الاسلامويون: بداية "الهمبتة" وهروب الكتلة المالية من المصارف!! .. بقلم: عيسى إبراهيم    خطط اصلاحية وأمنية لمحاربة السوق الموازي للنقد الأجنبي    ما بين الباريسي والبدوي .. بقلم: حامد فضل الله / برلين    د.الشفيع خضر سعيد : أجهزة الأمن والفترة الانتقالية في السودان    تجمع سائقي اللواري والشاحنات بنيالا يهدد بتنظيم وقفات احتجاجية    والي البحر الأحمر: الدراسة مستمرة بجميع مدارس الولاية    الرئاسة التركية بشأن ليبيا: أنقرة ستواصل مواجهة الحروب بالوكالة    طهران: سنقوم بإجراء قوي ومختلف إذا لم يتجاوب الأوروبيون بشأن الاتفاق النووي    ترامب يستعجل عرض "صفقة القرن" قبل الانتخابات الإسرائيلية    حمدوك يؤكد الاستعداد لتطوير التعاون مع (الكوميسا)    النداء الأخير .. بقلم: أحمد علام    غياب الدمازين والشغيل عن مباراة بلاتينيوم    الهلال يعود للتدريبات إستعدادا لمواجهة بلاتينيوم في المجموعات    مدرب البلاك ستار ابياه يكشف التفاصيل الكاملة لمفاوضات صقور الجديان معه    قفز سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني الى مائة جنيه    حملة رفض واسعة لفتح مسار الشمال في منبر جوبا    الدقير: نحن ضد الانتخابات المبكرة لأنها ضد إرادة الشعب    لجان المقاومة بولايتي الخرطوم ونهر النيل تعلنان رفضهما القاطع لسن قانون لتقييد حرية التظاهر    لجان المقاومة بعطبرة تمهل الحكومة 10 أيام لتعيين الوالي المدني    امتلاك حرم الرئيس المخلوع وداد بابكر والمتعافي والصايم ديمة ، بجانب مجموعة معاوية البرير والنفيدي 50 % من الأراضى الزراعية بالمحلية بطرق غير مشروعة    الشيوعي والكُوز وشمَّاعة الفشل!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    السيليكا.. صلات مفترضة مع الإرهابيين .. بقلم: كوربو نيوز .. ترجمها عن الفرنسية ناجي شريف بابكر    وزارة الصحة الاتحادية تنفذ حملات تحصين في الولايات    مصرع ثلاثة نساء واصابة رجلين في حادث مروري بالباقير    الغرامة لتاجر يهرب الوقود    خبز الفنادك .. بقلم: بروفسور مجدي محمود    يا طالع الشجرة ... بقلم: زيغمار هيلِّيلسون .. ترجمة: د. مبارك مجذوب الشريف    الدمبلاب يدبر انقلابا علي حکومة الثورة .. بقلم: بولس کوکو کودي/امريکا    تفاصيل محاكمة (6) متهمين من بينهم طالبتان بترويج المخدرات    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    يدخل الحاكم التاريخ بعمله لا بعمره .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    الشُّرْطَةُ وَالاستفزاز (ضَرَبْنِي وبَكَىَٰ وَسَبَقْنِي اشتكى) .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ    نظرة "تاصيلية" في مآلات الإسلاميين .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    الرشيد: جمعية القرآن الكريم تمتلك مناجم ذهب بولاية نهر النيل    عدت إلى الوطن (السودان) وعاد الحبيب المنتظر (2) .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي    زيارة الدكتور Dr.Anne Sailaxmana إستشاري جراحة العظام والسلسة الفقرية لمدينة المعلم الطبية    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    "الصحة" تحذّر من الاستحمام بالماء البارد    استأصلوا هذا الورم الخبيث .. بقلم: إسماعيل عبد الله    جريمة قتل البجاوى جريمة غير مسبوقة .. وضحت نواياهم السيئة للسكان الأصليين (1) .. بقلم: عمر طاهر ابوآمنه    إرهاب الدولة الإسلامية وإرهاب أمريكا.. تطابق الوسائل واختلاف الأيديولوجيا!! .. بقلم: إستيفن شانج    طهران.. التريث قبل الانتقام .. بقلم: جمال محمد إبراهيم    الهلال يستقبل اللاعب العراقي عماد محسن    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    النجم الساحلي يعلن غياب "الشيخاوي" عن مباراة الهلال    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    زوج نانسي عجرم يقتل لصّاً اقتحم منزلها    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    شقيق الشهيد أحمد الخير: نحن قُوْلَنا واحد "قصاص بس"    إيقاف منصة بث "الأندلس" المالكة لقنوات طيبة    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    "المجلس الدولي" يدعو السودان للتوعية بخطر نقص "اليود"    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إسرائيل تشرب مياه النيل قبل أهل بورتسودان!!
