أطباء السودان المركزيه تحذر من استخدام سلاح "الخرطوش" في 30 يونيو    إيلا يؤجل عودته للبلاد ويكشف الأسباب    الري : تدابير لسد النقص بالخزانات بعد إضراب العاملين    القبض على العشرات في حملات للشرطة بأجزاء واسعة بالبلاد    وصف بالفيديو الأجمل هذا العام.. ميادة قمر الدين تطلب حمل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة تفاعل مع أغنياتها والشاب يقبلها في رأسها    طه عثمان يكشف تفاصيل حوار "الحرية والتغيير" مع المكون العسكري    الدفاع المدني يسيطر علي حريق اندلع بعمارة البرير بسوق امدرمان    نذر أزمة حادة بين شرق السودان والسلطة الحاكمة في الخرطوم    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"السبت" 25 يونيو 2022    غازي الغرايري: الفوز جاء نتيجةٌ الإنضباط وإجتهاد اللاعبين والعمل سيتطور أكثر في قادم الأسابيع    الخارجية الأمريكية تتأسف لزيارة حميدتي إلى روسيا وتقول: «قرار حميدتي كان ضعيفاً جداً وسيئاً».. وتحذر السودانيين من (فاغنر)    اليوم التالي: مبعوث أمريكي إلى الخرطوم    الخرطوم..25 إصابة وسط قوات الشرطة بينهم 4 في حالة خطيرة    الغرايري..تونسي آخر يدخل قلوب جمهور الاحمر    الاستهتار اطفأ الاقمار    شاهد بالفيديو.. "الشيخ الحكيم" يعرّض نفسه إلى لسعات النحل (بغرض العلاج)    لا يمكنك خداع إنستغرام عن عمرك.. طريقة ذكية تكشف    تويوتا تعيد تدوير بطاريات السيارات الكهربائية    إليك تشكيلة المريخ لمواجهة الهلال    مصر تعلن حضور جماهيري كامل لمباريات أمم أفريقيا لليد    شاهد بالفيديو.. الفنانة مروة الدولية تغني لعطبرة وتحظي باشادات كبيرة وثوار عطبرة يخاطبونها (حرم تبشري بالخير)    شاهد بالفيديو.. طالبات سودانيات يعاكسن شاب في الشارع العام بصرخات واضحة وطريقة فاضحة..الشاب يهرب خوفا على نفسه ومتابعون (يا جماعة الغير اعدادت البلد دي منو؟)    الحكومة تتجه لطرح عطاء عالمي لتشييد طرق في (4) ولايات    الصندوق الدولي للتنمية الزراعية يدعو لإكمال مسار الثروة الحيوانية بسنار    سيدة سودانية تنسجل اعترافات خطيرة (أنا متزوجة وتعرفت على فنان سوداني شهير وطلب مني الزواج وانا على عصمة زوجي فماذا أفعل)    وكالات سفر: توزيع حصص الحج ضعيف ومجحف    الموارد المعدنية تختتم جولة تفتيشية للشركات بنهر النيل والبحر الأحمر    وزير "سابق": إيقاف (21) شركة استيراد وقود لن يحدث ندرة    رؤى مُبشِّرة وتنبيهات إيجابية    يلتقيان مساء اليوم بشيخ الاستادات في الجولة 21 .. المريخ يتحدى الظروف أمام الهلال    هل تأتي القمة على مستوى الطموح ؟؟!!    دفاع توباك: تأجيل جلسات المحاكمة إلى أجل غير مسمى    البنك الزراعي يوافق على تعديل سعر السلم ل(15،5) ألف جنيه    مشهد أثار الرعب.. فقدت الوعي وأنقذتها مدربتها من الأعماق    أجرت "جراحة بسيطة" ولم تخرج.. مأساة ملكة جمال البرازيل    الفنان كمال ترباس يقاضي قناة العربية.. و(فتاة الأستوب) تتساءل: لماذا تريدون إفساد فرحتنا!؟    بالصور .. هبة المهندس تظهر بعد غيبة في عصر القوة الرقمية بالخرطوم    نصائح ذهبية لحذف الصور والمعلومات المسيئة من الويب    إيلا يعلن تأجيل عودته للسودان    مديرة (سودانير) بالقاهرة تزور الجزلي وتكرمه بالورد وتذاكر من الدرجة الأولى    تأبين الراحل إبراهيم دقش بمنتدى اولاد امدرمان    اليوم العالمي لمرض البهاق بجامعة العلوم والتقانة السبت القادم    وضع الخبز في الثلاجة يسبب السرطان.. تحذيرات تشعل زوبعة!    امرأة تنجب أربعة توائم بالفاشر    الشرطة تضبط مُروِّج مخدرات بشرق النيل بحوزته 2 كيلو آيس و2 كيلو حشيش أفغاني و400 حبة كبتاجون    حريق بمنطقة الكرو بمحلية ابوحمد خلٌف خسائر فادحة    حكم قضائي باسترداد مبلغ (10) آلاف دولار لشيخ الطريقة التجانية    الصحة الاتحادية : تطلق تحذيرات من انتشار ظاهرة التدخين    رويترز: مقتل 20 مدنيًا في مدينة غاو    صلاح الدين عووضة يكتب: الحق!!    