تجميد صناديق دعم السلام والإعمار ب"المنطقتين"    المعارضة السودانية تطالب بالتواصل مع البرهان وتنحية لجنة زين العابدين    هروب مسؤول يشغل 12 منصبا بالسكة الحديد    العثور على أموال طائلة تخص النظام المخلوع    إثيوبيا تدعم خطوات المجلس الانتقالي    لجنة لمراجعة حركة الأسهم بسوق الخرطوم    إستقالة رئيس نادي الهلال السوداني أشرف الكاردينال    بدء صرف مرتبات العاملين بالدولة في مواقعهم    قطار "ثوار" عطبرة يصل ساحة الاعتصام بالخرطوم    أحزاب: سنعتصم حال استجاب المجلس العسكري لضغوط قوى الحرية والتغيير    الاتحاد الإفريقي يمدد مهلة المجلس العسكري ل"3" أشهر    ترحيب "عمالي" بتعليق عقد الشركة الفلبينية    تراجع أسعار بعض السلع الضرورية بالخرطوم    مزارعو الجزيرة : ملتزمون بتسليم إنتاج القمح للبنك الزراعي    تجمع الحرفيين يطالب بحل اتحاد غرف الصناعات    الثورة السودانية بعيون العالم    شهادة الكباشى على دموية النظام .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    أبو التَىْ تَىْ : أو شيخنا سمح الزى .. شعر: د. عبدالرحيم عبدالحليم محمد    وفاة شاب سقط من أعلى عمارة بالخرطوم    القبض على شاب بتهمة اغتصاب طفلة بأمبدة    محاكمة 3 متهمين بينهم نظامي بتهمة قتل مستأجرهم    جمهور حسين الصادق يدافع عنه بشراسة ويرفض وصفه ب(المُتخاذل).!    بين يدي التغيير في السودان (5) : الوعي المضاد.. في وصف الطبقة الجديدة .. بقلم: غسان علي عثمان    ابتكار آلات يمكنها النمو والتطور وكأنها "مخلوقات حقيقية"    كوريا الجنوبية تزيد اعتمادها على الطاقة النظيفة    الهلال يودّع الكنفدرالية بالخسارة من النجم الساحلي    حل لغز تحرك القطب المغناطيسي الشمالي بسرعة كبيرة    لاعب النجم كشريدة: الهلال كان صعب المراس    البنك الزراعي يدفع 1,3 مليار جنيه لشراء القمح    الهلال يخسر من النجم الساحلي بهدفين ويودع الكونفدرالية    الأمم المتحدة تدعو إلى زياة وتيرة الدعم الإنساني بليبيا    في أنطلاقة مواجهات دوري التحدي ود هاشم سنار يكسب الأهلي مروي بهدفين    بقيادة الفلاح والخيالة الخماسي يتأهل إلى المرحلة الأخيرة للدوري الوسيط    الخلافات تحتدم داخل (أغاني وأغاني)    في مُقدِّمتهم حسين خوجلي والطاهر حسن التوم... مشاهير أثاروا استفزاز الثُّوّار!!    في حضور ود الشيخ وقريش مجلس المريخ يجتمع ويناقش الملف المالي والنظام الأساسي    انتعاش في سوق خبيرات التجميل بسبب (ضربات شمس) الكَندّاكات!!    مصحف أفريقيا يشرع في طباعة نسخة برواية (السّوسي)    الشرطة تضبط (13328) حبة ترامادول بالمجلد    العثور على صبي مشنوقاً على فرع شجرة داخل منزل أسرته    خطف حقيبة فتاة بسيارة إفراج مؤقت بالخرطوم    إعلان المتحري في محاكمة (5) متهمين بتزوير ختم محامية    الخارجية تتسلم (5) من أطفال “داعش” بسوريا    أين المشكلة؟ .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي    رئيس مالي يوافق على استقالة رئيس الوزراء    الوطنية والذاتية .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي    3 مليارات دولار مساعدات للسودان من السعودية والإمارات    تدوين بلاغات ضد البشير أحدهما بغسل أموال وضبط مبالغ ضخمة بمقره    معرض للكتاب في ميدان الاعتصام    امانى الثورة والمسير! .. شعر/ نعيم حافظ    عبده والفضائيات والصحف السودانية!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    الطيب مصطفى :اقول للذين يشيطنوننا انكم اعجز من ان تنالوا منا ولن تضرونا الا اذى    معن البياري : الوزيرة الشاعرة روضة الحاج    "البرهان" يعفي النائب العام ومساعده الأول    محكمة تعوض رجلاً فقد رجولته مبلغ (12) مليون دولار.!    ختام حملة الحمى الصفراء بالجزيرة    كبر يشهد تدشين وزارةالصحة لحملة شلل الأطفال    إنطلاقة حملة القضاء على الحصبة بجنوب دارفور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما وراء الصورة الزيارات الخارجية.. قيادات الصف الأول
نشر في السوداني يوم 20 - 03 - 2019

زيارة إيلا بحسب وسائل إعلامية ستناقش جملة من القضايا وبرامج العمل دعمًا لمسيرة علاقات البلدين المتطورة وتحقيق المصالح المشتركة بين الشعبين، كما سيتم التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
جديرٌ بالذكر أن قطر كانت أيضًا محطة الرئيس البشير في أول زيارة خارجية لهُ منذُ اندلاع الاحتجاجات، الزيارة وصفت وقتها ب(العادية) وفي إطار العلاقات الثنائية فيما مضت آراء لوضعها ضمن إطار الأزمة الاقتصادية والحراك الذي شهدتهُ البلاد مؤخرًا.
