توجيهات للجوازات والجمارك لمباشرة العمل في المعابر الحدودية مع أريتريا    النيل الأبيض: زيادة تمويل مشروعات الشباب إلى (100) ألف جنيه    تنظيم الدولة الإسلامية يعلن مسؤوليته عن هجوم سيناء    دعوة للرئيس البشير لزيارة "قولو" بجبل مرة    ختام فعاليات مؤتمر إسطنبول الدولي    البرلمان يؤجل اجتماع لجنة التعديلات الدستورية    تصريحات مثيرة للاعب المريخ النعسان حول مباراة اليوم أمام مولوديه    الثورة السودانية تنتقل لبرلين سينما تبحث عن التاريخ وتدافع عن المستقبل! .. بقلم: طارق الشناوي    أنبذوا التسييس الديني بدايةً يا طوائف .. بقلم: سعيد محمد عدنان/ لندن/ بريطانيا    دعوة للاجتماع العادي السنوي للمساهمين في الشركة الوطنية لنظم التعليم المتقدم    مصرع وإصابة (25) شخصاً في حادث بسبب (الحمار)    محاكمة امرأة بقتل زوجها طعناً بسيخة    "الكهرباء": عطل طارئ تسبب في حدوث إطفاء كامل بالشبكة القومية    طالب ينهي حياة فتاة رفضت الزواج منه بالجزيرة    الحكومة: مستمرون في دعم السلع الاستراتيجية    "وقاية النباتات": القضاء على أسراب الجراد الصحراوي بالبحر الأحمر    مرشح رئاسي سابق يطرح مبادرة لتكوين لجنة حكماء لحل قضايا البلاد بالحوار    في بيان رسمي: الشرطة تحتسب أحد منسوبيها    نائب الرئيس التركي:حريصون على علاقاتنا الاستراتيجية مع السودان    نيجيريا.. تأجيل انتخابات الرئاسة إلى الأسبوع المقبل    مدرب المولودية: قادرون على انتزاع التأهل من السودان    شكري يبحث مع اللجنة اليهودية الأمريكية استئناف عملية السلام في المنطقة    الخارجية الأمريكية: نتمنى أن تسمع أصوات الشعب السوداني    مقتل 6 عسكريين سعوديين على الحدود مع اليمن    بايرن ميونيخ يقلب الطاولة على أوجسبورج ويهزمه بثلاثية    يستهدف بطاقة الترشح لنصف النهائي المريخ يتحدى مولودية الجزائر في كأس زايد للأبطال    نورهان نجيب (عروساً)    مُتعهِّد يُهدِّد بمُقاضاة فنان شاب بسبب (عيد الحُب)!    الأزرق يواصل تدريباته التحضيرية في كيتوي    الشيب.. مصدر قلق لعددٍ من الفتيات!    القاهرة: إنهاء مشروع الربط الكهربائي مع السودان قريباً    المعادن: 4 مليارات دولار عائدات الذهب العام الماضي    إقالة الزعفوري والجنرال وتعديلات في قطاع الكرة بالهلال    “العقرب” و”تيري” يعودان للمشاركة    “تركي الخضير” يعود مجدداً ويدير مباراة اليوم    شاب يصيب شقيقه ويقتل مخموراً حاول دخول منزله    الفنان “هشام درماس” في بوح خاص ل(المجهر)    “حسين الصادق” و”مصطفى قمر” يلتقيان في عمل ثنائي    المحكمة تسلم شاباً قتل شقيقته لأسرته بسبب مرضه النفسي    الإعدام شنقاً لنظامي قتل فتاة رمياً بالرصاص بعد رفضها خطبته    انخفاض ملحوظ في أسعار السلع الاستهلاكية بالأسواق    مناسبات هشة!    مبعد منذ (30) عاماً.. وفاة خطيب المسجد الأقصى في السودان    زراعة (120) ألف فدان قمح بالشمالية    أمين إعلام المؤتمر الوطني.. د. “إبراهيم الصديق” في حوار الراهن مع المجهر    المعلم ... الأمانة .. بقلم: الاستاذة/ عفاف محمد عدنان – برلين – ألمانيا    في امريكا يحققون مع من يداعب فتاة ويتجاهلون من يشعل حرب عالمية .