التاريخ السري للتدخل الأمريكي في تغيير أنظمة الحكم حول العالم    الكاميرون تهزم جنوب أفريقيا وتضرب موعداً نارياً مع المغرب    الخرطوم تتعافى.. هذه بشارة عززتها وتعززها عودة الوزارات الاتحادية إلى العاصمة    ترتيبات لافتتاح أكبر مركز قومي لجراحة القلب بمدينة شندي بولاية نهر النيل    مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يستقبل مأمورية الإسناد لجهود المكافحة بولايتي نهر النيل والشمالية    ترامب يوجه "رسالة حادة" لإيران    ماذا تريد اثيوبيا من السودان ؟..    كيف نصنع وعيا في زمن الترند؟    المريخ ينازل غاسوجو    ساردية يواصل الصدارة... وصبري الجلال الأفضل في ديسمبر    الأهلي مروي يختتم ودياته بفوز على الرابطة والبعثة تتجه لولاية نهر النيل    مسيرات استراتيجية في مروي والجيش يتصدى    رزان المغربي تخطف الأنظار في أحدث ظهور.. شاهد    منتخب المغرب يهزم تنزانيا ويتأهل لربع نهائي كأس أمم إفريقيا    جابر يؤكد عودة كردفان ودارفور قريباً إلى حضن الوطن    تعرض محطة كهرباء الأبيض لاستهداف بالمسيرات يؤدي إلى حريق مبنى الماكينات و إصابات مباشرة    حسين خوجلي يكتب:مادورو آخر رموز التحديات الثائرة    بدء ترحيل محولات الإعمار    جعفر : خسرنا التأهُّل وكسبنا منتخبًا محترماً ونثمن دعم الدولة    سر نجاح إنقاص الوزن في العام الجديد    شاهد بالصورة والفيديو.. التيكتوكر "نهلة" تكشف عن معاناتها مع المشاكل "نفسية" وترد على متابع بطريقة غير لائقة والجمهور: (أعراض حمل ودا حق ميسرة ظهر)    شاهد بالصورة.. المشجعة السودانية الحسناء "منية" تخطف الأضواء بإطلالة ساحرة من بورتسودان والجمهور يتغزل: (صاحبة أغلى دمعة في السودان)    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال السودانية هبة كايرو تستعرض جمالها في أحدث إطلالة بمناسبة العام الجديد    بالصورة.. قصة طبيبة "قبطية" رفضت الخروج من الخرطوم في أشد أوقات الحرب لمساعدة المرضى وعندما طالبتها والدتها بالخروج ردت عليها: (لا يا ماما ما بقدر الناس هنا محتاجين لى مابقدر اطلع واسيبهم وانا حالفة قسم)    مجلس الأمن يحدد موعد "جلسة طارئة" بشأن فنزويلا    البرهان يُفاجئ الحضور ويُشارك في احتفال تخريج مُستنفِرين جنوبي الخرطوم    المالية: اكمال إجراءات توريد 4 آلاف محول كهربائي لولاية الخرطوم    من 4 ألف.. استلام 400 محوّل كهرباء في الخرطوم    جهاز المخابرات العامة يعلن فتح باب التقديم لدفعة جديدة من الضباط    مدرب السنغال يحذر لاعبيه من الاستهانة بالمنتخب السوداني    ترامب يعلنها: ضربنا فنزويلا واعتقلنا مادورو مع زوجته    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    السودان..زيادة جديدة في تعرفة الكهرباء    لماذا تجد صعوبة في ترك السرير عند الاستيقاظ؟    عبده فايد يكتب: تطور تاريخي..السعودية تقصف شحنات أسلحة إماراتية علنًا..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    الفنّانُ الحق هو القادر على التعبيرِ عن ذاتِه بما لا يخرج عن حدود خالقه    الخرطوم .. افتتاح مكتب ترخيص الركشات    السودان..