أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    بُركان روفا    3 لاعبات يغادرن أستراليا ويعدن إلى إيران    أسطورة أرسنال وتشيلسي قريب من تدريب تشيزينا    يوسف عمر : العمل مع ماجد الكدواني حلم تحقق في "كان يا ما كان"    مجموعة البرير تستحوذ بالكامل على شركة صافولا السودان    أزمة غاز جديدة تضرب السودان والأسعار تقفز    البنك المركزي يوجّه المصارف بتكثيف تحصيل التمويل المتعثر في السودان    الهلال كان قاب قوسين أو أدنى من تفجير البركان    كل الممكن وبعض المستحيل ياهلال    إلغاء سباقي فورمولا 1 في البحرين والسعودية بسبب الحرب    التمور السعودية تتصدر الموائد الرمضانية    "هذا لا يناسبني".. عبارة سحرية تحافظ على صحتك النفسية    حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية التعدي على زوجته    ترامب يرفض جهود الوساطة.. وإيران "لن نفاوض تحت النار"    شاهد بالصور والفيديو.. جلسة صلح جديدة للفنان المشاكس.. الفنان شريف الفحيل يعتذر للشاعرة داليا الياس ويُقبل رأسها    بالصورة.. السلطانة هدى عربي ترد على "خبث" أعدائها: (دايرني يعني ادخل في مشاكل؟ مساكين والله والكوبلي دا إهداء لروحي العاجباني)    بعد أن اتهمها بالتقرب إلى لجنة إزالة التمكين وشراء "توسان".. الصحفية عائشة الماجدي ترد على أحد النشطاء: (أنا أرجل منك)    البرهان يؤدي واجب العزاء في شهداء قرية شكيري: لا تعايش مع المتمردين    شاهد بالصورة والفيديو.. خلال برنامج على الهواء مباشرة.. شيخ سوداني يغادر الأستوديو غاضباً بعد سماعه مداخلة من إحدى لاعبات كرة القدم    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    (ما بحترمك وما بتشرف تكون ولدي وما عافية ليك ليوم الدين) خلاف بين الصحفية داليا الياس وبين شاعر وناشط على مواقع التواصل    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    الجيش يستهدف رتلاً عسكريًا للميليشيا ومقتل قائد كبير    اكتمال عملية إجلاء لطلاب سودانيين من إيران    إيران تهدد بضرب موانئ الإمارات بعد غارات أمريكية على جزيرة خرج النفطية    ختام الدورة الرياضية للمؤسسات بولاية كسلا    أوكرانيا.. من ضحية حرب إلى أداة مرتزقة في خدمة الأجندات الغربية    بعد ظهورها مع رامز جلال.. شيماء سيف تعود إلى زوجها    بينها تعزيز جهاز المناعة.. فوائد صحية لن تتوقعها للابتسامة    فريد زكريا: إيران فخ إمبراطوري وقعت فيه أمريكا    عبده فايد يكتب: ضربة إيرانية مزدوجة لأمريكا والسعودية    عطل مفاجئ.. وكهرباء السودان تعلن عن برمجة بولايتين    عاجل.. ترامب: أعتقد أن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة    رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارًا بإعفاء مسؤولين    مباحث بحري تُحبط سرقة بملايين الجنيهات من "دال" للمواد الغذائية    مَن يقل وزنه عن 50 كيلو "ممنوع" من التبرع بالدم    دراسة تكشف أسبابًا وراثية للصرع لدى الأطفال    الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    الطاقة والنفط في السودان: توجد ناقلتان من البنزين في عرض البحر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    توضيح من وزارة الطاقة بشأن ترتيبات استيراد الوقود    سؤال إلى الأمن الاقتصادي بجهاز المخابرات العامة    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اشتباكات السودان:فوضى في بورتسودان والآلاف يحاولون الفرار خارج البلاد
اشتباكات السودان:فوضى في بورتسودان والآلاف يحاولون الفرار خارج البلاد
نشر في الراكوبة يوم 01 - 05 - 2023

اشتباكات السودان:فوضى في بورتسودان والآلاف يحاولون الفرار خارج البلاد
* ليز دوسيت
* كبيرة المراسلين الدوليين بي بي سي
قبل ساعة واحدة
صدر الصورة، AFP VIA GETTY IMAGES
التعليق على الصورة،
عشرات الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من بورتسودان في سفينة سعودية متجهة إلى جده
أصبح ميناء بورتسودان سريعا المعبر الرئيسي لإجلاء المدنيين بعيدا عن المعارك الدائرة في البلاد، وانضمت كبيرة مراسل بي بي سي الدوليين ليز دوسيت إلى أحدث مهمة إجلاء من الميناء السوداني، باتجاه ميناء جدة السعودي.
