ولي العهد السعودي يؤكد دورالمملكة في تعزيز التنمية بافريقيا    لجنة الطوارئ الصحية تقرر تعطيل الدراسة بالجامعات والمدارس لمدة شهر    لقاء تنويري لحركةجيش تحرير السودان حول إتفاق السلام    استمرار ارتفاع التضخم بالسودان رغم اصلاحات الاقتصاد    تعرف إلى مصير أشخاص سطو على منزلي لاعبين في باريس سان جيرمان    هيئة إدارة الشرطة تبحث تداعيات استشهاد منسوبي الشرطة بالردوم    أول إعلان للمشاركة في إعادة إعمار غزة بعد مبادرة السيسي في مصر    تاور ووزير الصحة في منبر سونا غدا    شباب الهلال يُدشن تحضيراته للنصف الثاني من الموسم    تواصل أعمال الصيانة في ملعب نادي المريخ    بنك السودان يرفع السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأربعاء 19 مايو 2021    ممثل مصري شهير يعلن اعتزاله للفن نهائياً    الشيوعي السوداني يطالب بإلغاء خطوات التطبيع مع دولة الاحتلال    حربي:هيئة التنميةالفرنسية ترسل وفداً لتحريك المشروعات التي تم التفاكر حولها    بلول يستقبل رئيس دائرة الثقافة بإمارة الشارقة    مجلس البيئة بالخرطوم يكشف عن مكتسبات بيئيةمن مخرجات مؤتمر باريس    تعزيزات عسكرية للقضاء على تجارة المخدرات بمحلية الردوم    (335) جريمة جنائية بنيالا خلال شهر رمضان منها (96) جريمة قتل بالسلاح الأبيض خلال العيد    أبو جبل: الاتحاد تسلم خطاباً رسمياً من ال (فيفا) قضى بحرمان الهلال من التسجيلات    تعرف على أسباب إقالة رئيسة القضاء وقبول استقالة النائب العام    هكذا تفيدنا الأحلام الغريبة.. نظرية جديدة توضح    "المخدرات" تطيح بمقيمَين ونازح حاولوا تهريب 2.7 مليون قرص إمفيتامين مخدر    بعد معاناة مع ال (كورونا).. وفاة الممثل القدير السر محجوب    إسرائيل.. مقتل مستوطنين ووزير الدفاع يؤكد أن "الحرب مستمرة"    احذر هذه المشروبات كوبين فقط منها قد تؤدي للموت    حمدوك يؤكد رغبته في رؤية الاستثمارات المحلية والعالمية تتدفق إلى السودان    للإنذار المبكر.. جهاز ياباني "يرصد" سلالات كورونا المتحورة    الهلال يفوز على كسكادا وبعثته تعود للخرطوم    الكشف عن أسباب إقالة رئيسة القضاء وقبول استقالة النائب العام    مؤتمر باريس.. تفاصيل اليوم الأول    الناير: على الشركاء الالتزام بوعودهم بدعم السودان    "بعد إزالة مليون متر مكعب من الطمي "….ري محاصيل شرق مشروع الجزيرة لأول مرة منذ سنوات    وزير الداخلية: سنُقدّم قَتَلة شهداء الشرطة ب"الردوم" للعدالة قريباً    مصرع وإصابة (18) شخصاً في حادثي سير مُنفصِلين    البرق الخاطف تلقي القبض على "عصابات النيقرز" بشرق النيل    سراج الدين مصطفى يكتب.. على طريقة الرسم بالكلمات    الصحة بالخرطوم تلزم الكوادر الطبية بالعمل بمراكز عزل (كورونا)    محمد ميرغني يفاجئ تيم "الزرقاء" ويعود للتغريد من جديد    أبوظبي تفتح أبوابها أمام الزوار الدوليين مجدداً يوليو المقبل    استبعاد "سودانير" من التحليق في سماء باريس.. ما وراء الكواليس!    رقم كبير لا يمكن تجاوزه مطلقاً.. عثمان النو.. الموسيقار العبقري    محمود الجيلي.. شاعر عصر!!    بشير عبد الماجد.. شاعر كنوز محبة    د. عثمان البدري يكتب.. مؤتمر باريس وفرص السودان    معتصم محمود يكتب.. اللاعب العجوز يوالي السقوط !!    ختم تجاربه بالفوز على "كسكادا".. الهلال ينهي معسكره    المريخ يفقد خدمات كردمان في القمة    ناشطون يطلقون دعوة لوقفة تضامنية مع القضية الفلسطينية بالخرطوم    تدهور بيئي مريع بمحلية أمبدة    الصحة العالمية: ساعات العمل الطويلة "تقتل" 745 ألف شخص سنويا    الهند ل"واتسآب": سياستكم الجديدة تنتهك قوانين تكنولوجيا المعلومات    الطيب مصطفى: آخر ما كتبته قبل أن تدهمني الكورونا    الطيب مصطفى: آخر ما كتبته قبل أن تدهمني الكورونا    5 مليارات دولار.. فرنسا تعلن إلغاء ديون السودان    السعودية تجدد منع سفر مواطنيها ل13 دولة    النوافل.. غابت عن حياة معظم المسلمين    زوجتي عصبية فماذا أفعل؟    لا تغفل عنها.. موعد البدء بصيام الست من شوال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد الواحد .. شروط جديدة !
