احتجاجات الخميس.. اعتصام الخرطوم يتمدد لمقر "تفكيك الإخوان"    الطيران المدني: تعليق رحلات طيران الإمارات لأسباب تشغيلية    (60) مليون يورو خسائر خزينة الدولة جراء إغلاق الموانئ    وزير الثقافة والإعلام يفتتح غداً معرض الخرطوم الدولي للكتاب    بعد رونالدو.. تمثال محمد صلاح في متحف"مدام توسو"    آلاف السودانيين يتدفقون للشوارع مطالبين بالحكم المدني    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة يوم الخمس 21 أكتوبر 2021م    صاحب محلات بيع حلويات المولد : بسبب ضعف القوة الشرائية نخشى أن نخرج من المولد بدون حمص    نجاح تجربة الحقول الايضاحية لمشروع بناء المرونة بولاية كسلا    الخرطوم..المحلات التجارية تغلق الأبواب    يوسف السندي يكتب: لحمة 21 أكتوبر    انطلاق فعاليات مؤتمر ترقية و تطوير السلطة القضائية    رغم الطلاق.. 23 مليون دولار من كيم كارادشيان لطليقها    بعادات بسيطة.. تخلص من الكوليسترول المرتفع    قواعد الأثر البيولوجي والأساس القانوني    مفرح:الاحتفال ب21 اكتوبر يأتي رفضا للدكتاتورية البغيضة    8 اندية تدخل التسجيلات بالقضارف والحصيلة 14 لاعبا    رئيس بعثة منتخب السيدات يشكر سفارة السودان بالجزائر    سراج الدين مصطفى يكتب: رمضان حسن.. الجزار الذي أطرب أم كلثوم!!    إسماعيل حسن يكتب : "جمانة" يا رمانة الحسن يا ذات الجمال    المحكمة تُبرئ صاحب شركة تعدين شهيرة من تُهمة الإتجار بالعملات الأجنبية    4 وفيات بكورونا و64 حالة مؤكدة ليوم أمس الأربعاء    بالفيديو: مطربة سودانية تهاجم عائشة الجبل وتتحدث بلهجة مستفذة .. شاهد ماذا قالت عنها    منحة ب (10) آلاف جنيه للمعاشيين    الأسعار.. الاستثمار في الأزمان    الإعدام شنقاً لقتلة الشهيد (أحمد عبدالرحمن) ورميه بكبري المنشية    زلزال ورصاص مناوي    ازدواج الجنسية يمنع سوداني ألماني من الانضمام للمنتخب    إعلان القائمة النهائية لمرشحي انتخابات الاتحاد السوداني    السودان ورقة رابحة في توفير الغذاء للعالم    كفرنة    الصادق شلش يوقع في كشوفات الرابطة كوستي    لامكان للاغبياء بشعبنا .. دعوهم يفنوا بايديهم    قمرية    وسط دارفور تنعي الصحفي سليمان إبراهيم    " تطاول وغنى بالكلمات في منابر الكيزان ".. أسرة الشاعر الراحل محجوب شريف تقاضي الفنان صلاح ولي    حادثة غير مسبوقة تثير ضجة في مصر.. الأمن يحقق في إجبار رجل لزوجته على مضاجعة كلب    الشرطة تورد تفاصيل وفاة (5) إعلاميين في حادث بجنوب دارفور    "واتساب" تضيف زرا جديدا إلى مكالمات الفيديو    فيسبوك تغلق شبكتين كبيرتين في السودان    بعد "الصفعة".. فيسبوك تعتزم تغيير اسمها    أكثر من 300 مليون دولار.. خسائر قياسية لل"احتيال الرومانسي" في عام الجائحة    تقرير رصد إصابات كورونا اليومي حول العالم    تمديد عمل عيادة إعادة تقييم مصابي الثورة    وزارة الصحة تدعو المواطنين للالتزام بالاشتراطات الصحية خلال مواكب 21 اكتوبر    أزمة مرورية خانقة وسط الخرطوم    كشف غموض جريمة مقتل الأستاذ عثمان وتوقيف المتهم بالبحر الأحمر    أبرزهم حسين الصادق فنانون يرفضون الإغراء بالمال للمشاركة في اعتصام القصر    بالفيديو.. داعية سعودي يرد على مقولة "الفلوس وسخ دنيا"    مولد خير البرية سيدنا محمد ابن عبد الله (صلوات الله عليه وسلم)    بالفيديو.. في حالة نادرة.. مسنة هندية تنجب طفلاً وهي في عمر ال70 عاماً    ملكة بريطانيا ترفض منحها لقب "عجوز العام"    جراحون ينجحون في اختبار زرع كلية خنزير في مريضة من البشر    عثمان جلال يكتب: في ذكرى مولده(ص ) وفي التاريخ فكرة وثورة ومنهاج    فيضانات مدمرة وأزمة إنسانية بجنوب السودان    الميتافيرس: هل يصبح هو مستقبل الإنترنت؟    (شيخ مهران.. يا أكِّنَه الجبلِ )    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القروض والمنح.. هل تكبح الدولار؟
نشر في الصيحة يوم 13 - 02 - 2021

شهدت الفترة الماضية تصاعداً مستمراً لأسعار العملات الأجنبية بالسوق الموازي، وتدني قيمة الجنيه السوداني لأدنى مستوى، حيث قفز سعر الدولار إلى أعلى مستوياته متجاوزاً ال 400 جنيه، وأرجع متعاملون في السوق الموازي زيادة الطلب على العملات الأجنبية وارتفاع المضاربات إلى المُشكلات الشائكة والمُعقّدة التي واجهت البلاد، تلك التعقيدات استدعت أن تتطوّع دولٌ بعينها بأن تمد السودان بقُرُوضٍ ومِنَحٍ بمبالغ كبيرة، وأول مبادرة عربية عقب سقوط نظام الإنقاذ السابق قدِّمتها السعودية والإمارات كمُساعدات مُشتركة للسودان بما قيمته 3 مليارات دولار، تتضمن حزمة العون المشترك 500 مليون وديعة للبنك المركزي لتقوية الاحتياطي النّقدي وإنعاش الجنيه السُّوداني، على أن يتم صرف باقي المبلغ لتلبية الاحتياجات المُلحة للشعب السوداني في نواحي الغذاء والدواء والمُشتقات النفطية، ويرى خُبراء اقتصاديون ضَرورة وضع سِياسات اقتصاديّة جديدة للاستفادة من الدعم الخارجي لتحقيق استقرار اقتصادي حقيقي.
