انطلاقة امتحانات شهادة الأساس بشمال كردفان غداً    الشرطة الأميركية تضبط مخدرات "تكفي لقتل 12 مليون شخص"    السلطات الصحية في السودان تترقّب نتائج عينات بشأن" جدري القرود"    الميناء الجديد.. جدوى اقتصادية أم مؤامرة تستهدف بورتسودان؟    زلزال قويّ يهزّ جنوب إيران ويشعر به سكان الإمارات    منتخب الشباب يستهل انتصاراته بالوادي نيالا    انخفاض مفاجئ في بحيرة خزان سنار يهدد المشاريع الزراعية    وزيرة: الأزمة الاقتصادية وراء انتشار المخدرات بنهر النيل    السودان..ضبط شبكة إجرامية تعمل على قليّ وسحن نواة البلح    وزير الري يطمئن على تشغيل خزان خشم القربة    دفع مُقدَّم.. (مواسير) الخرطوم تواصل (الشخير)!!    إثيوبيا والبنك الدولي يوقعان اتفاقية تمويل بقيمة 715 مليون دولار    حماية الشهود في قضايا الشهداء.. تعقيدات ومخاطر    سفيرخادم الحرمين الشريفين يستقبل قيادات قوي الحريةوالتغيير-الميثاق الوطني    شاهد بالفيديو: فنانة شهيرة تعترف على الهواء وتثير الجدل بعد تصريحها"ماعندي وقت للصلاة ولا أعرف الشيخ السديس"    إيلا يؤجل عودته للبلاد ويكشف الأسباب    المجلس الاعلى لنظارات البجا: جهات نافذة مارست علينا ضغوط لقبول المسار    القبض على العشرات في حملات للشرطة بأجزاء واسعة بالبلاد    مسلحون يقتلون مزارعين بقريضة    وصف بالفيديو الأجمل هذا العام.. ميادة قمر الدين تطلب حمل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة تفاعل مع أغنياتها والشاب يقبلها في رأسها    الموبايل مقابل الحياة    الدفاع المدني يسيطر علي حريق اندلع بعمارة البرير بسوق امدرمان    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"السبت" 25 يونيو 2022    الخارجية الأمريكية تتأسف لزيارة حميدتي إلى روسيا وتقول: «قرار حميدتي كان ضعيفاً جداً وسيئاً».. وتحذر السودانيين من (فاغنر)    الغرايري..تونسي آخر يدخل قلوب جمهور الاحمر    الاستهتار اطفأ الاقمار    شاهد بالفيديو.. "الشيخ الحكيم" يعرّض نفسه إلى لسعات النحل (بغرض العلاج)    تويوتا تعيد تدوير بطاريات السيارات الكهربائية    لا يمكنك خداع إنستغرام عن عمرك.. طريقة ذكية تكشف    شاهد بالفيديو.. الفنانة مروة الدولية تغني لعطبرة وتحظي باشادات كبيرة وثوار عطبرة يخاطبونها (حرم تبشري بالخير)    مصر تعلن حضور جماهيري كامل لمباريات أمم أفريقيا لليد    إليك تشكيلة المريخ لمواجهة الهلال    الصندوق الدولي للتنمية الزراعية يدعو لإكمال مسار الثروة الحيوانية بسنار    سيدة سودانية تنسجل اعترافات خطيرة (أنا متزوجة وتعرفت على فنان سوداني شهير وطلب مني الزواج وانا على عصمة زوجي فماذا أفعل)    يلتقيان مساء اليوم بشيخ الاستادات في الجولة 21 .. المريخ يتحدى الظروف أمام الهلال    هل تأتي القمة على مستوى الطموح ؟؟!!    رؤى مُبشِّرة وتنبيهات إيجابية    دفاع توباك: تأجيل جلسات المحاكمة إلى أجل غير مسمى    بالصور .. هبة المهندس تظهر بعد غيبة في عصر القوة الرقمية بالخرطوم    الفنان كمال ترباس يقاضي قناة العربية.. و(فتاة الأستوب) تتساءل: لماذا تريدون إفساد فرحتنا!؟    نصائح ذهبية لحذف الصور والمعلومات المسيئة من الويب    مديرة (سودانير) بالقاهرة تزور الجزلي وتكرمه بالورد وتذاكر من الدرجة الأولى    إيلا يعلن تأجيل عودته للسودان    تأبين الراحل إبراهيم دقش بمنتدى اولاد امدرمان    اليوم العالمي لمرض البهاق بجامعة العلوم والتقانة السبت القادم    وضع الخبز في الثلاجة يسبب السرطان.. تحذيرات تشعل زوبعة!    