السودان..المشتركة تتحدثّ عن الهجوم الغادر    الطاهر ساتي يكتب: النهايات ..(1)    اذا لم يعد المتمرد حميدتي من حيث أتي؛ فإن ذلك يعني رغبة أبو ظبي (..)    هجوم حميدتي حكومة المملكة العربية السعودية    حول خطاب المجرم حميدتي    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    الصحفية سهير عبد الرحيم للبرهان: (لولا عضوية المؤتمر الوطني التي حملت البندقية إلى جانب الجيش لكنت الآن تقضي بقية أيامك لاجئاً تحت حماية السيسي أو بن سلمان)    "الصائم" لامين يامال أمام تحدٍ جديد.. 4 مباريات تنتهي قبل وقت الإفطار    هيئة الطرق بالخرطوم تكثف صيانة وتأهيل الطرق الحيوية بالولاية    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تتجول مع كلبها بشوارع شندي والجمهور يسخر: (روبي ذنبه شنو يحوم في الحر دا.. ودي أكيد راجعة من مصر)    بالصورة.. المذيعة السودانية الحسناء سالي عثمان تسخر من خطاب حميدتي: "كان غلبك سدّها و سّع قدّها"    مدير منظمة الصحة العالمية يطالب بإيقاف استهداف المرافق الصحية في السودان    بالصورة والفيديو.. سيدة سودانية تفضح طليقها بسبب خيانته وإقامته علاقات محرمة مع صديقتها المقربة    غادة عبد الرازق: "مأساة خضعت بسببها لعلاج نفسي 20 عاماً..ودفعت فلوس علشان أمثل"    8 إرشادات مهمة لمرضى الروماتويد خلال رمضان    عقلية العليقي واحترافية ريجيكامب    افتتاح تأهيل مسجد الشهيد بالخرطوم ودعوات لاعمار مسجدي النيلين وجامعة الخرطوم    جدولة رسائل "واتساب" ستصل لمستخدمي آيفون قريبًا    رحمة محسن: ذاكرت شخصيتي في "علي كلاي" جيداً.. والعمل مع العوضي مريح    كاف يحدد موعد تسليم تواريخ مباريات ربع نهائي الأبطال    الاتحاد البريطاني لألعاب القوى يقر بالذنب في وفاة الرياضي الإماراتي عبد الله حيايي    ظهور الخطيب وحسن شحاتة في إعلان ترويجي يشعل مواقع التواصل بمصر    "ثريدز" تُتيح مشاركة المنشورات على قصص إنستجرام مُباشرةً    "ترامب" يفرض رسوم ‌جمركية دولية بنسبة 10%    نجاح أول جراحة لتعديل انحراف العمود الفقري بجامعة القصيم    الإفراط في الجري يُسرّع من شيخوخة خلايا الدم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    استراحة الرياضيين ببربر.. حلم تحقق ليصبح واقع معاش    وصول الدفعة الأولى من محولات الكهرباء للسوق المركزي والمحلي بالخرطوم    السلطات في تركيا تلقي القبض على مراسل مخضرم    حنان مطاوع تكشف كواليس مشاركتها في دراما رمضان    صحة الخرطوم تدشن الخطة الاستراتيجية الخمسية والخطة السنوية    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    شاهد بالفيديو.. الشيخ محمد مصطفى عبد القادر: (راجل كبير يشجع الهلال يجيك راجع بالسروال يقول ليك دقونا المريخاب.. أنت الوداك ليهم شنو؟)    والي البحر الأحمر يُدشن مشروع إنارة الأحياء بالولاية    الهلال يوضح تفاصيل بشأن خسارة قمة رواندا أمام المريخ    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



916 مليون دولار والتحقيقات مستمرة.. تداعيات الخلاف بين قناة السويس و"إيفر غيفن"
نشر في الراكوبة يوم 14 - 04 - 2021

916 مليون دولار، هو المبلغ الذي تطلبه السلطات المصرية من سفينة الحاويات الضخمة "إيفر غيفن" التي جنحت، الشهر الماضي، في قناة السويس، وعطلت الملاحة فيها لنحو أسبوع، والتي لا تزال السلطات متحفظة عليها.
المبلغ الكبير المطلوب كتعويضات ترفض شركات التأمين أو الشركة المالكة للسفينة تقديمه، حسب رئيس هيئة القناة، أسامة ربيع، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان المبلغ كبيرا، وما إن كان السعي نحو التعويضات سيؤثر على سمعة القناة أو الشركة المالكة.
