المجلس القيادي لقوى التغيير يضع خُطة من (14) نقطة وفقًا لإصلاحات حاسمة للأزمة الراهنة تستند على الوثيقة الدستورية    مسؤول: زيادة الحركة في معبر اشكيت إلى 160% ووصول كميات من الدقيق    قبول إستئنافات خمسة من المترشحين لانتخابات اتحاد الكرة    "لا تشاهدوه".. تحذير عاجل بشأن مسلسل "لعبة الحبار"    مسؤولة بريطانية في الخرطوم لتأكيد دعم الانتقال المدني وبدء الحوار الاستراتيجي    التفاصيل الكاملة لمصرع (8) أشخاص بكافتريا (رزاز) بأمدرمان    في أول حوار بعد الهجوم عليه صلاح ولي: لم يتم طردي من منزلي ببري..    كشفت عن تراجع توزيع الدقيق المدعوم بنسبة (83%) .. شعبة المخابز: نجدد طلبنا بضرورة تحرير الخبز    مريخ القضارف يسجل نجم الموردة امجد عبدالسميع    لماذا قلبت امريكا ظهر المجن لبرهان وجنرالات المجلس لصالح حمدوك ؟!!    في قضية كوفتي ممثلة بنك النيلين: كشوفات الحسابات البنكية ليس بها ختم أو توقيع    تشنجات وحركات لا إرادية.. خطر من تيك توك يهدد المراهقات    قالت تضامناً مع المواطن الفنانة ميادة قمرالدين تلغي حفلها الجماهيري وتعلن استعدادها لمواكب 21    مؤتمر صحفي حول معرض الكتاب الدولي    فنان نوبي شهير يرفض الغناء في اعتصام القصر ويقول: "لن أتغني ولا أشارك فوق دماء الشهداء"    مشاركة كيانات مجتمعية وغياب ملاحظ للنساء.. داخل اعتصام القصر الجمهوري بالخرطوم    الفيفا يرد على سوداكال بفتح ملف قضية تيري وفاركو    بالفيديو .. فنان الشباب "صلاح ولي" ينفي ما راج من شائعات عقب مشاركته في اعتصام القصر    هذه الفاكهة تقلل الكوليسترول وتحمي القلب    رئيس توغو يستقبل أردوغان بمراسم رسمية    عاجل .. وفاة 8 أشخاص إثر حريق بمطعم قرب نادي المريخ بأمدرمان    ملكة بريطانيا ذات ال 95 عاما تعيش إحساس شابة صغيرة    وزير التنمية الإجتماعية يختتم زيارته لولاية شمال دارفور    خلط جرعات اللقاح.. الولايات المتحدة تستعد للخطوة "الكبيرة"    أهل الفن والإعلام يشاركون أطفال (متلازمة دوان) إحتفالهم السنوي    المرور تختتم دورة تدريبية بعنوان دعم الحياة الأساسي        وصول (67) ألف طن من الدقيق إلى الخرطوم    8 حالات وفاة بكرونا و870 حالة نشطة    الشرطة تنفي حدوث مشادة بين وزيري الداخلية والمالية    المعاشات تدعو منسوبيها الي المراجعة الدورية    تواصل عمليات حصاد السمسم بالقضارف وتوقعات بإنتاجية عالية    شركة سبائك تعلن عن جاهزيتها لتعزيز خطة الدولة الاقتصادية    جنوب السودان تواجه كورونا ب"قرار صارم" حول الفحص والتطعيم    أبوعاقلة أماسا يكتب : اتهام معتصم جعفر و أسامة عطا المنان بالفساد أمر مضحك حد الغثيان    القبض على شبكة اجرامية تنشط في تزييف العملة    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الثلاثاء 19 اكتوبر 2021 في البنك المركزي والبنوك وشركات الصرافة    استثناء أكثر من 800 سلعة سودانية من الخفض الجمركي    وزارة الداخلية تنفي وقوع مشادة كلامية بين وزيري الداخلية والمالية    محكمة الشهيد محجوب التاج ترفض طلب إخفاء شهود الاتهام    جمارك الفاشر تضبط حبوباً مخدرة وتحتسب شهيدين    تفاصيل اجتماع مجلس المريخ بالقاهرة    نادي الشرطة القضارف يحتفل بعودة الأمين العام من رحلة العلاج    الأمين العام للمجلس الأعلى والشباب والرياضة يلتقي باتحاد الكرة وخطة لتأهيل استاد القضارف    انعقاد محاكمة شابتين تم التعدي عليهن ً بواسطة أفراد من الشرطة    شركاء ال(يونيك) يلتقون في مؤتمر مهرجان ساما الدولي للموسيقى    زلزال في مصر    شاهد بالصور: في تقليعة جديدة.. طلاب بجامعة كردفان يرتدون أزياء الأجيال السابقة ويتصدرون التريند بمنصات التواصل    تقرير يكشف "رسائل غير ملائمة" بين بيل غيتس وموظفة بمايكروسوفت    تصاعد مخيف للآمراض النفسية في السودان!!    الميتافيرس: هل يصبح هو مستقبل الإنترنت؟    محمد أبو تريكة: انتقادات بعد مغادرته الأستوديو التحليلي لقناة "بي إن سبورت" الرياضية... فما القصة؟    فيسبوك يطرح وظائف ضخمة تعرف على التفاصيل التفاصيل    (شيخ مهران.. يا أكِّنَه الجبلِ )    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    عبد الله مسار يكتب : متى تصحو الأمة النائمة؟    من عيون الحكماء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قلوبٌ لا تعرف للتحطيم سبيلاً
نشر في السوداني يوم 22 - 09 - 2021

كل شيء حولنا جميل، والأجمل من ذلك حياتنا المليئة بالحب، والروح التي بجمالها تأسر الكثيرين، فالحياة رائعة وجميلة بروعة وجمال أولئك الذين يجعلون لحياتهم معنى أقصر بتعاملهم الراقي، وبأسلوبهم المميز الذي يجعل بصماتهم واضحة على الآخرين، نعم أمور كثيرة تجبر أقلامنا على الكتابة، جماليات ليست محصورة بالشكل والمكان فحسب، ولكن في الأرواح العذبة التي تجذب من حولها، تلك الروح الموجودة داخل ثنايا القلب.
