مريم الصادق: حريصون على رعاية اللاجئين المهاجرين بطرابلس حتى عودتهم    الغابات بولاية سنار تحتفل بعيد الشجرة ال(58) ب"فنقوقة الجبل"    القوات المسلّحة تدفع بتعزيزاتٍ كبيرة في الفشقة    خبير يتوقع تدخل أمريكا ودول أوروبية لحل أزمة الانقسام السياسي بالسودان    مدني النخلي يكتب(خلف دور ..فرتق بس)    لماذا ثار نجم برشلونة على فاتي يوم تجديد عقده التاريخي؟    تقاسيم تقاسيم    «فايزر»: الجرعة المعززة تظهر فاعلية مرتفعة    الممثل "أليك بالدوين" يقتل مصورة ويجرح مخرج فيلمه برصاص مسدسه (فيديو من موقع إطلاق النار)    رئيس بعثة الأمم المتحدة (يونتامس) يؤكد على استمرار الشراكة بين المدنيين والعسكريين    غرفة الاستيراد : ارتفاع وارد السلع من مصر ل(85) شاحنة في اليوم    وكيل غاز : الندرة سببها النقل وأصحاب الركشات يسمسرون في السلعة    العبادي-6: "قوة من يقدر يسودا"!؟    بايدن: الصين وروسيا تعلمان أن أمريكا أكبر قوة عسكرية في العالم    ارتّفاع كبير في الأسعار والإيجارات في عقارات بحري    (الليلة من مدني دايرين حكم مدني..)    أكبر تظاهرة خلال الانتقالية.. مئات الآلاف يتمسكون بالثورة والحكم المدني الديمقراطي    بفعل الندرة.. بروز ظاهرة احتكار السلع بأسواق الخرطوم    "ليلة كارثية" لجوزيه مورينيو في النرويج    من لندن لنيويورك في 90 دقيقة.. "طائرة" تمهد لثورة عالمية    إطلاق نار "سينمائي" يتحول إلى حقيقة.. والحصيلة قتيلة    سعر الدولار في السودان اليوم الجمعة 22 أكتوبر 2021    الثورة عبرت    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الجمعة" 22 أكتوبر 2021    توقيف شبكة إجرامية تنشط في تهريب أجهزة تعمل علي تحويل المكالمات الدولية الي محلية    (كورة سودانية) تستعرض ما ينتظر القمة قبل الوصول الى مجموعات ابطال افريقيا    ليست القهوة ولا التوتر… عامل يقلل من معدل نومك الشهري بمقدار 8 ساعات    طفل يتصل بالشرطة ليريهم ألعابه    سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني اليوم الخميس 21 اكتوبر 2021 في السوق السوداء    ضبط شبكة إجرامية تنشط في تهريب أجهزة السامبوكس    فوائدها المذهلة تجعلك لن تتخلى عنها.. الكشف عن خضروات تحميك من أمراض الكبد    بوتين: الإنسانية دخلت في عهد جديد منذ 3 عقود وبدأ البحث عن توازن جديد وأساس للنظام العالمي    (ثمرات) يوقع اتفاقية تفاهم مع مصرف المزارع التجاري    السعودية تعلن عن تسهيلات لدخول الحرم المكي غدا الجمعة    بعد رونالدو.. تمثال محمد صلاح في متحف"مدام توسو"    بعادات بسيطة.. تخلص من الكوليسترول المرتفع    (60) مليون يورو خسائر خزينة الدولة جراء إغلاق الموانئ    وزير الثقافة والإعلام يفتتح غداً معرض الخرطوم الدولي للكتاب    رغم الطلاق.. 23 مليون دولار من كيم كارادشيان لطليقها    8 اندية تدخل التسجيلات بالقضارف والحصيلة 14 لاعبا    قواعد الأثر البيولوجي والأساس القانوني    إسماعيل حسن يكتب : "جمانة" يا رمانة الحسن يا ذات الجمال    سراج الدين مصطفى يكتب: رمضان حسن.. الجزار الذي أطرب أم كلثوم!!    المحكمة تُبرئ صاحب شركة تعدين شهيرة من تُهمة الإتجار بالعملات الأجنبية    بالفيديو: مطربة سودانية تهاجم عائشة الجبل وتتحدث بلهجة مستفذة .. شاهد ماذا قالت عنها    الإعدام شنقاً لقتلة الشهيد (أحمد عبدالرحمن) ورميه بكبري المنشية    كفرنة    "واتساب" تضيف زرا جديدا إلى مكالمات الفيديو    فيسبوك تغلق شبكتين كبيرتين في السودان    مصرع وإصابة 12 صحفياً بحادث مروع غربي السودان    كشف غموض جريمة مقتل الأستاذ عثمان وتوقيف المتهم بالبحر الأحمر    مولد خير البرية سيدنا محمد ابن عبد الله (صلوات الله عليه وسلم)    بالفيديو.. داعية سعودي يرد على مقولة "الفلوس وسخ دنيا"    "فيسبوك" تعتزم تغيير اسمها    جراحون ينجحون في اختبار زرع كلية خنزير في مريضة من البشر    عثمان جلال يكتب: في ذكرى مولده(ص ) وفي التاريخ فكرة وثورة ومنهاج    (شيخ مهران.. يا أكِّنَه الجبلِ )    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مزمل أبو القاسم يكتب: زبيدة قيت (5)
نشر في كوش نيوز يوم 02 - 09 - 2021

* لم تنحصر الآثار الكارثية لكارثة (زبيدة قيت) على انتهاك قانون الشراء والتعاقد بعدم إشهار عطاء، ولا على هدر المال العام بنفخ قيمة العقد في خطاب الاعتماد العامر بالأخطاء الفادحة والفساد المعلن، بل تعدته ليتضرر منها كل مزارعي السودان.. بلا استثناء.
