمحاباة وبعضهم بموت الضمير.. لأنهم حتى وإن دفعوا بعض المال للصوص الإنقاذ ثمناً للأرض فإنهم كانوا يعلمون أنها ميادين مُغتصبة ..لنفكر جميعاً كيف يمكن استعادة هذه الميادين مهما كانت قسوة (العمليات الجراحية) حتى يتوب الناس من استباحة القوانين وحتى نضع حداً للمهادنة في الحق واستدامة الباطل ..!!

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.