بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الخميس 2 ديسمبر 2021    احتيال شاب على إدارة مستشفى بالخرطوم وسرقة أغراض شهيد بمواكب 17نوفمبر    شاهد بالفيديو: مُطرب سوداني يتعرض للطرد من الحفل .. تعرَّف على السبب    فيلود: لم نكن موجودين في المباراة ونعد بتحسين الأداء الفترة المقبلة    رويترز : حمدوك رهن الاستمرار في منصبه بتنفيذ الاتفاق السياسي الأخير    للمرة الثانية.. قوات إثيوبية تهاجم الجيش السوداني    (حمدوك) يوجه بالتحقيق في اقتحام قوات شرطية لمستشفيات واعتقال جرحى    رصد أول إصابة بمتحور (أوميكرون) في السعودية    اليوم يبدأ.. السعودية ترفع تعليق القدوم من 6 دول بينها مصر    قرار لحمدوك بإنهاء تكليف وتعيين وكلاء الوزارات    الغربال ل(السوداني): اعتذر للجميع.. الهزيمة قاسية ونسعى لتصحيح الأوضاع أمام الفراعنة    شاهد بالفيديو: مشاعر الرئيس السوداني "البشير" لحظة مشاهدته تلاوة البيان الأول    شاهد.. لاعب كرة قدم شهير يصد لصاً دخل ليلاً عقر داره!    المستشفى البيطرى بالجزيرة يكشف عن قصور بمسالخ اللحوم    شاهد.. أصالة تغني مع أبنائها الأربعة على المسرح    حاجة (لجنة) اتصبري!    مناوي يؤكد وفاة 20 امرأة حامل بالتهاب الكبد الوبائي في شمال دارفور    توقيع عقد سفلتة طريق الأندلس بمحلية كوستي    جامعة الخرطوم تكشف موعد استئناف الدراسة    ضبط شبكة إجرامية متخصصة في تزييف العملات وترويج المخدرات    مصرع ستة أشخاص وإصابة إثنين آخرين بطريق شريان الشمال    توقيف متهم بحوزته أدوية مهربة    اكلنا نيم وشمينا نيم    مصر تهزم لبنان بصعوبة في كأس العرب    جدل حول زوجة محمد صلاح.. لماذا تسلمت جائزته؟!    حظر السفر الشامل لن يمنع انتشار ميكرون    السودان..وزارة الطاقة والنفط تصدر بيانًا    حصيلة جديدة بإصابات كورونا في السودان    جديد تويتر.. حظر مشاركة الصور الشخصية دون موافقة    السعودية تصدر قرارات جديدة تشمل 17 دولة تتعلق بالتأشيرات والإقامة    الكهرباء:تخفيض في ساعات القطوعات    شاهد بالصورة.. نجمة السوشيال ميديا الأولى بالسودان أمل المنير تفجرها داوية: (2022 عرست أو ما عرست بمشي شهر العسل براي)    بالصورة والفيديو.. في إحدى المدارس السودانية.. رجل يقدم فاصل من الرقص مع طالبات ثانوي داخل الحرم المدرسي.. و علامات الاستفهام تتصدر المشهد!    السودان يشارك في البطولة العالمية لالتقاط الأوتاد بسلطنة عمان    30 نوفمبر.. (الديسمبريون) يرفضون التراجع    تراجع طفيف في بعض أصناف السلع بالخرطوم    رحم الله عبد الرحيم مكاوي وأحسن فيه العزاء وجبر المصيبة وأعظم الأجر    تقرير:الطاقة المتجددة تهيمن على إنتاج الكهرباء بالعالم    سراج الدين مصطفى يكتب : شاويش والسقيد .. اللغز العجيب!!    السجن (20) عاماً لشاب أُدين بالإتجار في حبوب (الترامادول)    التأمين الصحي بالنيل الأزرق يدشن فعاليات التوعية بالمضادات الحيوية    مطالب بزيادة مساحة القمح في للعروة الشتوية    إدانة شاب احتال على نظامي في أموال أجنبية    اقتصاديون: حكومة حمدوك أخفقت في الملفات الاقتصادية الداخلية    مميزات جديدة تهمك في Truecaller.. تعرف عليها    الحزن يخيم على أهل الوسط الفني وفاة بودي قارد مشاهير الفنانين في حادث سير أليم    سر لا يصدق في الفشار.. مادة عازلة قوية تحمي من الحرائق!    المرض يمنع متهمين من المثول أمام المحكمة في قضية حاوية المخدرات الشهيرة    لجنة الأطباء تعلن إصابة (98) شخص خلال تظاهرات الأمس    ظاهرة حمل الآخرين على اختيارنا السياسي !!    السودان في اختبار صعب أمام الجزائر    كسلا: تسجيل (210) حالات بالحمى النزفية    إرتفاع أسعار الذهب في ظل تحذيرات من المتحور أوميكرون    فضل قراءة آية الكرسي كل يوم    يحيى عبد الله بن الجف يكتب : العدالة من منظور القرآن الكريم    (زغرودة) تجمع بين أزهري محمد علي وانصاف فتحي    فرح أمبدة يكتب : موتٌ بلا ثمن    فاطمه جعفر تكتب: حول فلسفة القانون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تمويل زيادة مرتبات الخدمة العامة بالجمعيات التعاونية
نشر في الراكوبة يوم 09 - 09 - 2021

هي من وحي تجارب سودانية وأخري من بنغلاديش ، معهد بخت الرضا بنسخته الانجليزية وضع منهج التربية الريفية ، الزراعة في الحقل من بين الحصص اللاصفية ، في اسرتنا الصغيرة استفدنا كثيرا من تطبيقها والاهم أنها كانت تدر علينا دخلا ونحن صغارا في خمسينيات وستينيات القرن الماضي ، في مساحات البيوت الواسعة في أم روابة كنا نزرع جميع أنواع الخضروات من البامية والأسود الي الملوخية والجرجير ولم نكن نتحرج في بيع جزء من انتاجنا لأعمامنا من تجار الخضار( الخضرحية) في سوق أم روابه ، جزي الله خيرا والدنا المربي ضي النعيم – عليه رحمة الله – كان يحدثنا عن منهج بخت الرضا ، تصله الدوريات من هناك بانتظام ، نقل الينا تجاربه في الزراعة التي تعلمها في ذلك المعهد العملاق برزمانة الشهور القبطية من توت الي مسري ، طوبة وأمشيرو برمودا وبرمهات تصلح فيها زراعة أنواع معينة من الخضروات وأخري تنبت في أشهر غير ولها كتيب دليل، كل تلك العلوم تعاملنا معها تطبيقا علي أرض الزراعة في المنزل ونحن في المرحلة الاولية كما سميت في ذلك الزمان .
