محمد وداعة يكتب : لن تتوقف الانقلابات .. ما لم ينتهي الاختطاف    البرهان واوباسنجو يبحثان تعزيز امن القرن الأفريقي    جدل قانوني بين الأطراف السياسية حول موعد انتهاء رئاسة العسكريين للسيادي    وزير العدل: القوانين الاستبدادية تؤدي إلى قيام الثورات    أمين المغتربين يطالب بتمويل مصرفي للصناعات الصغيرة    مطالب بسياسة تمويل زراعي محفزة للإنتاج    احصائيات جديدة لوفيات واصابات كورونا في السودان    إغلاق مطار بورتسودان وتوقُّف الملاحة الجوية    ضبط تلاعب في الدقيق المدعوم بالقضارف    إكتمال الترتيبات لاستئناف حركة التجارة بين السودان جنوب السودان    ريال مدريد يكتسح مايوركا بسداسية في الدوري الإسباني    كاسر العرف و التنطع ..!    هل يحقق رونالدو رغبة والدته قبل موتها؟    ارتفاع تحويلات المغتربين ل(716,9) مليون دولار    التربية تقر بانعدام كتب الإبتدائي وتنفي وجود رسوم بالدولار    كومان: ميسي كان "طاغية" في برشلونة    بعد غياب ل(3) مواسم .. الهلال يحسم بطولة الممتاز قبل لقاء القمة    إحباط تهريب (15) كيلو ذهب بمطار الخرطوم    جريمة تهز اليمن.. فتاة تقتل عائلتها بالكامل    السودان .. ضبط كميات من الدقيق المدعوم مهرب إلى الخارج    العجب بله آدم يكتب.. السودان إلى أين يتجه...؟؟    ماهي أدوات الإخوان لإسقاط السودان بمستنقع الفوضى؟    المغتربون زراعة الوهم … وحصاد السرااااب    شداد يؤكد انتظار رد جازم من الفيفا بشأن أزمة المريخ    المهرج    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الخميس 23 سبتمبر 2021    بعد غياب ل(3) مواسم.. الهلال يحسم بطولة الممتاز قبل لقاء القمة    شاهد.. إطلالة جديدة للمطربة الشهيرة "ندى القلعة" مع عائلتها و ماذا قالت عن زوجيها الراحلين    أم تبيع رضيعها ب 180 دولار.. وهذه القصة كاملة    القبض على شبكة تنشط في جرائم السرقة بالدلنج    العجب بله آدم يكتب.. السودان إلى أين يتجه…؟؟    السودان ضيف شرف ملتقى الشارقة الدولي للراوي    كيفية التخلص من التهاب الحلق.. إجراءات سهلة لتسريع الشفاء!    وزير الصحة يوجه بمعالجة مشاكل استخراج شهادات التطعيم    السودان.. ضبط كميات من الدقيق المدعوم مهرب إلى الخارج    خبراء يحذرون ثانية "إياكم أن تغسلوا الدجاج واللحوم"    ضبط (15) كيلو ذهب بمطار الخرطوم    وزارة النقل تكشف خسائر اغلاق الميناء بالارقام    الجمعية السودانية لسكري الأطفال تتلقى جائزة من الوكالات التابعة للأمم المتحدة    شاهد بالفيديو: مصممة أزياء صومالية تهدي الفنانة ندى القلعة فستاناً وندى تدندن بأغنية تعبر عن سعادتها    جمعهم (35) عملاً الفنان عماد يوسف: لهذا السبب (…..) منعت ندى القلعة وحذرتها من ترديد أغنياتي أغنيتي (….) التي رددها حسين الصادق كانت إحدى نكباتي    السعودية.. السجن 6 أشهر أو غرامة 50 ألف ريال لممتهني التسول    الكويت.. إلغاء إذن العمل للوافد في هذه الحالة    دعاء للرزق قوي جدا .. احرص عليه في الصباح وفي قيام الليل    حمدوك: نتطلع للدعم المستمر من الحكومة الأمريكية    مصر تحذر مواطنيها المسافرين    أسرة تعفو عن قاتل ابنها مقابل بناء مسجد في السعودية    بعد زواجها الإسطوري.. "عشة الجبل" تجري بروفات لأغاني فنانين كبار من المتوقع تقديمها في القريب العاجل    صغيرون تشارك في مؤتمر الطاقة الذرية    دولة واحدة في العالم تقترب من تحقيق أهدافها المناخية… فمن هي؟    قلوبٌ لا تعرف للتحطيم سبيلاً    الرئيس الأمريكي يحذر من أزمة مناخ تهدد البشرية    مُطرب سوداني يفاجىء جمهوره ويقدم في فاصل غنائي موعظة في تقوى الله    حكم قراءة القرآن بدون حجاب أو وضوء ..جائز بشرط    "صغيرون" تشارك في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا    الشيوعي والحلو وعبد الواحد    هبوط كبير في أسعار العملات المشفرة    شاهد بالفيديو.. مُطرِب سوداني يُفاجيء جمهوره في حفل بانتقاله من فاصل غنائي إلى موعظة في تقوى الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف تهزم الجماهير مخططات عودة الشمولية؟ (1)
نشر في الراكوبة يوم 31 - 07 - 2021

الخلافات والمشاكسات التي تواجه الحكومة الانتقالية من داخلها ومن خارجها، ومحاولات مناهضتها وتعريتها وإسقاطها لا تمثل سوى أجندة شمولية تريد أن تقطع الطريق على المسار الديمقراطي.
