أعلن حزب المؤتمر الوطني، أمس السبت، موافقته على تشكيل حكومة قومية بمشاركة القوى السياسية الأخرى في حال أفضى الحوار السياسي الذي بدأه مع الأحزاب وفق مبادرة الرئيس عمر البشير لتوافق حولها. وأكد نائب الرئيس السوداني رئيس القطاع السياسي للحزب حسبو محمد عبدالرحمن، خلال كلمة ألقاها في لقاء لأجهزة الحزب بالخرطوم، حول وثيقة الإصلاح والتطوير للحزب والدولة، أكد أن الحديث عن حكومة انتقالية لن يكون من ضمن الخيارات المطروحة في الوقت الراهن. وشدد على أن حزبهم لديه مشروعية سياسية بموجب تفويض انتخابي ينتهي في أبريل 2015م، بيد أنه قال «إذا أفضى الحوار السياسي إلى توافق سياسي حول حكومة قومية تشارك فيها قوى سياسية أخرى فإننا نرحب بذلك». «وأكد عبدالرحمن مواصلة اللقاءات مع القوى السياسية من أجل التواضع، والتوافق على آلية وطنية، تقود الحوار، وتحدد أجندته، مثمناً دور القوى السياسية التي استجابت لنداء الحوار. وأضاف أن للمؤتمر الوطني رؤيته الخاصة مثل القوى السياسية التي سيطرحها عندما تنعقد الآلية الوطنية في الموضوعات والمحاور المطروحة للحوار. ولفت عبدالرحمن إلى أن حزبهم . حينما طرح وثيقة الإصلاح الشامل ليس من منطلق ضعف، وإنما ناجم عن إرادة سياسية حقيقة تهدف للإصلاح. واعتبر أن إقرار الحزب للائحة لمحاسبة عضويته نسبة لتمدد العضوية حتى فاقت ثمانية ملايين عضو، منوهاً إلى أن المحاسبة لا تعني الاتهام أو التجريم للشخص المحاسب. ووعد أن تقوم المحاسبة على مبدأ الشورة، وقبول الرأي الآخر، مشدداًعلى أن الذي لا يقبل بالمؤسسية في الحزب ليس من حقه أن يقيم جماعة أو يصدر بياناً. وكشف رئيس القطاع السياسي عبدالرحمن عن خطة اقتصادية تعدها الحكومة للمعالجة الأزمات الاقتصادية، مشدداً على أن العام الحالي سيكون عام تمزيق فاتورة استيراد القمح من الخارج. وأكدت متابعات «الوطن» أن المواقف الإيجابية من الحوار التي أبداها حزبا الأمة القومي والمؤتمر الشعبي، كانت وراء موافقة الوطني على تشكيل حكومة قومية ورغم أن التيار الأقوى في الشعبي والأمة يميل الى تكوين حكومة من التكنوقراط.. إلا أن الوطني يفضلها قومية بمشاركة الأحزاب الرئيسة وأكد مصدر مأذون «للوطن» أن نجل المهدي العقيد عبدالرحمن الصادق ونائب الترابي المهاجر الدكتور علي الحاج يعتبران الأقرب لتولي منصبي نائب الرئيس في حال تشكيل حكومة قومية.