المجلس العسكري يٌقيل النائب العام المُكلف    المظاهرات الحاشدة المطالبة بسقوط الكيزان والعسكر تتواصل .. مسيرات ضخمة اليوم الخميس في الخرطوم ، بورتسودان ، مدني والابيض .. وقفات احتجاجية لعدد من المؤسسات والشركات والبنوك والأفراد داخل وخارج السودان    أغنية الرواويس .. شعر: محمد طه القدال    حصاد 844 ألف طن من القمح خلال العام الجاري    البرهان يطلع الاتحاد الأوروبي على ترتيبات تشكيل الحكومة المدنية    المبعوث الإثيوبي يؤجل عودته للخرطوم إلى الجمعة    هيئة مياه الخرطوم: لا تلوث في مياه الشرب    رئيس الصين يصل إلى كوريا الشمالية في أول زيارة منذ 14 عاما    دقلو: محاكمات علنية للمتورطين في أحداث فض الاعتصام    بطولة أمم إفريقيا 2019..سبقتها فضائح وتنتظرها مفاجآت    التحالف: ميليشيا الحوثي أطلقت باليستياً من حرم جامعة صنعاء    البرلمان العربي يدعو الأطراف بالسودان للالتزام بالحوار    ترامب: إيران ارتكبت خطأ جسيما بإسقاط الطائرة الأميركية    مصر تستنكر تصريحات أردوغان حول وفاة مرسي    تعقيب على مقالة الدكتور الوليد أدم مادبو: تنضيح الوعي الثوري: (مرحلة ما بعد الارتداد الأولي) .. بقلم: اسماعيل عبد الحميد شمس الدين – قطر    وذرفتُ دمعاً سخيناً بميدان القيادة .. بقلم: صلاح الباشا/ الخرطوم    المجلس العسكري يربك المعارضة السودانية بالتفاوض غير المشروط    مشروع الشارقة الثقافي في إفريقيا    قوات سودانية جديدة تصل إلى اليمن لتعزيز جبهات القتال ضد الحوثيين    ديوان الحسابات: التحصيل الإلكتروني لم يتأثر بانقطاع الإنترنت    مصر ترفض التحقيق "المستقل" في وفاة مرسي    ترامب يطلق رسمياً حملة إعادة انتخابه    المجلس العسكري يتعهد بحل كافة المشاكل التي تواجه هيئة المياه    لزراعة تدشن نثر بذور أشجار المراعي بالنيل الأزرق    المجلس العسكري: خطة إسعافية لحل مشاكل السيولة والأدوية والكهرباء    الشرطة: المواطن المقتول بابوسعد قاوم تنفيذ أمر قبض    تدابير لمعالجة قطوعات الكهرباء لإنجاح الموسم الزراعي بمشروع الرهد    45 جنيهاً سعر شراء الدولار اليوم الثلاثاء    أدبنا العربيّ في حضارة الغرب .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    النيابة المصرية تكشف تفاصيل وفاة الرئيس مرسي    مبادرة من "المهن الموسيقية" للمجلس العسكري    اتحاد الكرة يصدر برمجة نهائية للدوري    بعد إستهداف السعودية.. الحوثيون يهددون بقصف السودان ومصر    الأندلس المفقود .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    أين يعيش الطيب مصطفى . . ؟ .. بقلم: الطيب الزين    وفاة (3) أشخاص دهساً في حادث بمدينة أم درمان    تحديد موعد إنطلاق الدوري الإنجليزي    أساطير البرازيل يرفعون الحصانة عن نيمار    اختراق علمي: تحويل جميع فصائل الدم إلى فصيلة واحدة    وفاة 5 أشخاص من أسرة واحدة في حادث مرور بكوبري حنتوب    ارتفاع الدهون الثلاثية يهدد بأزمة قلبية    الصحة: 61 حالة وفاة بالعاصمة والولايات جراء الأحداث الأخيرة    61 قتيل الحصيلة الرسمية لضحايا فض الاعتصام والنيابة تبدأ التحقيق    رأي الدين في شماتة عبد الحي يوسف في الاعتصام .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    ليه مالُم؟ ما شعب وقاعد.. حارس الثورة! .. بقلم: احمد ابنعوف    عيدية حميدتي وبرهان لشعب السودان .. بقلم: الطيب محمد جاده    الثورة مقاسا مفصل... جبة ومركوب... ما بوت .. بقلم: احمد ابنعوف    الصادق المهدي والفريق عبدالخالق في فضائية "الشروق" في أيام العيد    تعميم من المكتب الصحفي للشرطة    الشرطة تقر بمقتل مواطن على يد أحد ضباطها    السودان يطلب مهلة لتسمية ممثليه في "سيكافا"        "الشروق" تكمل بث حلقات يوميات "فضيل"        نقل عدوى الأيدز لحوالى 700 مريض أغلبهم أطفال بباكستان    فنان ملخبط ...!    العلمانية والأسئلة البسيطة    الآن جاءوا ليحدثونا عن الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رياضة ذبح الجنوبيين .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 14 - 08 - 2017

احداث خور الورل الاخيرة اعادت الي الازهان تحرق البعض لذبح الجنوبيين . يتحدث المسؤولون عن اغتصاب مدرستين . وهذه الحقيقة ليست مؤكدة . لانه لم تحدث ادانة في محاكمة نزيهة يتعاون فيها القضاء الجالس مع القضاء الواقف كما تعودنا في السودان قديما . والاقوال تتضارب وتضيع الحقيقة والدولة تشغل الناس بهذه الشحنات العنصرية .مشكلة الشماليين انهم يعممون ويتكلمون عن الجنوبيين كشخص واحد بتفكير احادي ، وينسون ان البرون في المابان لا يجمعهم اي شي مع الفرتيت في راجا مثلا فالبعد بين المجموعتين شاسع جدا . وبعض الفوجلو والبنقو لم يسمعوا باللوكوجا خارج جوبا . والمنداري بالقرب من تركاكا لا تواصل بينهم والمورلي في لكونقلي ، بيبور او فشلا .
عندما اجتاحت اسرائيل لبنان قام اللبنانيون بذبح الفلسطينين في صبرا وشتيلا بالمئات . وتقرر طرد القوات الفلسطينية المقاتلة . ورفضت كل الدول العربية فيما عدي تونس التي انتقلت اليها الجامعة العربية التي استقبلت مجموعة اقل . واخذ السودان 7الفا من الشباب المقاتل . وقام بعضهم باغتصاب الجعليات . هل طالب الشماليون بقتل كل العرب في جدة وطرابلس او الكويت ؟ لقد احاط الجعليون بالمعسكر وطالبوا بتسليم المجرمين . ولكن في حالة الجنوبيين يصير الامر شاملا .
نفس الفلسطينيون قبل مدة كانوا يعتدون علي السودانيين في الاردن وتغني نساء الفلسطينين ويشجعنهم علي ضرب العبيد والفحم الخ
.اليوم هنالك شماليون على استعداد
للموت من اجل المحروسة مصر . وامامكم احمد بلال وبابكر عوض الله وبقية حطام مايو الذين سلموا البلد للمصريين .
في نفس منطقة خور الورل كانت معركة المرابيع ، والتي هي في الحقيقة مذبحة تماثل انتحار الحيتان في بعض الاحيان الذي لا يمكن تفسيره . لقد تدافع السودانيون في وضح النهار وحصدهم السلاح الناري حتي بلغ عدد القتلي 12 الفا انتشروا في شكل هلال ولم يفقد القائد علاء الدين التركي سوى جنديين . وعلاء الدين كان مكروها جدا . وفرح الناس لقتله في شيكان وكان قد فتق وهرب علي حصانه الضخم . ولحق به اثنين من الصبيان احدهم عبد الرحمن في السادسة عشر من عمره ، والذي قتله واعتلى حصانه وانطلق الى بركة المصارين ليبشر المهدي . قال المهدي .... انت عبد الرحمن الصغير كتلت علاء الدين الكبير . وصار اسمه البطل عبد الرحمن صغير . وابنه هو الاستاذ بشرى من ابكار الملحقين الثقافيين في لندن والبطل عوض عبد الرحمن صغير اللواء الذي مع صديقه ابن امدرمان الآخر اللواء حمد النيل ضيف الله اجبرا عبود على الاستقالة حقنا للدماء في اكتوبر . هل يكره الشماليون الاتراك ويدعون لذبحهم بسبب جرائمهم في السودان وجرائم السفاح علاء الدين وامثاله .
