مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المحن السودانية ... مسلمون لا يحترمون العمل .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 08 - 03 - 2019

المسلمون يؤمنون بان العمل عبادة . ولكن الكثيرون يحتقرون بعض الاعمال بالرغم من تشدقهم بالايمان . ترد دائما قصة الوفد من المسلمين الذين قدموا الى سيدنا الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، وقدموا رجلا وصفوه بخيرهم لانه في المسجد كل الوقت . فسأل الفاروق .... من يطعمه ؟ فقالوا كلنا يطعمه قال الفاروق .... كلكم خير منه .
وانا في السنة الاولي من المدرسة الثانوية ونحن وقوف كالعادة تحت ،،الامية ،، في العصر بيت منزل آل البيلي وآل ابو سنينة ، ظهر رجل قوي البنية يميل الى القصر ويرتدي فنيلة من الصوف بدون اكمام كصديري وتحتها قميص كثير الالوان ، كان هذا في الشتاء . كان الرجل يترنح قليلامن جراء الخمر والدم يتسرب من ثقب صغير من الجزء الايسر من جبهته . توقف الرجل ليلتقط انفاسة قليلا . وشرح لنا ابن العم تمتام الذي تبعه ان الاخ حامد اسحاق قد ضربه برجل كرسي وكان بالرجل مسمارا . الرجل كان في طريقه من حي السروجية مخترقا حي السردارية بالقرب من البلدية مركز البوليس الخ . لحق العم تمتام بالرجل واقنعه بعد جهد بالرجوع للمنزل . وبعدها عرفنا انه قد تحرش بابنة العم تمتام ولم يقبل الاخ حامد وهو شقيق عبد العزيز حلاق الموردة الشهير واخي عبد الرازق او ابو رزفة الاساءة لبنات الحي والعم تمتام من جبال النوبة وآل اساغة كماعرفوا في الحي من غرب السودان . والرجل الغريب من جبال النوبة . ولكن قوانبن امدرمان والعباسية خاصة تجعل كل من يسكن حيك مسؤوليتك . واكتفى الرجل ب 150 قرشا كتعويض .
بعد ثلاثة سنوات من الحادث كان ذالك الرجل من اصدقائي ويجالسنا في قهوة مهدي حامد . عرفناه بعبد العزيز جهاز ، لانه يردد دائما ..... دين ابو اى جهاز . مهنته كما اوردت في كتاب حكاوي امدرمان كانت عامل صحة . بعبارة اخرى عامل التا . في وسط السودان عرفوا باولاد باندية .كانوا يقدمون خدمة مهة جدا للمجتمع . في بداية الخمسينات قاموا باضراب اربك المجتمع اكثر من اضراب البوليس في نفس الايام بعد تشكيل النقابات في كل قطاعات المجتمع . وحددت ساعات العمل وشروط الخدمة ، المعاش لكل العمال والموظفين وتحصلوا على اوضاع احسن من القديمة . وهذا بسبب توصل الحكومة الاشتراكية للحكم في بريطانيا وانتشار الوعي في السودان . الدرجة الاولي للعمال والموظفين ،كانت في شمال السودان تعني 9جنيهات و 75 قرشا . ومع علاوة الغلاء تصير 12 جنيها . وهذا ادنى مرتب يشمل الشرطة ،الكناسينوعمال الاشغال والتنظيم الذين يحفرون الخيران ويرصفون الطرق الخ . وهذا يعني1200 رغيفا ، يكفي الرغيف رجلا كاملا , او 100 كيلو لحمة . 100 جالون بنزين الخ .قطعة الارض في الثورة كانت 30 جنيه .ارجو المقارنة بمرتبات اليوم ! عمال الألتا كانوا يتحصلون علي علاوات اضافية لأن عملهم شاق ومقزز. وربما تعويضا عن وضعهم الخاص ، كانوا يبدون في مظهرجميل . وهم يعملون في المساء والليل ولهذا يتواجدون في النهار بدون عمل وقد يعرف الناس انهم من عمال قطار الليل .