زيارة إيلا
التوقيت الذي يصاحب زيارة رئيس الوزراء إيلا لقطر لا يختلف كثيرًا عن الزيارات التي قامت بها قيادات من الصف الأول وإن اختلفت الوجهات. ويرجح المحلل والكاتب المهتم بالشأن الإفريقي محمد مصطفى جامع في حديثه ل(السوداني) أمس أنها محاولة لطمأنة الأصدقاء وكسب ودهم في ظل الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد خصوصًا عقب ما راج عن أن الحكومة السودانية أصبحت أقرب لمحور السعودية مصر مؤخرًا مشيرًا إلى أن هذا أدى إلى توتر في العلاقات مع إثيوبيا وقطر، وأضاف: زيارة إيلا لقطر هي محاولة لتدارك الخلل في مسار العلاقات مع قطر وإثيوبيا فالعلاقات السودانية القطرية أصابها بعض الفتور منذُ زيارة الرئيس البشير إلى سوريا.
وعلى الرغم من أن قرار إيقاف رحلات القطرية من وإلى الخرطوم هو قرار تجاري في المقام الأول إلا أن جامع يرى أن القرار لا يخلو من الأبعاد السياسية.
حسابات خارجية
قطر بطبيعة الحال ليست خارج الحسابات الإقليمية والدولية. ويشير أستاذ العلاقات الدولية راشد محمد علي في حديثه ل(السوداني) إلى أن دور قطر الإقليمي يشهد نموًا وازدهارًا إلى جانب عمل قطر على مرتكزات تختص بتغيير المواقف الإقليمية مما يجعل وجود قطر كداعم للنظام الخاكم من أكبر رهاناته التي يعمل عليها بالخارج، وأضاف: وفيما يتعلق بموقف قطر من الاحتجاجات الداخلية فإن الثابت في العلاقات الخارجية هو حساب عامل التغيير في سياسات الوضع القادم ما لم يتم التأكد من شكل التغيير لذا تعمل الدول على سياسات الوضع القائم. وبخلاف إيجاد سند خارجي لحلول اقتصادية ناجعة للأزمات يرى راشد أنها تأتي أيضًا في إطار تأييد وجود الشكل الرسمي للنظام الحاكم.
توازنات إقليمية
لعل البقاء في حالة من التوازن في حبل العلاقات الدولية هو الأصعب في ظل الوضع الداخلي والتجاذبات الإقليمية التي تُحيط بالبلاد. ويرى راشد أن منطق الدول ورؤيتها في التعامل مع السودان هي رؤية المصالح للدولة والإقليم، داعيًا إلى حساب وجود السودان الإقليمي والدولي كدولة وبعدها السعي لترتيب الوضع الداخلي وفقًا لذلك.
وبحسب آراء فإن للسودان رؤى محددة حيال علاقاته الخارجية التي اتسمت بالتوازن طيلة الفترات السابقة، إلا أن جامع يرى أنهُ لا توجد رؤية استراتيجية واضحة للعلاقات الخارجية أو ثوابت يُمكن أن نبني عليها تحليلات، فكل ما نراه هو مجرد استنتاجات.
