في الوقت الذي كانت فيه جماهير الشعب السوداني تقاوم انقلاب (25) اكتوبر الغبي، والشوارع تصرخ بالهتافات الداوية المناهضة له، وكان الشباب يخرجون بصدورهم العارية في مواجهة رصاص فلول الأجهزة الأمنية، فسقط منهم المئات ما بين شهيد وجريح، دفاعا عن الحكم المدني، ومن أجل أن ينعموا بحياة أكرم ومستقبل أنبل. وعندما كان قادة الانقلاب ينكلون بقيادات قوى الحرية والتغيير داخل السجون، خرجت قلة قليلة وحقيرة من الأنذال، من القوى المحسوبة على الثورة، لتتماهى مع ذلك الانقلاب الدموي، بل تبرع بعضهم عارضًا خدماته على قادة الانقلاب. وكانت دوافعهم تتلخص في امرين: تصفية حسابات شخصية ضيقة، ووجود ارتباطات (أمنية) قديمة مع أجهزة النظام البائد الأمنية، والتي عادت للعمل بقوة، منذ أول يوم للانقلاب، وحتى أكتمال فصول المؤامرة بحربهم التي أشعلوها في 15 ابريل. من بين هؤلاء الأنذال كان "أمجد فريد"، وهو ناشط انتهازي، تظلل اسمه بالضوء بفضل حكومة الثورة، التي وصلها بإنتهازيته، وعلاقته بثلة وشلة قليلة ورديئة من الحمقى والموتورين، وفاقدي القدرات والسند الأخلاقي. عرفها السودانيون لاحقا بشلة (المزرعة). وهي (شلة) لم تغرس في مزرعتها سوى (شتول) الفرقة والتشرذم، وشق صف وحدة القوى المدنية والسياسية! في هذا المناخ المرتبك والممتليء حد النخاع بالأكاذيب والنفاق والغيرة المرضية والأحقاد الشخصية، ومع وجود حفر داخلية وندوب نفسية عميقة وذات محقرة، وبسبب الخيانة السياسية كما الشخصية، وصل الرجل إلى ما هو عليه من بؤس. انتفاخا وادعاءات وأكاذيب، وانتحال شخصية. وصار يقدم نفسه للاعلام كمستشار سابق لرئيس الوزراء، ويمارس هوايته في اغتيال الشخصية والعنف الأسري، وضرب النساء. ولا أعرف كيف لمن أدانته محكمة المجتمع الصامته بالاعتداء الجسدي الأسري، وأدانته محكمة عدلية عامة بحكم قضائي بالاعتداء على (الزوجة) – طليقته حاليًا- كيف له ان يدين أي اعتداء آخر؟ وكيف لمن لم يصن شرفه الخاص، ان يتقدم الصفوف، وينصب نفسه مدافعًا عن شرف الأمة؟! https://www.facebook.com/Bushra1965/posts/pfbid02BbAjQ76zqeBHfn2PJKqN23tkybn3bUakwx1yYVhT9VXY6zoD29KxrkVsAwzaKxdUl?__cft__[0]=AZWu7_3V-RtnTu3tJUFAHXmHHemN4vxg6HhbKjxqnjM1RIgZkPlvVSbp_2d9tyRwS9Mzqu0NbaQ-Ro-xUiDgE_78EOOmubwYm80HqRVajG7CXpzQaHM52-AXC5HDH–0sV_mMEIvoZQNr9VUXbhnBvIV&__tn__=%2CO%2CP-R ومن يتابع تغريدات أمجد فريد يدرك بكل سهوله حجم تربصه بقوى الحرية والتغيير، محاولاً دائماً التقليل منها. واخر أكاذيب هذا الدعي قوله أمس الأول ان قوات الدعم السريع أحرقت (الدار السودانية للكُتُب)، وهي من أكبر المكتبات العامة بالعاصمة السودانية الخرطوم. لكن وفي اليوم التالي بثت قوات الدعم السريع "فيديو" من داخل المكتبة يبين سلامتها، وعدم تعرضها لأي نوع من أنواع الاعتداءات أو الحريق! وكراهية هذا الناشط لقوات الدعم السريع، هي كراهية بالإنابة، وليست بالأصالة. فهو لا يكره الدعم السريع لموقف سياسي معين، بل يتبنى موقف الانقلاب الذي وقف خلفه منذ اليوم الأول. ولأن قائد الدعم السريع اعتذر عن الانقلاب ووقف مع الاتفاق الإطاري، ومع عودة الحكم المدني، ولأن هذا الموقف يتطابق مع موقف الحرية والتغيير، التي يتربص بها ويكن لها العداء، تفاقمت كراهيته وتجنيه وأكاذيبه ! من المؤسف ان هذا النموذح الحقير لناشط العمل العام، الذي تمتليء دواخله بالغل والكراهية كما التردي والتسفل، أصبح نموذجاً وماركة مسجلة لكثير من نشطاء المجتمع المدني. ولا يزال العدد يتكاثر، ويتناسخ مع حالة الصمت العام للنخب وصناع الرأي العام. وذلك بسبب القرابات و(المصالح) المشتركة، ما يستدعي ليس حرق مكتبة عامة للكتب، بل حرق كافة المجال المتواطيء الذي يفرز مثل هذه النماذج الكريهة، لنشطاء العمل العام. "أمجد فريد" حالة (أردولية) محسنة، يمثل الشكل الأثير لناشط المجتمع المدني لدى البرهان وكيزانه، ولدى كل سلطة قمعية.