الاتراك يجدون اعظم الترحيب في السودان ويتودد لهم الشماليون ويسهلون لهم فرص الاستثمار ويستمتعون بالسودانيات بعقد زواج او بدون عقد زواج . والمسلسلات التركية تجد رواجا غير مسبوق . لقد احتفلت الكويت بطرد آخر بنغالي ، والبنغال الذين يحتقرهم ويكرههم الجميع وما حدث في بورما كان بسبب جرائمهم وان كان التعميم ليس صحيحا لان بينهم الابرياء . السودان يرحب بالبنغال ويتزوجون الفتيات السودانيات . في الامارات يقولون عند وقوع الجريمة ابحث عن البنغالي . وكل من يقصد الخمر المخدرات او الشذوذ الجنسي في الخليج او ليبيا يقصد البنغال . وربما بسب الشعر السبيبي واللون الفاتح والافلام الهندية صار البنغالي مطلوبا في السودان . والجنوبي الاصيل محتقر .... دنيا . والاشاوس من جنوب السودان الذين لم نعهد منهم هذا الانحطاط يتعرضون للكراهية .
سيدة سودانية عادت للسودان بعد سنين عديدة من الهجرة والاغتراب ووجدت سيدة سودانية داكنة اللون بصحبة طفلة فاتحة اللون وحسبتها السيدة مربية للطفلة . ولكن وضح انها والدة الطفلة من اب سوري قد هجرها . وفي فترة قصيرة قابلت عشرة من السودانيات هجرهن ازواجهن الشوام وتركوهن مع اطفالهن . الشوام في افريقيا والسودان يطلفون على الاطفال من سودانيات اسم البظرميط او البظرميت . وهذا الاسم ياتي من الكلمة الاوربية,, بزار ,, وتعني فظيع او بشع او غير جيد . من الفلسطينيين الذين كانوا في السودان القمئ ابو غسان الذي يماثل شكله الكريه اخلاقه كان يقول قبل ربع قرن من الزمان عندما حضر للسويد .. يازلمي اخدونا علي السودان ووضعونا في معسكرات واجت العقارب وووووو . والقيادة قالت تبعدوا من بنات السودان . وشارع القحاب اكبر شارع في المدينة . انجبرنا واتجوزنا عبدات .بعدين رميناهم وطلعنا من السودان . لقد خرج الفلسطينيون في مظاهرات وهتفوا جحيم لبنان ولا السودان . بالرغم من انهم قد كرموا باحسن ما عند السودانيين . انه مركب النقص الذي يعاني منه الشماليون .
ابو فؤاد اردني متخصص في تهريب البشر وخداعهم كلما وجد الفرصة ولا يزال البعض يطاردة لارجاع اموالا استلمها ولم يحضر اقرباءهم . شاهدته في مقهى ولفت نظري الاخ الكردي العراقي فاروق لانه كان عائدا من السودان . وكان يثير ضحك الآخرين علي السودان . واراد الاعتذار فقال .... بس كنت اقول انه ماعندكم حاجة في السودان . فقلت له عندنا اللي وداك السودان . قال ... انا مشيت لاختي وزوجها . فقلت له اذا عندنا ما احضر اختك وزوجها . فقال ....لا دول عندهم مصلحة . فقلت له ... انهم مثل الجميع لم يحضروا بالمصلحة في حقائبهم ولكن السودان يعطيكم فرصا لن تجدوها في اى دولة اخرى .
لماذا لا يجد الجنوبيون هذه التسهيلات والاحتفاء والترحيب ؟ الابطال علي عبد اللطيف وعبد الفضيل الماظ يحملون الدماء الجنوبية ودماء الشجعان من جبال النوبة . لماذا يعظم هؤلاء ويحتقر النوبة والجنوبيون . الكل يعرف الفنانة العربية فيروز . ولكنها في الحقيقة ليست عربية انها نهاد وديع وهى سريانية كاملة الدسم واجد صورتها في منازل السريان . والسريان يجدون الاحتقار من بعض العرب . احمد شوقي الذي نصبه المصريون اميرا للشعراء هو في الحقيقة كردي والعرب يقولون للانسان البليد كردي . والاكراد في لبنان لا يذهبون للمدارس ولا يجدون سوى احقر الوظائف . جورج ابيض اب المسرح والممثل العظيم الريحاني ليسا بمصريين . ولكن عندما يكون هنالك نجاح يكون التقبل . هذه هي طبيعة الكثير من البشر . الامريكان في جورجيا احبو اغنية جورجيا ان ماي مايند .... للفنان الاعمى ، الاسود ريي شارلز . ولقد وضعت الاغنية جورجيا في الخريطة العالمية . ولكن عندما احتفلت جورجيا بالاغنية كان من المفروض ان يغني ريي شارلز للبيض فقط فرفض وركب الطائرة راجعا . هذا العالم كريه ويجب ان نتعاون لاصلاحه بدون اى مساومة .