وكشف أستاذ القانون الدولي، أيمن سلامة، أن قيمة التعويضات حددت بحسب قرار المحكمة الاقتصادية في الإسماعيلية، وهي الدائرة التي وقع فيها الحادث.
تفاصيل ال916 مليون دولار
وأوضح سلامة أن من ضمن المبلغ "حددت هيئة قناة السويس مبلغ 300 مليون دولار مقابل مكافأة الإنقاذ، و300 مليون دولار أخرى كتعويض عن الضرر المعنوي أو الأدبي الذي لحق بسمعة قناة السويس نتيجة تعطل الملاحة العالمية البحرية في القناة لأطول مدة تتعطل فيها قناة السويس بسبب مثل هذا الحادث".
وكشف ربيع الثلاثاء، أن الشركة "تُفاصِل" في المبلغ الذي تطلبه القاهرة بنسبة 90 في المئة، مشيرا إلى أن التعويضات تشمل تكاليف أخرى جراء إغلاق القناة.
ولا يعتقد عضو مجلس إدارة هيئة قناة السويس والمستشار الاقتصادي السابق للقناة، عبد التواب حجاج، في حديثه مع موقع "الحرة" أن تقدير التعويضات بنحو أقرب إلى مليار دولار أتى بشكل جزافي، "لا أعلم بالضبط كيف جاءت هذه الحسبة، لكن هناك كثير من الأمور يتم حسبانها في تعويض الخسارة".
التحقيقات مستمرة.. وكذلك التحفظ على السفينة
وتتزامن المفاوضات الخاصة بالتعويضات مع الإعلان المتوقع، هذا الأسبوع، عن نتائج التحقيقات في أسباب جنوح السفينة وتحديد المسؤولية القانونية للمتسبب في الخسائر الكبيرة الناجمة عن جنوح السفينة.
ويقول سلامة: "حتى هذه اللحظة، لم تنته التحقيقات الجارية من خلال هيئة قناة السويس وأطراف أخرى، لتحدد المسؤولية سواء كانت فردية أو تضامنية مشتركة تسببت في ذلك الحادث".
وفي 23 مارس، جنحت سفينة الحاويات "أم في إيفر غيفن" وتوقفت في عرض مجرى قناة السويس فأغلقته بالكامل، أثناء رحلتها من الصين إلى روتردام في هولندا، ما تسبب بتعطل الملاحة في الاتجاهين وتجمع أكثر من 400 سفينة على جانبي القناة المسؤولة عن أكثر من 10 في المئة من حركة التجارة العالمية.
واستؤنفت حركة الملاحة مساء 3 أبريل، بعد نجاح عملية تعويم السفينة، البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 مترا والتي كانت تحمل 224 ألف طن بمساهمة خبراء دوليين، لكن السفينة تم التحفظ عليها منذ ذلك الحين.
ويؤكد سلامة أنه "بالرغم من أن الحكم القضائي من قبل المحكمة الاقتصادية بالتعويضات والتحفظ على كل طاقمها، إلا أن المباحثات لا تزال جارية بين الشركة المالكة لسفينة 'إيفر غيفن' وكذلك الشركة المؤمنة عليها، من جانب مع هيئة قناة السويس من جانب آخر".
ويشير سلامة إلى أن الحكم القضائي بالتحفظ على السفينة بمثابة "حكم احترازي لضمان حقوق المدعي، أي هيئة قناة السويس تجاه السفينة ومالكها أو مشغلها حسب ما تنتهي إليه التحقيقات".
وبيّن سلامة أن شركات التأمين تحاول أن تنفي أي مسؤولية على السفينة أو قبطانها.
"ثلاث حالات استثنائية"
هناك ثلاث حالات استثنائية حصرية تعفي الشركة المالكة للسفينة من مسؤوليتها من حوادث التصادم أو النقل الحري بشكل عام، وفقا لسلامة، وهي الظواهر الطبيعية الاستثنائية مثل "النفحة الشديدة" وهو مصطلح بحري يعني العاصفة الشديدة التي تقهر قائد السفينة وتمنعه من التحكم في السفينة والمناورة.
أما الحالة الثانية، هو الإهمال من جانب سلطات الموانئ والممرات الصناعية مثل قناة السويس بعد تقديم الخرائط الصحيحة إلى قبطان السفينة.