نشر في حريات يوم 24 - 05 - 2013


بسم الله الرحمن الرحيم
د /عثمان احمد فقراى
جالت فى خاطرى الكثيرمن التسؤلات والذكريات حول مشكلة مياه بورتسودان المزمنة, وذلك عندما أطلعت على خبر الغاء امداد مدينة بورتسودان بخط أنبوب من عطبرة ,ذلك الحلم الذى انتظره أهل المدينة والولاية طويلا بعد تم التوقيع على عقد تمديد الأنبوب مع الشركة الصينية فى العام 2005 والتى تسلمت القسط الأول من المبلغ المطلوب, ثم بارك السيد رئيس الجمهورية هذا المشروع واعلنه أمام جماهير الولاية فى احد زيارته الشهيرة التى تجد الترحاب والتقديرمن أهل المنطقة ومن خلفهم حكومة الولاية التى يجب عليها المرة الاستماتت والعمل بهمة لإنفاذ هذا المشروع الحيوى والهام , إلا أن البيان الذى أدلى به السيد وزير الكهرباء والسدود السيد أسامة عبدالله أمام البرلمان فى جلسة مغلقة وكشف فيه عن اتجاه لإلغاء مشروع أنبوب مياه النيل من عطبره لأنه لم يعد إستراتيجيا على حد قوله ولن يحقق الجدوى الاقتصادية المطلوبة؟!
جاء هذا الخبر على صفحات صحيفة أخر لجظة العدد 2407 بتاريخ 9/5/2013م والذى وقع كالصاعقة علينا نحن أهل بورتسودان وأصاب نواب الولاية فى المجلس الوطنى بخيبة أمل كبيرة , بل أصبح الخبر كأنه القرارالذى يتخذه الطبيب المعالج عندما يخطر أهل المريض أن مريضهم قد مات إكلنيكيا وعليه سوف يسحب منه معدات التغذية والأكسجين 00 فى نفس الوقت يتبسم بخبث تجار المياه فرحين لتجهيز المزيد من التناكر لتدخل سلعة المياه السوق الأسود00 بينما يرفع مسؤولى الولاية إيدهم ويقولوا المصيبة جاتكم من المركز 00 هذا هو الذى يحدث عادة لقضايا أهل بورتسودان (لحم الرأس) 00 بينما يحسم أهل (أبوحمد) هذه الجماعة الواحدة الموحدة أمرها مع المركزفى زيارة واحدة لوفدهم.
أما كيف ستشرب إسرئيل من مياه النيل قبل أهل بورتسوان فهذا ليس مجرد شرب لمياه النيل بل ستكون لها حصة كاملة من مياه النيل بعد أن تتم عملية شرائها لحصة دولة الجنوب التى فرزت عيشتها منا ,وهو الهدف الإستراتيجى الذى سعت اليه إسرائيل بكل الوسائل للوقوف مع دولة الجنوب بهدف الوصول الى انفصال الجنوب , ثم رسخت وجودها الأمنى والعسكرى بمد دولة الجنوب بالخبراء والمدربين لكوادرهم العسكرية والفنية حتى يسهل لها نيل مكافأتها وهى نصيبها فى حصة الجنوب الفائضة عن حاجة دولة الجنوب,ثم مدها بعد ذلك عبر أنبوب ربما عبرمصروسيناء كما مدت أنبوب الغاز قبله , وبناءعليه سوف تساعدهم فى إنفاذ هذه الصفقة هيمنة النظام العالمى الجديد الذى تنفرد به الولايات المتحدة الأمريكية ومجلس الأمن التى تديره "سوزان رايس" اعتمادا على تعريف المياه باعتبارها سلعة يمكن نقلها مثل غيرها من السلع التجارية,وبالتالى سيواجه السودان هذه المعضلة فى أول معركة فى (حرب المياة) القادمة والتى تديرها إسرائيل والولايات المتحدة ومن خلفهما الدول الإفريقية الخمسة التى وقعت على أتفاقية "عنتبى" حتى تكون حصة السودان فى حد ذاتها مشكلة تحت الحساب,وسوف يسكت الأخوة فى شمال الوادى حتى لا يحرموا أنفسهم من واهب حياة مصر منذ عهد (هيرودوت)00 فى ذلك اليوم ستشرب إسرائيل من مياه النيل قبل أهل بورتسودان حسب منطق وسيناريوهات النظام العالمى الجديد ومنظمة التجارة العالمية التى ستشترط قبول ضم السودان فى عضوية منظمة التجارة العالمية W T O) ) أذا وافق على سياسة المنظمة وقوائم السلع التجارية بما فيها (المياه) فى مثل هذه الحالات وهذه هى المعلومات الإستخباراتية التى توفرت لدينا, وهى تكشف الأهداف الحقيقية لإسرائيل فى دولة جنوب السودان,تلك المعلومات التى رصدتها بعض مراكز البحوث والدراسات الإستراتيجية, الأمر الذى يحتم علينا وضع هذه القضايا نصب عيوننا فى كل الأوقات.
