قوى إعلان الحرية والتغيير تجدد دعمها لحمدوك وتحذر من "انقلاب زاحف"    التجمع الإعلامي لدعم الانتقال السياسي في السودان يدين اقتحام مجموعة متفلتة لمبنى (سونا)    للقاء ترك .. وفد إلى بورتسودان غداً    وزير التجارة يعلن عن منح تراخيص لاستيراد 800 ألف طن من السكر    الغرفة المركزية للسلع الاستراتيجية تناقش موقف إمداد السلع الاستراتيجية بالبلاد    أكثر من (8) آلاف رأس من الماشية السودانية تصل السعودية    موظف سابق في فيسبوك يبدأ الحديث عن المسكوت عنه    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم االأحد 24 أكتوبر 2021    المريخ يتأهل إلى دوري المجموعات بأبطال إفريقيا    مجموعة التغيير : سندفع بشكوى ل(CAS) و قرارات الأخلاقيات وحدتنا في مواجهة شبيحة الكرة السودانية    "188 دار نشر".. افتتاح المعرض الدولي للكتاب بالخرطوم    الهلال يجري مسح الكورونا    تشلسي يعزز صدارته بسباعية نظيفة في مرمى نوريتش وواتفورد يُسقط إيفرتون    لقاء مشترك بين المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي ، البرهان ، حمدوك و حميدتي    السلطة القضائية : 2500 حكم بالإعدام في انتظار قرار المحكمة الدستورية لتنفيذها    شاهد بالصور: إعلامية سودانية تكتسح السوشيال ميديا وتلفت الأنظار بصورها المثيرة    خالد عبد الرحمن : حجزنا الاقامة والملاعب ولكن بعثة اهلي مروي لم تحضر    مصر: سيدة تُبلَّغ بوفاة طفلتها في منزل طلقيها.. وعندما رأت جثتها كانت المفاجأة    السعودية لإعادة التدوير للعربية: التحول عن المرادم سيوفر 120 مليار ريال    لجنة منظمة لمباراة السودان والجزائر النسائية    المريخ يتأهل لدوري المجموعات فى ابطال افريقيا    عند تناولها بانتظام.. فاكهة تحرق دهون الجسم "الخطرة"    أردوغان يعلن سفراء 10 دول أشخاصا غير مرغوب بهم في تركيا    ورشة قضايا ابناء السودانيين بالخارج    ضحية الفيلم السينمائي.. اتهامات تلاحق شخصاً بعينه    اشتعال حرب الوثائق والتسجيلات بين شركاء الحكم    قيادات نسوية بالنيل الازرق تطالب بتكوين اتحاد للرياضة النسوية    دار الإفتاء في مصر: لا يجوز للمرأة ارتداء البنطال في 3 حالات    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة يوم السبت23 أكتوبر 2021م    النيابة المصرية تتسلم التحريات الأولية حول انتحار سودانية ببولاق الدكرور    أطلق عليها (مواكب الحب)..النصري خلال حفله الجماهيري الاخير يبعث رسالة لجمهوره ورفيقه الراحل أبوهريرة حسين    مسلحون يقتحمون سجناً نيجيرياً ويطلقون سراح نزلاء    دراسة: أغنى الأغنياء سبب نصف التلوث العالمي    كوبي الايطالية تحتفل باليوم الدولي لغسل الأيدي بشمال دارفور    دراسة علمية "مذهلة" تكشف علاقة الروائح بالذكريات    تعطل ثلاث ماكينات من أصل أربع في محطة كهرباء بحري الحرارية    حصاد 30% من المساحة المزروعه قطن بمشروع الرهد الزراعي    مصر.. العثور على عروس مقتولة بعد 72 ساعة من زفافها .. والزوج