نشر في السوداني يوم 18 - 04 - 2021

أذكر جيدا يوم الخامس من مايو من العام 2006 .. حيث كانت أبصار السودان والعالم شاخصة نحو ابوجا .. العاصمة النيجيرية الجديدة .. انتظارا لتوقيع حركات دارفور المسلحة على ما عرفت لاحقا باتفاقية ابوجا لسلام دارفور .. كانت الولايات المتحدة بثقلها هناك .. عبر مبعوثها روبرت زوليك .. كانت حركة العدل والمساواة بقيادة الدكتور خليل ابراهيم لا تشغل حيزا كبيرا من اهتمام العالم آنذاك .. لسببين .. الأول لضعف تأثيرها على الأرض .. ثم التوجه الإسلامي الذي يحكم مواقفها .. بقي هناك القائد مني اركو مناوي والقائد عبد الواحد محمد نور .. وساعات التوقيع تقترب .. كان فرس الرهان هو عبد الواحد نور .. ولكن .. وفجأة رفض عبد الواحد التوقيع .. فيما وقع مناوي .. فلم يكن حتى بعض ( الكبار ) في الخرطوم سعيدين بذلك .. مما أربك حسابات كثيرة كانت تراهن عليه .. ومنذ ذلك اليوم ظلت مواقف عبد الواحد المرتبكة والمربكة تتقدمه في كل خطوة ..!
ثم جاء التحضير لمفاوضات الدوحة والتي انتهت بما عرفت بإتفاقية سلام دارفور .. والذى أذكره جيدا ذلك الإعلان الذي أصدره عبد الواحد نور متضمنا شروطه للتفاوض .. فقد اشترط وقف اعمال العنف في دارفور .. وتفكيك المعسكرات وإعادة النازحين الى قراهم .. وإعادة اللاجئين الى بلادهم .. وتعويض هؤلاء واولئك عن سنوات الحرب .. وتعمير ما دمرته الحرب .. فكتبت يومها .. إذا كان عبد الواحد يطلب من الحكومة أن تفعل كل ذلك .. فعلى ماذا سيفاوضها إذن .. بل إذا نجحت الحكومة في تحقيق كل ذلك .. فما الذي سيجبرها على التفاوض مع عبد الواحد أو مع غيره ..؟!
كان ذلك قبل سنوات طويلة .. كانت الإنقاذ تسيطر فيها على مفاصل الدولة وكان البعض يجد العذر لعبد الواحد لجهة أن الإنقاذ لم تكن حريصة على تنفيذ الاتفاقيات وأنها كانت معتادة على نقض المواثيق والعهود .. كما قال ابل الير يوما .. واصما بذلك كل الشمال.. ولكن المفاجأة التي أربكت ربما حتى من كانوا يجدون العذر لعبد الواحد .. أن الزلزال السياسي الذي ضرب السودان .. وأسقط نظام الإنقاذ .. وأسس نظاما سياسيا جديدا .. لم يهز شعرة في مفرق عبد الواحد .. ولم يغير مواقفه .. بل ظل متمترسا عندها .. رافضا مبدأ التفاوض .. وله في ذلك في كل يوم شروط جديدة ..!
آخر شروط عبد الواحد ما تناقلته الوسائط أمس منسوبا لأحد قيادات حركة تحرير السودان .. نقرأ منه .. ( رهنت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور قبولها الدخول في توقيع سلام مع الحكومة السودانية بحل جميع المليشيات المسلحة، فيما قطعت بعدم اعترافها بأي جهة عسكرية غير مؤسستي القوات المسلحة والشرطة .. وانتقد القيادي آدم عبد العزيز الحاج القيادي بالحركة في تصريح خاص للمندرة نيوز لجوء الحركات والمليشيات المسلحة لفرض السلام بقوة السلاح، وطالب الجهات المسؤولة بالدولة بضرورة حل جميع المليشيات المسلحة وإدراجها هي والحركات تحت مظلة القوات النظامية عبر عملية الترتيبات الأمنية وتسهيل عودة النازحين والمواطنين الفارين من مناطقهم بدارفور) .. ولعل هذا الشرط لم يكن عبد الواحد نور اول من طرحه .. بل طالبت وتطالب به كل القوى السياسية الفاعلة في السودان .. منذ نجاح ثورة ديسمبر .. ثم كانت المطالبة الأبرز من الحركة الشعبية شمال بقيادة الفريق عبد العزيز الحلو .. التي تطالب بتوحيد كل الجيوش تحت إمرة قومية واحدة .. بما فيها الجيش الشعبي .. !
ولكن الفرق بين الحلو وعبد الواحد .. أن الأول تقدم خطوة الى الأمام .. موقعا على إعلان المبادئ .. الذي فتح الطريق للتفاوض .. لتصبح الحركة بعد ذلك جزءا من الترتيبات .. لتتحمل مسئوليتها في إنفاذ مطلوبات الاستقرار والسلام والوحدة والتنمية .. فمتى يدرك عبد الواحد أنه يجب أن يكون .. هو الآخر .. داخل مربع الفعل .. مساهما بحركته في إنفاذ مطلوبات تأسيس الدولة السودانية الجديدة .. لا معتكفا برفضه .. طارحا كل يوم شروطا جديدة ..؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.