المسرح السوداني.. غياب المنتوج وافتقاد الجمهور    افتتاح مهرجان التراث السوداني للثقافة القومي غدا    تاج الدين إبراهيم الحاج يكتب: عندما يموت ضمير الإنسان    الخرطوم.. تشكيل لجنة لمناقشة التقويم الدراسي للعام 2022-2023    إحاطة مرتقبة لفولكر بيرتس أمام مجلس الأمن    سعر الريال السعودي في البنوك ليوم الثلاثاء 24-5-2022 أمام الجنيه السوداني    شاهد بالفيديو.. مطرب مصري معروف يغني الأغنية السودانية الشهيرة (كدة يا التريلا) ويكشف أسرار غريبة عنها    المؤتمر الوطني (المحلول) يُعيِّن إبراهيم محمود أميناً عاماً للحزب    (الغربال) .. يسعى للحفاظ على صدارة الهدافين    تهريب عملات أجنبية عبر المطار .. اتهام شاب بغسل الأموال وتمويل الإرهاب    محجوب اوشيك يكتب: اسبوع المرور العربي تحت شعار ( مرور امن ومتطور)    أطباء السودان تعلن حصيلة إصابات جديدة    ارتفاع أسعار الألبان    هيئة الرهد الزراعية ترسم صورة قاتمة لمستقبل الزراعة    محامي حسام حبيب يفجر مفاجأة: موكلي ردّ شيرين عبدالوهاب شفهياً    محمد عبد الماجد يكتب: في البطاقة القومية اكتبوا أمام سوداني الجنسية كلمة "شهيد"    مدافعاً عن ابنته الفنانة .. الموسيقار شاكر: ليزا فنانة لها وزنها في الساحة الفنية    (صقور الجديان) يكشف برنامج التحضيرات لتصفيات "الكان"    اللجنة الاقتصادية: ارتقاع الدولار الجمركي سيؤدي إلى انكماش الانتاج المحلي    نبيل أديب: السودان صاحب مصلحة في بقاء روزاليندا    دبابيس ودالشريف    قيادي بمسار الشرق : لايوجد تعارض حول ترشيح ترك للسيادي    الهلال يخاطب اتحاد الكرة بموعد إجازة النظام الأساسي    الشرطة تكشف تفاصيل قتل سائق ركشة أثناء ملاحقتها لمعتادي إجرام بسوبا    جعفر عباس يكتب : الطب الشعبي    الشروع في تنفيذ توصيات مؤتمر التعدين الأول    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الثلاثاء الموافق 24 مايو 2022م    واشنطن تُحذِّر الشركات الأمريكية من مخاطر التعامل مع شركات يمتلكها الجيش السوداني    شركة الفاخر تهدي "مدينة الصحفيين" بالعاصمة الخرطوم بئر مياه شرب    الصيحة: الكشف عن إضافة"العطرون" في"الحليب"    الكويت.. إحلال "البدون" مكان العمالة الوافدة بالقطاع الخاص    دفاع البشير يكشف آخر التطوّرات عن حالته الصحية    أحمد شاويش.. فنان الأذكياء!!    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الثلاثاء" 24 مايو 2022    في قضية منزل متفجِّرات وأسلحة شرق النيل الكشف عن تسرُّب (2) كيلوجرام من المواد المتفجِّرة    د. معتصم جعفر: سعداء باستضافة الأبيض لتصفيات (سيكافا)    كأس السودان ينطلق في يوليو    خبير التايكوندو وليد جودة يؤكد حضوره للسودان للإشراف على دورتي الحكام والمدربين    ضرورة ملحة…!!    النسيمات والملكي يتعادلان سلبياً    تحقيق يكشف.. إضافة العطرون والباكنج بودر في (الحليب)    هذه الأطعمة يمكن أن تؤدي إلى "العمى التام" .. فاحذروها    خبر غير سار من واتساب.. لمستخدمي iOS 10 و11    توقيف (9)متهمين في حملة شمال أمدرمان    غوغل تطور نظارة للترجمة الفورية باستخدام الذكاء الاصطناعي    أربعة أجهزة منتظرة في حدث إطلاق شاومي المقبل    رويترز: مقتل رجل بسفارة قطر في باريس    والي نهر النيل يشيد بشرطة الولاية ويصفها بالأنموذج    (4) طرق للتخلص من المشاعر السلبية كل صباح    انتبه الوقوف أمام جهاز الميكروويف خطير.. وإليك الحل!    