أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة اليوم السبت الموافق 31 يوليو 2021م    النائب العام يكشف عن نقل بعض رفاة ضباط (28) رمضان لدولة الإمارات لإجراء فحص (DNA)    انهيارعشرات المنازل بجنوب دارفور    الشرطة يواصل التحضيرات والجهاز الفني يكثف العمل التكتيكي    دونالد ترامب: وزارة العدل الأمريكية تأمر بتسليم السجلات الضريبية للرئيس السابق إلى الكونغرس    مستشفى الخرطوم ما قبل عهد البروفسور مأمون وعند عهده!    السودان يرأس الاجتماع الوزاري لدول الإيقاد حول المرأة والأرض    سفير السودان بواشنطن يبحث مع الادارة الامريكية تطوير العلاقات الثنائية    إقليم دارفور.. نظام حكم مُغاير ينزل على أرض الواقع!    بالفيديو: ردود أفعال ساخرة في مواجهة كمال آفرو بعد تصريحه (أنا بصرف في اليوم 10 مليون فمايجيني واحد مفلس يقول لي عايز بتك)    تفكيك خط السكة حديد.. تخريب متعمد أم سطو لصوص؟    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم السبت 31 يوليو 2021    تحرير ( 6 ) أشخاص من ضحايا الاتجار بالبشر بالقضارف    تعاون في مجال ألعاب القوى بين السودان واليابان    ضبط شبكة اجرامية متخصصة في سرقة المشاريع الزراعية بالولاية الشمالية    السودان يرأس الاجتماع الوزاري لدول الإيقاد حول المرأة والأرض    الشرطة القضارف يناور بسلاح الاشاراة لنزال الوادي    شاهد.. انفجار حافلة فريق كرة قدم في الصومال    إلهام شاهين تبكي على الهواء لهذا السبب    قاضٍ إسباني يسعى لمثول شاكيرا أمام المحكمة بتهمة التهرب الضريبي    أمازون: غرامة ضخمة بمئات الملايين من الدولارات على عملاق التجارة الإلكترونية    محكمة مصرية تصدر أحكاما بإعدام 24 عضوا في جماعة "الإخوان المسلمين"    سوداكال أكمل الاتفاق رسمياً مع غارزيتو وأنتوني والثنائي يصلان غداً    يمكنها أن توازن نفسها والتحكم بها عن بعد.. دراجة شركة "دافنشي" الغريبة والمخيفة    علماء يبتكرون جهازا يحول أفكار أدمغتنا إلى أفعال    الرمال البيضاء والجبص والحديد .. الأبحاث الجيولوجية تتجه لإدخال مشاريع جديدة    السودان وأمريكا يناقشان المتطلبات الخاصة بتحرير التجارة    نكات ونوادر    صحتنا الرقمية.. هذه الأدوات تساعدك على "الصيام الرقمي"    مصرع طالب وطالبة غرقاً بالخرطوم    "جنين حامل".. ظاهرة طبية نادرة في مستشفى إسرائيلي    تقاسيم تقاسيم    إبراهيم موسى أبا.. فنان ضد النسيان!!    مريخ التبلدي يواجهة حيدوب ودياً بقلعة شيكان اليوم    مهدي.. النجم الذي أعاد الأمان إلى الهلال    تحالف مزارعي الجزيرة: الشراكات التعاقدية بين الشركات وادارة المشروع ستؤدي إلى خصخصته    شذرات من لغة (الضاد)!    يحطمون الأرقام القياسية بالحضور الجماهيري عقد الجلاد.. الخروج عن (الهرجلة المنظمة) بتقديم موسيقى منضبطة!!    المركزي يُخصِّص (17.39) مليون دولار في مزاده الثامن    تسريب وثيقة أميركية يكشف عن فيروس جديد والسبب"شراسة سلالة دلتا"    أنت بالروح.. لا بالجسد إنسان!    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    جيب تطلق أول سيارة كهربائية صغيرة    نصائح لتبريد المنزل من دون جهاز تكييف    ماذا يحدث للعين عند الإفراط في شرب القهوة؟    افتتاح مهرجان هامش النيل المسرحي    ضبط أكثر من 38 كيلو ذهب مهرّب بنهر النيل    دافع عنه معجبوه هجوم شرس على الفنان سامي المغربي بسبب هواتف التعاقدات    قرارات مرتقبة لضبط أوزان وأسعار الخبز بالدامر    ملف المحترفين..اتحاد الكرة السوداني يصدم نادي الهلال    حظر حسابات"189′′ شركة لم تلتزم بتوريد حصائل الصادر    تحرير (21) شخصاً من ضحايا الاتجار بالبشر بالقضارف    ضبط أكثر من 4 مليون جنيه سوداني بمطار الخرطوم مهربة إلى الخارج بحوزة راكبة مصرية    شاهد بالفيديو: (جديد القونات) بعد ظهورها بملابس غريبة ومثيرة هاجر كباشي تخلق ضجة إسفيرية كبيرة عبر مواقع التواصل    أحكام فورية بمصادرة الدراجات النارية بدون لوحات مع الغرامة    حادث مروري بطريق الخرطوم الحصاحيصا يودي بوفاة شخص وإصابة آخرين    هل يجوز الدعاء لمن انتحر وهل يغفر الله له ؟    أدعية مستجابة لحل المشاكل وتهدئة الأمور.. رددها تسعد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قمح المعونة الأمريكية.. هل ينهي أزمة الخبز؟
نشر في الراكوبة يوم 11 - 06 - 2021

وصلت ميناء بورتسودان أمس الأول باخرة قمح المعونة الأمريكية وتقدّر شحنتها بنحو 48 ألف طن. ودفعت الولايات المتحدة الأمريكية بمعونة من القمح تقدر ب(48) ألف طن كدفعة أولى من معونة تعهدت بها في وقت سابق تصل كميتها إلى 300 ألف طن. واستقبل الدفعة الأولى من المنحة عدد كبير من المسؤولين في مقدمتهم وزير الصناعة ووكيل وزارة التجارة ووكيل أول وزارة الثقافة والإعلام ونائب مدير المخزون الاستراتيحي وممثل لوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي.