وصف الشاعر صلاح احمد ابراهيم نظام النميري الذي شنق صهره وصديقه المناضل الشفيع ......بقطار الليل المدفق وفائح . وفي هذا القطار عمل رجال مثل اربعة حمير المصارع في ميدان الربيع ، كوكو والمئات في كل السودان . وهم اشرف كثيرا من رجال الانقاذ وزبانية الامن الذين فتحوا بيوت الأشباح ويعتدون على طالبات الجامعات والمتظاهرات ، يسرقون قوت الشعب . والغريبة يجدون الاحترام والتهليل من الكثيرين لانهم يسكنون القصور ويمتطون الفارهات . ورجال الالتا يقدمون خدمات جليلة بدونها لانتشرت الامراض المعدية منها الدسنتاريا التي كانت من الامراض العادية قديما ولا ينجو منها سوى القليل .
ما يؤلمني وقد فشلت في فهمة ، لماذا كان الناس تتعمد الاساءة الى هذه الفئة من اخوتنا وهم يقومون بعمل لانقدر عليه . بالنسبة لى كانوا دائما ابطالا . شاهدتهم في ملكال وهو يدفعون العربة الحديدية على القضبان . وكان هذا يحدث في كل مدن وقرى السودان . في مشروع بركة العجب كانت البيارة او ما عرف بالمضخاط الضخمة المولد الكهربائي . منازل العمال والموظفين وبيت المدير الكبير تحتاج لرجل صحة لنقل الجرادل في الليل . كان معزولا عن الآخرين . كان يتواجد في القيقر ويقطع المسافة كل يوم .
بدا البريطانيون هذا النظام وكان عبارة عن حاوية على عجلات حديدية يجرها جمل تلب . واخيرا صارت الحاوية اكبر ويجرها تراكتور . كان سائق التراكتور يلف رأسه بشال حتى في الصيف حتى لا يتعرف عليه الناس ، ولكن عندما كان يحث العمال بالسرعة امام كازينوا الريفيرا عرفته انه الاخ الخير من صوته . لماذا كان التحرش بهم وتوجيه السباب مثل عيفونة ، دنقر شيلو .... بالصوت العالي والاهازيج المسيئة لمن يقدم خدمة عظيمة لمجتمعه ؟ عند اضراب عمال الصحة عرف البعض بقيمتهم لفترة ولكن عادوا مرة اخرى لعادتهم البغيضة في الاساءة لمن يعمل .
سمعت من البعض خاصة النساء ان مهنة الجزار مهنة وضيعة واسمع ... الجزارين ديل ما لقوا شغلة غير شغلتهم دي . ولان بعض اصدقائيكانوا من الجزارين قكنت اغضب لني اعرف انهم من الاعادة من اكرم البشر واصلبهم واول من يهب للمساعدة . وبعد السؤال عن سبب كراهيتهم للجزار كان الرد بدون تردد ..... الجزار ما مشى في جنازة النبي ، لأنه كان يحرس اللحم خوفا عليه من الكلب . كنت اضحك واقول لهم هل تكرهون سيدنا ابوبكر الصديق، عمر بن الخطاب ، عثمان بن عفان وعلى بن ابي طالب ؟ وارى الغضب والاستعداد للعراك . وعندما اقول لهم ان هؤلاء لم يمشوا في جنازة النبي صلى الله عليه وسلم . وقبل ان ينفجر المستمع اقول بسرعة ان النبي دفن في الغرفة التي مات فيها . ان الجهل والخرافات هو ما يشوه الاسلام وحياتنا في السودان .
الاطفال في العاصمة وبعض مدن الوسط الكبيرة كانوا يصرخون في وجه الجنوبيين وخاصة النوير والدينكا الذين كانوا العنصر المهم في بناء العمارات والبيوت ، وهم يسيرون في الطرقات خاصة من وصلوا اخيرا ..... مريم ... مريم . وتعني امرأة . ويصرخون في اهل الغرب جنا حداد .. جنا حداد. والسبب ان مهنة الحداد منبوذة في كثير من مناطق السودان خاصة غرب السودان ووصف الانسان بجنا حداد تعتبر اساءة كبيرة . ولقد قال بعض اهل الغرب مستغربا ..... جينا الابيض قالو جناغرب ، وصلنا كوستي جنا حداد . في الخرطوم أبد اديييييييل . ولا يزال بعض اهل الوسط عندما يتكلمون عن اهل الغرب يصفونهم بجنا حداد .