امرأة تنجب أربعة توائم بالفاشر    حريق بمنطقة الكرو بمحلية ابوحمد خلٌف خسائر فادحة    حكم قضائي باسترداد مبلغ (10) آلاف دولار لشيخ الطريقة التجانية    رويترز: مقتل 20 مدنيًا في مدينة غاو    صلاح الدين عووضة يكتب: الحق!!    الناتو يحذر من أن الحرب الروسية الاوكرانية "قد تستمر لسنوات"    خاصية جديدة من «تيك توك» لمساعدة مدمني الفيديوهات    احمد يوسف التاي يكتب: حفارات المتعافي واستثمار حميدتي    عثمان ميرغني يكتب: الرأي الأبيض.. والرأي الأسود    وفاة الممثل الفرنسي جان لوي ترينتينيان    الخارجية ترحب بإعلان الهدنة بين الأطراف اليمنية    جدل امتحان التربية الإسلامية للشهادة السودانية.. معلّم يوضّح ل"باج نيوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لحظة القبض على المسؤولين .. كيف تم اعتقالهم؟

بين عشية وضحاها تحوّل أصدقاء الأمس إلى أعداء اليوم وعادت عقارب الساعة في البلاد إلى ما قبل سقوط النظام المخلوع، انهارت الشراكة بين المكونين المدني والعسكري، ومن ثم عادت ذاكرة المُداهمات والاعتقالات إلى دائرة الأحداث، ولكن هذه المرة بين الشركاء وكانت في السابق بين الخصوم السياسيين ما وضع البلاد في مفترق طرق وتهديد الانتقال الديمقراطي وإجهاض الثورة التي مُهرت بالدماء والتضحيات لبناء الوطن المُرتجى وتحقيق الشعارات التي ملأت الحناجر "حرية سلام وعدالة" فكان الشعار الأول "الحرية" في مهب الريح بعد الإجراءات الاستثنائية التي نفذها القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان بدعوى تصحيح مسار الثورة عقب تفاقم وتشظي الخلافات بين الحاضنة السياسية لحكومة الثورة "تحالف الحرية والتغيير" الذي انشطر إلى فريقين "أ" و"ب"، وفي خطوة مفاجئة بتاريخ ال25 أكتوبر الماضي عمد البرهان إلى حل الحكومة الانتقالية بمجلسيها السيادي الوزراء، ومن ثم بدأت حملة الاعتقالات برئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك وعدد من وزرائه وقيادات بقوى الحرية والتغيير وبعض السياسيين.. في هذه المُساحة "اليوم التالي" تقف على أوضاع بعض المعتقلين وطريقة اعتقالهم.
رئيس الوزراء
في حوالي الساعة الثالثة من فجر ال"25″ من أكتوبر الماضي بدأت حملة الاعتقالات والمُداهمات لمنازل الوزراء والمسؤولين بالحكومة الانتقالية من الشق المدني، فكانت البداية برئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك وزوجته وبحسب معلومات "اليوم التالي" تم اعتقال حمدوك وزوجته والتحفظ عليهما بصورة لائقة بقدر كبير من الاحترام عكس بقية الوزراء والقيادات الذين تم القبض على بعضهم بصورة مهينة وغير لائقة لا تعكس حتى روح الشراكة التي كانت سائدة بين أصدقاء الأمس فرقاء اليوم، وفي صباح ال(25) صحت العاصمة الخرطوم في أجواء متوترة في ظل انقطاع كامل لخدمة الاتصالات والإنترنت وتحولت البلاد بأكملها إلى جزيرة معزولة في الوقت الذي طفت الشائعات عن مصير رئيس الوزرء وحكومته إلى أن خرج البرهان وكشف عن مصير المعتقلين دون أن يفصح عن مكانهم واكتفى بأن رئيس الوزراء في ضيافته وبمنزله والوزراء والمحتجزين في مكان آمن وتم التعامل معهم بصورة لائقة عكس المعلومات التي تداولها الشارع وأكدتها العديد من مقاطع الفيديو المتداولة رغم انقطاع الإنترنت.