مسيرات في الشمالية والسلطات تكشف تفاصيل المداهمة    5 أطعمة تخفف أعراض البرد في الشتاء    الحقيقة.. كرة القدم تجرّنا جرّاً    الجزيرة .. ضبط 2460 رأس بنقو بقيمة 120 مليون جنيهاً    الوطن بين احداثيات عركي (بخاف) و(اضحكي)    منى أبو زيد يكتب: جرائم الظل في السودان والسلاح الحاسم في المعركة    شرطة محلية بحري تنجح في فك طلاسم إختطاف طالب جامعي وتوقف (4) متهمين متورطين في البلاغ خلال 72ساعة    «صقر» يقود رجلين إلى المحكمة    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إبراهيم شقلاوي يكتب: وحدة السدود تعيد الدولة إلى سؤال التنمية المؤجَّل    شرطة ولاية نهر النيل تضبط كمية من المخدرات في عمليتين نوعيتين    استقالة مدير بنك شهير في السودان بعد أيام من تعيينه    مسيّرتان انتحاريتان للميليشيا في الخرطوم والقبض على المتّهمين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    الشتاء واكتئاب حواء الموسمي    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    حسين خوجلي يكتب: عبد الرجيم دقلو.. إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيومن رايتس ووتش : على الأمم المتحدة التحقيق في مزاعم التستر بدارفور
نشر في حريات يوم 28 - 06 - 2014

في أبريل قامت مجلة "فورين بوليسي" بنشر مزاعم تستند إلى تقارير داخلية مسربة من طرف المتحدثة السابقة باسم بعثة حفظ السلام، عائشة البصري، تفيد بأن قيادة البعثة التي ترددت في إلقاء اللوم على الحكومة السودانية أخفقت في تقديم تقارير دقيقة حول الجرائم التي ارتكبتها قوات الحكومة، والتي تشمل قصفاً جوياً عشوائياً عديم التمييز تسبب في قتل مدنيين، واعتداءات على أفراد البعثة مثل الاعتداء الذي وقع في مهاجرية بجنوب دارفور في أبريل 2013 وتسبب في قتل أحد جنود حفظ السلام وجرح اثنين آخرين.
وفي 17 يونيو 2014 طالبت رئيسة مكتب الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية، في تقريرها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، طالبت ب"تحقيق مدقق ومستقل وعلني" في مزاعم وجود قصور بالتقارير.
وقال دانيال بيكيلي، مدير قسم أفريقيا بهيومن رايتس ووتش : "يتعرض مدنيون في دارفور للقتل، ومزاعم قيام بعثة حفظ السلام بإغضاء الطرف لها أثر مدمر. إن بعثة حفظ السلام ترزح تحت ضغوط كبيرة، في وضع خطير بدارفور، لكن على مجلس الأمن إجراء تحقيق مستقل في ما إذا كانت التقارير الحقوقية بشأن دارفور قد شابها التكتم أو التلاعب، واتخاذ ما يلزم".
وقالت هيومن رايتس ووتش إن على مجلس الأمن، عند تجديد انتداب البعثة لعام سابع في أغسطس 2014، أن يلزم بعثة حفظ السلام بالنشر المنتظم والعلني لتقاريرها الحقوقية.
احتدم نزاع دارفور، الذي دخل الآن عامه الحادي عشر، على مدار عام ونصف مضى لأسباب متباينة، تشمل اتساع نطاق النزاع بين الحكومة وجماعات المتمردين في أرجاء البلاد، إضافة إلى دوافع اقتصادية. كما وقعت اعتداءات حكومية متكررة على القرى فأدت إلى وفيات وإصابات في صفوف المدنيين، وتدمير واسع النطاق لممتلكات مدنية، وعمليات نهب للمواشي، ونزوح قسري لمئات الآلاف من الأشخاص.
وقامت الحكومة بقصف مناطق مأهولة بالسكان في توقيتات كان أحدثها التاسع من يونيو، بحسب تقارير إعلامية، كما نشرت ما يسمى بقوات الدعم السريع، وهي قوة شبه عسكرية موالية للحكومة، للاعتداء على عشرات القرى منذ فبراير من هذا العام. وأخفقت سلطات الحكومة في وقف تناحر واسع النطاق في ما بين القبائل، انحازت فيه القوات الحكومية بوضوح إلى طرف واحد.
