الدفاع يعيد قيد الخماسي وسط حضور إداري كبير والمتمة تكسب خدمات اللاعب محمد عبدالحفيظ    البرهان يفتتح ويضع حجر الأساس لمنشآت بمستشفى المك نمرالتعليمي بشندى    شاهد بالفيديو.. خبيرة تجميل تكشف كواليس عن المذيعة تسابيح خاطر حدثت داخل المركز: (تسابيح لا تستطيع التوقف عن الكلام حتى بعد أن أضع لها "الروج" ) والمذيعة ترد بتدوينة خاصة    شاهد بالفيديو.. أول حفل للمطربه عائشه الجبل بعد عودة قانون النظام العام.. تغني بالحجاب وتردد أشهر الأغنيات السودانية وأكثرها احتراماً وساخرون: (الشعب السوداني ما بجي إلا بالسوط)    شاهد بالفيديو.. فنانة سودانية تصرخ خلال حفل حاشد (اوووب علي قالوا النظام العام رجع…النصيحة رجع الوجع) وساخرون يشمتون فيها (رجع للزيك ديل)    الصحة الخرطوم توجه بعدم الإعلان عن الأدوية والنباتات العشبية    ما بين الماضي والحاضر.. استعجال البطولات.. !!    اجازة تقرير اداء النصف الاول لحكومة ولاية كسلا    استعدادا للبطولة العربية.. منتخب الناشئين يتدرب بملعب وادي النيل    السكة حديد: تخصص عدد (5) وابورات جديده لولايات دارفور    بعد إضرابٍ دام"15″ يومًا..انسياب حركة الصادر والوارد ب"أرقين واشكيت"    تحديثات جديدة من غوغل على نتائج البحث.. تعرف على تفاصيلها    المجلس الأعلي للبيئة: إيجاد حلول عاجلة للمشاكل البيئية بالنيل الأبيض    أسعار مواد البناء والكهرباء بسوق السجانة اليوم الاثنين 15 أغسطس 2022م    الزولفاني: فرصة المريخ كبيرة لتخطي عقبة بطل جيبوتي    التنمية الاجتماعية تناقش الأوضاع الإنسانية بالولايات    الأهلي شندي يفجر مفاجأة بضم بويا    رهان علي القوس والسهم ورفع الأثقال في بطولة التضامن    الارصاد: سحب ركامية ممطرة بعدد من الولايات    مريم الصادق تكشف عن قرب التوصل إلى اتفاق سياسي    سناء حمد ل(إبراهيم الشيخ): جميعنا بحاجة لتقديم التنازلات    وحدة تنفيذ السدود : خروج (7) محطات رصد وقياس من الخدمة بولاية جنوب دارفور    علاج جيني جديد قد يمنع فقدان السمع الوراثي    نجاح تجربة رائدة لزرع قرنية مصنوعة من جلد الخنزير    وفد جديد من الكونغرس يزور تايوان    فلوران في الخرطوم والهلال يستقبل 3 أجانب    كرم الله يحذر من انتقال أحداث النيل الأزرق للقضارف    حي الناظر الابيض يعيد قائده بعد صراع مع الاندية    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الأثنين" 15 أغسطس 2022    السوداني: تراجع طفيف في الدولار    القبض على شبكة إجرامية متخصصة في ترويج الحبوب المخدرة (ترامادول)    الشرطة تسترد طفلة مختطفة بعد بيعها ب(50) ألف جنيه    حملات تفتيش لمراجعة ظروف تخزين الإطارات بالخرطوم    الوليد بن طلال استثمر 500 مليون دولار في روسيا تزامنا مع بدء العملية العسكرية    تحذير لمستخدمي فيسبوك وإنستغرام.. هذه مصيدة لكشف بياناتكم    سعر الدولار في السودان اليوم الأحد 14 أغسطس 2022 .. السوق الموازي    إنطلاق ورشة تدريب المهندسين الطبيين لمراكز غسيل الكلى    شبيه لمصطفى سيدأحمد يتملك حوالي "1200" شريط كاسيت للراحل    صلاح الدين عووضة يكتب : وأنا!!    القبض على مجموعة مسلحة متهمة بسرقة منازل المواطنين بالخرطوم    فائدة مذهلة لصعود الدرج بدلًا من استخدام المصعد!    ضبط كميات كبيرة من الخمور المعدة للبيع بمروي    الانتباهة: تفاصيل أخطر عملية نهب مسلّح بالخرطوم    محامي قاتل الإعلامية شيماء جمال ينسحب من القضية    القبض على متهمين بنهب مواطن تحت تهديد السلاح الناري شمال بحري    السودان.. إعادة طفلة إلى أسرتها بعد بيعها بخمسين ألف جنيه    أم محمد.. (ولدك يمين يكفينا كلنا مغفرة)!!    