* يوم أمس الأول أقدم البنك الزراعي السوداني (مكمن الفساد وبؤرة التجاوزات المتصلة بالمال العام) على رفع سعر جوال سماد اليوريا من 12 إلى 18 ألف جنيه، بزيادة بلغت نسبتها خمسين في المائة، كما زاد سعر جوال الداب من 17 إلى 23 ألفاً، بزيادة بلغت نسبتها أكثر من 35%!
* ذلك يعني ببساطة زيادة كلفة الإنتاج لموسم زراعي مهدد في الأصل بالفشل، تبعاً لعجز البنك الزراعي عن توفير الأسمدة للمزارعين، بعد أن أصيبت الصفقة الفاسدة بفشل سارت بذكره الركبان.
* معلوم للكافة أن المزراعين شكوا وبكوا من ارتفاع تكاليف الزراعة تبعاً للارتفاع المهول في أسعار كل المدخلات، بما فيها الجازولين والتقاوى والمخصبات والمبيدات والآليات الزراعية.
* الحل الوحيد لتجاوز معضلة ارتفاع كلفة الإنتاج الزراعي يكمن زيادة معدل إنتاج الفدان، وتلك الغاية باتت مستحيلة في ظل شُح الأسمدة، وارتفاع أسعارها.
* قبل فترة نشرت منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الغذاء تقريراً أكدت فيه أن السودان مهدد بالمجاعة ضمن 16 دولة (هي فنزويلا وهاييتي وإثيوبيا والصومال والكاميرون وإفريقيا الوسطى ومالي والنيجر وسيراليون والكونغو الديمقراطية وموزمبيق وزيمبابوي ولبنان وسوريا وأفغانستان).
* تسبب شُح الأسمدة وارتفاع أسعار المدخلات الزراعية في فشل الموسم الصيفي، وفي الغالب سيمتد الفشل إلى الموسم الشتوي، تبعاً للتعثر الواضح، والفساد القبيح الذي شاب عقد البنك الزراعي السوداني مع شركة زبيدة.
* أمس نشرت هذه الصحيفة خبراً بالغ الخطورة، يفيد أن البنك الزراعي أقدم على زيادة سعر طن السماد لشركة زبيدة بنسبة (41.4%)، بمخالفة بينِّة وفساد جديد، يزدري نصوص العقد الذي يربط البنك بالشركة.
* نص العقد على أن يشتري البنك طن سماد الداب من زبيدة بستمائة وخمسة عشر دولاراً، وإذا اعتمدنا الزيادة التي نشرتها الصحيفة سيرتفع سعر الطن إلى 870 دولاراً.
* الحسبة الصحيحة تشير إلى أن الزيادة أكثر من الذي أعلنته اليوم التالي بكثير، لأن العقد نصَّ على أن تنال الشركة عشرة في المائة من قيمة الصفقة مقدماً، وأن يتم فتح خطاب اعتماد (غير معزز) للتسعين في المائة المتبقية.
* ما حدث أن إدارة البنك الزراعي أقدمت وبجرأة غريبة وعجيبة على فتح الاعتماد بنسبة (100%) حتى بعد أن سددت عشرة في المائة من قيمة الصفقة لزبيدة كاش ومقدماً، وذلك يعني ببساطة أن البنك الزراعي رفع سعر طن سماد الداب إلى (967) دولاراً، بينما نص العقد الأصلي على (615) دولار للطن!
* نفخوا سعر الطن في خطاب الاعتماد بنسبة تقارب الستين في المائة، وضخموا قيمة الشحنة الراسية في ميناء بورتسودان من (18) مليوناً وأربعمائة وخمسين ألف دولار إلى أكثر من 29 مليون دولار بقليل.
* هل عرفتم لماذا أقدم البنك الزراعي فجأة على رفع أسعار السماد؟
* بمنتهى البساطة.. بل والوقاحة قدَّم البنك الزراعي السوداني أكثر من عشرة ملايين وخمسمائة ألف دولار، هوادة فوق البيعة لشركة زبيدة، مكافأةً لها على (فشلها) في استيراد الأسمدة!
* حدث ذلك في دولة يطحن أهلها الفقر والغلاء، وتفتقر مستشفياتها لأبسط مقومات العلاج، وتشكو من غياب أدوية الأطفال والأدوية المنقذة للحياة.
* لو وقعت تلك الجريمة المروعة في أي دولة تحوي نظاماً عدلياً فعالاً وسلطة تنفيذية مسئولة وحريصة على صيانة المال العام لاهتزت لها الأرض ولطارت لها الرقاب، ولضاقت السجون بكل من زجوا بأصابعهم في الصفقة المتعفنة.
* نسأل سعادة الدكتور عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء الذي استغل أبطال (زبيدة قيت) اسمه في الترويج للصفقة المضروبة، ألم يبلغك نبأ الكارثة، فلماذا تصمت عنها بعد أن استغلوا اسمك في الترويج لها؟
* استدعى د. حمدوك مبارك أردول مدير الشركة السودانية للموراد المعدنية لمساءلته على مبلغ (92) مليون جنيه، تساوي مائتي ألف دولار.. فكيف يتجاهل صفقة فاسدة قيمتها (95) مليون دولار؟
* سيدي رئيس الوزراء.. (زبيدة قيت) تسعة بالغة الطول والضخامة.. ناقصة الموتر!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.