المنطقة التي تشمل خور الورل هي منطقة الدينكا في البداية . تراجع عنها الدينكا امام ضغط القبائل الشمالية . وقبيلة كوة الدينكاوية كانت تحتل منطقة الكوة . وفي الكوة تمت اعتقال مجموعة من الشلك الذين اتو للتجارة بواسطة الدنقلاوي خيري وكان بعض الشلك قد سرقوا تمره . وقام ببيعهم في منتصف القرن التاسع عشر مما شجع بقية الشماليين لكي يصيروا تجار رقيق مثل الزبير باشا ، كركساوي ، ادريس ابتر، ابو قرجة وعثمان دقنة وآخرين . ومنع تجارة الرق بواسطة القناصل الاوربيين اغضب بعض هؤلاء ودفعهم للانضمام للمهدي .
بعد اغتيال اسماعيل باشا في شندي بواسطة المك نمر ، تحرك صهره الدفتردار من غرب السودان وقتل كل من وجده . وقتل الحسانية الذين كانوا منهمكين في سباق حمير بالمقلوب . ولقد اوقع في الجعليين مذبحة كريهة وارسل 7 الفا من الجعليين كارقاء لمصر واتبعهم ب4 الفا بعد هزيمة المك مساعد . وكما كتب كاتب الشونه .... انه لم يعد يسمع حسا لانسان في تلك المنطقة الي الخرطوم . وقد ذبح الناس في العيلفون وختم بعضهم بالنار كعبيد وقطع رأس الزعيم الديني حمد النيل والقي بالرأس في النيل في امدرمان . وكان المصريون من جباة الضرائب ، ومورس استخدام الكرباج وادخال القطط في سراويل الرجل وضربها لتحصيل الضرائب . وكانوا يدخلون رأس السوداني في كيس من الشطة .
ومصر قد سفكت الدم السوداني في حلايب وتحتل حلايب ونتوء حلفا وتقوم بمصرنتهم مثل اليهود في فلسطين . و احمد بلال وامثاله يهللون ويتفاخرون بدعمهم لمصر . وبابكر عوض الله رئيس القضاء السوداني يقوم بانقلاب لصالح مصر وتستلم المخابرات السودان الا انها تتجاهله بعد ظهور اموال البترول في السبعينات في الدول العربية . ولا يزال الكثير من الشماليين علي استعداد للموت دفاعا عن المحروسة . آل ايه ؟ محروسة !!! ومصر لا تستطيع ان تحمي نفسها من البلهارسيا والتهاب الكبد الوبائي والفقر والفساد البشع وتغول الامن . اليوم نسمع ونقرأ ان البواخر السودانية قد اوقفت من نقل الحجاج السودانيين واعطى العقد لشركة مصرية . السؤال هو هل يحق لشركة سودانية نقل الحجيج المصري ؟ ان بعض السودانيين يجدون صعوبة في التجول في شوارع مصر ويتعرضون للصفع والضرب من الامن المصري والاستفذاذ من المصريين . يا اهلي انتم شعب ضائع وانتم السبب في الضياع . ولكنكم تتفرعنون على اشقاءكم الجنوبيين . تعطون المصريين ملايين الافدنة وتحرمون الجنوبيين من بعض الافدنة لاقامة معسكرات . ويأتي الدعم من الخارج .
لقد كانت مصر في التسعينات تستلم 90 دولارا شهريا لكل رأس سوداني من الامم المتحدة لرعاية السودانيين امنيا واجتماعيا الخ . وكان كل سوداني يستلم 285 جنيها ليعتاش منها . ولكن الاغلبية تاتيها اموال من الاهل . وكان السودانيون في خارج السودان وداخل السودان يشترون الشقق ويضخون مالا كثيرا في الاقتصاد المصري ويجدون الاهانة . والجنوبيون لم يمارسوا الا القليل جدا جدا ضد الشماليين كرد فعل للظلم الذي تعرضوا له لمئات السنين وربما آلاف السنين . والمصريون كانوا يبالغون في اعداد السودانيين المقيمين في مصر وفي بعض الاحيان قالوا انهم 5 مليون . ومارس السودانيون نفس الشئ بخصوص الاريتريين والاثيوبيين . وكان الامن يستغل الفتيات الاريتريات والاثيوبيات بطريقة بشعة . وتعرض حتي الاولاد للاغتصاب والتحرش الجنسي . وكانت مواد الاغاثة تباع في سوق الله اكبر . وحصة الجنوب للسكر كانت تباع في الخرطوم . سماحة من شمال السودان انضم الي مدرستنا ملكال الاميرية ,, عائدا ,, السنة . وبعد سنين قابله الاخ ابن بور جعفر عبد الرحمن سليمان المقيم الآن في اليابان وعرف انه موظف في الامدادات الطبية . وكان يتعمد ان يرسل حصة الجنوب لمديريات اخرى .... لانه تحصل علي مجموع اقل بعد اعادة السنة في ملكال والخطأ هو خطأ العبيد الجنوبيين .