في ظلمات الليل تمخر السفينة الحربية السعودية (الدرعية)، عباب البحر الأحمر، باتجاه الساحل السوداني، بينما يقوم الضباط السعوديون بتحريك الأضواء لتأمين مسار السفينة، لدخول ميناء بورتسودان، الذي تحول إلى معبر رئيسي لإجلاء المدنيين، وإدخال المعونات إلى السودان، خلال الأزمة الجارية.
تخطى قصص مقترحة وواصل القراءة
قصص مقترحة
* * * *
قصص مقترحة نهاية
حتى في الثانية صباحا، كانت هناك سفينتان أخريان عند مدخل الميناء، في انتظار الإذن لهما بالدخول، للقيام بعمليات الإجلاء.
ويقول حسن فراز المواطن الباكستاني "أشعر بالراحة لكن أيضا أشعر بالحزن لأني عاصرت ما يحدث".
وصلنا رصيف الميناء، بعد نحو 10 ساعات على متن السفينة الحربية السعودية، التي انطلقت من ميناء جدة، كنا مجموعة صغيرة من الصحفيين الذين حصلوا على الإذن النادر لدخول السودان في هذه الظروف، ولو لفترة قصيرة.
صدر الصورة، Naomi Scherbel-Ball/BBC
التعليق على الصورة،
تقول رشا وهي محاطة بأطفالها "أرجوكم أخبروا العالم أن يوفر الحماية للسودان"
تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
بي بي سي إكسترا
بودكاست أسبوعي يقدم قصصا إنسانية عن العالم العربي وشبابه.
الحلقات
البودكاست نهاية
"سيواصل الناس التحدث عما يجري هنا لسنوات عديدة"، هكذا قال فراز بينما ينتظر في طابور طويل، أمام حاجز مراجعة جوازات السفر ومقارنتها بقائمة الإجلاء السعودية، وهذه المرة كانت تضم الكثير من أسماء الشباب من جنوب شرق أسيا، الذين أكدوا أنهم انتظروا هنا أياما طويلة، بعد نحو أسبوعين شديدي الصعوبة من المعارك.
وتحدث شخص آخر من باكستان قال إنه كان يعمل في مصنع معادن سوداني وإنه "رأى الكثير من القنابل التي انفجرت" قبل أن يؤثر الصمت محملقا باتجاه البحر.
وتحولت المعارك الى ما يشبه الحرب الكاملة، رغم اتفاقات وقف إطلاق النار المتكررة، والتي يجري انتهاكها، وهي صراع على السلطة بين الجيش السوداني وقائده اللواء عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع وقائدها محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي.
ويقول رفيقي الذي يحمل الجنسيتين السودانية والبريطانية مهند هاشم "بورتسودان أصبح أفضل حالا في هذه الحرب، فقد اندلع القتال هنا خلال اليوم الأول فقط، ثم اكتظ الميناء والمدينة بالمدنيين الفارين من الخرطوم والمدن الأخرى".
لقد عبرنا للتو إلى جوار النادي البحري، الذي تحول إلى مقر لاستضافة عشرات الفارين من الخرطوم، حيث ينام الكثيرون بشكل اضطراري، حتى في الشارع، بينما اكتظت الفنادق ومقرات الإقامة، بأشخاص يحملون جنسيات دول مختلفة حول العالم، إضافة إلى العديد من مكاتب الخدمات القنصلية التي افتتحت هنا على عجل، من قبل السفارات التي تحاول إجلاء دبلوماسييها من العاصمة.
ويخشى الكثيرون من عدم تمكنهم من الخروج من البلاد، ورغم ذلك تكتظ مدينة بورتسودان بالكثيرين ممن يحملون جوازات سفر أقل حظا مثل السوريين واليمنيين والسودانيين.
نحو 3 آلاف يمني جُلهم من الطلاب، يتجمعون في بورسودان بحثا عن طريق للخروج، ويقول ضابط أمن "السعوديون يقومون بإجلاء اليمنيين لكنهم يشعرون بالتوتر من قبول أعداد كبيرة منهم".
ويتم توفير إقامة فندقية قصيرة للكثيرين لدى وصولهم السعودية، لكن يتم الإيضاح لهم أنه من المتوقع أن تقوم دولهم بنقلهم سريعا، ودفع فاتورة الإقامة.