ثم أكررايراد تجربة الدكتور محمد يونس من بنغلاديش وهو استاذ الاقتصاد ، استطاع بالملاحظة وحسن التدبير نقل ريف بلاده الي تجربة عالمية ، التمويل عبر بنك الفقراء لم تكن الا حلا قدمه الدكتور محمد يونس لكسر حلقة الفقر في مجتمعه ، رفعته تجربة بنك الجرامين أو بنك الفقراء وحصل الدكتور محمد يونس علي جائزة نوبل في الاقتصاد والاهم أن تجربته نقلتها ولايات أمريكية عدة .
أجتر تلك التجارب كلما حدثني طبيب أو استاذ جامعي من معارفي عن ضآلة المرتب الذي يقف قاصرا عن سد فاتورة بندا واحدا من المصروفات ، ثم قراءة خبر رفض اساتذة جامعيون العودة للسودان بعد انتهاء دورة تدريب قصيرة منحتها لهم الجامعة في فرنسا ، لم أتحدث عن معاناة صغار الموظفين لان بعضهم تمكن من حلها بالعمل في السوق ووفق أوضاعه، الوقت يستقطعه من ساعات العمل الرسمية بطريقة أو أخري ، تتمدد الاعذار من معاودة زميل مريض الي حضور واجب عزاء ثم جاءت جائحة الكورونا وسمحت بأعذار وأعذار لا تتاح للطبيب أو استاذ الجامعة، قلبي علي البلاد يهجرها الاطباء وأساتذة الجامعات ويصعب تعويضهم بسهولة احلال موظف عام اخر، اجبار الاطباء وأساتذة الجامعات للعمل في دولة أخري – عندي- كما السودان الوطن يتبرع ويمنح تلك الدولة بلا مقابل نفقات تربية وتعليم وتمليك التجارب لاعداد ذلك الطبيب أوالاستاذ الجامعي ، السودان هنا كمن يبسط يده منفقا للمال وهو الاشد حاجة اليه ويقعد ملوما محسورا ويضرب المرضي أكباد الابل للعلاج في الهند ومصر.
بالرغم من محاولات حكومة الفترة الانتقالية تجسير الهوة بين رواتب موظفي الخدمة العامة وزيادتها بنسب غير مسبوقة بلغت 600% لملاحقة مؤشر صعود تكاليف المعيشة ، الا أن تلك معادلة يصعب تحقيقها مع ضعف الناتج المحلي، تقليب الرأي يحتاج الي حلول غير تقليدية تضن بها كتب ومراجع الاقتصاد بل تحتاجها لتضمن في مناهج تمويل مالية الدول الاقل نموا ، من بين التجارب التي أشير اليها تتلخص في تشجيع الجمعيات التعاونية الزراعية بشقيها النباتي والحيواني لتصبح رديفا لوزارة أو مصلحة الخدمة العامة لكفالة منسوبيها كتجربة مرحلة ومنقولة من تجارب بخت الرضا ، مع هذا الاجراء تدخل الجمعية التعاونية الممثلة لكوادر الوزارة أو المصلحة في تجربة الزراعة حول العاصمة أو المدن لصالح الاعضاء ، تتوفر اليوم شركات متخصصة في الزراعة بشقيها تقوم بالعمل بموجب تعاقد ، نسبة من انتاج الخضروات واللحوم والألبان توزع بنسبة الاسهم علي الموظفين من أعضاء الجمعية ويعرض ما يفيض في السوق لتحقيق عائد ، العمل في الانتاج يشمل بجانب انتاج الخضروات تربية الدواجن والأنعام وصناعة تعليب الالبان وتجفيفها والاجبان . هكذا تقلص أجزاء من أعباء المعيشة.
الجمعيات التعاونية للوزارة أو المصلحة لا يقف نجاحها عند الزراعة بنوعيها ، مع تراكم التجارب والنجاحات يمكن آخذ تجربة الجمعية التعاونية لحل مشكلة الترحيل في الوزارة أو المصلحة لمنسوبي العمل ولربما تحقيق عوائد اضافية في صناعة الترحيل وكذا لحل مشكلة الاسكان.
تجارب تمويل حوافز وتغطية نفقات الكوادر العاملة من أطباء وأساتذة جامعات عبر الانتاج الزراعي بشقيها وإنشاء مستشفيات ومراكز علاج متخصصة ستساهم في الاحتفاظ بالثروة البشرية داخل السودان وهي عماد نهضة الديار، الفكرة تبدو من ضرب الخيال وهكذا بدأت رحلات الفضاء والصعود الي القمر وصناعة الهواتف النقالة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.