"لا تشاهدوه".. تحذير عاجل بشأن مسلسل "لعبة الحبار"    لماذا قلبت امريكا ظهر المجن لبرهان وجنرالات المجلس لصالح حمدوك ؟!!    كشفت عن تراجع توزيع الدقيق المدعوم بنسبة (83%) .. شعبة المخابز: نجدد طلبنا بضرورة تحرير الخبز    مركزي الحرية و التغيير يرحب بمبادرة حمدوك و يطالب بفصل الحوار بين تقييم الشراكة و إصلاح التحالف    تشنجات وحركات لا إرادية.. خطر من تيك توك يهدد المراهقات    مريخ القضارف يسجل نجم الموردة امجد عبدالسميع    في قضية كوفتي ممثلة بنك النيلين: كشوفات الحسابات البنكية ليس بها ختم أو توقيع    السودان..السلطات توضّح ملابسات وفاة 8 أشخاص    قالت تضامناً مع المواطن الفنانة ميادة قمرالدين تلغي حفلها الجماهيري وتعلن استعدادها لمواكب 21    مؤتمر صحفي حول معرض الكتاب الدولي    فنان نوبي شهير يرفض الغناء في اعتصام القصر ويقول: "لن أتغني ولا أشارك فوق دماء الشهداء"    الفيفا يرد على سوداكال بفتح ملف قضية تيري وفاركو    مشاركة كيانات مجتمعية وغياب ملاحظ للنساء.. داخل اعتصام القصر الجمهوري بالخرطوم    وفد بريطاني رفيع المستوى يصل البلاد    بالفيديو .. فنان الشباب "صلاح ولي" ينفي ما راج من شائعات عقب مشاركته في اعتصام القصر    هذه الفاكهة تقلل الكوليسترول وتحمي القلب    رئيس توغو يستقبل أردوغان بمراسم رسمية    لجنة الاستئنافات تلغي قرار الأخلاقيات باستبعاد (5) مرشحين    ملكة بريطانيا ذات ال 95 عاما تعيش إحساس شابة صغيرة    وزير التنمية الإجتماعية يختتم زيارته لولاية شمال دارفور    في أول حوار بعد الهجوم عليه صلاح ولي: لم يتم طردي من منزلي ببري..    عاجل .. وفاة 8 أشخاص إثر حريق بمطعم قرب نادي المريخ بأمدرمان    خلط جرعات اللقاح.. الولايات المتحدة تستعد للخطوة "الكبيرة"    أهل الفن والإعلام يشاركون أطفال (متلازمة دوان) إحتفالهم السنوي    لجنة برئاسة وزير الري للتواصل مع ترك    وصول (67) ألف طن من الدقيق إلى الخرطوم        المرور تختتم دورة تدريبية بعنوان دعم الحياة الأساسي    8 حالات وفاة بكرونا و870 حالة نشطة    الشرطة تنفي حدوث مشادة بين وزيري الداخلية والمالية    المعاشات تدعو منسوبيها الي المراجعة الدورية    تواصل عمليات حصاد السمسم بالقضارف وتوقعات بإنتاجية عالية    شركة سبائك تعلن عن جاهزيتها لتعزيز خطة الدولة الاقتصادية    جنوب السودان تواجه كورونا ب"قرار صارم" حول الفحص والتطعيم    أبوعاقلة أماسا يكتب : اتهام معتصم جعفر و أسامة عطا المنان بالفساد أمر مضحك حد الغثيان    القبض على شبكة اجرامية تنشط في تزييف العملة    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الثلاثاء 19 اكتوبر 2021 في البنك المركزي والبنوك وشركات الصرافة    استثناء أكثر من 800 سلعة سودانية من الخفض الجمركي    وزارة الداخلية تنفي وقوع مشادة كلامية بين وزيري الداخلية والمالية    محكمة الشهيد محجوب التاج ترفض طلب إخفاء شهود الاتهام    جمارك الفاشر تضبط حبوباً مخدرة وتحتسب شهيدين    تفاصيل اجتماع مجلس المريخ بالقاهرة    نادي الشرطة القضارف يحتفل بعودة الأمين العام من رحلة العلاج    الأمين العام للمجلس الأعلى والشباب والرياضة يلتقي باتحاد الكرة وخطة لتأهيل استاد القضارف    انعقاد محاكمة شابتين تم التعدي عليهن ً بواسطة أفراد من الشرطة    شركاء ال(يونيك) يلتقون في مؤتمر مهرجان ساما الدولي للموسيقى    زلزال في مصر    شاهد بالصور: في تقليعة جديدة.. طلاب بجامعة كردفان يرتدون أزياء الأجيال السابقة ويتصدرون التريند بمنصات التواصل    تقرير يكشف "رسائل غير ملائمة" بين بيل غيتس وموظفة بمايكروسوفت    تصاعد مخيف للآمراض النفسية في السودان!!    الميتافيرس: هل يصبح هو مستقبل الإنترنت؟    محمد أبو تريكة: انتقادات بعد مغادرته الأستوديو التحليلي لقناة "بي إن سبورت" الرياضية... فما القصة؟    فيسبوك يطرح وظائف ضخمة تعرف على التفاصيل التفاصيل    (شيخ مهران.. يا أكِّنَه الجبلِ )    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    عبد الله مسار يكتب : متى تصحو الأمة النائمة؟    من عيون الحكماء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبداللطيف البوني يكتب: السيولة المفضية لسيولة
نشر في كوش نيوز يوم 20 - 09 - 2021

في حديث لإذاعة بلادي في الأسبوع المنصرم قال السيد الناطق الرسمي باسم الشرطة العميد \ ادريس ليمان ان رجل الشرطة يحتاج لاستخدام القوة في مواجهة مجرمين لذلك يحتاج لحصانة قانونية لحمايته وهو يؤدي دوره هذا، وجاء هذا الحديث في اطار نفيه لاتهام الشرطة بالتقاعس عن أداء دورها مما زاد من معدلات الجريمة افقيا ورأسيا اي كما وكيفا، هذا وقد كنت وفقت قبل حوالي أسبوعين لحديث من ضابط شرطة متقاعد تعرض ابنه لعصابات النيقرز ضمن آخرين نهارا جهارا في شارع الإنقاذ ببحري اذ قال ذلك الضابط انه عندما ذهب لقسم الشرطة في تلك المنطقة وأظنه قسم الصافية وجد رجال القسم متألمين ومحتارين لان أيديهم مغلولة خوفا من المساءلة اذا استخدموا القوة في مواحهة تلك العصابات.