وتجول مهند هاشم في المدينة بحثا عن أقاربه المقيمين فيها، والذين ربما يحاولون الفرار أيضا خارج البلاد، وقبل ذلك بيوم واحد وجد مهند نفسه يعانق أحد أقاربه في قاعدة الملك فيصل العسكرية، قبيل انطلاقنا في رحلتنا إلى بورتسودان، حيث كان قريبه قد وصل للتو مع اثنين من أطفاله قادما من السودان.
وتقول رشا التي تضع إيشاربا ورديا على شعرها، "من فضلكم ساعدونا أسرتي لا تزال في السودان"، تقول ذلك بينما تحاول أن تهدهد طفلها النائم على صدرها، وتضيف "من فضلكم أخبروا العالم أن يوفر الحماية للسودان"، ويعيش أفراد أسرتها في المدينة الرياضية قرب الخرطوم، والتي تشهد أعنف المعارك.
صدر الصورة، AFP VIA GETTY IMAGES
التعليق على الصورة،
تم إجلاء الآلاف من بورتسودان
وتتحدث ابنتها البالغة من العمر 8 سنوات، لين، الانجليزية بطلاقة، بلكنة أمريكية، وأخبرتنا بتفاصيل كيفية اقتحام المسلحين منزلهم، "لقد اضطررنا جميعا للاختباء، عشرة أفراد اختبأوا في الغرفة الخلفية"، مضيفة "لقد بقيت هادئة ولم أبك، لأننا لم نكن نستطيع أن نحدث أي صوت"
وتواصل لين "لقد كانوا أشرارا بالفعل"، وقال شقيقها إن والدهم أشار إلى أنهم من قوات الدعم السريع، والذين يوجه إليهم اللوم بخصوص أغلب عمليات نهب المدنيين، والعنف بحقهم.
ولا تقتصر الحرب المشتعلة في السودان على الخلافات الشخصية بين البرهان وحميدتي، ولا الصراع على السلطة، بل تتعدى الأسباب إلى تضارب المصالح بين القوتين الأبرز في البلاد.
وقد اعتادت القوتان الإقليميتان الأبرز في المنطقة، السعودية والإمارات على دعم حميدتي، ماليا والذي كسب الكثير من الأموال من إرسال جنوده للقتال إلى جانبهم خلال الفترة الأولى من حربهم المدمرة ضد الحوثيين في اليمن.
لكن في السنوات الأخيرة اقتربت الرياض بشكل أكبر من البرهان، ووطدت علاقاتها بالجيش، كما تنخرط روسيا عبر مرتزقة فاغنر، وإسرائيل، ومصر أيضا، في الوضع السياسي المعقد في البلاد الغنية بالثروات المعدنية، والزراعية.
لكن في الصراع الجاري، تقوم الولايات المتحدة وبريطانيا، والقوى الكبرى التي قد تكون وسيط سلام بموازنة الأمور، لكن القوى الخارجية يقال الآن إنها تتحدث بلغة واحدة، سعيا لوقف إطلاق النار، ووقف الوضع المتدهور، ومعاناة المدنيين.
صدر الصورة، Naomi Scherbel-Ball/BBC
التعليق على الصورة،
يواجه العديد ممن تم إجلاؤهم من السودان مستقبلا مجهولا
ويعبر الدبلوماسيون عن الامتنان للسعودية، وعمليات الإجلاء التي قامت بها، وشملت أكثر من 5 آلاف شخص حتى الآن، من 100 جنسية، نقلتهم جميعا عبر البحر الأحمر إلى جده، مستخدمة سفنها الحربية، بينها ما عرف بأكبر عملية إجلاء مفردة ضمت ألفي شخص، بينهم بعض الإيرانيين، والذين كانت بلادهم على عداء شديد مع السعودية، قبل التقارب الأخير، وإعادة تبادل السفارات.
وتقول المهندسة المدنية نازلي، البالغة من العمر 32 عاما، "إنه من حسن حظنا، ونرجو أن يسود السلام بين البلدين"ونزلت نازلي إلى ميناء جدة، صحبة زوجها المهندس هو الآخر، والذي كان يعمل سنوات طويلة في السودان.
وفي يوم الأحد، بينما تعبر إلى جانبنا سفينة أخرى تحمل مدنيين بعيدا عن السواحل السودانية، رأيتهم يلتفتون ويلقون نظرة الوداع لدولة يأسفون على أنهم ربما لن يعودوا إليها أبدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.