طلاب الفشقة يؤدون امتحانات الشهادة السودانية للمرة الأولى منذ ربع قرن    الاتفاق المؤقت لسد النهضة.. السودان يوافق ومصر ترفض وإثيوبيا تتجاهل    التأمين الصحي بالجزيرة ينفي تسريب دواء للسوق الأسود    غضب الشارع.. المكون المدني يعيد ترتيب أوراقه    دراسات ومسوحات عن المعادن بعدد من الولايات    القطاع الخاص والحكومة.. "شيطان التفاصيل"    عيادة طبية متنقلة في ساعات أبل القادمة.. هذه تفاصيلها    تعميم من "الطيران المدني" السعودي بشأن المسافرين القادمين    المريخ يقبل إستقالة كلارك ويتعاقد مع إبراهومة    المريخ يستأنف تدريباته بإشراف مدرب الحراس    رئيس الاتحاد القطري يعتذر عن ما تعرضت له بعثة المنتخب السوداني من أخطاء في الاستقبال وتغيير الفندق    توقيف شباب بتهمة قتل شرطي يثير مخاوف استخدام القانون كأداة سياسية    السيسي يجتمع بالقيادة العسكرية ويتفقد معدات محلية الصنع    هذه المعايير المهمة عند شرائك مكبرات الصوت بالبلوتوث    جريدة لندنية : تشكيل قوة مشتركة يثير هواجس الحراك في السودان    وزارة التجارة : سيتم تحديد أسعار (10) سلع ضرورية    4 نصائح للحفاظ على نسبة البطارية 100% في هواتف "أيفون"    هل يمكن رفع المكابح الإلكترونية لإيقاف السيارة أثناء القيادة؟    تحرير 63 فتاة من ضحايا الإتجار بالبشر بالقضارف    أطعمة ومشروبات تزيد سرعة دقات القلب.. فما هي؟    إعلان تشكيلة منتخب"صقور الجديان" أمام ليبيا    إبراهيم الشيخ يتخوّف من انهيار صناعة السُّكّر بالبلاد    الزكاة تستهدف جباية 40 مليار جنيه للعام 2021م    سميرة عبد العزيز تعلق على "شتائم" محمد رمضان.. وسر صمت عامين    بعد توقف أكثر من ربع قرن إنطلاق إمتحانات الشهادة بالفشقة    الهلال يتعادل مع الجزيرة في ليلة تأبين عبد العال    هل التعرق المفرط مؤشر على مشكلة صحية؟    أكد الجاهزية لمباراة اليوم قائد صقور الجديان : هدفنا نهائيات كأس العرب    حيدر احمد خيرالله يكتب : لو فعلها لقلنا له .. شكرا حمدوك !!    أمجد أبو العلا: لن أنجر لهوليود وأنسى سينما السودان    بعد تألقها اللافت في برنامج "يلا نغني" .. تكريم الفنانة أفراح عصام بدرع تذكاري    جريمة تهز مصر..أم تقتل أطفالها الثلاثة بطريقة مأساوية    النيابة تتهم جهات بدعم الإرهابيين والتجسس على البلاد    زيارة علمية لما يدور في الوسائط    القبض على المرأة التي خدعت العالم بقصة إنجابها 10 توائم    موسيقانا فيها الخليط من العروبة والأفريقية .. محمد الأمين: السلم الخماسي ليس طابعاً للموسيقى والأغنية السودانية    ضبط (40) تاجر عملة ومدير فرع بنك شهير بالخرطوم    عبد الله مسار يكتب: توقُّعات    للتحليق في نهائيات العرب.. صقور الجديان في أصعب لقاء أمام الليبي    إسحق الحلنقي يبرئ هاجر كباشي    سعر الدولار التأشيري في بنك السودان المركزي اليوم السبت 19 يونيو 2021    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت 19 يونيو 2021 في بنك السودان المركزي    قتل زوجته وكشفته ساعتها الذكية    دراسة تحسم الجدل: هل يمكن ايقاف الشيخوخة؟    ثورة فى الفرسان :- الجهاز الفنى يعالج الاخطاء ويبحث عن اضافات هجومية شنان يحمى العرين ,,,,,عوض وكاكا ابرز النجوم ثنائية بابو وعنكبة تهدد فهود الشمال    هاشم ميرغني.. غيب وتعال!! طيلة 21 عاماً عرفت فيها هاشم م    نقر الأصابع    قصة أغنية ..تؤرخ للحظة وجدانية كثيفة المشاعر صدفة.. أغنية لا تعرف التثاؤب!!    ضبط (40) تاجر عملة ومدير فرع بنك شهير بالخرطوم    مصرع نجم تيك توك عمار البوريني وزوجته يثير حالة من الحزن في الأردن    نساء يقاضين موقع "بورن هاب" الإباحي بدعوى نشر مقاطع جنسية خاصة بهن دون موافقتهن    ضبط شبكة إجرامية تنشط في تهريب الذهب الخام بولاية نهر النيل    القبض على عدد من معتادي الإجرام بمدينة الابيض    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    المهدي المنتظر وما ليس الزاماً!    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    أربعاء الحلو وأخدان أمل هباني.. تدمير الإقتصاد والإعتقاد بالصدمة !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





