شهيدة و7 جرحى في فض اعتصام الأضية بغرب كردفان    حمدوك: "تهديد السيسي بخوض حرب" حال عدم حل أزمة سد النهضة يهدف لتأكيد أهمية القضية لا سيما أنها مرتبطة بسلامة وأمن الملايين في مصر والسودان"    مصرع معدن واختناق 3 آخرين داخل منجم ذهب في الشمالية    القبض على مواطن هدد بقتل مدير شرطة كسلا    بنك السودان يسمح للمسافرين بحمل 2000 دولار للخارج    مباحثات لانشاء مزرعة نموذجية مصرية في السودان في مجال الثروة الحيوانية    بتكلفة 22 مليون جنيه: زكاة كردفان تدشن برنامج رمضان    مخاوف عالمية من حطام صاروخ صيني تائه يزن 20 طنا    تفاصيل خطيرة في قضية الاستيلاء علي مئات الآلاف من اراضي المدينة الرياضية    سراج الدين مصطفى يكتب.. نقر الأصابع..    سياسة المغارز جبريلُوك VS حمدُوك!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    إيمان البسطاء وأحباب الله .. بقلم: حسن الجزولي    اتقى الله يا عصام الترابى تأدب مع الله ليس لله رفيق ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه/باريس    استمرار حملة التطعيم بلقاح الكورونا بالنيل الأبيض    براءات اللقاحات.. أوروبا تدخل على خط "الاقتراح التاريخي"    (راش) تحذر من نفاد مخزون 383 صنف من الدواء خلال شهر    في طريقها للتحول إلى شبكة تلفزيونية من 5 قنوات .. النيل الأزرق تطلق قناتها الثانية حصرياً على عرب سات    "سودامين" تنشئ مصانع للرخام بتكلفلة 26 مليون دولار    مرتضى الغالي يكتب ظباء أمام ديوان النائب العام..!!    أبرزها الأرضية والإضاءة والمركز الإعلامي .. "كاف" يحدد ست ملاحظات تحتاج إلى معالجة بملعب الهلال    عناوين الصحف الرياضية الصادرة صباح اليوم الخميس 6 مايو 2021    مستردات إزالة التمكين.. بين المالية والشركة القابضة    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة اليوم الخميس 6 مايو 2021    كسلا تبدأ التطعيم بلقاح كورونا ب(10) آلاف جرعة    جلسة إجرائية في مُحاكمة (كِبر) في قضية تجاوزات مالية    التجمع يقترح اعادة هيكلة قطاع المعادن    نزع (70) موقعا استثماريا بالنيل الأبيض    يبدأ بلقاء فاركو .. الهلال يواجه ثلاثة من أندية الدرجة الثانية بمعسكر مصر    ابرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم اليوم الخميس 6 مايو 2021م    مصرع مواطن داخل بئر للتعدين في الشمالية    بعد سلسلة تجارب فاشلة.. صاروخ "ستارشيب" ينجح في الهبوط    المريخ يخضع الثنائي لتدريبات خاصة بمعسكر القاهرة    سعر الدولار في السودان اليوم الخميس 6 مايو 2021.. قفزة كبيرة    مقتل طفل خلال مواجهات مسلحة في ولاية شمال دارفور    المحكمة ترفض شطب الاتهام في مواجهة علي عثمان بشأن المدينة الرياضية    رئيس المريخ يوجه بعودة دوليو المنتخب إلى الخرطوم    صاروخ الصين الشارد حديث العالم.. وأميركا: هذا موعد السقوط    ما حقيقة سقوط حطام الصاروخ الصيني في الهند ؟    فيديو: تشلسي يهزم ريال مدريد ويلحق بمانشستر سيتي الى النهائي    وزارة شؤون مجلس الوزراء تفتح التقديم للتوظيف لموقعين مهمين    فضيل يمثلني.. تعاطف واسع مع النجم "عبد الله عبد السلام" بعد الهجوم عليه من أنصار "سيداو"    مدير الشرطة يفتتح أقسام المرور الجديدة في أسبوع المرور العربي    في حالة نادرة للغاية، وضعت امرأة من مالي 9 توائم في المغرب، وجميعهم "بصحة جيدة"    بعد فشل نتنياهو… الرئيس الإسرائيلي يكلف يائير لابيد بتشكيل الحكومة الجديدة    أردوغان وميركل يتفقان على دعم حكومة الوحدة الليبية    الاتحاد يحذر من المشاركةفي منافسات الاتحاد العربي لأكاديميات كرةالقدم    تقرير رصد إصابات كورونا اليومي حول العالم    الفنانة منال البدري: أحلم بالأغنية ليلاً وأكتبها صباحاً    التحقيق مع "نافع" و"عبد الرحيم" حول حيازة مشاريع استثمارية    القبض على نظامي بحوزته (47) رأس بنقو.. وشابان يتاجران في الكوكايين    تطورات مثيرة في قضية ضبط حاويتي (ويسكي) بالخرطوم    إفتتاح الدورة الرياضية لأسبوع المرور العربي بولاية الجزيرة    لماذا سميت ليلة القدر بهذا الاسم؟ والأدعية المستحبة فيها؟    غدٍ الاعلان عن النسخة الرابعةمن معرض الكتاب في الهواء الطلق    صور دعاء 24 رمضان 2021 | صور دعاء اليوم الرابع والعشرين من رمضان    دهاريب يتصدر البرامج الرمضانية    يوسف الموصلي.. المايسترو!!    في طريقها للتحول إلى شبكة تلفزيونية من 5 قنوات.. النيل الأزرق تطلق قناتها الثانية حصرياً على عرب سات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ناهد قرناص تكتب: السوداني.. وأصيل
