تجار سوق الدمازين يدخلون في اضراب    إجازة الأعداد المخططة للقبول بمؤسسات التعليم العالي السودانية للعام 2022-2023م    مشروع لضبط المركبات الاجنبية داخل البلاد    البحرية تضبط قارب اجنبي به متفجرات قبالة شاطي سواكن    العاملون بالكهرباء يعلنون الإضراب الشامل وتخفيض الحمولات غداّ الاثنين    بعد خطوة مجلس الإدارة الأخيرة .. لجنة المسابقات تلغي"البرمجة"    هاجر سليمان تكتب: إلى القضاء العسكري وإلى شرطة أم درمان    بعد خطوة مجلس الإدارة الأخيرة..لجنة المسابقات تلغي"البرمجة"    وزير الشباب والرياضة يلتقي تنفيذي أبوحمد    لله والتاريخ.. والمريخ (2)    الأمانة العامة ل"الشعبي.. تفاصيل اجتماع عاصف    مصادر ل (باج نيوز ): توقعات بإعلان نتيجة الثانوية العامة بعد غدٍ الثلاثاء    الديون والركود يحاصران تجار الخرطوم    وزير الخارجية يترأس الاجتماع التنسيقي لمنظمة التعاون الاسلامي    منصة الموروث الثقافي تعمل لاعطاء المجتمع قدرة التحكم لتوثيق الموروثات    قاضٍ بالمحكمة العليا: قاتل الشهيد حنفي يعلمه الله    مدير مستشفى التجاني الماحي أمل التجاني ل(السوداني): أشكال غريبة من الأدوية (حايمة في السوق) لا نعرف صلاحيتها ولا كفاءتها .    تقرير يكشف عن وجود (21) شركة مجهولة بقطاع التعدين    والي الخرطوم يوجه بإكمال محطة مياه الصالحة بعد توقف ل3 أعوام    مفوضية الاستثمار تَعكُف على إعداد ضوابِط ومعايير تخصيص الاراضي    مناوي يترأس اجتماع مبادرة دعم قطر في كأس العالم    شاهد بالفيديو.. بطريقة مضحكة نجم السوشيال ميديا "أدروب" يقلد الفنانة ياسمين كوستي في رقصاتها على أنغام أغنيتها (دقستي ليه يا بليدة)    شاهد بالفيديو.. وسط احتشادات كبيرة وحراسة أمنية غير مسبوقة..الفنانة السودانية إيمان الشريف تغني في الدوحة وتصعد المسرح على طريقة وزير الدفاع    شاهد بالفيديو.. الفنانة شهد أزهري تعود لإثارة الجدل على مواقع التواصل وتطلق (بخور الجن)    بدأ الدورة التدريبية الأولى في إدارة المبيدات بجامعة الجزيرة    الطالبة تالية ابراهيم تشارك في منافسات تحدي القراءة عبر الزوون    جبريل : الموازنة المقبلة من الموارد الذاتية وبلا قروض الخارجية    (35) حكماً في كورس (الفيفا) قبل بداية الدوري الممتاز    اضبط.. نجل قيادي بارز بتسيير المريخ يتصدّر المشهد بسيطرته على تعاملات ماليّة وادارية!!    منى أبو زيد تكتب : في فضاء الاحتمال..!    توقعات بوجود (200) من ضحايا الاختفاء القسري وسط جثث المشارح    (سودا) تنظم اليوم إجتماع الإسناد الفني لمونديال قطر    اليوم التالي: مستور: إغلاق مصارف لفروعها لأسباب أمنية    تدشين الكتلة الثقافية القومية لرعاية المبدعين    مركز السودان للقلب يدشن أكبر حملة للكشف المبكر    انعقاد ورشة "دور التصوير الطبي في تطوير زراعة الكبد بالسودان"    عقب ظهوره بمكتب ملك بريطانيا.. ما قصة الصندوق الأحمر؟    برعاية الثقافة والفنون إنطلاق مسابقة عيسى الحلو للقصة القصيرة    السودان..مطاردة عنيفة وضبط"كريمات" تسبّب أمراض جلدية مزمنة    أول تجربة نوم حقيقية في العالم تعتمد على عد الأغنام    "كارثة" في ليلة الزفاف.. العروس دفعت ثمناً غالياً    مصرع واصابة (9) اشخاص في تصادم بوكس مع بص سياحي بطريق الصادرات بارا    دراسة: شرب 4 أكواب من الشاي قد يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري    إستئناف العمل بحقل بامبو للبترول بغرب كردفان    خروج محطة الإذاعة والتلفزيون بالنيل الأبيض عن الخدمة    منتج سكة ضياع ، نأمل ان نصعد بالسنيما السودانية إلى الأمام عبر "لا عودة"…    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    الانتباهة:"2900″ رأس من الإبل للإفراج عن متهمين بقتل ضباط رمضان    أمر ملكي جديد في السعودية    ألمانيا تؤمم أكبر شركة غاز لضمان استمرار الإمدادات    بوتين يستدعي جزءًا من الاحتياط دفاعًا عن روسيا    وزير الصحة بكسلا: رصد حالة إصابة مؤكدة بجدري القرود    الشرطة تستعيد رضعيه مختطفه الي أحضان أسرتها    بابكر فيصل يكتب: حول ميثاق اتحاد علماء المسلمين (3)    الدولار الأميركي يقفز إلى أعلى مستوياته    خلال الوداع الأخير.. "سر" كسر العصا فوق نعش إليزابيث    الاستقامة حاجبة لذنوب الخلوة في الأسافير    بابكر فيصل يكتب: حول ميثاق اتحاد علماء المسلمين (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مطارنا الفضيحة
نشر في السوداني يوم 14 - 08 - 2022

أمطار يوم أمس أظهرت خللًا كبيرًا وانهيارًا بما لايقارن في البنيات الأساسية للبلاد .