نفس الشي لاحظته عند الصوماليين ولكن بطريقة عقائدية . ويضيفون اليهم من يعملون في صناعة الاحذية . عندما تكلم ،، الانسان الغريب ،، حسين خوجلي عن المبدع والرمز عبد الرحمن الريح وصفه بالصرماتي !!!! المعروف ان كمية كبيرة من السودانيين قد عملوا فب هذه الصناعة المهمة بجانب عمل السروج وكل المصنوعات الجلدية . ومع المبدع عبد الرحمن الريح عمل الفنان رمضان حسن ومؤسس نادي الهلال عباس حبيب الله او عباس جلادي ، كان يعمل في المصنوعات الجلدية . بخصوص الحدادين في امدرمان كانوا محبوبين ومحترمين .
هنالك تفسير للحديث الشريف والمقارنة بين بائع المسك ونافخ الكور . ويفهم الكثيرون ان النبي صلى الله عليه وسلم يدين الحدادة . وفي الاوسط للبيهقي حديثان احدهما ينسب لام ايمن ومعناه .... ان الاسود لفرجه وبطنه . وحديث آخرينسب للسيدة عائشة ... ما معناه .... ان الاسود اذا جاع سرق واذا شبع زنى . وهذا الكلام يستخدمه الكثيرون لاباحة اضطهاد السود حتى اذا حسن اسلامهم . وفي الاصحاح التاسع في سفر التكوين نجد .
0 وابتدأ نوح يكون فلاحا وغرس كرما
21 وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خبائه
22 فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه، وأخبر أخويه خارجا
23 فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء، وسترا عورة أبيهما ووجهاهما إلى الوراء. فلم يبصرا عورة أبيهما
24 فلما استيقظ نوح من خمره، علم ما فعل به ابنه الصغير
25 فقال: ملعون كنعان عبد العبيد يكون عبدا لإخوته
وهذا ما كان البيض في امريكا واماكن اخرى يرددوه لتبرير استعباد السود . والانجيل كتب بعد حوالي 180 سنة بعد السيد المسيح مثل الاحاديث في البخاري وغيره ولا يمكن ان تكون كلها صحيحة لان من كتبوها بشر وليست وحيا .وفي نقاشي من اصدقائي اليهود كنت اقول لهم مستغربا عن قصة النبي لوط في التوراة الذي وجد نفسه مع بناته ولم يكن معهم رجالا فقمن باعطاء النبي لوط الخمر وبعد ان سكر مارسن الجنس مع والدهن للحصول على ذرية . كنت اقول لهم ان زنا المحارم اسوأ من اللواط الذي حاربه النبي لوط ولهذا خسف الله الارض بقوم لوط .
ومن الاشياء التي لم يستطع اليهود مناقشتها معي واكتفي اصدقائي اليهود بالقول ... الدين لا يناقش يجب تقبله كما هو . تقول التوراة انه بعد جريمة قابيل الذي قتل اخاه هابيل ، عاقبه الله بأن يطوف الارض ثم تزوج بامرأة من الكوشيين ... هذا يعني ان الكوشيين كانواموجودن قبل سيدنا آدم !! وكوش قد ذكرت 8 مرات في الانجيل كما سمعت من البطل جون قرنق . ان علاقاتنا في السودان قد تشوهت بسوء الفهم او التفسير الخطأ للدين . فبعض الآيات قد نسخت ولا يصح الاعتماد عليها .