الدفع بمقترح للسيادي لتكوين مجلس شورى من الشيوخ والعلماء    الداعية مبروك عطية: «الفيسبوك» مذكور في القرآن    تيك توك ستتيح لمستخدميها ممارسة الألعاب عبر التطبيق .. اعرف التفاصيل    ضبط (11) شاحنة مُحمّلة بالوقود و(القوقو)    ماسك يلمّح لمخاطر تحدق به.. "سأتلقى مزيداً من التهديدات"    هل ستدخل شيرين أبو عاقلة الجنة؟.. أحمد كريمة يجيب على سؤال مثير للجدل: «ليست للمسلمين فقط»    بابكر فيصل يكتب: الإصلاحات السعودية بين الإخوان والوهابية (2)    الأمم المتّحدة تحذّر من خطر تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السفير المصرى في السودان محمد عبدالمنعم ل(smc)

الوضع المؤسف في العراق وتحديات سوريا والسودان قضايا ملحة للقمة العربية التجانس العربى الافريقي هو واجب وتحدى يجب ان تواجهه القمة بنجاح من يتهم السودان بالبط في تنفيذ اتفاق السلام فهو ظالم ومغرض القمة العربية منبر لالقاء الضوء على الخطوات التي اتخذها السودان لتكريس السلام داخل اراضيه اتفقنا مع الولايات المتحدة لمحاربة الارهاب ولكن اختلفنا معها في تعريفه كل الدول العربية تسعى لان تكون علاقاتها جيدة مع الولايات المتحدة الامريكية ولكن بعيدا عن الاملاءات مهما بلغت عائدات البترول في السودان لن تصل الى الرخاء الذي يمكن ان يحققه القطاع الزراعي العلاقات المصرية السودانية انجز فيها الكثير ومن الصعب اضافة الجديد فيها التكامل لا يتأتي بزيارة حفنة من المسؤولين السودانيين والمصريين هنا وهناك بل يجب توفر قناعة شعبية شكك البعض في قدرة السودان لاستضافة القمة الافريقية ولكن خاب رجائهم تدمير وتخريب المساجد على يد من يدعى الاسلام كارثة لم تحدث في تاريخ العرب نعول كثيرا على أهمية البحث العلمي حتى لا نقف منكسى الرؤوس امام المجتمع الدولي ونستعيد مكانتنا القدمية نحن موجودون في الساحة وندعم كل جهد خير يأتي من دولة شقيقة .. لانزايد على احد ولا احد يزايد علينا كلنا تواقون لارجاع جامعة القاهرة فرع الخرطوم ولكن هناك عراقيل من البروقراطين الصغار خدمة (smc) أيام قلائل وتبدأ فعاليات القمة العربية في الخرطوم .. أكثر من قضية ساخنة تنتظر الرؤساء العرب للنقاش حولها والتداول لإصدار التوصيات المركز السوداني للخدمات الصحفية (smc) وفي إطار تغطيته لفعاليات القمة ... أجرى حوار استباقي مع السفير المصرى في السودان محمد عبدالمنعم الشاذلى تناول كافة الاطروحات حول القمة العربية والعلاقات الثنائية بين البلدين ومجالات التعاون وفرص تطبيق التكامل كما تناول سعادة السفير أهمية الدور العربى لحل قضاياه المصيرية وتحدث عن مشكلة دارفور وتطبيق السلام في الجنوب كما تحدث عن القمة الافريقية الأخيرة والاستهداف العربى الافريقي وعن أهمية البحث العلمي والعلاقات المصرية بالولايات المتحدة الامريكية وأشياء أخرى عديدة فإلى فحوى الحوار:- سعادة السفير الشعب السوداني والشعب المصرى اشقاء يرتوون بمياه النيل وعلاقتهم مع بعضهم البعض ستبقى ما بقى تراب البلدين في بداية هذا اللقاء حدثنا عن تلك العلاقة؟ العلاقات المصرية السودانية من السهل ومن الصعب الحديث عنها .. من السهل لأنها انجز فيها الكثير ومن الصعب اضافة الجديد .. فهي علاقات قديمة وأزلية علاقات جوار وعلاقات اقتصادية وعلاقات اجتماعية داخل فيها المصاهرة علاقات امن علاقات مصيرية حول النيل ومياهه علاقات في الاطار الثنائى بين البلدين علاقات في الاطار العربى والاسرة العربية علاقات في الاطار الافريقي بحكم عضويتنا في الاسرة الافريقية علاقات الاطار الاسلامي بصفتنا أعضاء في المجتمع الاسلامي فإن لم تتواجد الجامعة العربية فالعروبة موجودة بيننا وإذا لم يكن هناك الاتحاد الافريقي فالمجتمع الافريقي موجود وان لم يوجد المؤتمر الاسلامي فالاسلام باقي بيننا فأنا لا أحب استخدام التنظيم الوضعي الذي اوجدناه فالواقع هو وجود هذه العلاقات من جذور شعبية وتاريخية ومصيرية وخلافه وكل هذا التشابك في العلاقات المصرية السودانية تحكمها هذه العلاقات وتحكمها ايضاً نحن أعضاء في أسرة العالم الثالث وهي ان قضايانا واحدة وتحدياتنا واحدة عدالة الأحكام التي تحكم التجارة الدولية مطالبتنا جميعاً ان تفتح الأسواق لصادراتنا الى الأسواق الكبرى لدينا مشاكل ديون وكل هذا يقرب بين بلدينا وبين شعبينا. خلال السنوات الماضية ظهرت بعض الشوائب في العلاقات السودانية المصرية وكانت لها اسبابها ثم عادت المياه الى مجاريها عقب لقاءات مشتركة بين الطرفين ولكن نلاحظ البطء الواضح في تنفيذ الاتفاقيات التي ابرمت فما هي الأسباب في نظركم؟ أنا ممكن أقول البطء من الجانب السوداني وأنت تقول البطء من الجانب المصرى وندخل في دائرة مغلقة ليست هذه هي الروح التي نحب أن نتعامل بها في هذا الموضوع .. هذا التكامل لا يأتي بزيارة حفنة من المسؤولين المصريين للسودان .. أو زيارة لحفنة من المسؤولين السودانيين لمصر التكامل يأتي من ظروف تاريخية وقناعة شعبية ومصالح مشتركة بين البلدين والسودان يسعى سعياً حثيثاً لتطبيق التكامل ومصر تسعى سعيا حثيثا لتطبيق التكامل بين البلدين الناس الذين يتحدثون ان مصر متباطئة والمصريين الذين يتحدثون عن ان السودان متباطئ هذا لا يخدم روح التكامل .. التكامل سيأتى إذا وضعنا الأرضية التي تخدم التكامل وهنالك أولويات الأولوية الأولى في تقديرى هي النقل والمواصلات مصر بتستورد اللحوم من الارجنتين في حين ان السودان على مرمى حجر من مصر والسودان لديه مائة وخمسين مليون رأس من المواشي ماذا يعرقل وأرداتنا من اللحوم من السودان؟ عدم وجود طرق للنقل وسائل للنقل تخدم هذه الاتفاقيات وبالتالي يكون الأرخص لنا ان نستورد من بلاد بعيدة ولا تربطنا بها شئ .. هنالك أيضا أضعف حلقة من حلقات الأمن العربي هي الأمن الغذائي .. العرب أكبر بلد استيراد للغذاء السودان يستطيع ان يكون سلة الغذاء للعالم العربي .. بالتالي يجب ان نعمل سويا لتنمية القطاع الزراعي في السودان لرخاء السودان اولاً ولمصلحة العرب جميعاً وأولهم مصر ولسد تلك الثغرة في الأمن الغذائي العربي بشكل عام .. المعوق في هذا أيضاً النقل عدم وجود سكك حديد وعدم وجود طرق أو نقل بحرية أو برية وكل هذا يحتاج ان نتعاون بالخبرات ورؤوس الأموال العربية. هنالك ضجة كبيرة حالياً حول البترول نحن نعتقد ان الثروة الحقيقية في الزراعة والسودان لن يصل إلى الرخاء الذي يمكن ان يحققه القطاع الزراعي إذا تم تنميته بصورته المثلى. استضاف السودان خلال الأسابيع القليلة الماضية قمة الاتحاد الإفريقية فهل حققت المرتجي منها؟ خاصة ان السودان في طريقه خلال الأيام القليلة القادمة ليستضف قمة أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها ألا وهي القمة العربية؟ اعتقد ان قمة الاتحاد الإفريقي كانت بروفة ناجحة للقمة العربية فكان هنالك بعض المشككين في قدرة السودان لاستضافة هذه القمة وخاب هؤلاء فخرجت القمة في أحسن صورة وأحسن تنظيم وأبهى حلة والسيد الأمين العام للجامعة العربية حضر القمة الإفريقية ثم أتى مرة أخرة لزيارة تفقدية للوقوف على الإعداد المشرف وكل عربي إنشاء الله يقول ان القمة العربية كانت قمة مميزة. ما هو مستوى التمثيل المصري في القمة العربية خاصة مع الإشاعات التي صاحبت غياب فخامة الرئيس المصري حسنى مبارك عن قمة الاتحاد الإفريقي الماضية؟ نحن فسرنا هذا الموقف ان السيد الرئيس أصيب بوعكة حالت دون حضوره فلقد كان حتى أخر لحظة في نيته المشاركة وحضور القمة الإفريقية في الخرطوم وسيأتي وسيشارك في القمة العربية في الخرطوم من منطلق ان مصر مؤسسة لمنظمة الدول الإفريقية والتي صارت الاتحاد الإفريقي ومصر مؤسسة للجامعة العربية ومصر دائماً حملت مسؤولياتها الإفريقية والعربية لا يمكن ان تغيب عن القمم سواء الإفريقية أو العربية لا سيما أنها تقام في دولة هي الأقرب إلى قلوبنا وهي السودان. في نظركم ما هي القضايا المحورية التي تهم الشعوب العربية التي يجب تناولها في القمة بصفتها قضايا ملحة وضرورية وينبغي الوصول فيها لاتفاق جامع بين الدول المشاركة؟ الأجندة في القمة العربية هي كل المواضيع التي تلح داخل كل وجدان عربي مهما كانت أو بلغت مكانته في مجتمعه سواء كان مسؤول أو كان مواطن عادي .. أمامنا الآن تحديات كبيرة جداً ... وكثيرة جداً من عدوان على ديننا وهذه قضية كبيرة جداً .. فان كان هذا العدوان من غير المسلمين فهو أمر مؤسف ومؤلم .. ولكن الأمر الأكثر إيلاماً هو ان يحدث تدمير وتخريب للمساجد على يد مسلمين بدعوى انتمائهم لفصائل مختلفة للإسلام سواء كانوا سنة أو شيعة ترتكب يد مسلمة جريمة التعدي على بيت الإسلام هذا الأمر أنا أعتبره كارثة لم تحدث في تاريخ العرب .. لذلك فان الوضع المؤسف والمؤلم في العراق والتحديات التي تواجهها سوريا .. التحديات التي يواجهها السودان . كل هذه قضايا ملحة وضرورية بالنسبة للقمة العربية . هل هنالك أمر مميزا في قائمة أجندة القمة العربية سيكون له نتائج ملموسة على الشعوب العربية؟ الذي يميز القمة العربية القادمة وأعول عليه كثيرا هو أنه على هامش القمة ستجرى ندوتين الأولى عنوانها العلاقات العربية الإفريقية والندوة الثانية حول البحث العلمي في العالم العربي. الندوة الأولى انا اعتقد أنها مهمة جداً من منطلق ان ما يحدث في السودان يحاول البعض تصويره أنه صراع عربي إفريقي سواء الحرب التي تحدث بين الشمال والجنوب أو الصراع الذي مازال مستعراً في دارفور التأكيد على التناؤب والتجانس العربي الإفريقي هو واجب وتحدي يجب ان نجتازه بنجاح . الدول العربية الإفريقية كانت هي الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية التي صارت الاتحاد الإفريقي وهذه الدول ومن بينها مصر صارت رأس الحربة في المواجهة مع الاستعمار من أجل حصول الدول الإفريقية على استقلالها وكانت هي ايضاً في مقدمة الداعمين والمكافحين ضد الأنظمة العنصرية في افريقيا وبالتالي محاولة التصوير ان هنالك مواجهة أو صراع عربي إفريقي أنها مؤامرة من المؤامرات الاستعمارية التي اعتدنا عليها تحت سياسة فرق تسد . إذا نظرنا ايضاً إلى ما تقوم به الصناديق العربية والمنظمات العربية من أجل التنمية في إفريقيا لوجدنا أنها تفوق كثيراً ما يقدمه الغرب وبالتالي أنا أضع أمل كبير في ندوة العلاقات العربية الإفريقية والتي تسهم في توضيح الحقائق والرد على الافتراءات والرد على الأكاذيب والتي يحاول ان يروج لها البعض لغير صالح العرب وغير صالح الأفارقة وغير صالح الشعوب الأخرى بشكل