وجدي ميرغني رئيساً لمجلس إدارة صندوق التنمية الثقافية    البشير يغادر إلى إثيوبيا للمشاركة في منتدى تانا    اكتشاف طريقة لسرقة جميع البيانات من “الآيفون”    مساعد الرئيس يفتتح أسواق الشباب للبيع المخفض بالخميس    وفاة أكبر معمر في العالم    الأهالي يتمسكون بحقهم في رفض إزالة الكمائن: (9) إصابات وسط المواطنين لتجدد الاشتباكات بالجريف شرق واحتراق منزل بالكامل    مرتزقة الصحافة الرياضية وراء أزمتها!! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم    لانعدام الجازولين والبنزين: مخاوف من فشل الموسم الصيفي بالجزيرة ومطالبات بتدخل عاجل للسلطة لإنقاذ الموقف .. اصطفاف المركبات بمحطات للوقود بالخرطوم ومخاوف من تجدد الأزمة    تجربه جديرة بالانتباه والمتابعة (السمنار الدوري لطلاب قسم الفلسفة بجامعه الخرطوم) .. بقلم: د.صبري محمد خليل    جنوب السودان: وفاة قائد الجيش الجنرال جيمس أجونق    تصريحات غندور وشكري تكشف هشاشة تفاهمات السيسي والبشير    وفاة قائد جيش جنوب السودان الجنرال جيمس أجونق في القاهرة    حكومة أبوظبي تؤكد حرصها على الاستثمار في السودان    خبر قد يسعد الكثيرين.. فينغر “يودع” أرسنال    الأطباء يكشفون تأثير المكسرات على القلب    حرمان مسلمة من الجنسية الفرنسية لرفضها مصافحة مسؤولين    الاسم الحقيقي لبرنامج رامز جلال… وشيرين عبد الوهاب أبرز ضحاياه    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الجمعة 20 ابريل 2018م    خالد الاعيسر: امريكا كانت تخطط للهبوط الناعم في السودان استنادا لقناعة راسخة لديها بأن غندور هو الرجل المناسب    تعاطف غير مسبوق مع وزير الخارجية المقال ونشطاء يرشحونه رئيسا للسودان في انتخابات 2020    تركيا تستثمر في الصناعة النفطية بالسودان    السعودية تموّل حفر 500 بئر للمياه بمختلف الولايات    الكهرباء توقع عقد إنشاء أول محطة لإنتاج طاقة الرياح    معارضة جنوب السودان تتهم الحكومة بالسيطرة على منطقتين تابعتين لها    تحذيرات من عودة تفشي الملاريا في العالم    ضبط كميات من الحشيش بسوق مدينة نيالا    شاهد بالصور.. الفنانة ندى القلعة تأكل “تورتة” الهندي عز الدين    التساؤل الفلسفي العميق: مكانا وين؟ .. بقلم: منصور الصويّم    الحداثة العربية- كوب لا فارغ ولا ممتلئ .. بقلم: د. أمل الكردفاني    “فرفور”: في هذه الحالة (…) سأعتزل الغناء وألتحق بوظيفة مرموقة بدولة عربية    الرئيس ترامب محاصر بالعلاقات الجنسية    وزير الدفاع الإيراني يصل بغداد بزيارة غير معلنة    ميدل إيست آي: حفتر يعاني تلفاً مميتاً بالدماغ    المطلقون أكثر عرضة لنوبة قلبية ثانية    محاكمة “12” متهماً بالاحتيال على رجل وسرقة شيكات    جلسة للنطق بالحكم في محاكمة “5” شبان قتلوا شاباً طعناً    مباحث أمن المجتمع تعلن ضبط (12) كيلو جراماً من (بروميد البوتاسيوم)    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الخميس 19 ابريل 2018م    الهلال يتأهل لمجموعات الكونفدرالية وأزرق كردفان يودع    وقائع جلسة محاكمة طلاب دارفور بجامعة بخت الرضا بمحكمة جنايات كوستي اليوم الموافق 17/4/2018    وجابت ليها صعلقه وزاريه .. بقلم: سعيد شاهين    وزير التجارة: السودان مفتوح لجميع المنتجات العمانية    السودان ينتج 21 لقاحاً بيطرياً    تدشين أول دار عرض سينما بالسعودية بفيلم أميركي    مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ (10) .. بقلم: د. حسن محمد دوكه    الاستثمار التنموي في السودان: (ودام الغذائية نموذجاً) الجزء الثاني .. بقلم: دكتور الوليد ادم مادبو    المريخ وودهاشم سنار يتعادلان سلبياً في بطولة الممتاز    بالصور . . قرية الشيخ الياقوت . . ملجأ روحي للسودانيين وعابري السبيل    علي جمعة: يجوز صيام النصف الأول من شهر شعبان كاملا    النص بين الرسالة والرمز .. بقلم: د.