وكشفت مصادر بحسب (باج نيوز)، أنه تم وضع مبلغ (500) مليون دولار في خزينة البنك المركزي خلال الساعات الماضية من دولة عربية. وأشارت المصادر إلى أن البنك المركزي ظل يعاني الأشهر الماضية من شح العملة الصعبة في خزينته، وقالت: "إن هذا المبلغ سيسهم في انخفاض واستقرار سعر الصرف مؤقتاً".
وعطفاً على البدء، رأينا أن نستطلع عدداً من الخبراء في الشأن الاقتصادي لمعرفة صدى تلك الأموال وتأثيرها المباشر على سوق العملات الأجنبية.
وفي ذات السياق، قال الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد، إن عدم توفر الدولار أصبح عائقاً جوهرياً أمام دخول المستثمرين للاستثمار في السودان في الاستثمار المباشر، وكذلك تحويلات السودانيين في الخارج، وفي ظل وجود سعرين للدولار يرفض العامل بالخارج تحويل الدولار الأمريكي عن طريق البنوك بسبب السعر المنخفض وغير الحقيقي، في حين أن سعر الدولار في السوق الموازي يزيد عن المعلن من البنك المركزي بكثير.
وتساءل هيثم خلال حديثه ل (الصيحة) قائلاً: هل أصبحت الحلول السهلة هي العلاج للاقتصاد السوداني ليست هناك خطة لدى الحكومة في كل الحقب أن تنهض بالجنيه السوداني منذ انهياره في ثمانينيات القرن الماضي، هل لا توجد خطة للنهوض به إلا بالحلول السريعة في شكل الودائع والقروض والمنح التي تأتي من الدول الصديقة والشقيقة، لكن السؤال الأهم: لماذا أتت هذه القروض والودائع؟ هل جاءت لإنزال قيمة الدولار أو إنعاش الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية لفترة محددة، ثم نعود مرة أخرى للمربع الأول، وقال: دائمًا عندما تأتي هذه القروض والمنح والودائع تكون لدى الدولة خطط واضحة ومدروسة، وماذا هي فاعلة بهذه القروض لا أن تكون فقط لتقوية الجنيه لفترة محددة لا تتجاوز الثلاثة أو أربعة أشهر، ويعود الجنيه السوداني لتدني قيمته.
وشدد على أهمية الالتزام بخطة لهذه الودائع، ولفت إلى أن هذه القروض تستهلك سريعاً لأن السودان يعتمد على استيراد المواد البترولية والغذائية والمواد الخام من الخارج، والميزان التجاري يعاني فارقاً يقارب 6 مليارات دولار.
وأوضح أن الحل ليس في الودائع ولا المنح، بل يتمثل في زيادة الإنتاج والإنتاجية، وحجم الصادرات وتقليل الاعتماد على الخارج في الاستيراد، وتوطين الصناعة
ونادى بضرورة الضبط الحكومي وتقليل استيراد السلع الكمالية والإتيان بأفكار حكومية جديدة في كيفية استجلاب الاستثمار الأجنبي واستجلاب مدخرات المغتربين والاستفادة من تحويلاتهم، وخلق بيئة استثمارية تنعش الاقتصاد السوداني.
وقال: نحن دولة موارد، ولكن ينقصنا التنفيذ ووضع الخطط والتوافق السياسي والاستقرار الأمني حتى ننهض بالبلاد ويعود الاقتصاد معافى، ووضع أفضل للمواطن السوداني.
وفي سياق متصل، قال الخبير الاقتصادي د. عز الدين إبراهيم خلال حديثه ل (الصيحة)، إنّ القروض والمِنَح تسهم في حدوث انفراج جزئي للأزمة بالبلاد، خَاصّةً وأنّ المبلغ الممنوح ليس بالكبير، في ظل ارتفاع حجم الاستيراد بالنسبة للسودان والذي يُقدّر ب 8 مليارات دولار، ونوّه عز الدين لضرورة الاعتماد على أنفسنا، خَاصّةً وأنّ المبلغ المدفوع لا يُساهم في مُعالجة مشكلة البلاد الاقتصادية لمحدوديتها، وأبدى تساؤلاً، ثُمّ ماذا بعد انتهاء الوديعة والدعم المُقدّم؟
وطالب بضرورة الاتّجاه لعمل إصلاحات اقتصادية شاملة لكل القطاعات من حيث الزراعة والصناعة وغيرها، وقال إنّ الحراك الحاصل الآن في الساحة سياسيٌّ ولا يُصب في مصلحة الاقتصاد وحل المُشكلة بالرغم من الأسباب التي أدّت لقيام ثورة اقتصادية بسبب وجود عدد من الأزمات، وطالب المسؤولين بالالتفات إلى القضية الاقتصادية، وحل مَشاكلها الأساسية، مُضيفاً أنّ القُرُوض والمِنَح لا تَسهم في الحل الجذري بالبلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.