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    أطلقوا سراح الفيس بوك .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    عملية جراحية لجنين في رحم أمه    براءة شاب من تهمة اغتصاب طفل بالخرطوم    نبوءة الثورة في الشعر: عالم عباس وفضيلي جماع .. بقلم: صديق محيسي    تعقيب على مقال د. محمد عبد الحميد بعنوان: (عفوا ... أستاذ مبارك الكودة لقد حكم الاسلاميون وبنسبة مائة بالمائة) .. بقلم: مبارك الكودة    اكتشاف ألفي نوع جديد من البكتيريا في أمعاء الإنسان    دراسة: البرق يحمي الخلايا!    بسبب الريجيم.. امتناع مذيعة من الظهور لتقديم برنامج تلفزيوني..    حزب التحرير: النظام الاقتصادي في السودان رأسمالي وليس إسلامياً!    تاجر (دواية) ل(كوكتيل): بَعضهم يَستخدمها للكتابة في اللوح والبعض الآخر ل(البخرات)!    عندما ضحك رب العالمين ..!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نحن نسميها وغيرنا يرفعونها .. بقم: كمال الهِدي
نشر في سودانيل يوم 13 - 11 - 2018

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
في الأيام الماضية قدمت بعض الأندية الإقليمية والعالمية دروساً لمن يرغب في الاستفادة.
وحين نقول من يرغب في الإستفادة يبدو أنه من الصعب أن تشملنا نحن العبارة.
تابعت مباراة اليوفي ومانشستر يونايتيد التي بدا فيها كل شيء يسير في مصلحة النادي الإيطالي، الذي كان متقدماً بهدف.
لكن في شوط اللعب الثاني، وبفضل تغييرات مورينيو الناجحة، التي قابلتها تغييرات غير موفقة لمدرب اليوفي اليجري تحولت الكفة لمصلحة يونايتيد.
وبعد أن أضاع رماة اليوفي عشرات الفرص السهلة أمام المرمى توقعنا أن يقلب يونايتيد الطاولة.
وهو ما حدث رغم ضيق الزمن.
انتهى اللقاء بهدفين للمان مقابل هدف لليوفي.
ظل اليوفي متقدماً حتى آخر خمس دقائق من اللقاء، إلأ أن عدم تعزيز تقدمهم بهدف ثانِ كلفهم نقاط المباراة.
خسروا في النهاية، لكننا لم نسمع بعد خسارتهم أعذاراً واهية، أو نشاهدهم يبحثون عن كبش فداء يحملونه وزر النتيجة غير المتوقعة.
ولم نطالع في اليوم التالي لصحافتهم شتائم وسباب في حق اللاعبين أو المدرب.
اعترفوا بهزيمتهم وراحوا يعدون العدة لقادم الجولات، لأنهم يفهمون أن هذه هي كرة القدم.
تضيع أهدافاً وفرصاً مضمونة، يصبح من الطبيعي أن يحل بك العقاب قبل انتهاء التسعين دقيقة.
وكذلك تابعنا ملحمة الترجي ورأينا كيف تمكن أبطاله من قلب الطاولة على المصريين رغم ما حاق بهم من ظلم في مباراة برج العرب.
هناك في الإسكندرية منح حكم عديم الضمير الأهلي القاهري ضربتي جزاء أثارتا ضجة كبيرة، لكنهما لم تمنعا لاعبي الترجي من رد الاعتبار والثأر من لاعبي الأهلي والحكم المتواطيء معهم.
لم يلطم التوانسة الخدود، أو يكتفوا بالحديث عن ظلم التحكيم الذي فرض عليهم الخروج مهزومين بنتيجة 3/1 في المباراة الأولى.
بل أعدوا أنفسهم نفسياً وبدنياً وذهنياً للقاء الرد.
بدأوا المباراة بهدوء، ورغم تأخرهم في التسجيل لم يجد اليأس طريقه إلى نفوسهم، بل ثابروا واجتهدوا فكان لهم ما أرادوا وما عملوا لأجله.