السودان اليوم ثاني اكبر سوق للمنتجات المصرية . وحجم المبيعات هو 2 بليون دولار حسب التصريحات المصرية . وبالرغم من المقاطعة بسبب تلوث ورداءة المنتجات يساعد السودانيون المصريين للتلاعب ، التهريب او تغيير اسم المنشأ .
ويتهم الجنوبيون بادخال الكوليرا في الشمال . والكوليرا منتشرة اليوم في اليمن بطريقة غير مسبوقة في كل العالم . هل الجنوبيون قد ذهبوا لليمن ؟ ان مليشيات الشمال قد ذهبت الى اليمن وسببت الخراب والقتل وتحطيم البنية التحتية وفصف محطات المياه وهروب المواطنين هو سبب الكوليرا . ولقد وجدت الكوليرا في مناطق لم يصلها الجنوبيين في الشمال . انها العنصرية وغسيل المخ الذي تعرض له الشماليون .
في البصات التي تتنقل في السودان يتصادف قديما وجود الاثيوبيين والاريتريين ولكن يقومون بانزال الجنوبيين فقط للتدقيق في اوراقهم . والجنوبيون وقتها مواطنون في السودان الموحد .
ماذا تظنون ان الجنوبيين كانوا يحسون به وهم يشاهدون مصطفي عثمان شحادين يحمل المساعدات للبنانيين والمستشفيات المتحركة وهم يموتون بالجوع والمرض . وياخذون القنابل والدمار لاهل الجنوب . احد اللبنانيين قد قام باحراق اسرة البواب السوداني وقال شكلهم بيقرفني . هنالك فيديوهات في النت من التلفزيون يقدمها لبنانيون للعنصرية التي يتعرض لها اللبنانيون من امهات افريقيات . انه شئ غير مصدق بالرغم من ان الشوام قد كسبوا الكثير من الثروات من افريقيا . واعدادهم لا تزال كبيرة في افريقيا .
لقد تدفق الكثير من الافغان الي السويد خاصة مجموعات كبيرة من الصبية لا يعرف كيف وصلوا . احد الصبية في حوالي السادسة عشر يطلب من المسؤول السوداني في المعسكر امواس حلاقة باستمرار وليس له لحية . ولكنهم يحلقون شعر اجسامهم ويمارسون داخل المعسكر وخارج المعسكر ما يصعب تصديقه . وكما قال مسؤول سويدي انهم في الليل ينامون كشوك الاكل في صناديقها . والافغان الذين يغرقون العالم بالمخدرات وكل ما هو قبيح يجدون الدعم والاحترام من الشماليين . ويجد الشرفاء من الجنوبيين كل الظلم والاحتقار .
بوسنيا التي كان السودان يقتطع من مرتبات السودانيين لمساعدتهم . لم يسمعوا بالسودان ولا يهمهم السودان ويصفوت السوداني ببساطة ب ,, ميمون ,, وتعني قرد . والمسلمون البوسنيون اشتهروا بالجرائم خاصة النشل في كل العالم , ولقد ارسلت المانيا وفدا من شرطتها لبوسنية لزيارة مدرسة النشالين . لأن كل نشال يدوخهم يظهر انه من بوسنية . وفكروا انه لا بد ان تكون هنالك كلية للاجرام في سراييفو . حتى نشالي ميلانو ونشالي حي كاشم باشا في اسطنبول يعترفون بأن نشالي بوسنيا هم الاعلى كعبا من الجميع . والانقاذ تساعد البوسنيين وتمارس الابادة الجماعية في الجنوب . محن محن ... ومحن .
