طلاب طب يتفاجأون بالدراسة في كلية غير مجازة    إعلان حصيلة جديدة بإصابات"كوفيد 19″ في السودان    جبريل إبراهيم: لا رجعة للوراء انتظروا قليلاً وسترون النتيجة    للشهر الثاني على التوالي .. انخفاض التضخُّم .. الحقيقة الغائبة    سنار في المرتبة الثانية على مستوى السودان إنتاجاً للصمغ العربي    مباحث التموين: شركات وهمية أهدرت (5) مليارات دولار    "فيفا" يحدد موعد سحب قرعة الدور الثالث للتصفيات الأفريقية لمونديال 2022    ثائرة في مواجهات المبتديات    فيفا يستفسر د. شداد عن أزمة المريخ ويستعجل الحل    اتحاد الكرة يرتب أوضاعه للمشاركة في البطولة العربية    الممثل محمد جلواك يتحدث عن الوسط الفني ويكشف السر في إغلاق هاتفه    والي كسلا يطالب الأمم المتحدة بدعم المجتمعات المستضيفة للاجئين    العدل والمساواة: انسحابنا من المرحلة الانتقالية غير وارد    وزير الثروة الحيوانية: (83) مليون دولار خسائر شهرية للصادر    اندية نيالا تتصارع للظفر بخدمات حارس نادي كوبر محمد ابوبكر    بدء محاكمة امرأة وفتاة في قضية أثارها عضو تجمع المهنيين    نهاية جدل لغز "اختفاء ميكروباص داخل النيل".. والقبض على 3 أشخاص    حمدوك يعقد اجتماعا وزاريا طارئا لبحث الأزمة السياسية    الحراك السياسي: الطوارئ الوبائية: ظهور نسخة جديدة من"كورونا" تصيب الكلى    بروفيسور ابراهيم اونور: لماذا نرفض اتفاق مسار الشرق بجوبا؟    استشهاد عناصر بالشرطة عقب مطاردة عنيفة    هدف عكسي يحرم الهلال السوداني من فوز ثمين على ريفرز النيجيري    هذه مقدمات مرض السكري    برنامج "ثمرات" يعلن تغطية جميع الولايات في نوفمبر المقبل    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    بالفيديو: مكارم بشير تشعل السوشيال ميديا بعد ظهورها في حفل وصفه الناشطون "بالخرافي" شاهد طريقة الأداء والأزياء    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول موزة واحدة على الريق يومياً؟    بنك السودان المركزي يحدد موعد مزاد النقد الاجنبي الرابع عشر    احتواء حريق محدود بكلية "علوم التمريض" جامعة الخرطوم    سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني اليوم الاحد 17 اكتوبر 2021 في السوق السوداء    جوال السكر يقفز إلى (30) ألف جنيه    "لايف" على فيسبوك لطالبات ثانوي من داخل الفصل يثير انتقاداً واسعا    انتخابات اتحاد الكرة..لجنة الأخلاقيات تؤجّل"الخطوة الأخيرة"    انطلاق مهرجان ساما الدولي للموسيقي بمنبر (سونا)    ما هو الوقت المناسب لتناول الطعام قبل ممارسة التمارين الرياضية؟    شاهد .. إطلالة جديدة فائقة الجمال للناشطة الإسفيرية (روني) تدهش رواد مواقع التواصل    تقرير رصد إصابات كورونا اليوميّ حول العالم    وفاة الكاتب والمفكر السوداني د. محمد إبراهيم الشوش    وزير الثقافة والإعلام ينعي الأديب خطاب حسن أحمد    مقتل شخصين وإصابة (6) آخرين في هجوم لمسلحين    اتجاه للاستغناء عن شهادات التطعيم الورقية واعتماد أخرى إلكترونية    بالفيديو.. زواج ابنة أغنى رجال