يوجه "اتهامات" للجن    بدء الورشة التدريبية في مجال تأسيس الجمعيات التعاونية بدنقلا    ايام الهناء في كرمكول    القبض على كولومبي في جامايكا متهم بالضلوع في اغتيال رئيس هايتي    مهلاً وأهلاً أيها الموت(46)    تركيا تحذر: الاتفاق العسكري الفرنسي اليوناني يضر بالناتو ويقوض الثقة    «الصحة العالمية»: ضحايا «كورونا» قد يتضاعفون بنهاية 2022    سراج الدين مصطفى يكتب: سيمفوني السودان (sudan symphony)    علي مهدي يكتب : عرسي وعرس الزين كتابٌ مفتوحٌ يستحق الاحتفاء إسراء بِنَا الفضاءات العالمية    مدير مستشفى البان جديد : المعدات الطبية فقدت صلاحيتها    في وداع حسن حنفي    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم السبت الموافق 23 أكتوبر 2021م    وجهان للجهاد أوليفر روى (أوليفييه Olivier Roy)    اليوم التالي: رفض واسع لقرار إغلاق سوق السمك المركزي بالخرطوم    مصرع نازحة بطلق ناري في محلية قريضة بجنوب دارفور    قال إنه محمي من العساكر .. مناع: مدير الجمارك لديه بلاغين تزوير بالنيابة و لم تتحرك الإجراءات    القبض علي لاعب تنس الطاولة الدولي اسامه المك    توقيف شبكة إجرامية تنشط في تهريب أجهزة تعمل علي تحويل المكالمات الدولية الي محلية    بالفيديو.. داعية سعودي يرد على مقولة "الفلوس وسخ دنيا"    مولد خير البرية سيدنا محمد ابن عبد الله (صلوات الله عليه وسلم)    عثمان جلال يكتب: في ذكرى مولده(ص ) وفي التاريخ فكرة وثورة ومنهاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشعبية قطاع الشمال.. قراءات في التصعيد
نشر في السوداني يوم 18 - 08 - 2018

الأنباء التي تواترت من مناطق الحركة أكدت أن الأحداث بين جقود مكوار وعبد العزيز الحلو تصاعدت، إثر إعدام الحلو عميد بالجيش الشعبي يدعى عبود الكارب الموصوف بقربه من جقود، وتشير الروايات إلى تصفيده بالسلاسل واقتياده إلى قيادة الحركة حيث أعدم رمياً بالرصاص، فيما تضاربت الأنباء عن مصير قادة آخرين ما بين قتيل وأسير وفار إلى مناطق سيطرة القوات المسلحة، بفعل مطاردات عنيفة لقوة مأمورة من عبدالعزيز الحلو بتعقب قادة بأسمائهم لتصفيتهم بتهم الخيانة والتمرد ومحاولة شق عصا الطاعة على رئيس الحركة.. في المقابل وطبقاً لما رشح من هناك فإن جقود رفض تلك الإجراءات باعتباره أحد أبرز قادة الحركة الذين يحظون بمكانة كبيرة في أوساط جنود وضباط الحركة. وقد سارعت الحركة الشعبية بزعامة الحلو لنفي تلك الأنباء المتواترة من مناطقها، كاشفة عن انشقاق جديد يقوده نائب رئيس الحركة اللواء جقود مكوار ، وقد كشف البيان أيضاً أن عبدالعزيز الحلو نجا بأعجوبة عقب مهاجمة قوات جقود لمقر قيادته التي شهدت إطلاق للنار، تم على إثره سحب الحلو حيث أكد البيان سلامته وعدم اغتياله كما تردد في مواقع التواصل الاجتماعي . واتهمت الحركة من اسمتهم بالمنشقين بتصفية العميد عبود الكارب بعد اعترافات كشف فيها عن مخطط انشقاقي يقوده جقود مع بعض أعضاء الجيش الشعبي.