الرياض تستضيف المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون نوفمبر المقبل    جمعية الروائيين السودانيين تصدر صحيفتها الالكترونية    الأمطار تغمر المسرح القومي ودمار لعدد من النصوص التاريخية    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    د. توفيق حميد يكتب: هل مات أيمن الظواهري قبل قتله في أفغانستان؟    الرئيس السريلانكي السابق في تايلاند    عبد الرحمن عبد الرسول..ولجنة تكريم فضفاضة ؟    حادثة "هاوية نهاية العالم" تثير ضجة في السعودية    الموفق من جعل له وديعة عند الله    ال(إف بى آى) تُداهم منزل دونالد ترامب في فلوريدا    الأمة القومي يُدين ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد تهديدات البرهان ما مصير ال(يونيتامس) في السودان ؟
نشر في السوداني يوم 03 - 04 - 2022

يبدو أن مصير بعثة الأمم المتحدة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان أصبح في كف القدر بعد التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عصر أول أمس الجمعة بالكلية الحربية، حيث لم يتردد ، القائد العام للجيش الفريق أول البرهان في إظهار امتعاضه مجددا من تحركات رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة "يونيتامس" فولكر بيرتس، مهددا بطرد رئيس بعثة الأمم المتحدة..
وكان بيرتس قد قال في خطاب أمام مجلس الأمن الدولي -الاثنين الماضي- إن السودان يتجه نحو "انهيار اقتصادي وأمني ومعاناة إنسانية كبيرة" ما لم تُستأنف الفترة الانتقالية بقيادة المدنيين الذين أطاح بهم البرهان في انقلاب عسكري العام الماضي، كما حذر المبعوث الأممي من ارتفاع منسوب الجريمة والفوضى، وقتل المتظاهرين المناهضين للانقلاب، والعنف ضد المرأة "من جانب أفراد قوات الأمن"، وتصعيد استهداف النشطاء، وتؤكد البعثة أن" السودان جزء من الأمم المتحدة التي تمد يد العون للأعضاء فيها ولا يُسمى ذلك تدخلا، مشيرا إلى أنها تعمل وفقاً لتكليفها المنصوص عليه في قرارات مجلس الأمن.
ويذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد تبنّى بالإجماع، في يونيو من عام 2020م، قرارين بشأن الحالة في السودان، وبموجب القرار الأول رقم 2524، قرر المجلس إنشاء بعثة جديدة للمساعدة في الفترة الانتقالية في البلاد، وكان هدف البعثة (يونيتامس)، المساعدة في تحول البلاد إلى حكم ديمقراطي، ودعم حماية وتعزيز حقوق الإنسان والسلام المستدام، كما أعلنت أن الوحدة ستدعم أيضا عمليات السلام وتنفيذ اتفاقيات السلام في المستقبل، بينها مساعدة بناء السلام والحماية المدنية وسيادة القانون، لاسيما في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
البرهان يتحرى الحكم
والجمعة أكد القائد العام أن القوات المسلحة وكافة القوات النظامية لن تفرط في أمانة الوطن بالرغم من تعرضها للظلم وحملات التشويه، وتساءل عن المستفيد من هذه الحملات، مؤكدا أنها قوى لا حظ ولا نصيب لها من الوطنية، كما شدد على أن القوات المسلحة لا تريد حكم البلاد لوحدها ولم تتوقف عن دعوة لجان المقاومة و القوى الوطنية للحوار والتوافق الوطني المنشود، مؤكداً ألا اعتراض على أي مبادرة تحقق هذا الهدف، وشدد على أن الصراعات القبلية والمعاناة التي تحدث هي نتيجة لمزايدات القوى السياسية التي مازالت تتمنع عن التفاوض والحوار، كما شدد على أن القوات المسلحة لا تريد حكم البلاد لوحدها ولم تتوقف عن دعوة لجان المقاومة و القوى الوطنية للحوار والتوافق الوطني المنشود، مؤكداً على ألا اعتراض على أي مبادرة تحقق هذا الهدف، ودعا البرهان رئيس البعثة الدولية يونيتامس فولكر بيرتس إلى أن يكف عن التمادي في تجاوز تفويض البعثة الأممية والتدخل السافر في الشأن السوداني وبأن ذلك سيؤدي إلى طرده من البلاد، بينما دعا الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لتسهيل الحوار بين السودانيين وتجنب تجاوز تفويضهم والتدخل في شؤون البلاد.