العالم على شاب مصري    قرار جديد بخصوص تأشيرات دخول الكويت    أسرة مصرية تعثر على ابنها الكفيف التائه منذ 21 عاماً عبر فيسبوك    شاهد بالفيديو.. في تقليعة جديدة.. الفنان صلاح ولي يترك المعازيم والعروسين داخل الصالة ويخرج للغناء في الشارع العام مع أصحاب السيارات والركشات    ريكاردو عينه على النقاط الهلال يواجه تحدي ريفرز النيجيري في الأبطال    مدير مستشفى طوارئ الابيض: انسحابنا مستمر والصحة لم تعرنا أي اهتمام    ضبط 250 ألف حبة ترامدول مخبأة داخل شحنة ملابس بمطار الخرطوم    استعبدها البغدادي وزارت قبرها.. إيزيدية تحكي عن فظاعات داعش    الفاتح جبرا ... خطبة الجمعة    مونيكا روبرت: صارعت الموت لأول مرة في حياتي    عبد الله مسار يكتب : متى تصحو الأمة النائمة؟    كيف تنقل حياتك الافتراضية من فيسبوك إلى مكان آخر؟    من عيون الحكماء    صفقة مسيّرات للمغرب وإثيوبيا: المصالح ترسم نظرة تركيا إلى المنطقة    ضبط (1460) من الكريمات المحظورة بنهر النيل    آبل تعلن خطة تطوير سماعات "آير بود"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطاهر ساتي يكتب: الدرس المؤلم وأشياء أخرى ..!!
نشر في باج نيوز يوم 22 - 09 - 2021

:: قبل الحديث عن مسرحية (جسِّ النبض)، المسماة بالمحاولة الانقلابية، نسأل عما حدث لما سمُّوها – في مارس العام 2020- بمحاول اغتيال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك .. عام ونصف العام، هو عُمر لجنة التحقيق التي تم تشكيلها لحل طلاسم محاولة اغتيال رئيس وزراء البلد بعربة مُفخخة استهدفت موكبه، فأين نتائج التحقيق؟، وأين الجناة؟.. نعم، منذ عرض صورة لعربة مُدمرة، ثم بيان مجلس الوزراء، لم يرَ الشعب شيئاً ولم يسمع، وكأن ما حدث – تحت كبري كوبر – كان مجرد مشهد من مشاهد (فيلم هندي)..!!
:: المهم..عند الثامنة صباحاً، والشمس في كامل شروقها، أطلق محمد الفكي عضو المجلس السيادي النداء التالي: (هبوا للدفاع عن بلادكم وحماية الانتقال)، حتى ظننت أن البُرهان محاصر في بيت الضيافة، وحمدوك بالمطار ليهرب .. فانزعجت، وحملت عُكازي – وعضيت طرف العراقي – وهرولت إلى صفحته الإلكترونية، بحثاً عن أماكن التجمع ومسارات التظاهرة .. وهناك تفاجأت بالجماهير الوفية سبقتني إلى الصفحة، ثم هبت على الفكي هبة رجل واحد، بدلاً من أن تهب على الانقلابيين .. لم أجد نصيراً للنداء في صفحة الفكي، بالإجماع (هبوا عليه)، وكأنه قائد الانقلاب..!!
:: غادرت صفحة الفكي، بمظان أن الفلول قد احتلوها، وتوجهت – بعُكازي – إلى صفحة وجدي صالح، عسى ولعل أجد دليل المواكب وأماكن التجمع، فوجدت وجدي يكتب بأعلى صوته: ( قسماً قسماَ لن ننهار، دي ثورة ممهورة بدماء الشهداء)، أو هكذا أعلن التحدي – على الانقلابيين – في صفحته، فتذكرت جماهير فريق أم دورين التي كانت تهتف لفريقها عند كل هزيمة في دافوري القُرى: ( قسماً قسماً لن تنهار، أم دورين تولع نار)، وإلى أن كبرنا ونزحنا إلى الخرطوم لم يكسب أم دورين مباراة .. وكما الفكي، وجدي أيضاً كان يهتف وحيداً..!!
