وزيرة الخارجية الليبيرية تصل الى البلاد    بسبب حكيمي.. الانتقادات تطال مبابي بعد صفعة خيتافي    السودان يعلن رسمياً خلوه من وباء الكوليرا    تعطيل متحركات كانت في طريقها لشمال كردفان..تفاصيل بشأن عملية خاطفة    ((مهدي والبابا وجهان لعملة واحدة))    الصيام والحوامل.. إرشادات طبية تحدد من تستطيع الصوم بأمان    خماسية نارية في شباك جيكومبي إف سي الرواندية    قفز من جسر معلق ومات.. غموض يلف وفاة ابن نجمة "باب الحارة"    بالفيديو.. منتخب إيران للسيدات "يقاطع" النشيد الوطني    "أبل" ترفع الأسعار الأساسية لحواسيب ماك بوك برو وماك بوك آير    رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر    كارلوس سانز.. لاعب منحوس تلاحقه حروب ترامب من فنزويلا إلى إيران    عاصفة خصوصية حول نظارات ميتا الذكية.. مراجعة بشرية لفيديوهات المستخدمين    4 أطعمة قد تساعد في خفض خطر الإصابة بسرطان القولون    الصادق الرزيقي يكتب: الخلاف بين موسى هلال و حميدتي لماذا وكيف … (3)    اتّهامات الخرطوم تفجّر الأوضاع في إثيوبيا    حرب الخليج.. سقوط أسطورة الحماية    اخضر الجزيرة يعلن صافرة بداية مرحلة الإعداد للدورة الثانية    نداء إلى القادة الغافلين    حمدوك وخالد سلك وبابكر فيصل وباقي الشُّلَّة كلهم عاملين (مسار علي مسار)    بالصور.. توقع له الخبراء مستقبل واعد.. الحزن يخيم على مواقع التواصل بعد نبأ رحيل أصغر ممثل سوداني.. تعرف على أسباب وفاته المفاجئة!!    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    شاهد بالفيديو.. شاعر سوداني يهاجم "البندول" بعد ترديده رائعة الراحل مصطفى سيد أحمد في "أغاني وأغاني" (لي شنو بتعمل كدة في روحك؟)    شاهد بالصور.. من جدة.. الحسناء السودانية "لوشي" تبهر المتابعين بإطلالة رمضانية ملفتة    شاهد بالفيديو.. الفنانة ريماز ميرغني تظهر في "أغاني وأغاني" بالأغنية التي أكسبتها الشهرة في بداية مشوارها الفني    الغموض يزداد حول فرار رونالدو من السعودية    الحرب الإيرانية وارتداداتها المحتملة على السودان    استراتيجية جريئة تقترب من علاج جذري للسكري من النوع الأول    طائرات مسيرة تستهدف سفارة في السعودية    هلال كوستي يواصل تألقه الثقافي في ليالي رمضان.. وأغاني الغربة والحنين تشعل دار النادي    بالصورة.. إغتيال إعلامي بالدعم السريع خلال مشاجرة مع أبناء "السلامات" داخل سوق نيالا وإعلام المليشيا يواصل الكذب ويزعم أن وفاته حدثت في معركة    السودان.. رئيس الوزراء يدعو التجار إلى الامتناع عن دفع "الجبايات غير القانونية"    السعودية: اعتراض 5 مسيرات معادية قرب قاعدة الأمير سلطان    تواصل ارتفاع اسعار محصول الذرة بالقضارف    صديد بالمعدة والأمعاء.. تفاصيل جديدة حول حالة مي عز الدين الصحية    الكويت تتصدى لمسيرات    تعطيل الشحن..أسعار النفط تقفز إلى مستويات عالية    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    "شركات الفكة" في الواجهة... اتهامات بتجاوزات في تصاديق استيراد الوقود بالسودان    إيران تؤكّد مقتل خامنئي وإعلان عن القيادة الثلاثية    إبراهيم شقلاوي يكتب: التحول من الأمن إلى التنمية    الكهرباء في السودان تعلن عن برمجة    وزير الصحة يبحث فرص الاستثمار وإعادة تأهيل القطاع الصحي    الدعم السريع تصادر شاحنات تمباك متجهة إلى شمال السودان... وتجار يكشفون عن خسائر فادحة    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطاهر ساتي يكتب: انتاج وإهدار ..!!