عندما كان الجنوبيون يحاربون لحماية اهلهم تراثهم واقتصادهم . كان المحجوب يدافع عن اللبنانيين الذين مع بقية الشوام اصيبوا بالتقزز لطلب السودان الانضمام للجامعة العربية . وكان الدفاع بسبب دخول الاسطول الامريكي السادس للبنان . ووقتها كان المحجوب قد ترشح للفوز برئاسة الامم المتحدة وكان من المؤكد فوزه لان كل الدول العربية والافريقية كانت تناصره . ولكن وزير خارجية امريكا جون فوستر دالاس دعم شارل مالك مرشح لبنان التي يدافع عنها المحجوب وضغطت امريكا علي الدول الافريقية وجنوب امريكية والعرب وفاز شارل مالك ... حاجة تحير مش ؟ انا برضو بقول كدة .
لايزال الشمالي المستلب يرفض ان يفتخر بعروبته التي تثير سخرية العرب . مدرس سوداني لا يداخله اى شك في عروبته ، قال لطلاب سعوديين بعد ان نفذ ما طلبوه منه ..... ان وعد الحر دين عليه . فقالوا بصوت واحد .... لكن انت عبد . الاستاذ مصطفي ابوشرف وآخرين اسسوا مدرسة اسموها مدرسة العروبة وهذا من حقهم . هل شاهدتهم في السودان مدرسة اسمها مدرسة الا فريقانية . ؟, ولقد قرأت في جريدة الرأي العام والايام وانا طفل في المرحلة الاولية ان تعداد السودان هو 12 مليون 232 الفا من البشر وان 37 % يتكلمون العربية كلغتهم . وكنت وقتها افكر لماذا تضطهد الاغلبية في السودان ؟ كانت مذابح الجنوب لا تزال طازجة في الذاكرة .
لقد سمكر الحزب الوطني الاتحادي علي عجالة في اكتوبر 1952 في منزل محمد نجيب . وبواسطة شراء النواب بفلوس صلاح سالم والحقائب المتخمة بالفلوس فاز عملاء مصر والمحبين لمصر والخائفون من عودة المهدية فاز الاتحاديون بالانتخابات . بعد شهور من السمكرة . ولم يفكر اي انسان في مصلحة الجنوب سوي الحزب الجمهوري الاشتراكي والحزب الشيوعي .
في يونيو 1955 تظاهر عمال مشروع انزارا الضخم الذي ضم مزارعا للقطن ومصنعا للمنسوجات . السبب كان ان الشماليين قد طردوا الجنوبيين ووظفوا اهلهم . ومن 800 وظيفة كبيرة تم سودنتها فاز الجنوب بوظيفتين . واستدعيت فرق جيش بقيادة الظابط صغير السن المقبول وبمدفع رشاش والبنادق قتل وجرح الجنوبيون . وحسب تقريراللجنة المكونة من القاضي الغير سوداني قطران والاداري الصارم خليفة محجوب والسلطان لوليك لا دو..... فقد اشترك اثنان من التجار في اطلاق الرصاص بواسطة بندقية صيد الفيل من العيار الثقيل وبندقية صيد وهما محمد علي وعباس حسون . صيد الفيل كان يحتاج لرخصة ولكن لم يحتاج الشماليون لرخصة اصطياد الجنوبيين .
بعدها حدث تخوف وسط الجنوبيين خاصة بعد ان ترددت اشاعات بنقل الفرق العسكرية الجنوبية الى الشمال . ولقد حذر الظابط الكبير عوض سالم من هذا واستخف الشماليون برأيه لان والدته جنوبية . واتهم اخيرا بأنه كان متواطئا . لانه قام بنقل ابنه الظابط للشمال . والمفروض ان يفكر الآخرون في جديته لانه نقل ابنه .
المؤلم ان المبشرين الذين عملوا بحرية في الشمال قد تم طردهم في الستينات من الجنوب وجبال النوبة . وبعضهم قد قضى نصف قرن في السودان . وكانوا بجانب التبشير يعلمون الجنوبيين في مدارس منظمة ويدربوهم علي المهن ويعالجون الامراض المستوطنة ويدربون القابلات الخ . وكانت لهم مركز للجذام في لورانقوضم 12 الف شخص وبعد طردهم تدفقوا في كل السودان ووصلوا العاصمة وكان مستشفي الارسالية الذي صار التجاني الماحي يستقبلهم . وفي الخرطوم وبورسودان واماكن اخرى كانت مدارس كمبوني تخرج احسن الطلاب الذين عملوا في الشركات التجارية والبنوك . وكان اهلنا يتلقون العلاج في مستشفي الارسالية ومدرسة الارسالية في امدرمان من اكبر المدارس للبنات والاولاد . الصادق المهدي كان يسكن في داخلية كمبوني في الخرطوم وله غرفة مميزة ببلكونه شرقية . وذهب الى كلية فكتوريا المسيحية في مصر . حاجات تمخول .