وأكد وزير الصناعة المهندس إبراهيم الشيخ في تصريح للصيحة أنه لا يوجد سبب موضوعي لأزمة الخبز بعد اليوم بالبلاد بعد وصول الدفعة الأولى من بواخر المعونة الأمريكية بالإضافة للإنتاج المحلي الوفير هذا العام مع تواصل وصول الدفعات من خلال برنامج الغذاء العالمي حسب الحاجة التدريجية وتوفر المواعين التخزينية.

وقال من ولاية البحر الاحمر لدى استقباله الباخرة الأمريكية التي تحمل (48) ألف طن من القمح من جملة (300) ألف طن والتي رست بميناء بورتسودان الاخضر في إطار الدعم الأمريكي للسودان، قال إن القمح الموجود حاليا كافي تمامًا لحل الأزمة.
وقد شارك في الاستقبال والي البحر الأحمر مهندس عبد الله شنقراي، ومساعد المدير العام للمخزون الاستراتيجي عضو اللجنة الفنية للقمح والدقبق الأستاذ عبد المطلب عبد الرحمن وممثل البنك الزراعي والوفد الموافق لهم الذي وصل إلى بورتسودان في إطار الإعداد لاستقبال القمح.
وأوضح الوالي تميز خطة الدولة لتحقيق الأمن الغذائي, مشيراً في ذلك لاستلام البنك الزراعي (400) ألف طن قمح من الإنتاج المحلي, و(300) ألف طن متوقعة من منتجين محليين، هذا بالإضافة الى الدعم الأمريكي في هذا المجال, مبيناً أن ذلك يحقق استقرار تام في جانب الخبز.
وقبل أن يتم توزيع الشحنة أصدرت شعبة المخابز تصريحاً بأن القمح الأمريكي لن يحل الأزمة ولا يغطي حاجة العاصمة والولايات. وقال الناطق الرسمي لتجمع أصحاب المخابز عصام عكاشة ل (السوداني)، إن ولاية الخرطوم تحتاج ل 2 مليون طن من القمح لحل أزمة الخبز وأن شحنة القمح الأمريكي لا تكفي أو تحل الأزمة للولايات والعاصمة. ورهن عكاشة حل الأزمة بتوفير حصة الولاية اليومية كاملة والتي تقدر بنحو (55) ألف جوال بينما المطروح منها حالياً للمخابز (27) ألف جوال.
وتشهد العاصمة والولايات أزمة خبز حادة بدأت قبل أكثر من عام بعد الخلاف حول سعر قطعة الخبز التي وصلت إلى 25 جنيهاً ولم ينه الخبز التجاري الأزمة بل تطاولت صفوف المواطنين الباحثة عن السعر المدعوم أمام المخابز دون جدوى. ثم استمرت الأزمة بعد ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج والعمالة وصولاً إلى ندرة الغاز مما خلق وضعاً مخيفاً إزاء أهم سلعة تمس قوت المواطنين بصورة مباشرة.
ويقول خبراء ومحللون سياسيون إن إرسال (48) ألف طن قمح من أمريكا يعتبر صفعة في وجه الشعب السوداني من (الشركاء) الغربيين الذين يعلمون أن حاجة البلاد لتفادي الجوع تصل إلى ما لا يقل عن مليوني طن. وتساءل الخبراء كيف أصبحت دولة مثل السودان كانت تبيع القمح للعالم والآن تبحث عن توفيره لمواطنيها بشتى السبل لدرجة أنها تنتظر الإعانات لتغطية حاجتها. وأضاف الخبراء: لماذا ترسل أمريكا للسودانيين مثل هذه المساعدات الضئيلة والتي في حقيقتها ليست مساعدة وإنما الحقيقة هي أن أمريكا تبيع القمح للسودانيين. ويقول الخبراء: (لقد حولتنا مساعدة شركائنا الغربيين بالفعل إلى بلد يعاني من أزمة وجوع، بلد لا يستطيع فيه الجميع شراء حتى الخبز).
وطرح أحد الخبراء تساؤلات حول الاهتمام الحكومي والمجتمع الغربي بأمور سياسية لا تنعكس بصورة إيجابية على المواطن السوداني في أمنه ومعاشه بحيث أن الأزمة اقتصادية من الدرجة الأولى ولا توجد حلول تلوح في الأفق. وقال: ما فائدة إهدار الوقت في مفاوضات مع عبد العزيز الحلو الذي يطيل أمد التفاوض بالإصرار على قضايا انصرافية لا تفيد الهدف الأساسي. وأضاف الخبير: (مع إيماننا التام بأهمية تحقيق السلام إلا أن الأموال التي تصرف على وفود التفاوض في هذا التوقيت الحساس كان الأجدى أن يتم بها سد ثغرات كتوفير الوقود والخبز والغاز خاصة وأن الطرف الآخر (الحلو) يراوغ ويفتعل المشاكل لإفشال الجولات). ونادى الخبير بضرورة الاهتمام في الوقت الحالي بتوفير أبسط مقومات الحياة وترك اللامبالاة التي تتعامل بها الحكومة مع الأزمات وتجاهلها لصراخ الجوعى بصورة تثير الدهشة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.