:: وغادرت صفحة وجدي إلى الشارع، بمظان أن الثوار تركوا مواقع التواصل للفلول، ليملأوا الطرقات استجابة لنداء الفكي ووجدي .. ولكن لم أجد في الشوارع غير المارة بمنتهى اللامبالاة، وكأن نداء هذا وذاك لايعنيه .. وغادرت الشارع، فوجدت أخباراً لا تليق بالانقلابات العُظمى، ومنها فشل الانقلاب بسبب رفض مهندس البث – علي حجو – إذاعة البيان .. بحثت عنه، فوجدت تلفزيون لقمان يحاوره بدلاً عن بث أخبار المحاولة وآثارها السياسية والاقتصادية، فقلت لمن حولي (حجو الأبا يذيع البيان) أصبح قضية الساعة، مثل ( الطيب الأبا يبيع النعجة) في عهد الفلول .!!
:: وعلى كل، لم يخرج الثوار للشارع، ليس دعماً للانقلاب، ولكن لأنهم أذكياء، وعلى قدر عال من الوعي السياسي .. ويميّزون ما بين صوت الوطن وصرخة السُلطان، ويعرفون متى يخرجون؟، ولمن يخرجون؟، ولم يعد سهلاً خداعهم بالخطب، وهذا من أهم دروس الأمس، ويا له من ( درس مؤلم).. نعم، فالثائر ليس قطيعاً يهرول إلى الشارع ( بلا فهم) .. ولو أخضع أي مركز دراسات رد فعل الشارع للدراسة، لوجد أن ظهر الحكومة المدنية (صار مكشوفاً)، وهنا مكمن الخطورة، ولكن النُشطاء – الذين نلقبهم بالمسؤولين – لا يعلمون..!!
:: فليسأل الفكي نفسه، لماذا لم يهبوا دفاعاً عنه؟، ولماذا تدافعوا إلى صفحته وهاجموه؟ .. بالتأكيد لم يقصدوه في شخصه، ولكنه تجسد لهم في (هيئة الفشل ) التي تلازم حكومة ثورتهم، فصبوا فيها جام غضبهم.. حكومة سادتها عجزوا عن كشف من فض الاعتصام وقتل الشهداء، فلماذا يهبون لنجدتهم؟، وعجزوا عن إصلاح الوضع السياسي، وتوسيع الحاضنة بكل دعاة الديمقراطية، بدلاً عن تقزيمها في أحزاب عضويتها (حمولة لوري)، فلماذا يهبوا لنجدتهم..؟؟
:: وعجزوا عن استكمال هياكل الدولة، بحيث يكون للسودان مجلس للتشريعات والرقابة، ومحكمة دستورية تفصل في القضايا الكبرى، ومجالس للقضاء والنيابة تبعد العدالة عن أوساخ السياسة، مثل كل دول العالم، بما فيها الشمولية، فلماذا يهبوا – الثوار – لنجدة وتثبيت مقاعد هؤلاء العاجزين عن تأسيس أهم أركان الدولة؟.. تسلقتم على أكتافهم في حين غفلة، ولكنهم انتبهوا .. فأصغر ثائر يعلم أن الثورة لاتزال في نفوس الثوار، وما في الحكومة هم من نُلقبهم بالمسؤولين المطالبين بتحقيق أهداف الثورة، ولكنهم عجزوا..!!
:: وبالمناسبة، في مايو 2020، وقبل أن يصبح وزيراً بمجلس الوزراء، كتب خالد عمر في صفحته: ( ما تعيشه البلاد حالياً في الفترة الانتقالية من صراعات ليس جديداً على بلادنا، هي ذات صراعات الديمقراطيات الأولى والثانية والثالثة، كلها تنتهي بالخلاصة التي لخصها الزعيم الراحل الشريف زين العابدين الهندي: الديمقراطية كان شالها كلب مابنقول ليهو جر).. هذا ما كتبه خالد قبل أن يصبح وزيراً، ولم يكن شرق السودان ( مقفولاً )، فماذا يكتب اليوم.. ؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.