مصر وإثيوبيا
مصر التي كانت إحدى المحطات الخارجية التي زارها الرئيس البشير سابقًا ملتقيًا بنظيره، وقتها أقرّ البشير بوجود مشكلة فيما يجري بالبلاد إلا أنها ليست بالحجم والصورة التي تنقلها بعض وسائل الإعلام، لافتًا إلى وجود تعاون أمني بين مصر والسودان، في ظل وجود منظمات تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
أما في الأيام الماضية فقد حطت بمصر طائرة النائب الأول للرئيس وزير الدفاع عوض بن عوف، ومدير جهاز الأمن والاستخبارات الفريق أول صلاح قوش. الزيارة جاءت بحسب وسائل الإعلام الرسمية لتقديم واجب العزاء والمواساة للحكومة والشعب المصري إنابة عن حكومة وشعب السودان في ضحايا حادث قطار محطة رمسيس بالقاهرة، ورغم ذلك سربت وسائل إعلامية كواليس اللقاء الذي الْتَأَم بالمسؤولين في مصر ولم يكن بعيدًا عن الوضع الداخلي بالسودان. ويرى مراقبون أن الزيارة لمصر تحمل عدة رسائل تتعلق الأولى منها بالأوضاع الداخلية وكونها طبيعية على عكس ما تنقلهُ وسائل الإعلام. ويشير المحلل السياسي الحاج حمد في حديثه ل(السوداني) إلى أن هناك معسكرين في المنطقة الإقليمية، معسكر قطر وتركيا ومعسكر السعودية والإمارات، ومحور الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن السيسي يعتقد أنهُ عراب السودان وذلك لعلاقتها تاريخيًا بالسياسية السودانية لذلك فهو يؤدي الآن الدور التفاوضي مع المحاور الموازية.
إثيوبيا والسودان
وفي إطار المواساة والتعزية برزت أيضًا زيارة نائب رئيس الجمهورية د.عثمان محمد يوسف كبر إلى إثيوبيا معزيًا رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في ضحايا طائرة الخطوط الإثيوبية التي سقطت خلال رحلتها إلى نيروبي. أحمد أكد أن بلاده حريصة على تطوير علاقاتها مع السودان الذي يمثل الركيزة الأساسية للاستقرار الذي تتمتع به المنطقة الإفريقية على حد قوله.
لكن أراءً مضت للقول بأن العلاقات السودانية الإثيوبية شابها هي الأخرى توتر، مستدلين على ذلك بإلغاء رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وبصورة مفاجئة زيارة قصيرة كانت مقررة للخرطوم.
التوتر الذي تشير إليه آراء استنادًا على تحليلات وتسريبات أحيانًا، تنفيه أيضًا الدوائر الرسمية؛ ففي وقتٍ سابق كشفت وسائل إعلامية تقريرًا قدمه وزير الخارجية الإثيوبي لمجلس نواب بلاده يكشف استمرار تدفق الأسلحة المهربة عبر الشريط الحدودي مع السودان، وتحذير الأولى للخرطوم باتخاذ كل الإجراءات الممكنة لإيقاف التهريب، كما أن تصريحات الرئيس البشير عقب زيارته لمصر اعتبرت أقرب إلى دعم القاهرة في قضية سد النهضة وهو ما لم يُرضِ إثيوبيا بحسب مصطفى جامع، مرجحًا أن زيارة عثمان كبر أتت كمحاولة لاسترضاء إثيوبيا.
زيارات أخرى
من جانبه زار وفد برئاسة وزير الحكم الاتحادي وقتها حامد ممتاز تركيا ملتقيًا بوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي أشار إلى دعم بلاده الكامل للسودان. يُذكر أن ممتاز حمل رسالةً خطية من البشير للرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ممتاز كان برفقتهُ وزير الداخلية حاليًا بشارة أرور وعضو المجلس الوطني سامية أحمد محمد، وكانت تطورات الأوضاع بالسودان عقب الحراك الحالي حاضرة على طاولة اللقاء.
كما توجه في وقتٍ سابق مساعد الرئيس إبراهيم السنوسي إلى تشاد ملتقيًا بالرئيس إدريس ديبي. اللقاء بحسب وسائل إعلامية تناول العلاقات الثنائية بين البلدين وأحد الملفات المهمة المتصلة بالتفاوض، والتي سيتم الكشف عنها لاحقًا بحسب السنوسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.