لقد اخطأ بعض اهلنا اللاتوكا في توريت بقتل المدنيين . بطريقة غير انسانية . ولكن من اشعل الفتيل هو قرار الحكومة الانتقالية التي سيطر عليها المصريون . وكل همهم هو الاحتفاظ بالسودان كسوق للمنتجات المصرية وبناء السد العالي الذي لم توافق عليه بريطانيا بسبب شروطه المجحفة في حق السودان الخ . لقد صدر القرار بنقل الفرق الجنوبية للشمال وخوفا علي سلامة اهلهم رفضت الفرقة في توريت التحرك . فاندفع الظابط وطلب من سائقه الانطلاق ورفض السائق التحرك فاخرج الظابط مسدسه واطلق النار علي رأس السائق ودفع به خارج العربة . وانكسرت برمة الشر . في توريت مات نوارة آل بدري عصمت بحيري الظابط الصغير خفيف الظل المحبوب . ولم توجد جثته وظلت الاخت السهوة تنتظر رجوعه لعشرات السنين فهو وحيدها . الي حين انتقالها لجوار ربها لم تقتنع بموته . ولكنا لا نحقد على اللاتوكا او الجنوبيين . لاننا لا ندين كل اللاتوكا او الجنوبيين , والمبشرون كانوا يعرضون 10 جنيهات لكل شمالي يوصله الجنوبيين سالما . وهذا المبلغ كان يكفي للزواج وشراء قطيع من الاغنام . وبالرغم من هذا طرد المبشرون
اغلب الشماليين يفكر في الجنوبيين كفرد واحد . وينسون ان اعالي النيل اكبر من غانا . واعالي النيل اصغر من الاستوائية او بحر الغزال . البرون في المابان شمال شرق اعالي النيل لم يسمعوا براجا في شمال غرب الجنوب والفوجولو والبنقو لم يسمعوا باللكوجا خارج جوبا . والمنداري في تركاكا لم يسمعوا بالمورلي في لكونقلي بيبور وفشلا . مثل الحلنقة في شرق السودان الذين لم يسمعوا بالميما في دارفور ولا يعرف البرتا في الشرق البرتا في دارفور . وقليل من الشماليين قد سمع بالبيقا . ولا يتوقع الشمالي ان يتعرض الرباطاب للمضايقات بسبب اغتصاب فتيات بواسط جعليين مثلا . والآن تأتي اشاعات ان ,, الجنوبيين ,, قد اغتصبوا مدرستين . وهذه قضية اذا حدثت ، فهي امام القضاء والمتهمون افراد وليس كل الجنوبيين . ومن المفروض ان لا يتداولها المسؤولون والجميع . ولماذا يصير الامر قضية وطنية . اين العدالة ؟ لماذا الحساسية عندما يتعلق الامر بالجنوبيين ؟ هل خرج الشماليون للانتقام من البنغال بعد ان قتل البنغالي زوجته السودانية والقي بها في البئر ؟ هل يتحرق الشماليون من جديد لرياضة ذبح الجنوبيين .
سيقول البعض ان شوقي يريد ان يصور الجنوبيين كملائكة ويتحيز للجنوبيين لأن بعض ابناءه يحملون دماء الشلك . لقد احببنا الجنوبيين لأن الجنوب كان الوطن الاول . واحبابنا ومن نعتبرهم خيرا منا كبشر كانوا جنوبيين .
في منطقة خور الورل وجنوب الجبلين تعرض آلاف الجنوبيين خاصة الشلك لرياضة ذبح الجنوبيين . والسبب ان بعض الدينكا قد اشتبكوا في معركة وقتلوا شماليا قام بسبهم الخ والدينكا يحملون شلوخا افقية والشلك يحملون طابورا في شكل حبوب بارزة على جباههم . ولكن الكل ,,عبيد,, يمكن ان تمارس عليهم رياضة الذبح . كان هذا في 1989 . وقبلها تعرض الاف الدينكا في الضعين للقتل والحرق ولقد كان الشحم البشري المحترق ظاهرا علي الرمال لفترة طويلة . ولقد كتب الاخ عشاري والبروفسر بلدو بالتفصيل والادلة عن المذبحة . كتبوا عن الاسترقاق وخطف الاطفال بالاسم ومن باعهم . ولقد قفذوا علي بطن امرأة حامل حتي خرج الجنين . وحتي اذا لم تكن لي صلة بالجنوب لما ترددت ككل صاحب ضمير من الادانة .