اغتيال عبود
الرواية الأبرز في اغتيال عبود أوردها الناشط في صفوف الحركة جناح مالك عقار مبارك قادم في صفحته الشخصية، وقال ما جاء في بيان مجموعة الحلو حول أن العقيد عبود كارب إسماعيل كان محبوساً وقتل نفسه وأن العميد إسماعيل أحمد عبدالله قائد سلاح الإشارات بالجيش الشعبي والرائد أحمد عباس بخيت ضابط التوجيه السياسي والعسكري والنقيب عبدالرحمن دلدوم شلو محافظ مقاطعة هبيلا الأسبق قد انضموا للنظام، تضليل وافك كبير ومواصلة لحملة أكاذيب الحلو التي بدأها منذ أن شق الحركة الشعبية . منوهاً إلى أنه حال سجن أي متهم خاصة ضابطاً أوعسكرياً في الجيش الشعبي أو أي سجن في العالم تقوم السلطات المختصة بسحب سلاحه منه وتجريده من كل المواد الحادة مثل السكين والمطوة بما فيها موس الحلاقة وحزام البنطال ومحفظة نقوده. وكشف قادم أنه في ثاني يوم من القبض على العقيد عبود وقتله توجهت قوتان مدججتان بالسلاح الثقيل والرشاشات والمدافع، وأن تلك القوة هجمت على الرائد أحمد عباس في منزله في قرية بركندي ومنها كانت ذاهبة للهجوم على العميد إسماعيل ولكن يقظة واستعداد الرائد أحمد عباس ومن معه تصدوا لذلك الهجوم وافشلوا مهمة القوة حيث تدخل نقيب دفعة الرائد أحمد عباس كان من ضمن القوة المهاجمة وأوقف الإجراء وسحب قواته، ليس حباً بل خوفاً من عواقب الأمور. ونقل مبارك عن أن القوة الأخرى عندما هجمت على النقيب عبدالرحمن دلدوم محافظ هبيلا الأسبق في منزله في قرية أطو فتحت النيران من مدخل القرية صوب منزل المحافظ واستبسل حراسه ولكن تمكنت القوة نسبة لعدديتها وتسليحها من التفوق، حيث أصابت الرقيب آدم أمباشا (أولو) المرافق الشخصي للمحافظ وأخذته أسيراً معها وتمكن المحافظ من النجاة بأعجوبة أمام ذلك الاعتداء. وشدد قادم على أن ما أورده هو ما حدث بالضبط في المنطقة الغربية من قبل قوات الحلو في اليوم الأول والثاني، وفي صباح اليوم الثالث هجمت قوة أخرى على قرية الفندا واعتقلت النقيب استخباراتي محمود الناجي أحد أفراد رئاسة جقود مكوار وقيدته بالجنازير واقتادته للمنطقة الشرقية معصوب العينين.
احتمالات مفتوحة
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي محمد حامد جمعة يرى في تعليقه ل(السوداني) أن الأوضاع المتسارعة بمناطق الحركة تدل على خلافات كبيرة بين أطرافها الأمر الذي يوضح انعدام السيطرة والقيادة على الجيش الشعبي ويعتقد محمد حامد أن الصراع الآن تحول من جوانب إدارية واجرائية خاصة بالجيش الشعبي بين رئيس الحركة والأمين العام عمار أمون من جهة واللواء جقود مكوار من جهة أخرى، إلى صراع جديد بين الحركة الشعبية جناح عقار وعرمان والحركة التي يقودها الحلو. ويلفت إلى ظهور الأثر السياسي على الجيش الشعبي لأول مرة إذ لم يكن يتدخل الأمين العام في الجوانب الإدارية المتعلقة بالجيش الشعبي وهو ما حدث مؤخراًً، ولم يرضَ جقود مكوار، ووضع محمد حامد عدة سيناريوهات لمآلات الأوضاع بالحركة من بينها حدوث انشقاق بين الشق السياسي والعسكري، وتوقع أن تكون الغلبة فيه للواء جقود بما لديه من أثر ميداني على الأرض وقوات الحركة، تجعل منه مصدر تهديد لقيادة الحلو وعمار أمون، أما السيناريو الثاني فيرى جمعة أن يتحول لصراع حول الزعامة ويقود لانقسام ثالث في الحركة عقب الانقسام الأول الذي أبعد مجموعة جلاب والانقسام الثاني الذي أبعد عقار وعرمان، وأن ينتهي الصراع الدائر بين الحلو أمون وجقود ينتهى بإبعاد أحدهم عن المشهد أو أن يتحول هذا السيناريو لعودة عقار وعرمان مرة أخرى مستفيدين من حالة الانقسام الثالث.