لا أتحدث عمَّا حدث للطرق والشوارع الرئيسية،ولا عن السيول التي جرفت العديد من الطرق القومية وابتلعت بصات سفرية وعربات صغيرة راح ضحيتها عدد من المواطنين .فقد كتبت عن ذلك الأسبوع الماضي ولا حياة لمن تنادي.
مساء أمس وأنا في وداع الوالدة حفظها الله للسفر للعلاج أدى هطول الأمطار إلى حالة من الفوضى والهرج بمطار الخرطوم الذي نعرفه اصطلاحًا بالدولي.
حالة من الاستياء وسط المسافرين والقادمين والمودعين والمستقبلين الذين لم يجدوا مكانًا يأويهم من الأمطار والطين والبهدلة.
مطار الخرطوم ليس به أي استراحات أو أماكن للمنتظرين ولا تفتح صالة المغادرة لأي مسافر مالم تبدأ الإجراءات .مع العلم أن هناك العديد من المسافرين يأتون من خارج الخرطوم في توقيت مبكر جدًا وعليهم الانتظار بالخارج .
حاول عدد من الأجانب إقناع استقبال صالة المغادرة للدخول بسبب معاناتهم من هطول الأمطار على أمتعتهم دون فائدة .كان التبرير أن زمن البدء في إجراءات التركية بعد ساعة.
أي دولة تهتم بموانئها خاصة الجوية لأنها عنوان للاهتمام بالبنى الأساسية،ولأنها هي التي تقدم أول انطباع للمستثمرين وللأجانب عن البلاد.
لطالما تحدث الناس وكتبت الصحف عن السوء في مطار الخرطوم في كل ما يحيط به لكن الحكومة لا تهتم بذلك،لا السابقة ولا الحالية.
تفاءل الناس بإنشاء مطار الخرطوم الجديد غرب أمدرمان .خاصة مع الزخم الإعلامي الذي صاحب الإعلان عن المشروع وتصريحات المسؤولين التي نقلتنا إلى أحدث المطارات العالمية .لنرجع إلى واقعنا المرير بضياع القرض السيادي الصيني 700 مليون دولار التي استلمتها الحكومة في 2016 ،لتعلن سلطة الطيران المدني بتأجيل المشروع تحت ذريعة الظروف الاقتصادية الصعبة.
طبعًا لم يكن القرض الصيني هو أول قرض للمطار (الهلامي) بل سبقه عدد من القروض منذ الإعلان عن المشروع في 2011 .والذي قدرت تكلفته الكلية بنحو 246 مليون دولار،كان من ضمنها قرض الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي بمبلغ 50 مليون دولار .
الحكومة الانتقالية بشرت الشعب السوداني باستئناف العمل في مطار الخرطوم الجديد بتوقيع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك عقدًا مع إحدى الشركات الفرنسية الكبرى خلال زيارته لفرنسا بقيمة 900 مليون دولار.
الشركة الفرنسية قدمت تصميمًا جديدًا للمطار يتكون من 6 صالات،سعة الصالة الواحدة 6 ملايين مسافر سنويًا .لكن يبدو أن المشروع انتهى مع نهاية عهد حمدوك.
قبل أيام اطلعت على خبر غير مكتمل الأركان في عدد من المواقع الإلكترونية يقول إن شركة هايبر ديل دشنت صندوقًا استثماريًا لتأهيل مطار الخرطوم الدولي بمبلغ 200 مليون دولار .حيث تم التوقيع مع شركة مطارات السودان .
وذكرت شركة هايبر المتخصصة في الوساطة المالية أن الصندوق يتكون من 2 مليون صك قيمة الصك 100 دولار بفوائد ما بين 7 إلى 10% .
معلوم أن الصناديق الاستثمارية لها دور مهم ومطلوب في مشروعات التنمية والبنية الأساسية .ومعلوم أنها واحدة من الآليات التي تعتمد عليها كثير من الدول في انشاء وتطوير المشروعات الكبيرة وهي ذات عائد مجز للمستثمر وللاقتصاد،لكن نفتقر نحن في السودان لثقافة التعامل مع مثل هذه الصناديق لا المستثمرين ولا الحكومة ولا المواطن العادي .
اشرت في بداية حديثي عن الاتفاق بين شركة هايبر والحكومة الى اطلاعي على خبر (غير مكتمل) لانني بحثت عن تفاصيل جوانب مهمة بعيدا عن جو احتفال عشاء كورنثيا فلم اجد .
لم يتطرق احد عن شروط العقد ولا بنود الاتفاق ، و لا نوع مشروع التطوير وجوانبه المختلفة ولا عن الغاء العقد عند الاخلال باي من الشروط .وهذا ما يجعلنا نبحث عن ضمانات التنفيذ للمشروع وايضا ضمانات لاموال المستثمرين في الصندوق .وضمانات عدم تكرار التجارب الفاشلة سواء لانشاء المطار الجديد او اعادة تاهيل مطار الخرطوم الحالي وما صاحبه من ضياع اموال وحالات فساد معلومة للجميع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.