سيناريو المؤامرة
و تمضي ملامح الخطة المرسومة بعناية لإنهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة المتكاملة ووفقا لما وضعتها الجهات الداعمة للفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة الطامح إلى إعادة رسم المشهد السياسي العام بالبلاد بما يتوافق مع تطلعاته وأهداف الجهات الداعمة. وبحسب مراقبين فإن التهديدات الأخيرة التي أطلقها البرهان الجمعة الماضية في حفل تخريج بالكلية الحربية جاءت عقب سلسلة من التحركات السابقة والتي ليس بآخرها مقال صحيفة القوات المسلحة وتصريحات الخارجية السودانية والسماح لمواكب الرفض التي كانت وجهتها مقر البعثة الأممية بالمنشية قبل أسابيع، مؤكدين أن تهديدات البرهان تعد إشارة واضحة للخطوة المرتقبة والمتوقعة بطرد البعثة الأممية بالنظر إلى أن تلك التصريحات تجيء عقب الأحداث المترابطة والمتوالية خلال الفترة الماضية والتي ظلت تمهد إلى الوصول لمرحلة إنهاء وجود البعثة الأممية باعتبار أنها حجر العثرة الأخير أمام عربة الانقلاب وانفراده بالسلطة وحكم الأمر الواقع بعد التخلص من كافة العقبات الأخرى خلال الأشهر التي تلت الانقلاب، ويشير هؤلاء إلى أن تطبيق مخطط البرهان في الانفراد بالحكم وتهيئة المسرح السياسي إلى القبول بمقترح إعلان قيام انتخابات رئاسية عاجلة ليتمكن بعد الظفر بها من تشكيل حكومة وملء الفراغ الموجود حاليا ومن ثم قيادة البلاد لفترة مؤقتة قبل الدعوة لانتخابات عامة أخرى تعاد من خلالها الثقة في البرهان كرئيس منتخب مرة أخرى وفقا لتجارب مشابهة تم تطبيقها في المنطقة، ويرجح مراقبون أن البرهان لا يرفض تحركات المبعوث الأممي ولكنه في الوقت نفسه محكوم بالالتزام بمسار هندسة المسار الانتقالي بما يتوافق مع بعض القوى الإقليمية التي لديها أهداف مختلفة عن أهداف الأمم المتحدة والدول الغربية وتطلعات الشعب السوداني في التحول الديمقراطي وإقامة الدولة المدنية الكاملة التي يسود فيها حكم القانون وتتحقق عبرها التنمية المستدامة والاستفادة من موارد البلاد لصالح الأجيال القادمة وهو ما لا يتفق مع أهداف بعض الدول الراغبة في وضع السودان تحت سيطرتها بالإبقاء على القوة العسكرية الضاربة في السلطة حتى يتسنى لها وضع أياديها على كل ما ترغب من خيرات وإمكانيات زاخرة بالسودان.