فلاش باك.. نزع أنياب
في ظل شح ما يرد من مناطق الحركة الشعبية، فإن التصعيد الماثل يشي بأن ما تحسب له الحلو سابقاً بإقالة جقود من رئاسة أركان الجيش الشعبي وتسميته نائباً له لم يؤت أكله، وذهبت التحليلات يومذاك إلى أن مشهد قرار تسمية جقود في موقع سياسي بعيداً عن ملكاته العسكرية وما ظل يتنقل فيه من مناصب منذ انتسابه للحركة، كان استشعاراً مبكراً بالخوف من انحياز جقود للطرف الآخر ممثلاً في مالك عقار وياسر عرمان في مواجهة قرارات مجلس تحرير إقليم جبال النوبة الذي رفض استقالة عبد العزيز الحلو متمسكاً به في منصبه آنذاك كنائب لرئيس الحركة..
وبرغم غموض دوافع ومبررات انحياز جقود لرئيس الحركة وأمينها العام كما رشح، إلا أن الفرضية التي هزمت كل محاولات الدفاع عن موقف جقود وإبرازه بغير المنحاز تمثلت في أن تعيينه رئيساً لهيئة الأركان جاء خلفاً للحلو نفسه الذي تم تعيينه نائباً لرئيس الحركة، وهو ذات الكأس الذي تعاطاه من يد الحلو بتعيين عزت كوكو رئيساً لهيئة الأركان خلفاً له وتعيينه نائباً لرئيس الحركة..
تحليلات أخرى تذهب إلى أن قرارات الحلو جاءت تعبيراً عن الفراغ الماثل في هياكل القيادة العليا، الأمر الذي دفعه لتصعيد جقود بحكم أنه ظل بطلاً لمشهد الحركة طيلة الفترة الماضية.
وغض النظر عن مبررات إقالة الحلو لجقود من منصبه، إلا أن ثمة تسريبات ل(السوداني) أنه أثناء تقديم الحلو لاستقالته لمجلس تحرير إقليم جبال النوبة وانعقاد اجتماعات القيادات في كاودا، رشحت أنباء بأن قوات عزت كوكو انسحبت من كاودا إلى المناطق المحيطة بها بما في ذلك منطقة الكواليب، وقتها أوحى الأمر بأن ثمة احتمالات لقيام اشتباكات بين فصائل الجيش الشعبي لجهة أن جقود اتخذ موقفاً ضد رغبة المجلس في الإبقاء على الحلو، وهو الأمر الذي كذبته الأيام بالرغم من صدق الوقائع.
آخر التحليلات بحسب مقربين من الحركة قطاع الشمال تمثلت في أن قرار الحلو جاء بعد تجربة سابقة له مع جقود، لأنه منذ اندلاع الخلافات خاض نقاشات حادة مع عرمان لخص فيها موقفه بأن أبناء النوبة هم الأغلبية وهم من يموتون لكنهم في دوائر ومؤسسات الحركة العليا ومفاصلها أقلية، ليعلن بعدها جقود أمام الكثير من منسوبي الجيش الشعبي أنه القيادة المرجعية، رافضاً قدوم أي من القيادات الثلاث إلى كاودا، وأكد المصدر أن جقود ترجم الرفض عملياً بعمل كمين للحلو في طريق جاوا - طروجي، الأمر الذي دفع الأخير إلى تأخير ذهابه إلى كاودا والانسحاب إلى معسكر تبلدية القريب من حدود السودان وولاية الوحدة بجنوب السودان، ليخلص المشهد إلى تهدئة الأمور، ومن ثم عودة الحلو إلى كاودا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.