أمل الكردفاني    بشار الاسد عزل نفسه وشعبه و استبدل الامة بالطائفة والعشيرة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    دلالة الحروف الافتتاحية لسور القرآن “ألم” و”كهيعص”    (رامبيدج) يتصدر إيرادات السينما الأميركية    صلاح يصل للهدف 40 وينضم لمرشحي لاعب العام    ورونا شطارتكم ! .. بقلم: الفاتح جبرا    مكافحة المخدرات تفكك 3 شبكات لتهريب المخدرات والسموم    استئناف حركة المرور بكبري النيل الأزرق الجمعة    الشرطة توقف "قاتل وحارق" أسرة كاملة بمنطقة "المسلمية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحقوق والحريات..استخدام اعتباطي من قبل النشطاء الحقوقيين .. بقلم: د.أمل الكردفاني
نشر في سودانيل يوم 14 - 12 - 2017

هناك استخدام اعتباطي لكلمات مثل الحرية ، الحقوق، القانون ، من قبل النشطاء الحقوقيين والسياسيين ، جملة مثل الحقوق والحريات تؤكد الفكرة المرتبكة لدى الناس تجاه هذين المصطلحين ، حق وحرية . واقعيا لا توجد حرية ، لكن توجد حقوق هي نطاق هذه الحرية ، فالحق دائما ما يقابله التزام او واجب بعدم تعديه الى حقوق الآخرين .. ولكن دعنا نستخدم كلمة حرية داخل نطاق هذا الحق.. فحق الملكية هو عبارة عن مكنة استعمال واستغلال والتصرف بشيء معين .. (منزل ، سيارة ..الخ) . هذه المكنات نفسها لا يمكن ان يتم تفعيلها بحرية.. فالقانون مثلا يرتب حقوق ارتفاق easement على عقارك الذي تملكه لمصلحة عقار آخر مملوك لشخص آخر طبيعي أو معنوي.. كحق المطل وحق المرور ..الخ .. فجارك صاحب الأرض الحبيسة عن الطريق العام يستطيع أن يجبرك بالقانون على فتح طريق له يمر عبر ارضك وصولا الى الطريق العام ... إذا فحتى مكنات حق الملكية لا تتضمن الحرية (فالحرية هي مكنات مطلقة) ، انما يتضمن حق (أي مكنات مقيدة) ...وبهذا الارتداد الجذري نستطيع أن نقول بأن كل حق يتضمن داخله مجموعة حقوق أخرى ولا يتضمن حريات.. ومن ثم فالقول بأن حريتك تقف عند حرية الآخرين جملة غير صحيحة والصحيح هو أن حقوقك تقف عند حقوق الآخرين.
مع ذلك يسود مصطلح الحقوق والحريات لدى الناشطين الحقوقيين على وجه الخصوص ، اولئك الذين هم أكثر اهتماما بحقوق الانسان وعلاقة السلطة بالفرد. ولذلك فقد اكتسب مصطلح الحقوق والحريات شرعية تداولية وصار علما. وتفرع عن ذلك استخدامات اخرى خاطئة كحرية التعبير ، بدلا عن الحق في التعبير ، فحتى في أكثر الدول ديموقراطية لا توجد حرية تعبير (بمعنى المكنة المطلقة) وانما يوجد حق التعبير... ولذلك فكلمة حرية -فيما يبدو لي- كلمة دعائية من قبيل الأدب السياسي لا أكثر ولا أقل ..وهي بالتالي حصلت على حمولة معنوية أكثر منها قانونية صرفة ، فعندما نقول حرية التعبير فنحن نمني أنفسنا بقدوم ذلك اليوم الذي نستطيع فيه قول كل شيء وكسر كل التابوهات بلا خوف..مع ذلك فكل شخص حقوقي او غير حقوقي يستخدم مصطلح حرية التعبير هو اول من سيبدأ في غلق افواه الآخرين حين تمسه هذه الحرية في مقتل .. وبالتالي يصادر على معنى (الحرية) المطلق وينقله الى معنى (الحق) النسبي. ايضا استخدام الحرية بهذا المعنى الادبي موجود لدى الفكر السياسي والاقتصادي المعاصر خصوصا لدى الليبراليين حين يتحدثون عن حرية السوق والحرية الفردية ، الاستخدام في الواقع المراد به الحق وليس الحرية ، ولكن هذه الرغبة العارمة في استخدام كلمة حرية من قبل الليبراليين تنبع من فكرة ضرورة توسعة دائرة الحقوق لدى الفرد في مقابل تضييق حقوق الحكومة. ولذلك فالليبراليون يميلون الى استخدام كلمة حرية لتبيين أن الحقوق الفردية هي الأصل وأن الحكومة هي الاستثناء ، وأن الحرية هي الأصل وأن الحق النسبي هو الاستثناء ، لكن طبعا لا توجد في الحقيقة حرية بكل هذا الزخم المطروح.. فحياتنا ليست مضيئة كما نتصور ، وارادتنا ليست مطلقة كما نعتقد وطريق اشباع حاجاتنا ليس مفروشا بالورود ...
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.