ويستبعد الخبير القانوني تطبيق هذه الحالة في الحادث الأخير، مشيرا إلى أن "التوجيه الملاحي يعمل بشكل أوتوماتيكي مدون على أجهزة القيادة والسيطرة في كافة السفن التي تبحر في قناة السويس ما يجعل أجهزة القيادة والملاحة والسيطرة على السفينة مبرمجة آليا وحاسوبيا على خط المنتصف في قناة السويس السويس جنوبا وحتى بورسعيد شمالا".
أما الحالة الثالثة هي "تعمد إضرار الغير بالسفينة، مثل اختراق أجهزة التحكم والسيطرة وأجهزة الحاسوب الآلي للسفن سيبرانيا وفي هذه الحالة لا يستطيع قبطان السفينة التحكم في سرعة السفينة أو توجيهها لخط المنتصف المحتم السير عليه".
ويشير إلى أن شركات التأمين على السفينة ترى حاليا أن "السبب قهري" وأن "الرياح العاتية الشديدة هي التي أدت إلى الحادث، وأنه لم تتعطل أي ماكينات للسفينة ولم يكن هناك ثمة خطأ من جانب قبطان السفينة".
ويضيف "تصر شركة التأمين على أن الارتفاع الكبير لحاويات السفينة شكّل ما يمكن أن يطلق عليه 'الشراع' وهو الذي تسبب في جنوح السفينة نتيجة ارتطام الهبة العاصفية الشديدة بالحاويات المرتفعة استثنائيا، مما صعب قدرة القبطان على المناورة".
لكن رئيس هيئة قناة السويس كان قد صرح بأنه لا يتوقع أن الرياح أو حمولة السفينة هي الأسباب الوحيدة التي أدت إلى جنوح السفينة، وقال: "جزء من الأسباب للريح وجزء منها أخطاء شخصية وجزء منها فنية، التحقيق سيحسم المسؤولية".
وعزا ربيع تحليله إلى أن "سرعة الرياح كانت 40 عقدة وقت الحادث، لكن، في مارس العام الماضي، كانت سرعة الرياح 55 عقدة وكانت السفن تعبر القناة بشكل طبيعي، كما أنه كان على متن السفينة اثنين من كبراء مرشدين ومشهود لهم بالكفاءة والخبرة".
واستبعد ربيع نظرية الحمولة الكبيرة للسفينة وعرضها قائلا: "هذه السفينة كانت تحمل 223 ألف طن، لكن مرت في القناة قبل ذلك سفن أخرى بحمولة 245 ألف طن، وهذه السفينة نفسها عبرت قبل ذلك قناة السويس".
ويشير عضو مجلس إدارة هيئة قناة السويس سابقا، عبد التواب حجاج، إلى أن التحقيقات تشمل تفريغ الصندوق الأسود للسفينة والمحادثات التي تمت في كابينة القيادة قبل الحادثة.
ويؤكد حجاج أنه أثناء التحقيقات يحضر مندوب عن نادي الحماية والتعويض، وممثلون عن صاحب السفينة ومشغلها وشركة تأمينها.
تأثيرات سلبية على السفينة وقناة السويس
ويوضح سلامة أن سبب عدم قبول الشركة المالكة للسفينة دفع التعويضات التي تطالب بها الهيئة "ليس باعثه الإرهاق المالي أو الإفلاس أو حكم التعويضات الكبير، ولكن لأن التداعيات السلبية ستكون كارثية حيث سيدفع إقرارها بالخطأ من سمعتها والثقة في الشركة العملاقة المالكة للسفينة".
لكن سلامة يشير إلى أن الحادث والقضية والمبلغ الكبير المطلوب كتعويض، "كل ذلك سيؤثر على سمعة أو مستقبل قناة السويس على المدى القصير"، مطالبا بالعمل على إنجاز حفر القناة الجديدة حتى مدينة السويس لتجنب التكدس والاختناق المروري في القناة كما حدث مؤخرا.
وكان رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، قد صرح الخميس، بأن "السفينة ستبقى هنا حتى تنتهي التحقيقات، ويتم دفع التعويض".
وأضاف ربيع "نأمل في تحقيق اتفاق سريع. عندما يوافقون على التعويض، سيسمح للسفينة بالتحرك".
من جانبها، قالت شركة "شوي كيسن كايشا" اليابانية المالكة لسفينة "إيفرغيفن"، إنها لم تخطر رسميا من الحكومة المصرية، بأنهم لن يطلقوا السفينة حتى يتم دفع التعويضات.
وأضاف المتحدث باسم الشركة، ريو موراكوشي، "بالفعل، نحن في منتصف المفاوضات معهم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.