هذا يقودنا إلى التعامل لكسب قلوب الآخرين بأسلوب راقٍ، لأن التعامل بالفعل هو جسر عبورنا للقلوب، يجب أن نتجه للآخرين، وأن نسمعهم من حلو الكلام وعذب الحديث ما يستحقونه وما يعكس صفاء دواخلنا تجاههم، وعلينا معرفة أن الإنسان نسيج من المشاعر، وأن أحاسيس الآخرين تطرب عندما نخاطبها بالكلام العذب الرقيق وبالعبارات اللائقة وحتى في عتابنا لهم لنجعل الابتسامة أسلوباً شفافاً يعكس مشاعرنا تجاههم وحرصنا على مد أواصر الود إليهم.
وعلينا أن نتذكر دائماً جميل الكلام وعذب المعاني ولنكتشف نبرات صوتنا التي تنقل مشاعرنا الودودة إلى الآخرين، فقد نسمع كلاماً يؤثر فينا ونتفاعل معه، بينما الآخر لا يحرك فينا أي ساكن، فنبرات الكلمات والمفردات هي سر جذب الآخرين وكسب قلوبهم.
في المقابل الأخلاق لها أهميةً كبرى، فقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم السبب في بعثته إلى الناس هو إتمام مكارم الأخلاق، حيث قال الرسول عليه الصلاة والسلام:
(إنمّا بُعِثت لأتمّم مكارم الأخلاقِ)، فالأخلاق هي الوجه الذي يظهر للناس من الإنسان، حيث كان عليه الصلاة السلام أفضل مثل في تطبيق كتاب الله الذي بُعث به، وأثبت قابليته لإصلاح وتنظيم حياة العالم أجمعين، كان يُلقب بين قومه بالصادق الأمين قبل نزول البعثة عليه، لِما تمتع به من صدق وأمانة منذ نعومة أظفاره، وكانوا يُحكّمونه في نزاعاتهم ويستودعونه أماناتهم ويحفظها لهم، ولم يغدر بهم يوماً، قال عليه الصلاة والسلام:
(خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)، وكان يمازح زوجاته ويلاطفهن ويعدل بينهنّ ويتحمل غيرتهنَ، ويقدرهنّ ويبرهن في حياتهن وحتى بعد وفاتهن، فاستمر يواصل صديقات السيدة خديجة حتى بعد مماتها براً بها، كان يحسن إلى الأطفال والخدم، وإذا سمع بكاء طفل أثناء الصلاة أسرع بإنهاء الصلاة حتى لا يشق على أمه، كان يرحم الضعيف ويزور المريض، ويتفقد غائبهم، ويُشهد جنائزهم، ويَقضي حوائجهم، ويلبي دعوتهم، ويعدل بينهم، ويحس بآلامهم ويؤثرهم على نفسه.
وأخذ بعض العلماء في ذكر علامات حُسن الخلق، فعدوا منها شدة الحياء، وشدة الصلاح، وقلة الأذى، وصدق اللسان، وكثرة العمل أمام قلة الكلام، وقلة الزلل، وقلة الفضول، وقالوا: إن من صفات حَسَن الخلق برّه، ووصله للناس، وصبره على ما يُصيبه من سوءٍ، وشكره لما يناله من خيرٍ، ورضاه بما لديه، ورفقه بالآخرين، وللخلق الحسن أثرٌ كبيرٌ في استحقاق الإنسان للصحبة من عدمها، فلا ينبغي للإنسان أن يُصاحب من ساء خلقه، ومن لا يملك نفسه عند الغضب، ومن ثمرات الخُلُق الحسن أنه يقلل الأحقاد والخصومات بين الناس ويؤدي إلى حصول الإنسان على درجة الصائم القائم. يُمكن للإنسان أن يكتسب حُسن الخُلق، ويتصف به من خلال قيامه ببعض الأمور، مثل مجاهدة النفس على الاتصاف بالأخلاق الحسنة ومحاسبة النفس، ويكون ذلك بنقدها إذا قامت بشيءٍ من الأخلاق الذميمة، وحملها على عدم العودة لمثل ذلك بالحزم، والجد والنظر والتأمل في العواقب الوخيمة لسوء الخُلق، كذلك عدم اليأس من إمكانية إصلاح النفس وتعويدها على الأخلاق الحسنة وتجنب العبوس والحرص على بشاشة الوجه وطلاقته، والتغاضي والتغافل عن أخطاء الآخرين، فذلك أبقى للمودة وأبعد عن العداوة والبغضاء.
أخيراً تحضرني قصة معلمة دائماً تتجنب أن تقول للطالبة (إجابتك خاطئة)، فكانت تقول بدلاً عن ذلك:
لقد اقتربتي من الإجابة الصحيحة، من تستطيع إعطاء إجابة أخرى؟
أما الجملة التي أثلجت صدري فكانت للمعلمة حين قالت لإحدى الطالبات عندما أجابت إجابة خاطئة:
(هذه إجابة صحيحة لغير هذا السؤال)، هي قلوبٌ لا تعرف سبيلاً للتحطيم المعنوي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.