عام. الندوة الأخرى حول البحث العلمي وأنا مهتم جداً بهذه الجزئية وأعتبر ان التقرير الذي خرج قبل عدة سنوات أوضح ان العالم العربي أقل الشعوب اتفاقا على البحث العلمي الأمر الذي ترتب عليه ان قائمة أحسن خمسمائة جامعة في العالم خلت من اسم أي جامعة عربية هذا أمر يعتبر مشين ويجعلنا نقف منكسي الرؤوس أمام أجدادنا العرب الذي كانوا رواد في العلم وقدموا للعالم الكثير في مجال العلم أننا نعيش الآن في عصر العلم أين العرب على خريطة الفيزياء الجزئية ؟ وهي الآن مصادر الكون خاصة وان العرب أصبحوا الآن في مجالهم الإقليمي الأقل تطوراً في مجال البحث العلمي . في الشرق الأوسط تتفوق علينا إسرائيل وإيران في مجال البحث العلمي وتتفوق علينا تركيا وفي المجال الإفريقي تتفوق علينا جنوب افريقيا . وأنا لى عتب على الإعلام والأثير العربي على ان المساحة التي تتاح للعلم والتكنولوجيا لا تتناسب مع مكانة العلم والتاريخ الذي كنا نتمتع به في الماضي. لذلك نحن نعول على هذه الندوة لإرجاعنا إلى الطريق السليم في استعادة مكانتنا كعرب في خريطة العلم والتكنولوجيا. السودان مستهدف الآن من قبل المجتمع الدولي بمشكلة دارفور من ناحية واتهامه بالبطء في تنفيذ اتفاقية السلام في جنوب السودان من ناحية أخرى . كيف يمكن للقمة العربية الحالية والتي يستضيفها في أراضيه ان تخرجه من عنق الزجاجة التي يحاول الغرب اقحامه فيها؟ مؤتمر القمة هو منبر سيتحدث السودان من خلاله الى العالم وانا في اعتقادي ان السودان خطي خطوات شجاعة وكبيرة في اتجاه السلام وتكريسه في خلال عام واحد تم التوقيع على اتفاقية السلام واقرار الدستور والمجلس النيابي واقامة حكومة الجنوب واقامة المفوضيات والتحركات العسكرية المطلوبة طبقاً لاتفاقية السلام وكل هذا تم من خلال عام ومن يدعى ان السودان بطئ ينظر الى الحرب التي استمرت اثنين وعشرون عاما فان كان تحقق كل ذلك من خلال عام فأعتقد ان من يتهم السودان بالتباطؤ في تنفيذ اتفاقياته فهو ظالم ومغرض أعتقد ان القمة العربية هي منبر مناسب جداً لالقاء الضوء على الخطوات التي اتخذها السودان لتكريس السلام داخل أراضيها. ما هي أسباب عدم قيام مصر بطرح أي مبادرة لحل الأشكال في دارفورأسوة بالشقيقة الجماهيرية الليبية . بالرغم من قيامها باكثر من مبادرة لحل مشكلة الجنوب في السابق؟ هنالك كثيرون يقولون أشياء كثيرة ولكن دعنا ننظر الى الحقائق . الشقيقة ليبيا فعلت
يبارك الله لها في جهودها الطيبة والخيرة ونحن لا ننافس أحد وأنما نحن دائما نعرض وساطتنا وجهودنا وامكاناتنا لتحقيق السلام في ربوع السلام . ونحن لا نتنافس مع ليبيا بدليل أننا في مرحلة من المراحل قدمنا مشروع مشترك مع ليبيا لإحلال السلام في السودان فنحن موجودون في الساحة وندعم كل جهد خير يأتي من أي طرف خاصة لو كان من دولة عربية شقيقة . لا نتأخر في أي لحظة عن دعم السودان بامكاناتنا ولكن الدخول في مقاراتات فيما فعلته الدولة الفلانية وما فعلته الدولة "العلانية" هذا يجعلنا ندخل في إطار تسابق لا معنى له لا نزايد على أحد ولا احد يزايد علينا. هنالك جهود مصرية للاتفاق الحكومي مع التجمع الموجود في القاهرة كللت بالاتفاق الذي يعلمه الجميع . ما هو الوضع الآن وأين وصلت الأمور بوجهة نظر مصرية؟ هذه الأمور نحن نتناولها بهدوء وتتم باللقاءات في القاهرة بين الأطراف المعنية وهدف مصر الأساسي هو توحيد الصف السوداني في إطار جهودنا بتوحيد الصف العربي لأنك إذا نظرت لحال العرب اليوم تجد ان أعداء العرب واعداء المسلمين واعداء الأفارقة نفذوا إليهم عن طريق الفتن وعن طريق العداوة المصطنعة وهي بعض الأطراف التي اتاحت موضع قدم للغريب على أرضنا. الشعب السوداني قلق على شقيقه المصري من الهجمات الأرهابية التي صارت تستهدفه . كيف تحصن مصر نفسها من تلك الهجمات حتى ينعم أهلها بالهدوء والسلام والطمأنينة؟ الأرهاب لا يستهدف مصر وحدها انما يستهدفنا جميعاً .. وقد رأينا خلال الأيام القليلة الماضية الحادث الارهابي الذي احبطته المملكة العربية السعودية ورأينا حوادث أرهابية في دول عربية أخرى وكان على رأسها حادث إغتيال السيد رفيق الحريرى والذي حرك الفتنة في لبنان وفي سوريا . رأينا حوادث إرهابية في الأردن بحيث أنه لو نظرنا الى المسرح العربى لوجدنا ان الأرهاب أصبح ظاهرة شائعة الغرض منها ضرب الصف العربى وخطورة الأرهاب العربى أنه يأتي على ايدى تدعى العروبة والإسلام .. والعروبة والاسلام منهم براء يقتلون النفس التي حرم الله قتلها ويستبيحون الأعراض والأموال ويكفرون المؤمنين ويروعون الامنين .. الغرض هو أخيراً الفتنة والتي يستطيع من خلالها ان ينفذ أعداءنا خلالها أعداءنا . نحن في مصر وأعين تماما لهذه الأمور ونضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه الاخلال بأمن مصر ونعمل على توعية الشعب .. لأن الشعب الواعي يستحيل الوصول إليه . وأخيراً ندعو الله ان يقينا شرهم. الولايات المتحدة الأمريكية لها أجندتها الخاصة في الشرق الأوسط والدول العربية والإفريقية . لها حلفائها وأعدائها .. كما لها أهدافها وخططها . كيف يمكن ان توصف لنا العلاقات المصرية الأمريكية في ظل المعطيات الحالية؟ الولايات المتحدة هي دولة كبيرة فيها العلم وفيها التقانة وفيها رؤوس الأموال وفيها الحضارة ونحن نسعى في ان تكون علاقتنا مع الولايات المتحدة علاقة صداقة وتعاون تفيد الطرفين . بشرط ان تكون هذه العلاقات مبنية على الاعتراف المتبادل بحيث لا يملى طرف على الآخر شروط وبحيث تكون العلاقة علاقة الإنداد وعلاقة التكافل . ونحن اتفقنا مع الولايات المتحدة في مواضيع كثيرة واختلفنا مع الولايات المتحدة على مواضيع كثيرة فمثلاً نحن اتفقنا مع الولايات المتحدة على ان نحارب الأرهاب ولكننا اختلفنا مع الولايات المتحدة في تعريف الأرهاب دائماً نوجه النصح للولايات المتحدة على ان الضغوط والاملاءات لا تجدى مع الدول العربية وان الدول العربية كلها تسعى ان تكون علاقاتها جيدة مع الولايات المتحدة بعيدا عن الاملاءات. في ختام هذا الحوار لابد ان نرجع إلى العلم مرة أخرى لنسألكم سعادة السفير عن جامعة القاهرة فرع الخرطوم الكثيرون تواقون لها بصفتها خرجت أجيال من السودانيين وهي ضمن الاتفاقيات المبرمة بين البلدين فما هي الخطوات التي نفذت لإرجاعها مرة أخرى الى مهدها؟ نحن تواقون أكثر منكم الى ذلك .. أنت تقول ان هنالك بطء في تنفيذ الاتفاقات من الجانب المصرى وأنا لا أود ان أخوض في حديث عن من يعرقل الاتفاقيات ولكني أعتقد فيما يخص الجامعة فالمعوقات بروقراطية لأن كل السياسيون على مستوى المسؤولية مدركين لأهميتها . المعوقات تأتي من البروقراطيين الصغار الذين يركزون اهتمامهم بتفاصيل تنفيذية دون النظر الذي الهدف الأسمي الى كان نسعى إليه ولكن الإرادة موجودة سواء من الجانب المصرى والجانب السوداني الإرادة السياسية والإرادة الشعبية ، والإرادة الوجدانية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.