إذن أين ؟ إستراتيتجنا التى يتحدث عنها السيد وزير الكهرباء والسدود بالمقارنة مع إستراتجية إسرائيل 00 حيث نفى سيادته صفة الإستراتجية لتوصيل مياه النيل الى بورتسودان وهو أمر يتناقض مع واقع الحال فكيف نحدد الاهمية الإستراتيجية لبلد تعتمد على ميناء واحد منذ ان عرف بلد اسمه السودان, ظل يواجه حروب مستمرة منذ استقلاله الى يومنا هذا, وتهدد سواحله الاعتداءات المستمرة وتوجد اربع اسلحة من القوات المسلحة فى ولاية البحر الاحمر ومدينة بورتسودان بالذات, وتوجد فيها موانىء متخصصة لصادر البترول تعتمد عليه الدولة فى الدخل القومى, والسؤال الأخر كيف؟ لا يحقق توصيل المياه للمينا ء الوحيد جدوى اقتصادية لبلد ظلت تعتمد فى ميزانيتها على إيردات الجمارك وحركة البواخر قبل تصدير البترول وهوالمصدر الناضب عاجلا أم آجلا , والذى ثبت عمليا فى فترة قفل آبار الجنوب 00ولأثبات هذه الجدوى الاقتصادية يمكن الرجوع لإيرادات الخزينة فى يوم واحد توقف فيه العمل فى الميناء ونستشهد فى ذلك بالأخ على محمود وزير المالية الحالى ووزير مالية ولاية البحر الاحمر السابق.
أما إستراتيجتنا الغير واضحة والتى نأمل أن لا تعتمد للخطة التى قدمها السيد عبد الرحيم حمدى فى الأمانة الاقتصادية للحزب الحاكم بما يسمى "مثلث حمدى " والتى لا تذكرفيها إى تنمية لباقى اقاليم الهامش ومواطنيها فى كل السودان المتصارع أصلا منذ استقلاله حول إقتسام السلطة والثروة الأمر الذى يعمق ويزيد من أزمات السودان وجراحاته والمشدود حاليا فى حرب غرب السودان والنيل الأزرق أو ما يسمى الجنوب الجديد, وأن مثل هذه القرارات التى تمس حياة الناس فى الشرق بالذات تباعد المسافات بين باقى أهل السودان وتزيد الشعور بالتهميش و مرارة الإحساس بالظلم بين أهلنا فى الشرق, وأن ورقة حمدى يعتقد الكثرين أنها مست وتر حساس فى البلاد وهى ليست مجرد مقترح أو رأى فى ندوة أو لقاء سياسى عابر, لأن الشعب السودانى لا ينسى حتى تراهات أو أحاديث بعض السياسين ووعودهم فى الإنتخابات حيث تظل راسخة فى ذاكرتة حتى اليوم , مثل ما حدث لمقولة الزعيم "هاشم بامكار "نسأل الله أن يمنحه الصحة والعافية 00 وذلك عند ذكر وعده الشهير" بتشيد كبرى عبر البحر الأحمر لمرور حجاج الشرق الى الأراضى المقدسة", وبالتالى ظل يتذكرها المجتنع السياسى ويتندر بهذه المقولة التى سجلت فى التاريخ السياسى السودانى الحديث00كما نتذكر نحن المسؤولين فى الحقبة الماضية00 الأسلوب الذى علق به الزعيم (بامكار) عندما تردد بعض من نواب حزبه فى الحكومة و برلمان 1986 من الشمالية والأوسط اعتماد مشروع توصيل المياه من النيل حيث قال لهم: أذا كان هذا هو موقفكم من توصيل مياه النيل 00 . فلموا عليكم أهاليكم 00فمياه (أربعات) 00مكفينا نحن أهل المنطقة00وقال ذلك بطريقته المرحة والصريحة.