الناتو يحذر من أن الحرب الروسية الاوكرانية "قد تستمر لسنوات"    خاصية جديدة من «تيك توك» لمساعدة مدمني الفيديوهات    احمد يوسف التاي يكتب: حفارات المتعافي واستثمار حميدتي    عثمان ميرغني يكتب: الرأي الأبيض.. والرأي الأسود    وفاة الممثل الفرنسي جان لوي ترينتينيان    قال إن العالم بتغيير بشكل جذري . بوتين: أنتهى عهد أحادية القطب    الخارجية ترحب بإعلان الهدنة بين الأطراف اليمنية    جدل امتحان التربية الإسلامية للشهادة السودانية.. معلّم يوضّح ل"باج نيوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدافن جبرا
نشر في سودانيزاونلاين يوم 17 - 06 - 2011


(كلام عابر)
قرأت للأخ الأستاذ الفاتح جبرا مقالا بعنوان" مدافن نموذجية" عن الخمسين مقبرة الجديدة التي تعتزم سلطات ولاية الخرطوم انشاءها وانطلق الأستاذ جبرا بخياله الذكي اللامحدود وقلمه الرشيق يصف ما سماه بشركة المدافن النموذجية ونشاطها وقيام هذه الشركة بتسويق مدافنها وسط المغتربين إلى أن ينتهي الأمر باكتشاف فساد مالي في الشركة يفصل على اثره مديرها العام ليعين على الفور رئيسا لمجلس ادارة شركة جديدة.
ما ينعم به الانسان السوداني، حتى الآن، كونه يستطيع أن يموت في أي وقت دون أن يحمل من بعده هم تجهيزه لرحلته الأبدية وقبره لأن مثل هذه التكاليف ما زالت مجانية وحتى المنصرفات المالية البسيطة المرتبطة بالغسل والتكفين والدفن ، ان وجدت، يتكفل بها أهل الخير وهم كثر بفضل الله. قبل بضع سنوات عاد زميلي في العمل في الشركة التي أعمل بها في مدينة الدمام وهو مصري الجنسية عاد من الإجازة وهو في غاية السعادة لأنه استطاع شراء مقبرة أو مدفن للأسرة وتدليلا على عظمة الانجاز عرض علي "علاقة" المفاتيح التي كان يحملها ويحركها بين أصابعه في زهو واضح ،وكانت "علاقة" المفاتيح تحمل في جانب منها صورة المقبرة الجديدة وفي جانب آخر اسم وعنوان المالك في مصر. ويومها قلت له ، بعد أن هنأته له هذا الانجاز الكبير وباركته له، اننا في السودان ندفن بعد موتنا مجانا في مساحة واسعة من الأرض يتجاور فيها قبر الوزير مع قبر الغفير وقبر الغني مع قبر الفقير بلا تمييز بينهم وبلا حجز أو ترتيبات أو اجراءات مسبقة، وبذلت جهدا كبيرا لكي أقرب له الصورة وأشرح له الفرق بين مقبرته ومقابرنا، والموت عندنا والموت عندهم رغم النيل الخالد الذي يجمعنا. ولكن قبل نحو عام تعرفت عن قرب إلى منظمة تحمل اسم "حسن الخاتمة" ، غير بعيدة من الحكومة فيما يبدو لأنها تتخذ من المحلية مقرا لها وتصدر فواتيرها لذات المحلية عقب كل واقعة تجهيز ودفن متوفى لا أهل له "مقطوع من شجرة" ، كل فاتورة تفصل النشاط و سعره. الكفن له سعر، وغسل المتوفى له سعره مثل نقل الجثمان من المستشفى إلى المقابر وحفر القبر ، وتسارع المحلية بدفع كل فاتورة . ليست لدي فكرة عن ميزانية "حسن الخاتمة" وحجم إيراداتها ومخصصات القائمين عليها والأموال الحكومية التي تذهب إليها. ولأن "الكدب خيبة" كما يقول المصريون، فإن "حسن الخاتمة" التي أعنيها وأعرفها مقرها في مدينة القضارف ولا أدري إن كانت لها شبيهات في مدن أخرى.
وعلى العموم كلها مؤشرات لما يمكن أن يحدث في يوم من الأيام في المستقبل القريب وتتطور منظمة "حسن الخاتمة" إلى "شركة المدافن النموذجية" وينقلب الأمر من خيال ساخر ضاحك لكاتب مبدع جميل إلى حقيقة معاشة، ويومها،قياسا بواقع الحال، لن يجد الناس صعوبة في التعايش مع مشروع "المدافن النموذجية" مثلما تعايشوا ،طوال السنوات الطويلة الماضية، مع كثير من الكوارث والغرائب التي كانت لا تخطر على بال أحد.
(عبدالله علقم)
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.