والي الخرطوم
وفقاً للمعلومات عقب اعتقال حمدوك تحركت القوات العسكرية في وقت متزامن وداهمت منازل المسؤولين المعنيين وعلى رأسهم والي الخرطوم أيمن نمر "رئيس لجنة أمن الولاية"، وبدورها أكدت زوجة والي ولاية الخرطوم "معتزة" ل(اليوم التالي) أنه تم السماح لها صباح الخميس بالتواصل مع زوجها أيمن خالد عبر الهاتف وقالت "أكد لنا أنه بخير وطمأننا على حالته الصحية" وأوضحت أنه طلب منها أشياء خاصة به وأبلغهم بضرورة إرسالها إلى استعلامات جهاز الأمن والمخابرت بحي المطار وأضافت: "لكنه لم يقل شيئاً آخر ولم يفصح عن مكان اعتقاله"، واعتبرت معتزة أن مثل هذه الإجراءات التي يواجهها زوجها عادية ومتوقعة لأي كادر سياسي.
وزير الإعلام
طالت موجة الاعتقالات الناطق الرسمي باسم الحكومة حمزة بلول الأمير وزير الإعلام الذي أطلق سراحه لاحقاً ضمن "4" وزراء آخرين كأول المُفرج عنهم، وروى صديقه مرتضي رفيقه بالسكن ل"اليوم التالي" أنه حوالي الساعة الثالثة صباحاً حضر خمسة أشخاص يرتدون زياً مدنياً أحدهم برتبة رقيب وبدأوا يطرقون على الباب بصورة غير عادية دعت إلى استغراب الوزير وسأله هل يتوقع وصول ضيف في هذه الساعة وقال: "أجبته بلا وقلت له مالو نفتح ونعرف" وأضاف: "سألني الضابط هل هذا منزل الوزير حمزة البلول فأجبت بنعم ومن ثم أخرج أمر قبض وقال لنا بالحرف الواحد حفظاً لسلامتكم لا نريد أي مقاومة وفي أثناء حديثنا دخل المنزل اثنان يرتديان زياً مدنياً اقتادوا الوزير من فراشه وخرج حافياً" وتابع: "حاولت أن ألفت نظر الضابط لمعالجة الأمر وأن الوزير تم اقتياده حافياً فكان رده أثبت مكانك".
وأشار مرتضى إلى أن أحد الأفراد الخمسة المُكلفين بالاعتقال كان متوتراً جداً وأشار إلى أن اثنين فقط من القوة يحملون سلاحاً، وأوضح أنه بعدها أجرى اتصالاً هاتفياً بشقيق الوزير حمزة بلول وأبلغه بما حدث.
وقال الطيب أحمد، أحد أصدقاء حمزة بلول إن الوزير له باع كبير جداً في السياسة ووصفه بالقوي وأنه يجيد التفكير في أصعب اللحظات وأضاف: "أنا شخصياً غير قلق عليه لأنه شخص قوي وهو نموذج للسياسي الناضج جداً رغم أنه لا يميل إلى الحديث" وأشار إلى أن بلول كادر نشط في التاريخ السياسي للحركة الطلابية في جامعة الخرطوم.
وتحصلت "اليوم التالي" على معلومات أن الوزير قبيل إطلاق سراحه اتصل على زوجته وطلب بعض الاحتياجات الشخصية وإرسالها إلى استعلامات جهاز الأمن والمخابرات لكن لم يخطرها بمكان اعتقاله.

محمد الفكي
تحدث ل"اليوم التالي" الشقيق الأصغر لعضو مجلس السيادة المعتقل محمد الفكي سليمان، وأوضح أنهم سمعوا بملابسات اعتقال محمد بالصدفة لجهة أنه لا يسكن معهم بمنزل، لافتاً إلى أن حركته محدودة بسبب إصابته بفيروس كورونا، وقال عمر إنه أيقظه صوت الهاتف ورنينه المتواصل من الأصدقاء والأهل لتأكيد خبر اعتقال شقيقه وأضاف: "أجبت لهم بأنه لا خبر لدي عن ما حدث وبعدها فتحت تطبيق فيس بوك ووجدت منشورات تؤكد اعتقال محمد الفكي"، وأوضح عمر أنه اتصل بزوجة شقيقه ووجدها أيضاً لا علم لها بما حدث خاصة وأنها غير موجودة معه بالمنزل وقال: "لكنها بدأت عادية خاصة وأنها تتوقع هذا الأمر في أي لحظة".