نشر في كوش نيوز يوم 23 - 04 - 2021


في المتجر الكبير .. ذلك الرجل كان يقف محتاراً أمام مجموعة الخضروات …انتهر ابنته الصغيرة التي تدفع بعربة التسوق لاهية ..كان يمسك بحزمتين من الخضار ..يشم هذه ..ثم الثانية ..يعود لشم الاولى ..الثانية ..عندما توقفت بجانبه ..بادرني بالقول (لو سمحت يا أخت ..ياتو في ديل الشمار الاخدر؟؟ )…قلت له على طريقة فرسان في الميدان ..(لا هذا ولا ذاك ..دي كزبرة ..ودا بقدونس ..الشمار الاخدر ياهو دا ) ومددت له بحزمة منه ..اخذها متردداً ..وقال (انتي متأكدة؟؟..) ضحكت وقلت له (ما تسأل واحدة من جنس النساء عن الشمار …دا نحن اسياده)…تحركت ذاهبة لشأني ..اذا بالطفلة تلحقني وتقول لي (بابا قال ليك تعالي دقيقة) ..فجأة صرت مستشارة في أمور الخضروات والفاكهة ..عدت أدراجي ليسألني (المدام كاتبة لي في الورقة ..أسود للمحشي …ما عرفت ياتو ؟؟) ..أسود المحشي هو صغير الحجم يا أخي ..اما ذلك الضخم ..لا يصلح لغير السلطة …شكرني واعتذر لي بأن (المدام والله وضعت قبل اسبوعين ..وما معانا زول ..مضطر اشتري الخدار وامسك البنية ..اخدت اجازة والله من الشغل ) …قلت له لا عليك ..فترة وتعدي ..منها تكون أخدت خبرة في اختيار الخضار ..وتصنيف الفاكهة ..وربما اصبحت شيف خطير في المطبخ …عندما ذهبت في حال سبيلي ….تذكرت جارتنا رحمها الله وهي تردد (الدنيا دي جاطت من ما النسوان بقن يشتغلن شغل الرجال…يمشن السوق ..ويجيبن الخدار ..ويشترن اللحمة ..هسع كمان بقن يقيفن في البناء.. والراجل يقول للمقاول عايز لون البوهية كدي ..يلقى المقاول غيرو وقال ليهو ..لكن المدام قالت عايزة لون تاني ).. تبدلت الادوار حتى نسي الرجال كيف يشترون (الخدار واللحمة).. وأصبحت على كاهل النساء الذي يئن من كثرة ما عليه.. لكن الشئ الذي لفت نظري ..هو تضامن الرجل السوداني مع زوجته في مرحلة الانجاب هذه ..تجده يضفي عليها اطناناً من الاهتمام ..وتراه يعتني بالاطفال الاكبر سناً ..لكي تتفرغ هي للطفل الصغير …نظرة عامة للمجتمع السوداني ..نحن نحتفل بفكرة الانجاب عموماً ولا زالت أذهاننا لم تلتبس بافكار (تحديد النسل) ..واختيار نوع الجنين …تذكرت صديقة من مصر الشقيقة ..متزوجة من سوداني …كنا قد اجتمعنا في منزل احدى السودانيات للمباركة في حدث سعيد لها ..قالت صديقتي المصرية (انا (أولت) لعمر لما أتجوزنا ..بص ..أنا ما أقدرش اخلف كل سنة عيل ..زي السودانيات ..خلينا م الاول نتفق على عددهم ..قال اتنين كويسين ..(اولت) له ..اتنين يا عمر ..فاهم يعني ايه؟؟ ..يطلعوا بنتين ..يطلعوا ولدين ..يطلعوا بنت وولد ..ما ليش دعوة …هما اتنين ..اللي اوله شرط ..آخره نور ) ..ضحكنا على كلامها ..لا احد منا يحدد ..عدد ابنائه منذ البداية ..ولكن قبل ان نرد عليها اذا بها تستطرد ( بس لما شفت الرجالة السودانيين بيعملوا ايه في الولادة ..يغيروا العفش ..ويجيب لك فساتين ايه وتياب ايه ..وكمان في رجالة يجيبوا لك دهب …عرفت ليه السودانيات يخلفوا كل سنة …ما هو م الدلع اللي شايفنه دا)…ربما في تلك اللحظة تفتحت أعيننا على نعمة الزواج من سوداني.. هذا الذي نتهمه دائماً بالجفاف وقلة الرومانسية .. له أيضاً جوانب مضيئة …افترضنا جدلاً انها توجد في بقية الرجال .. ولكن يبدو ان (تمساح الدميرة الما بكتلوا سلاح ) ينفرد بها ..ويتميز بها على غيره …يا أيها الرجل السوداني النبيل ..(اخر ما أقول في كلامي ...شكراً ..وبعده أهدي سلامي ليك يا).

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.