ان مذابح الجنوبيين لا يمكن حصرها . ففي رمبيك الحبيبة حيث وعيت بالدنيا توقفت عربة جيش وكان العم القس مجاك جالسا امام منزله وملأ الجنود جسمه بالرصاص . وذهبوا كحامل البريد الذي اوصل الرسالة . هل يمكن تصور شعور الزراعي مارتن مجاك بخصوص اغتيال والده عندما كان طفلا ؟ في مذبحة رمبيك هرب الطفل فيليب دينق مع اخوته ووالدته الي الغابة . ودفع الجوع امه للمخاطرة بحياتها لتعود لمزرعتهم بعد ان غطت انفها بخرقة بسبب رائحة الجثث المنتفخة ، واحضرت لاطفالها بعض الذرة الشامية . في الصورة التي نشرت في الراكوبة وانا امسك بيد الزعيم جون قرنق يظهر فيليب دينق على يساري .
الاخ الحبيب البروفسر ووزير التعليم العالي بينر مجوت كوت مولود بعدي بسنة او سنتين سنوات علي ما اذكر . رجع من جامعة الخرطوم مع مجموعة من اولاد رمبيك . وكانوا في النادي تأهبا لحفل العرس المذدوج . ولكنهم تعرضوا لهزيمة في الوست اسنافيك . واصروا علي مواصلة اللعب . وفجأة يلعلع الرصاص وتموت عروس ويبقي عريسها ويموت عريس وتبقي عروسه . وانتزعت اعقاب البنادق اسنان البشر ويقال العزل من المدنيين في الديمقراطية الثانية . ويجلس الجنود الابطال للشرب والاكل . الاخ الابن دينق الكاتب الاسفيري كان والده والدته في الحفل ولكنهما خرجا مبكرأ . والا لما ولد دينق له التحية .
جارنا في امدرمان الظابط ,, ن ,, حكم علي الزعيم التجاني الطيب بابكر طيب الله ثراه في المحكمة العسكرية . في بداية حياته ارتبط بفتاة في جوبا والدها يوناني . وعندما رجع بعد سنين عديدة كانت الفتاة قد تزوجت ولكنه ذهب اليها واعترضه زوجها . ودافع الزوج عن شرفه . واسرع الظابط للمعسكر ولكنه لتسرعه اصطدم بشجرة امام المعسكر . وقام الجنود بالهجوم على حي الملكية وكانت مذبحة جوبا ، احدي مئات المذابح . وفي نهاية الحرب العالمية في اسمرا ارتكب الجنود السودانيين جرائم قتل وسط المدنيين بسبب البنات . فمن العادة ان يستخف الناس بمن يعتبرونهم اقل قيمة منهم !!
لقد ترك الزعيم وليم دينق الخرطوم غاضبا لان الترابي بحضور الصادق قد قال لهم ان السودان بلد مسلم ويجب ان يكون الرئيس وثلاثة من النواب مسلمين الخ وتدخل رجل حزب الامة صلاح الدين عباس ان لم تخني الذاكرة ولقد سجل هذا في فيديو من مكان اقامته الاخير في ايرلندة . ان الترابي لا يمثل حزب الامة وهو الذي يمثل حزب الامة . فقال وليم دينق .... ولكن من يمثل الصادق المهدي هو الترابي . وعند الكوبري بعد التونج في الطريق الي رمبيك كان الجنود في انتظار الزعيم وقتل وليم دينق مع ستة من رفاقه . واشارت اصابع الاتهام للظابط صلاح فرج . وبعد اشتراكه في حوادث يوليو 1971 لم يحاكم لانه اسدى خدمة لمصربقتل الزعين وليم دينق . بعدها بفترة قصيرة تمت تصفية الاب لوهيرو مبعوث البابا مع 19 عشر من رفاقه .
قبل سفر الزعيم وليم دينق نصحه الصادق بالتأمين علي حياته . وقد تحصلت اسرنه علي 20 الف جنيه سوداني وهذا يعادل 60 الف دولار . ولقد قام اخي طيب الله ثراه الطبيب زميل الاحفاد وبراغ توبي مادوت برعاية ابناء اخته منهم القانوني والرياضي الابن دانيال الذي قابلته قبل سنوات في واشنطون .
آ سف على الاطالة ولكن الامر مولم جدا ويمكن ان اواصل الا ما لا نهاية . حفظ الله السودان واهل السودان في الشمال والجنوب .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.