إجراءات ضد بناء الثقة
وتجيء تهديدات البرهان بعد أيام قليلة من حديث فولكر أمام مجلس الأمن الدولي وتأكيده على اقتراب الإعلان عن إجراءات ثقة مرتقبة سيطرحها الفريق البرهان لدفع عملية الحوار بين أطراف السودان وفي سبيل الوصول إلى اتفاق سياسي ينهي دوامة الأزمة الحالية ، كما أن التهديدات جاءت عقب اجراءات منافية لبناء الثقة كما قال فولكر حيث سبقها حل مجلس أمناء الجامعات السودانية وإنهاء عمل مدراء الجامعات، وتعيين مدراء جدد لها، فضلا عن حملة اعتقالات مكثفة انتظمت البلاد خلال الأيام الماضية، وكلها قرارات وإجراءات منافية لما هو متوقع من خطوات نحو بناء الثقة، ويؤكد البعض أن الأمم المتحدة عليها مراجعة وضع تعاملها مع الفريق البرهان وأن لا تثق في الوعود سيما بالنظر إلى التجربة السابقة التي حدثت في ليلة الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي وما حظيت به وعود البرهان للمبعوث الأمريكي والتي حملتها الرياح مع طائرته ومن ثم حدث الانقلاب.
حميدتي ينضم للمشهد
وسبق أن انتقد نائب رئيس مجلس السيادة قائد الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو "حميدتي" تحركات البعثة الأممية في بيان أصدره نهاية يناير الماضي، وقال "يجب على رئيس البعثة أن يكون مسهلاً وليس وسيطاً بين الأطراف". وأضاف أن مجلس السيادة لا يعادي ولا يقاطع المجتمع الدولي لكنه "يرفض التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، وفي الأثناء أكد الدكتور رفعت ميرغني عباس الأمين رئيس المفوضية القومية لحقوق الإنسان في تصريحات صحفية أن البعثة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان" يونيتامس" باتت تلعب أدوارا غير مفهومة، بما في ذلك تبنيها لروايات ومواقف تسيء لدور المفوضية القومية لحقوق الإنسان وتسعى لإضعاف دورها، وقال "وفق بيان المفوضية بأنهم ظلوا يراقبون وينبهون لخطورة تلقي البعثة والمكتب القطري لشكاوى المواطنين دون التقيد بشرط استنفاذ سبل الطعن الوطنية بل في كثير من الحالات يقومون باستدعاء الأشخاص لتقديم الشكاوى وهي ممارسة غريبة لم تحدث من قبل في أي من مكاتب الأمم المتحدة القطرية"، مصرحا بأنهم ظلوا يراقبون اتخاذ البعثة والمكتب القطري لتدابير تضر بالمفوضية القومية لحقوق الإنسان ومن ذلك تصريح مكتب حقوق الإنسان وحماية المدنيين بيونتامس وتصريحات موظف بالمكتب القطري في أكثر من مناسبة بعدم اعترافهم بالمفوضية القومية لحقوق الإنسان وفي نفس الوقت يحاولون التواصل مع مكاتبها في الأقاليم ويسعون لإقامة علاقات مع فروع لمؤسسة لا يعترفون بها!. مؤكدا أنه ليس من ضمن مهام البعثة ولا المكتب القطري منح الاعتراف بالمؤسسات لكونه عملا سياديا محضا، أن تعمد إضعاف دور المفوضية القومية لحقوق الإنسان لا يمكن أن يحقق الأهداف التي افتتح المكتب القطري من أجلها ولا يحقق أهداف بعثة يونيتامس، وهو أمر لا يمكن فهمه ولا مبرر له، إن الأدوار التي تقوم بها بعض المؤسسات الدولية في السودان غير مبررة وغير مفهومة، ونحن بدورنا نؤكد أننا مؤسسة مستقلة وليست طرفا في المواقف السياسية ونأسف كثيرا عندما نرصد تورط المؤسسات الدولية في مواقف سياسية ليست من ضمن مهامها.