أما ما يقال أو نسمعه عن مشروع بديل أقل تكلفة درسه وتقدم به الفنين والخبراء فى وزارة الكهرباء والسدود, إلا أن هذا البديل غير مقبول لأن الأمرلا يحتمل إى تأخير, لأن الأمر يتعلق بالماء الذى تقوم عليه الحياة "وجعلنا من الماء كل شىء حيا" وهو حق توفيرأسباب الحياة الكريمة والإنسانية للمواطن فى السودان التى كفله الدستور فى (وثيقة الحقوق ) المادة (28) منه وأما تكاليف المشروع مهما بلغت لاتساوى حياة الناس, و لأن الموارد الموجودة والضامنة لتغطية التكلفة متوفرة في ولاية البحر الأحمر أكثرمن إى ولاية أخرى فى السودان , وتتمثل فى * هيئة الموانىء البحرية و* مناجم الدهب فى أرياب وثم * المبالغ التى ألتزم بها المانحين فى مؤتمر الكويت لصندوق اعمار الشرق *ثم وإيردات السياحة التى تعلنها الولاية كل عام 00 كل هذه الموارد يمكن أن تساهم فى تغطية تكلفة المضخات المطلوبة, أما مد المياه من سد سيتيت بالترعة فى عام 2017م هو مشروع قديم كان يسمى مشروع "هبانى "لا ولم ينفى جدوى المشروع الأول , وان ما يراه الفنيين ذو جدوى الآن يمكن أن تظهر له عوئق أخرى تتعلق بالترع المفتوحة ومشاكلها ونمو الاعشاب الضارة فيها أوحدوث التلوث من كل أنواعه فيه ,هذا بالأضافة لعدم كفاية مياه أنبوب عطبرة نفسها لتغطية الحاجة الفعلية للمدينة ,التى يزيد اتساعها أفقيا00 ورأسيا مع الضفرة والتطور العمرانى الذى حدث وزاد فى السنوات الأخيرة, بل هنالك السؤال الذى يطرح نفسه لماذا؟ لا نعتمد المشروعين معا 00 الأول كحل عاجل00 والأخر كحل آجل 00 لا سيما والسودان لم يستغل كامل حصته من مياه النيل المقررة له فى إتفاقية 1959 من تاريخه, فلماذا نكتف إيدنا وأنفسنا فى هذ المساحة الضيقة من التخطيط للتنمية المستدامة 00بينما مصرالجارة فى الشمال توفر المياه لموانئها ومدنها بل تمد ها حتى قرى الشلاتين وحلايب السودانية00 ولماذا لا نعمل على شراء ولوجزء من حصة الاخوة الجنوبين بمشاركة من الأخوة السعودين للاستفادة منها فى القطرين عن طريق أموال الصناديق العربية قفلا للطريق أمام إسرائيل بتطبيق إستراتيجية عربية موحدة فى مجال"المياه" تحسبا لحرب المياه القادمة, لكى تساعدنا على تحقيق وحدة وتماسك باقى السودان الشمالى بمعناه العرقى والثقافى فى نطاق أوسع من جغرافية نظرية (مثلث حمدى) أم نسينا أن معظم مكونات الشرق من القبائل هى أصلا من شمال السودان ,وأن القبائل البجاوية نفسها متصاهرة معهم, وأصبحت تشاركهم فى كل شىء حتى أكل الدفيق فى موسم البلح فى (تنقاسى) و(القرير) 00وأن احفادهم ولدتهم أماهتهم على يد عشميق فى العاصمة.
والجدير بالذكربأن الاحياء التى تتمتع بشبكة المياه هى أحياء العاملين فى الموانىء والمؤسسات العامة والقوات المسلحة والنطامية وأغلبية الموظفين والتجاروه من كل السودان, بينما معظم أهلنا من البجا يسكنون فى القرى الريفية والأحياء الطرفية التى لا توجد فيه شبكة للمياه أصلا فلماذا نحرمهم من توفر مياه الشرب ونزيد من معاناتهم؟!
عليه يا أهل الخير يكفى السودان ما فيه من فرقة وشتات حتى لا نجعل الشرق الهادىء والغير مغيب من المؤمرات ضد وحدة السودان الجارية هذه الايام, خاصة بعد أن تحقق سلام أتفاقية الشرق التى ما زال بعض مسرحى قواته عطالة يهمون على وجوههم لتقطهم بسهولة الجهات المعادية للسودان , ليصبح الشرق نفسه مشكلة جاهزة تهدد الاستقراروالسلام لأن مجرد الشعور بالظلم , سبق فى بدايات الاستقلال أن حرك أبناء الشرق و جعلهم يعقدون مؤتمرهم الشهير"مؤتمر البجا " إحتجاجا لمثل هذا نوع من الظلم و التهميش لقضاياهم , حيث أنشد شاعرهم المرحوم الدكتور "جرتلى "قصيدته الشهيرة التى يقول في المقطع الذى يشير فيها الى المجاعة والعطش الذى أصاب أهل الشرق عندما تناسوهم حكام الخرطوم الحزبين فى بداية سنوات الاستقلال الأولى وإنشغلوا عنهم فى تحصيل مغانم السودنة واحتكار إقتسام الثروة والسلطة فى المركز حيث يقول في مقطع قصيدته تلك:-
" وهناك فى الخرطوم قوم رفهوا ** لم يشعروا بالجوع والحلق الصدى"
فكيف يكون شعور الناس اذا ما ظلوا محرمين حتى من قطرات المياه التى تبل 00 حلقهم الصدى 00 فى بلد تجرى من تحته الأنهار00 حسبناونعم الوكيل00


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.