عثمان ميرغني يكتب: ضباب الحرب في واشنطن    مجتبى خامنئي يفجّرها داوية    مباحث بحري تُحبط سرقة بملايين الجنيهات من "دال" للمواد الغذائية    شرطة ولاية الخرطوم تؤكد إستقرار الأحوال الأمنية والجنائية    برقم كارثي.. ميسي يفشل في تكرار إنجاز رونالدو    عرمان بعد تصنيف الإسلاميين .. لامكان لهم في أي عملية سياسية قادمة    إيران تضع شرطا واحدا للمشاركة في كأس العالم 2026    رئيس الوزراء وأعضاء حكومة الأمل ينعون شهداء قرية شكيري بولاية النيل الأبيض    كشفت زميلتهن مكانهن.. أستراليا تنقل اللاعبات خوفاً من السفارة الإيرانية    دراسة: الدماغ البشري لا ينجز مهمتين معًا    مَن يقل وزنه عن 50 كيلو "ممنوع" من التبرع بالدم    دراسة تكشف أسبابًا وراثية للصرع لدى الأطفال    أغنية من صنع الذكاء الاصطناعي تثير السخرية في هوليوود    "إلى أن نلتقي".. نور توجه رسالة لزوجها الراحل وتنشر خطابا عمره 33 عاما    محامي شيرين يوضح : لم يصدر أي حكم ضدها    أسرة هاني شاكر تدرس نقله إلى باريس للعلاج لصعوبة حالته    منها إزالة الروائح والبقع.. استخدامات متعددة للخل في الغسيل    تطبيق ماسنجر يستخدم الذكاء الاصطناعي لحمايتك من الاحتيال    لجنة التطبيع تبارك انتخاب المكتب التنفيذي لرابطة مشجعي سيد الأتيام المركزية    أمريكا في 1993 صنفت السودان (الكل وليس الجزء)، دولة راعية للارهاب واستمر التصنيف لمدة 27 سنة    اختيار ثلاثي الزمالة للمنتخب الاولمبي    اتحاد الكرة الطائرة يُجيز تعديلات النظام الأساسي ويُمهّد للجمعية العمومية الانتخابية    تفاصيل مرتقبة..!!    السودان.. الإفراج عن معتقلين من سجن دقريس    السودان.. محكمة تقضي بإعدام وزيرة    الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    شاهد بالفيديو.. "قائد البراؤون أشرف من كل القحاتة".. نقاش ساخن بين الناشط السياسي عثمان ذو النون والصحفية الداعمة للحرية والتغيير غادة الترابي    بيان توضيحي لشركة اتصالات في السودان    السعودية تدمر نحو 22 مسيرة إيرانية و7 صواريخ باليستية    اجتماع في السودان يصدر توجيهات بضبط التزوّد بالوقود    شاهد بالصورة والفيديو.. المودل السودانية هديل إسماعيل تعود لإثارة الجدل وتستعرض جمالها بفستان فاضح    شاهد بالفيديو.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تقلد المطربة الشهيرة أصالة بترديد إحدى أغنياتها    الطاقة والنفط في السودان: توجد ناقلتان من البنزين في عرض البحر    غضب عارم في نيوكاسل من حكم مواجهة برشلونة بسبب لامين يامال    هجوم جديد ل"الدعم السريع" على النيل الأبيض يعطّل محطة كهرباء رئيسية ويُظلم المدينة    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    أحمد حلمي يعود للسينما بعد أربع سنوات بفيلم "حدوتة"    سيتي يستضيف ليفربول بقمة نارية في ربع نهائي كأس إنجلترا    النفط يقفز وسط مخاوف الإمداد    توضيح من وزارة الطاقة بشأن ترتيبات استيراد الوقود    سؤال إلى الأمن الاقتصادي بجهاز المخابرات العامة    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    تحركات ملحوظة في سعر الريال السعودي    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    هلال كوستي يواصل تألقه الثقافي في ليالي رمضان.. وأغاني الغربة والحنين تشعل دار النادي    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(الكشف).. من صور الموروث الاجتماعي