تفوق الترجي في نهاية الأمر على منافسه الأهلي المصري بثلاثة أهداف نظيفة ليردوا الصاع صاعين، ويرفع لاعبوه الكأس الأفريقية التي نكتفي نحن بالتغني لها واطلاق الألقاب عليها من شاكلة (الأميرة السمراء).
نحن نسميها ونحتفي بها في صحفنا، وغيرنا يرفعونها وسط جماهيرهم وبجهدهم ومثابرتهم وعملهم الدؤوب.
وقد رأينا وسعدنا كثيراً بروعة ذلك الحكم الأثيوبي باملاك تيسيما المتمكن الذي ما أُسندت له مباراة هامة، إلا وأبدع في إدارتها.
تمكن الترجي من قلب الطاولة على منافسه لأنه ينتمي لقوم لا يضيعون وقتهم في المهاترات والمناكفات أو يكتفون بالأحلام والطموحات الصغيرة.
يفوزون كأندية كبيرة بكأس أفريقيا لأنهم لا يفرحون كثيراً بالإنتصارات الداخلية على رصفائهم المحليين ويعتبرونها نهاية الدنيا.
يكررون انتصاراتهم القارية لأنهم يخططون ويعملون أكثر مما يتكلمون.
أما نحن فما أن ينتهي درس هام وكبير نتوهم أن قومنا سوف يتأملونه عسى ولعل أن يستفيدوا منه، إلا ونتفاجأ بأنهم غير قادرين على تجاوز المحطات الصغيرة.
ففي اليوم التالي لفوز الترجي بكأس أفريقيا التي استعصت على أنديتنا، استمر بعضنا في الكتابة حول القضايا الصغيرة وواصلوا في الشيء الوحيد الذين يجيدونه ( المهاترات والمناكفات بين ناديين لا ثالث لهما).
وفي الهلال ما زال البعض يحتفون بفوز تحقق على المريخ في أبو ظبي.
بينما استمر أهل المريخ في تذكيرنا بكؤوس خارجية حصدوها قبل سنوات بعيدة.
نحن قوم عجزوا وما زالوا غير قادرين على تجاوز المحطات الصغيرة.
يكفينا فقط أن ينتصر أحد ناديي القمة على الآخر، لنقيم الاحتفالات ونهلل ونزف البشريات وننسج الأحلام الوردية.
ما أن يفوز (التعيس على خايب الرجا) عندنا حتى يخيل لنا أننا أصبحنا في أتم الجاهزية للنيل من منافسينا القاريين.
وبانتهاء مباراة غارقة في المحلية يكثير الحديث عن عروض تنهال على اللاعب الفلاني، مع أن لاعبينا غارقون في المحلية وليس لهم قدرة على الاحتراف الخارجي، وهذا ما أكدته التجارب المتكررة لحد الملل.
لكن منذ متى كنا نستفيد من التجارب!
ما زلت أذكر أياماًُ كانوا يكتبون فيها ( المعز محجوب أفضل حارس في أفريقيا)!
تخيل عزيزي القاريء صحفياً رياضياً سودانياً منكباً على حاسوبه أو أوراقه داخل مكتب في قلب الخرطوم، يقرر فجأة وبدون مقدمات أو إحصائيات أن المعز هو حارس أفريقيا الأول!
فهل سمعتم أو قرأتم مثل هذا في صحافة (الترجيين)، هذا بإفتراض أن الصحافة في تونس منقسمة بهذا الشكل بين ناديين اثنين كما هي عندنا!!
كيف إذاً نستطيع أن نجاري آخرين يعملون بجد واجتهاد لتحقيق الأهداف الكبيرة، نحن الصغار أصحاب الأحلام الصغيرة؟!
ما لم نكبر عقولنا ونكبر طموحاتنا لا تحلموا بعالم سعيد، ولا تصدقوا أن نادياً سودانياً سوف يأتيكم بكأس أفريقيا إن صُرفت بعض الأموال أم لم تُصرف.
فأصحاب الأحلام الصغيرة تستعصي عليهم الأهداف الكبيرة.
/////////////////////


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.