د ناهد قرناص تكتب:سلطة المغسة
نشر في كوش نيوز يوم 24 - 07 - 2020

اشتهيت المحشي ..عادي يعني ان تفتح عينك صباحا وتجد ان انفك ملئ برائحة تملا عليك الافق ..(ريحة محشي ) ..بحثت في الثلاجة ..وجدت ربع لحمة مفرومة ..تمام ..ثمة رز مصري ..موجود ..برضو تمام ..الما تمام هو انه لا يوجد خضار للمحشي ..مما يتوجب عليه ذهابي لشراءه ..الاولاد مافي ..وابو هند زاول عمله قبل اسبوع ..يا مؤمن يا مصدق ..تمشيت الى بداية الشارع حيث (راكوبة الخضار) ..الخضار ظازج ومرشوش ..حاجة كدا ترد الروح ..
شرعت (اعزل) في الاسود .(سغار سغار) ..يا ولد ناولني كوسة ..أيوة (سغيرة كدا) …جيب بطاطس ..طماطم ..فلفلية ..المحشي ما ممكن بدون فلفلية ..طيب اوزن لي كيلو بامية ..نعمل بامية مفروكة بالكسرة …اها الحساب كم ..وبكل ثقة فتحت المحفظة لعد النقود ..اذا به ينطق الرقم (800) ..لا ..انت متاكد؟ يا ولدي الخضار بس من غير لحمة ولا رز ؟..يا ولدي الخضار دا مزروع في الجيلي بي هنا يعني لا جاء بالطيارة ولا في خسارة ..ضحك حتى دمعت عيناه (يا خالة انت قاعدة وين ؟..الترحيل من الجيلي لي هنا بي كم ..والله انا جاملتك ) ..مجاملة شنو ؟ وترحيل شنو دا البخلي الخضار بي 800 ؟ جايبنو بي الاير باص ولا شنو ؟..الله غالب بس .. كدي نقص من الكوسة دي …ايوة كمان برضو ضاير لي الاسود دا ..عليك الله انا محشي شنو العلي ؟ ..الويكة دي مالها ؟ قاتل الله الشهية وتعباتها ..
المهم تناولت خضاري الذي اتى بعد طول تمحيص وانتخاب واستبعاد اي ثمرة بها شبهة غلاء ..وتحركت ناحية منزلي وانا اطنطن وحدي ..خضار بي 800 ؟ يعني الواحد ما ياكل محشي ولا شنو ؟ تاني حليلك يا ملك الصينية ..نشوفك الا في بيوت المناسبات ..تخيلوا اننا كنا نسخر من المصاروة في ذلك المحشي المسيخ بتاع الخضلر والرز ..(محشي اورديحي ) بدون لحم ..ها قد اظلنا زمن المحشي بدون خضار ..انه وايم الله (المكشن بلا بصل بي ذاتو و صفاتو) ..
عدت الى منزلي وشرعت في (تقوير المحشي ) ..وسرح فكري بعيدا …ما الذي يرفع سعر الخضار ؟ او اللحمة ؟ كل الاصابع تشير الى السماسرة (ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم )…قرأت قبل فترة بوست اسفيري لسيدة قالت انها زرعت طماطم وارادت تسويقه بسعر (حنين ) لكنها جوبهت بحرب من النوع الثقيل من شيخ السوق ..وهو شخص يقبض بيد من حديد على سوق الخضار وهو الذي يشتري كل الوارد من المزارعين ويبيعه على كيفه بعد ان يضاعفه اضعافا مضاعفة ..شفتوا كيف ؟؟
لماذا لا تكون هناك سوق للمزارعين ؟؟..حتى ولو يوم واحد في الاسبوع ؟ يجتمع فيه صغار المزاراعين في ساحة محددة ..كل ياتي بانتاجه وتكون المعاملة من المنتج للمستهلك مباشرة ؟ اذكر انني كنت اذهب الى سوق المزارعين في مدينة قيسين في المانيا كل اربعاء ..كل مزارع ياتي بمقطورته ..يعرض الفواكه والخضروات …بعضهم يبيعون البيض وعسل النحل الاصلي …منتجات طبيعية وصناعة منزلية ..لاحظ ان الاسعار هناك مضبوطة ولا توجد بها المفارقات التي تحدث هنا ..لكن سوق المزراعين تقليد يحافظون عليه من قديم الزمان ولا يزال.
اكملت (التقوير) ..وتكومت لدي ما اخرجته (المقورة) من بطون الأسود والكوسة والبطاطس ..نظرت اليها مطولا..في غابر الازمان كنت غالبا ما اتخلص منها ..كانت تلك ايام الرخاء ..لكني وجعي على الغلاء والمبلغ الذي دفعته في هذا الخضار …جعلني ارفض ذلك (البذار) الذي كنت امارسه سابقا ..وسارعت باضافة الماء والملح واسلقها ..ومن ثم اضيف ليها زبادي وشطة خضراء وتوم ..و ليمونه ..عندما اجتمعنا للغداء ..ذاقتها ابنتي وقالت (يا ماما سلطة رهيبة ..دي اسمها شنو ) قلت لها بحرقة (اسمها سلطة المغسة )


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.