نشر في الصحافة يوم 15 - 05 - 2011


نيالا : عبد الرحمن ابراهيم
تتوشح احياء مدينة نيالا هذه الايام فى كل شارع وفى (كل زنقة) بخيم الافراح التى زينت المدينة ابتهاجا وفرحا بمقدمات مناسبات الاعراس والتى تعرف (بالمرطبات ) التي تعتبر قيمة انسانية سامية تجسد التكافل والتعاضد وتوضح عظمة الشعب السوداني الذي كما النار يزداد توهجا ولمعانا كلما قست عليه ظروف الحياة ،والناس في دارفور رغم نائبات الدهر وتصاريف الاقدار ظلوا متمسكين بقيمهم ولم يتخلوا عنها ،وفي مدينة نيالا اعتاد السكان تنظيم حفل مرطبات لكل شاب يقرر ولوج الحياة الزوجية ،وتسبق قيام الحفل العديد من الفنون والطقوس ،و تتمثل فى الاجتماعات الاسرية مع بعض زملاء واصدقاء العريس المقربين له لتحديد شكل المناسبة وكيفية قيام حفل المرطبات بشكل يرضى الجميع مع وضع الحسابات للربح او الخسارة والتى دائما ما تكون مقرونة مع صرف (المرتبات ) نهاية كل شهر حتى يستطيع الجميع مشاركة العريس معنويا وماليا ، ليتمكن من اكمال ترتيبات عش الزوجية ، ويوم حفل المرطبات يتوافد اقارب العريس وزملاؤه واصدقاؤه لتلبية دعوة المشاركة التى يسبقها حفل مصغر لكتابة كروت الدعوى وهذه القيمة الانسانية الجميلة اصبحت شائعة بصورة كبيرة فى المدينة ،ورغم ذلك اضحي البعض يتضجرون منها وخاصة اصحاب الدخل المحدود ،وفى ذات الوقت هنالك من يقيم حفل المرطبات لايهدف من ورائه الحصول علي مال يعينه فعلي اكمال ماتبقى له من مستلزمات العرس ،ولكن بقصد التباهى والتفاخر بعدد وحجم ونوعية الحضور الذى يأتى للمشاركة حتى يوضح للناس مكانته الاجتماعية وعلاقاته الممتدة مع اهل المدينة ، وفى الاتجاه ذاته يوجد من يشتكون من كثرة كروت الدعوات التى تصلهم وهنالك من تصله حوالى عشرة كروت دعوة للمشاركة والمساهمة المادية ،وذلك خلال اسبوع واحد فقط ،و يقول عدد من الشباب ان عملية المشاركة فى المناسبات الخاصة وتلبية دعوة بعض الزملاء والاصدقاء هى واجب وهو عمل انسانى جميل يتميز به اهل نيالا مثل سائر مدن السودان رغم انه مكلف ومرهق ماديا ، مشيرين الى انهم احيانا يشعرون بالحرج فى حالة عدم تلبية دعوة ، ورغم الاحتجاجات المكتومة من البعض بسبب الدعوات الكثيرة التي تصلهم للمشاركة والمساهمة في حفلات المرطبات تظل القيمة الانسانية راقية وماركة مسجله باسم السودانيين،فهي تسهم في فتح (بيوت) بالحلال ،وتحافظ علي تقوية العلاقات الاجتماعية والوشائج بين الاسر التى بدأت في الاندثار لاسباب كثيرة وضعف التواصل بين افراد الاسر بسبب اللهث والجرى وراء لقمة العيش ، وعلي ذات الصعيد شهدت اسواق العصائر الطبيعية (الدوم ،التبلدى ، العرديب، القضيم ، البرتقال ، البلح، الكركدى ) اقبالا كبيرا من قبل المواطنين الذين يفضلون تقديم العصائر الطبيعية في المناسبات،وعلي أثر هذا الاقبال وصل سعر جوال السكر الى 215 جنيها ، وملوة الدوم 10 جنيهات ، التبلدى 9جنيهات ، القضيم 30جنيها ، ودستة البرتقال 10 جنيهات ،ويقول عدد من بائعى العصائر بسوق نيالا الكبير ان هذه الايام تشهد ترددا كبيرا من قبل المشترين، وارجعوا ذلك للاقبال الكبير من الشباب علي الزواج، مشيرين الى ان العصائر الطبيعية اصبحت محببة للمستهلك لانها تساعد فى تخفيف بعض الامراض وانها صحية ولاتحوي اضافات خارجية وانها من صنع الطبيعة، مشيرين الى انه رغم ارتفاع الاسعار الا انهم يجاملون كل من يأتى لهم قاصدا هذا المقصد الانسانى الجميل .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.