نشر في كوش نيوز يوم 24 - 01 - 2022

:: بالتزامن مع رفض البعض لتصدير المواشي، بوجه وزير الثروة الحيوانية إبراهيم عبد النبي بزيادة صادر المواشي للسوق العماني، والعمل على تذليل الصعاب وتسهيل عملية التصدير، مع تنفيذ مزرعة مشتركة لتسمين العجول بسلطنة عمان.. رفض تصدير المواشي – في هذه المرحلة – نوع من (التهريج )، لأن عدم التصدير يعني إغلاق أبواب التسويق، وهذا يعني الكساد، ثم إرهاق المنتج بالخسائر حتى (يفلس)، ثم ينزح إلى المدن ليعمل في المهن المسماة بالهامشية، أو يهاجر إلى الخليج بعقود تربية المواشي، ليُربي مواشي الآخرين..!!
:: تصدير المواشي في هذه المرحلة (خطأ لا بد منه)، وهذا ما يسمى بفقه الضرورة.. ولكن كما يجتهد في تصدير المواشي، على وزير الثروة الحيوانية توجيه وزارته، ثم العمل مع أجهزة الدولة الأخرى، بحيث يكون تصدير اللحوم مقدماً على تصدير المواشي في المستقبل القريب.. فالقيمة الاقتصادية في تصدير اللحوم والجلود، وهذا بحاجة إلى إرادة وطنية تتقن التخطيط والتنفيذ، بحيث تكون البلاد جاذبة للمستثمرين في منتجات الثروة الحيوانية، بما فيها اللحوم..!!
:: وفي الخاطر، فبراير العام 2018م، عقد وزير الثروة الحيوانية للنظام السابق اجتماعاً بسفير السعودية، وأعلن عن تصدير اللحوم إلى أسواق السعودية والدول العربية بدلاً عن المواشي، وذلك اعتباراً من العام 2020م.. ولم تكن هناك خطة، بل كانت هناك فوبيا العام (2020)م، ومصابة بها كل السلطات، وليست وزارة الثروة الحيوانية فقط، لأن الرئيس المخلوع كان يتأهب لرئاسة أخرى بمثل هذه الوعود..!!
:: كان المطلوب من سيادته وزير الثروة الحيوانية آنذاك تخدير الناس لحين تنصيب المخلوع في هذا العام 2020م.. لم تشرع السلطات في تأسيس مسالخ بمواصفة عالمية، بحيث يكون التدشين في العام (2020م) هم يعلمون بأن تصدير اللحوم لا يتم بالأماني والوعود السياسية، بل بحاجة إلى إرادة تؤسس مسالخ ذات مواصفة عالمية، لتحل محل العشوائيات المسماة في بلادنا بالمسالخ، وما هي إلا (سلخانات كيري)، ولا تزال..!!
:: وغير مجمع الكدرو ومسلخ الباقير الذي تديره شركة مصرية، فإن كل مسالخ البلد غير مطابقة للمواصفة الدولية ولمعايير الجودة والسلامة الغذائية العالمية، ولذلك – منذ الاستقلال وحتى عامنا هذا -عجزنا عن تصدير اللحوم، وعوضاً عن ذلك نهدر الثروة بتصدير المواشي.. فالمسالخ ذات معايير السلامة العالمية، غير أنها تقي المواطن من مخاطر مخلفات الذبيح والمواشي النافقة، فهي ترفع معدل صادر اللحوم، وبلوغ المسالخ لمعيار السلامة الغذائية العالمية هو المدخل الوحيد لتصدير اللحوم بدلاً عن المواشي..!!
:: وعليه، لحين إنشاء المسالخ المطابقة لمعايير الجودة والسلامة الغذائية، على الحكومة الانشغال بأمر آخر و(مهم جداً)، وهو الإحصاء.. فالشاهد أن آخر إحصاء لهذه الثروة كان في عهد الرئيس الراحل نميري، ولم نسمع عن أي إحصاء آخر.. كم حجم الثروة الحيوانية في بلادنا بعد انفصال الجنوب؟، وبعد اشتعال الحرب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق؟.. وكم حجم الثروة الحيوانية بعد نزوح أهل الأرياف إلى المدائن؟، وبعد قوافل الهجرة – بعقودات تربية المواشي – إلى الخليج..؟؟
:: للأسف، لا يوجد (رقم صحيح).. وكل أرقام التقارير الرسمية والإعلام (وهمية)، ومراد بها تغطية العجز عن الإحصاء، وكما تعلمون فإن إطلاق الأرقام والإحصائيات ذات الصلة بالإنسان والحيوان في بلادنا أسهل من إطلاق الألعاب النارية.. ومن المآسي نصديق هذه الأوهام بحيث تصبح من الثوابت الاقتصادية التي تُبنى عليها الأحكام والقرارات.. علينا أن نعرف (حجم القطيع)، ثم نصدر من اللحوم والمواشي ما يجب تصديرها، وهذا ما يُسمى بالعمل المؤسسي (المفقود) وسط العشوائيات المسماة بأجهزة الدولة..!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.