* لم تكن القرعة التي أجريت أمس بالقاهرة لدوري مجموعات أبطال أفريقيا في نسخة 2015 مفاجئة للهلال أو محبطة او مخيفة، ذلك أن الهلال تعود على مقارعة الكبار أياً كان وزنهم وقيمتهم وتأريخهم، وفي كل مرة يؤكد الأزرق علو كعبه، ويمضي في مسيرته الظافرة ليقول إن المجموعات بدون الهلال "زي كأس السودان" وأن تحليقه مع الكبار هو الأصل وغيابه هو الاستثناء..!! * لن نتحدث عن قرعة مبتسمة او "مكشرة"، فكرة القدم لا وجه لها "عشان تقابل بيهو الناس"، بل هي لعبة تعطي من يمنحها أكثر، ومن يبذل فيها، ومن يقلل أخطاءه، ولعل مرات قليلة لعبت فيها الصدفة دوراً مؤثراً ومنحت من لا يملك ما لا يستحق، فالصدفة لا تتكرر أبداً مرتين، لذلك من باب أولى ان ننظر إلى دور المجموعات هذا بعين الاعتبار، وان نخطط لحصاد النقاط والوصول إلى المربع الذهبي بعيداً عن الحسابات المعقدة وانتظار فتات الغير في خواتيم الجولات..!! * على الأزرق وإدارته ان يفكروا في 18 نقطة كاملة هي مجموع نقاط المواجهات التي تنتظره في هذه المرحلة، وأن يغرس الكوكي في نفوس لاعبيه هذه الرغبة وهذا الطموح ويجتهدوا لتحقيقه، ونعتقد جازمين أن الهلال قادر على هذا لأنه يملك من الخبرة والعناصر والاجواء والجمهور ما يجعل تحقيقه ممكناً متى ما تضافرت الجهود ووضع المختصمون يداً على يد لتحقيق هذا الحلم المتاح..!! * وبالنظر إلى واقع الأندية المنافسة للهلال فإننا سنلحظ تراجعاً ملحوظاً في مستويات الأندية من ناحية، وفي مستوى الدوريات التي تلعب فيها هذه الأندية، ولأن الحديث يسوق الحديث فقد كان تجاوز الاندية التونسية في الماضي حلماً بعيد المنال، حين كانت الكرة التونسية في سطوتها وقوتها، ولكن التراجع المريع في عمالقة الكرة التونسية جعلها خصماً سهل المنال ولا أدل على ذلك إلا تفوق المريخ عليه وتأهله إلى دور المجموعات بجدارة، ثم إطاحة المغربي التطواني بالأهلي القاهري صاحب الصيت والتأريخ في ظل غياب الأندية الكبيرة مثل الرجاء والوداد من قائمة أبطال الدوري المغربي، وهو ما يعكس تراجعاً مخيفاً للدوريات التي كنا نخشى مواجهتها..!! * المغربي التطواني لن يكون عقبة في طريق الهلال لو دخل الهلال إلى المنافسة بهيبة انه الهلال الكبير الذي أرعب القارة الأفريقية في عز مجدها، ولن يكون عثرة لأن الهلال الأعلى كعباً والأكثر خبرة والاكثر وجوداً ومشاركة في الأبطال، لذلك فإن تضخيم الصغار مرده سيء مثل تقزيم العمالقة ففي ذلك ما يؤثر نفسياً على اللاعبين وبالتالي على مردودهم الفني في المباريات، وقد يكون المغربي مجتهداً ومغامراً، ولكن عليه أن يعي أنه يواجه الهلال وجمهوره العظيم وليس سواه، وتلك ست نقاط كاملة أن لم تكن أربع من المغربي التطواني..!! * سموحة المصري من الأندية المجتهدة جداً والتي قدمت نفسها في ثوب أنيق هذا الموسم، وتغلب على كثير من الصعاب التي واجهته في مرحلة ما بعد الثورة وما حاق بالدوري المصري القوي من فترات توقف نشاط وغيرها من المشاكل، ولعلني من أكثر الناس احتراماً للكرة المصرية وطموحها وفنها وروعتها، ولكن نجزم بأن الهلال يستطيع أن يقدم الكثير في مواجهة سموحة وينتزع نقاطه ذهاباً وإياباً ويضع قدماً في مربع الذهب لفوارق كثيرة وخبرات أكبر، وعزيمة لا تلين..!! * مازيمبي صار كتاباً مفتوحاً للأزرق من كثرة المواجهات بينهما، ولم تعد لوممباشي قلعة مخيفة للهلال لأن نتائجه فيها مشرفة ويعرفها مشجعو الغربان جيداً ويعملون له ألف حساب، لذلك سيلعب مازيمبي بحذر كبير عندما يواجه كاريكا المرعب هنا وهناك، وعندما يفاجأ بمحمد عبد الرحمن ونزار حامد وبشة، فمثل مباريات الغربان هذه يلزمها الهجوم الكاسح لقص أجنحته ووضع حد لطموحه الكبير..!! * أتوقع ان يصعد الهلال ومازيمبي إلى نصف النهائي، وأي اتنين من المجموعة التانية..!! * أقم صلاتك تستقم حياتك..!! * صلّ قبل أن يصلى عليك..!! * ولا شيء سوى اللون الأزرق..!!