(2 )
إذن ياجماعة الخير من الفقرة (1) اعلاه يتضح لنا ان قوة الشرطة تعيش في وضع قانوني استثنائي يمنعها من أداء دورها في السيطرة على الانفلاتات الأمنية الجارية، وهنا ينطرح السؤال هل هناك قوانين جديدة صدرت مؤخرا تمنع الشرطة من استخدام القوة المعقولة في مواجهة المجرمين؟ من المؤكد انه لم تصدر قوانين بتلك المواصفة ولكن الأمر المؤكد الآخر ان هناك قوانين قديمة وسارية تمنع الشرطة من استخدام القوة المفرطة في مواجهة المجرمين اذا كانت القوة المعقولة تحقق المطلوب . طيب لماذا يطالب السيد الناطق الرسمي باسم الشرطة بقوانين جديدة لتمنح الشرطة حصانة وهي تستخدم القوة المعقولة في مواجهة المجرمين طالما ان هذه القوانين موجودة ؟
(3 )
لقد بدا أن الذي استجد هو تفسير تلك القوانين الموجودة اصلا اذ ظهرت دعاوى سياسية تتعاطف مع هؤلاء المتهمين (المجرمين) تصفهم بالضحايا ،ففي تصريح لسياسي كبير وصف عصابات النيقرز بأنهم ضحايا لحروب الدولة في مناطقهم المهمشة لذلك جاءوا للعاصمة يتأبطون سواطيرهم وسكاكينهم من أجل الرزق، ولكن يبقى السؤال حتى ولو افترضنا بأنهم ضحايا حروبات الدولة فما ذنب سائقي الركشات وتلاميذ المدارس ؟ لماذا الإصرار على وجود ضحايا للضحايا وأخذ القانون باليد؟ تحت تأثير هذه الدعاوى السياسية برز ما يسمى بحقوق المتهمين كجزء أصيل من حقوق الانسان فمثلا يجب ان لا يوصف بالمجرم قبل الحكم حتى وهو يحمل ساطورا يشج به رؤوس المارة و ألا يكتب اسمه كاملا ويجب ان يعامل معاملة كريمة قبل التحري معه ويجب الا يؤذى اثناء القبض عليه وهكذا والأمر المؤكد ان بعض رجال الشرطة قد تعرضوا لعقوبات بتهمة انتهاك حقوق المتهمين ومن هنا جاء التقاعس وجاءت مطالبة الناطق الرسمي باسم الشرطة بالحصانة القانونية.
(4 )
إذن ياجماعة الخير السيولة السياسية هي التي أدت لتسييل الوضع الامني في البلاد فحدث ما (حدس) من انفلات أمني ومن هنا بدأت تظهر الدعوات السياسية التي تهاجم الديمقراطية وتدعو للحكم العسكري حتى يتوفر الأمن لذلك نطالب الحكومة بان تستمع لكلام الناطق الرسمي باسم الشرطة وتصدر قوانين تحصن الشرطة وهي تستخدم القوة اللازمة لردع المعتدين ولقد اثبتت الشرطة السودانية قدرتها الفائقة على معرفة وتعقب أوكار الجريمة فأصبحت سجلاتها خالية من التقييد ضد مجهول مهما كان غموض الجريمة ناهيك عن أصحاب التسعات الطويلة الذين يعملون في وضح النهار، ليس هذا فحسب بل يجب ان بمنح حتى المواطن العادي حصانة وهو يتعقب المجرم في الأسواق والطرقات العامة لكي يؤدي المجتمع دوره الأمني المنوط به فالأمن مسؤولية الجميع ليس الشرطة وحدها .




صحيفة السوداني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.