الشموليون ليس هم الكيزان فقط، الذين يريدون أن تسير الثورة على هدى فكرهم الايدولوجي الخاص هم شموليون، الذين يفاوضون في الحكومة الانتقالية لتركيعها وتركيع الشعب السوداني وفرض اجندتهم الخاصة هم شموليون، الذين يختطفون المؤسسات المهنية والجماهيرية المستقلة من أجل تمرير اجندتهم الحزبية هم شموليون، الذين يثيرون الفتن الجهوية والقبلية من أجل الحصول على المكاسب والمناصب هم شموليون، والذين يحاولون الهيمنة على السلطة الانتقالية أو حاضنتها وإقصاء الآخرين هم شموليون.
معظم هؤلاء الشموليين ينخرطون في هذه الأجندة الشمولية بدون وعي، لا يظنون انهم يفعلون بالوطن ذات الأشياء المحرمة التي فعلها البشير والنميري وعبود واوردت البلاد موارد الهلاك، معظمهم في غيبوبة المخمور المنتشي الذي يظن نفسه واعيا لاتخاذ القرارات، لهذا هم في حوجة لمن يوقظهم، هم في حوجة لتيرمومتر خارجي يقيس لهم مستوى الشمولية الذين يعانون منه.
الشمولية تعني استخدم كافة الوسائل للسيطرة وفرض الرأي الواحد، وهي صفة مغايرة تماما لفكرة الثورة الجوهرية التي بنيت على المشاركة والوحدة، وعلى نبذ الخلافات، وابعاد الهيمنة والسيطرة، وإشاعة روح التوافق والشراكة.
من يريد السيطرة انتصارا لرايه او فكرته الخاصة ويملك الأسلحة والوسائل اللازمة لفعل ذلك، أو يملك سلطة الدولة، فهو شمولي ويعمل لعودة الشمولية.
حراك الشارع في ثورة ديسمبر المجيدة كان كافيا للاطاحة بالدكتاتور مهما كانت العراقيل والعقبات، فالشعب والأجيال الجديدة خاصة وصلوا مرحلة اللا عودة وحددوا خياراتهم في اسقاط البشير وبناء وطن لا يشبه سودان الإنقاذ.
الشارع الثائر كان يظن ان السياسيين والعسكريين والحركات المسلحة سيتضامنون مع هذا الهدف ويتمنهجون بهذا المنهج الوطني الذي يقدم الوحدة والعمل المشترك على الخلاف والشمولية، ولكنه أصيب بخيبة الأمل في الكثيرين بعد انتصار الثورة.
ابتداءا بانفراد المجلس العسكري بالسلطة ومحاولته إقصاء المدنيين، ثم اختطاف كوادر حزب سياسي معين لتجمع المهنيين، ثم هيمنة أحزاب صغيرة على المجلس المركزي للحرية والتغيير، ثم مفارقة أحزاب سياسية للحكومة من أجل فرض ايدولوجيتها هي لا غيرها، ثم اختطاف لجان مقاومة من قبل أحزاب سياسية، ثم شروط الحركات المسلحة التعجيزية للوصول للسلام.
كل هذه الممارسات اوحت للجماهير بانه (مافيش فايدة)، وان الطبيعة الشمولية انتقلت من الإنقاذ إلى الكثيرين، حتى أولئك الذين كانوا يناضلون ضد الشمولية، وهي بالضبط الأزمة الراهنة التي نشاهد فصولها يوميا في السودان.
ما يهم في هذه العتمة ان طيفا واسعا من السودانيات والسودانيين الذين لم يكن من ضمن اهتماماتهم على الإطلاق الأمور السياسية وقضايا الحكم، اصبحوا الآن على درجة عالية من الوعي السياسي والفهم المتعلق بقضايا الحقوق والحريات.
التحول الدارماتيكي في وعي الناس العادية في بلادنا بفعل ثورة ديسمبر قد يكون هو الحصانة الوحيدة أمام المخططات الشمولية لاجندة السياسيين والعسكريين والحركات المسلحة، المخططات الواعية او غير الواعية.
كيف يمكن أن يهزم وعي الناس هذه المخططات نتحدث عنه في المقال القادم.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.