ويتابع عمر سرد ملابسات اعتقال شقيقه محمد الفكي وأوضح أنه اتصل عليهم هاتفياً صباح الخميس الماضي وأنه يريد احتياجات خاصة به وقال: "استفسرناه عن صحته وعن حقيقة الروايات المتداولة حول تعرضه للضرب والمعاملة العنيفة في الاعتقال" وأضاف: "أكد لنا أنه بصحة جيدة ولكن ليس هنالك أمل بخروجهم في الوقت القريب" وأوضح أنه لم يفصح لهم عن مكان اعتقاله، وأشار عمر الى أن أسرتهم تعودت على مثل هذه الإجراءات التي يواجهها محمد الفكي لأكثر من عشرين عاماً لجهة أنه واجه العديد من الاعتقالات.
ياسر عرمان
بدورها أعربت أسرة ياسر عرمان المستشار السياسي لرئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك عن قلقها لملابسات اعتقال عرمان رغم أنهم تعودوا على مثل هذه الظروف التي يمر بها وقبلها اعتقاله خلال فترة حكم المجلس العسكري عقب الإطاحة بحكومة الرئيس المخلوع عمر البشير وكان أن تم اعتقال ياسر وترحيله معصوب العينين إلى جوبا عاصمة دولة السودان.
وقال مجتبى عرمان شقيق ياسر الذي يسكن أمدرمان إنه تابع أخبار الأحداث على شاشة الجزيرة وبعدها علم باعتقال أخيه ومن ثم استغل عربته وتوجه إلى الخرطوم وأضاف مجتبى: "وجدت الكباري مغلقة فتركت العربة وواصلت سيراً على الأقدام عندما وصلت إلى شقة شقيقي ياسر بالخرطوم أبلغني جيرانه أنه تم اعتقاله حوالي الرابعة من صباح ال25 من أكتوبر بثلاث عربات بها مجموعة من الجنود وقاموا باعتقال ياسر سعيد عرمان وشقيقه مجيب الرحمن الذي كان موجوداً معه بالشقة وقال مجتبى: "تم اقتيادهما بملابس نومهما دون أن يتركوا لهما أي مساحة لعمل أي شيء فيما عاد عدد من الجنود إلى غرفة نوم ياسر وأخذوا بعض المحتويات والأغراض.
وكشفت مقاطع فيديو متداولة لحظة مداهمة شقة ياسر عرمان واعتقاله هو وشقيقه وأظهرت مقاطع الفيديو طريقة غير لائقة لاعتقال ياسر وشقيقه وتم اقتيادهما بالقوة من قبل نظاميين يرتدون ملابس مدنية.
وزير مجلس الوزراء
روت زوجة، خالد عمر يوسف، وزير شؤون مجلس الوزراء تفاصيل اعتقال زوجها من قبل قوة أوضحت أنها لا تعرف هويتها، وقالت أميمة: "وصلت قوة كبيرة جداً وحاصروا المنزل بشكل مفاجئ في الثالثة والنصف من فجر الاثنين الموافق الخامس والعشرون من أكتوبر الماضي وكانوا يعتقدون أن لدينا حراسة، ولكن ليس لدينا أي أفراد حراسة لدينا باب خارجي، يبدو أنهم كسروه بشيء معهم".
وأضافت: "فتح لهم خالد الباب، فأخذوه معهم حتى أنه طلب تغيير ثيابه وارتداء أي شيء في رجله، لكنهم رفضوا وأخذوه كما هو بالقوة".
وأشارت إلى أن القوة كانت عبارة عن عربات "بوكس" نصف نقل "مركبة للنقل الأمني" بدون لوحات معدنية ولا أرقام، بالإضافة إلى سيارة من نوع "لاند كروز"،
وذكرت أميمة أن الأفراد كانوا يرتدون "لباساً مدنياً"، وتابعت: "لم يقولوا أي شيء، ولم يفصحوا عن هويتهم ولا سبب اعتقاله نحن لا نعرف أين هو الآن".
وبذات التفصيل تم اعتقال عضو لجنة إزالة التمكين وجدي صالح، ووزير الصناعة إبراهيم الشيخ الذي كتب على حسابه ب"فيسبوك" قبل إلقاء القبض عليه بلحظات "هناك عساكر يقتحمون منزلنا في الوقت الحالي".
اليوم التالي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.