وكان من بين مزاعم البصري أن وحدة حفظ السلام أخفقت في إبلاغ مجلس الأمن الأممي بحملة قصف حكومية شمالي دارفور في مارس 2013، أو توضيح دور الحكومة في النزاعات القبلية، بما فيها نزاع 2012-2013 بأحد مناجم الذهب في جبل عامر الذي قتل فيه مئات الأشخاص واضطر أكثر من 100 ألف شخص للفرار من منازلهم.
وقامت فاتو بن سودا، مدعية المحكمة الجنائية الدولية التي فتحت في 2005 تحقيقاً في الجرائم المرتكبة في دارفور، قامت بتأييد التحقيق المستقل في مزاعم المتحدثة السابقة، كما أيد عدد من أعضاء مجلس الأمن هذا المطلب.
وقد جاءت المزاعم في أعقاب استعراض من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لعملية حفظ السلام ورد فيه وجود حاجة لرفع فعالية البعثة على خلفية النزاع المستمر في دارفور. حدد الاستعراض أولويات جديدة للبعثة تركز على الوساطة بين الحكومة والمتمردين، وحماية المدنيين، وتوصيل المساعدات الإنسانية، وحل المنازعات القبلية. إلا أن الاستعراض لم يطالب بإدخال أية تحسينات على التقارير الحقوقية، ولا تقدم بتوصيات لتحسين المحاسبة على الاعتداء على المدنيين وأفراد البعثة، بحسب هيومن رايتس ووتش.
وكانت قوة حفظ السلام تتعرض للانتقاد منذ وقت طويل لإخفاقها في حماية المدنيين أو تقديم تقارير علنية عن انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في دارفور من جانب أطراف النزاع، بما فيها حكومة السودان. وقد وثقت هيومن رايتس ووتش وغيرها حالات عديدة عجز فيها أفراد البعثة عن الوصول إلى مواقع حدوث اعتداءات، إما بسبب القيود الحكومية أو بسبب الإخفاق في ممارسة الضغط الكافي، مما يقوض، لا قدرة البعثة على حماية المدنيين فحسب، بل أيضاً قدرتها على تقديم تقارير دقيقة عن الانتهاكات.
أما حكومة السودان فقد عملت القيود التي تفرضها، وتهديداتها الأمنية المزمنة لأفراد البعثة، على إعاقة فعالية البعثة. أدت الاعتداءات على قوات يوناميد إلى قتل 58 من جنود حفظ السلام منذ 2008، في واحد من أعلى معدلات الوفيات في تاريخ الأمم المتحدة، بينما أدت القيود الحكومية على التنقل إلى منع بعثات جرى التخطيط لها. قالت هيومن رايتس ووتش إن أفراد حفظ السلام، على الرغم من هذه القيود، ينفردون بحق الوصول إلى معلومات حديثة ودقيقة عن تطورات الوضع في دارفور.
ومع ذلك فإن التقارير العلنية عن انتهاكات حقوق الإنسان بحق المدنيين، التي تمثل جانباً مركزياً من عمل الأمم المتحدة في دارفور منذ 2004، قد توقفت تقريباً. صدر آخر تقرير علني من قسم حقوق الإنسان عن دارفور، من جانب مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في يناير 2009. وتعمل التقارير الدورية من قوة حفظ السلام الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة على توفير نظرة عامة على الوضع، إلا أنها لا تحتوي في المعتاد على أكثر من بضعة فقرات عن الحالات الحقوقية، رغم أن البعثة تضم أكثر من 50 موظف حقوقي على الأرض.
وقال دانيال بيكيلي (لقد تعهد الأمين العام للأمم المتحدة بوضع 'الحقوق في المقدمة‘، وتعد بعثة دارفور حالة اختبارية لهذا التوجه. إن النزاع والانتهاكات تشتد في دارفور، مما يكسب التقارير العلنية الدقيقة والصادرة في وقتها عن انتهاكات حقوق الإنسان أهمية أكبر من أي وقت مضى).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.