حوادث سابقة.. (من شابه أباه…)
وقبل سنوات مضت من عمر حكومة البشير السابقة تم طرد مجموعة من الدبلوماسيين الأجانب ، وكانت حكومة البشير قد دخلت في تجربة مشابهة مع الأمم المتحدة بعد طردها لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بالسودان يان برونك في أكتوبر من العام 2006م، ووقتها دافع" يان برونك"، بأن الخرطوم أمرت بطرده لأنه اتهم السلطات السودانية مرارا بمواصلة الحل العسكري في دارفور، ورفض برونك أمام مجلس الامن الدولي بصفته مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى السودان، الاتهامات بأنه "استغل سلطاته" أو "تجاوز تفويضه". وفي العام 2007م قامت الحكومة السودانية وقتها بطرد ممثل المفوضية الأوروبية بالخرطوم كينت ديغرفيلت والقائمة بالأعمال الكندية بحجة تدخلهما في الشؤون الداخلية للبلاد، وفي مارس من العام 2009م طردت حكومة البشير "13" من منظمات الإغاثة الدولية التي كانت تعمل في دارفور وذلك بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية توجيه تهم للرئيس عمر البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، كما قامت الحكومة السودانية في العام 2011م بطرد السفير الكيني في الخرطوم ومغادرة الأراضي السودانية بعد إصدار قاض كيني مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير الذي تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية، وفي العام 2014م طردت الحكومة السودانية، علي الزعتري المنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، وايفون هيلي المديرة القطرية للبرنامج في السودان، كما تم أيضا إغلاق مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة يوناميد في الخرطوم على خلفية التحقيق في أحداث اغتصاب شهدتها منطقة "تابت" بدارفور وقتها، وفي العام نفسه أغلقت السلطات جميع المراكز الثقافية الإيرانية في البلاد وطردت الملحق الثقافي ودبلوماسيين آخرين قبل أن تقوم لاحقا بطرد السفير الإيراني من الخرطوم .
بيرتس يعلن عدم الحياد
والخميس الماضي، اتهم رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة إبراهيم الحوري في مقال له بعثة الأمم المتحدة في السودان (يونيتامس) برئاسة فولكر بيرتس بأنها "لم تلتزم بمبدأ الحياد"، ورفضت البعثة الاتهام لكنها شددت على أنها "غير محايدة بخصوص الالتزام بحماية حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية، وقال بيرتس إن بعثة الأمم المتحدة اتفقت مع الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) على بذل جهود مشتركة لتسهيل المحادثات في السودان، كما دعمت مجموعة أصدقاء السودان الجهود الأخيرة لتسهيل الحوار، ومعلوم أن الإجراءات التي اتخذها البرهان، وعزل بموجبها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وحلّ الحكومة في أكتوبر الماضي قد أربكت، حسابات البعثة الأممية بعد أن قطعت الطريق أمام العملية الانتقالية التي جاءت بموجبها، وسعى المبعوث الدولي لتدارك الموقف واستدعاء الضغط الدولي لإعادة العملية الانتقالية لمسارها، بيد أن البعثة تمسكت بمهامها رغم توصيفها لما حدث "بالانقلاب" وأعلنت مبادرة لعملية سياسية تهدف إلى جمع الفرقاء إلى مائدة حوار، وهي الخطوة التي أثارت ردود فعل متباينة رغم الموافقة عليها من كثير من الأطراف. وقالت البعثة إنها أنجزت المرحلة الأولى باستطلاع كافة الآراء حول مستقبل مسار العملية السياسية، وجاء في إحاطة رئيس البعثة الأخيرة لمجلس الأمن أن أولويات المرحلة القادمة من العملية السياسية ستكون، ترتيبات دستورية مؤقتة تشمل الأجهزة التنفيذية والتشريعية والقضائية للعمليات الانتقالية فضلاً عن هيكلتها ووظائفها وتحديد معايير وآلية تعيين رئيس ومجلس وزراء، ووضع خارطة طريق للفترة الانتقالية وبرنامج حكومي يركزان على مجموعة قابلة للتحقيق من المجالات ذات الأولوية، ومنها نوع الانتخابات وتوقيتها وظروفها المناسبة نهاية الفترة الانتقالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.