بسبب الحمى الراجعة التي يسببها القمل وكانت العاصمة تقوم بواسطة وزارة الصحة من القبض علي الوافدين ويساقون الي النيل ويطالبون بغسل اجسامهم ويعطون امواسا للحلاقة وبعدها يرشون بالفنيك وهو مطهر . كان يقودهم عساكر مسلحون بالبنادق ورجال الصحة . وكان بعض الاغبياء ينتظرونهم وهو يغنون .... حداد زينوا وبالفنيك وشوه . وكان هذا يردد في دار الرياضة وماتشات الكرة بواسطة مشجعي الفريق الفائز . في رواية الحنق التي كتبتها وانا في الثامنة عشر من عمري كنت اتسائل على لسان بطل الرواية مصطفي من المسترقين السابقين ... لماذا لم يقبض رجال الصحة رجال البادية اللذين لا يغسلون ثيابه مابدا الى ان تبلى ، ولا يعرفون الاستحمام ؟
في اليابان بوجد حوالى 6 مليون من اليابانيين يعتبرون من المنبوذين وعملهم ينحصر في الذبح ومعالجة الجلود الخ في الهند هنالك نظام لعين وهو نظام ،،الكاست ،، او الطوائف . وهنالك مجموعة تعمل في نقل البراز . وكاست متخصص في حرق الموتى . وكاست يعمل نساءه بالدعارة فقط . ولا يتم الزواج والاختلاط بين هذه المجموعات . وبعضهم قد ترك الهندوسية وصاروا مسيحيين لتفادي الاضطهاد . ولهذه سيكون هنالك عقبة في تطور وتقدم الهنود بالرغم من انهم امة ذرية . وفي شمال تانزانيا هنالك قبيله كبيرة هى الواهيتا يعمل النساء كبائعات هوى في دار السلام ، بجامويا وبقية المدن .ليس هنالك اسوأ من اقصاء الآخرين ووضع اختام عليهم .
وانا في العاشرة قام موسى بمناداتي والشنفيطي للاكل وقبل ذهابنا اصيبت احدي الزائرات بنوع من الجنون ورفضت وهى في حالة هياج ذهاب اولاد المفتش لاكل مع الخدم والسواق . وكنت انا قد بدأت اتضايق مع موسى العملاق لانه يفتك بالطعام بسرعة خيالية على عكس جون ومحمد السائق . وبما انني كنت لا ارتاح لدقيقة واحدة فقد كنت كثير الاكل . في المساء نادانا والدي و سالنا اذا كنا نلاحظ ديدانا تخرج من ايدي الخدم والسائق ، ولهذا لن نذهب للاكل معهم كعادتنا مع اصدقائنا . واضاف ان الخدم والسائق ناس شرفاء يعملون لكسب عيشهم لا يسرقون ولا يغشون . وعلينا ان نحترم الانسان الذي يعمل وان نمارس اى نوع من العمل . والدي كان اشتراكيا حقيقيا. وهذا الكلام قد اوردته من قبل .
في انتظار ذهابي لاوربا واثناء دراستي في الثانوية مارست الكثير من الاعمال . يمكن قوقلة نحن العتالة شوقي بدري او نحن الترابلة . شوقي بدري السمك فقد عملت كحواتي ونواتي . وبمكن قوقلة شوقي بدري نحن اصحاب المهن الوضيعة ، ردا على السفير الانقاذي الذي رفض مساعدة السودانيين في لبنان لانهم من اصحاب المهن الوضيعة . عملت كنجار متأثرا باخي فضل الله العم ناصر بلال ، ونقاشا متعلما من اخي محمد فضل تيا او كاريل . عجلاتيا متعلما من اخي عبد الله ناصر و التجاني حسين عبد الرحمن كيكس وآخرين . والحمد لله في هذا العمر لا ازال عندما اساعد في رحيل البعض .... اقوم بالكنبة على ظهري في السلالم . شكرا للعتالة في المواني .
في سنة 1970 بعدطردي من تشيكوسلوفاكية وتهديد رجل امن البشير اللواء على صديق له الرحمة ، باخذي لسجن كوبر مباشرة تسللت للسويد.وعملت كزبال في منزل الطلبة في جامعة لوند . كان على ربط اكياس الزبالة ونقلها الى الكونتينر الكبير لتاخذها الشاحنات . وعملت كمنظف نوافذ عامل حدائق وانتهي بي الامر كعتالي في الميناء ولسنتين ، تعلمت المهنة وصرت اول من يختارة الفورمانات للعمل . وكنت اجد مضايقات من بعض العمال . احهم كان يقوم بشطب لسمي من قائمة العمال الراغبين في العمل في الغد وعندما وجدتهيقوم بهذه العملية انفجرعاضبا انه لاحظ ان المظروف الذي استلمه في وم الخمبس متخم بالمال . وانهم يختاروني كل الوقت . وهو السويدي لا يختارونه . وعملت في بعض مواني اوربا المختلفة وجدت الاصدقاء والاعداء . بسبب ترددي بين الدنمارك والسويد كنت آخذ العبارة التي تحمل السيارات والشاحنات وبص احمر ينقل الركاب من مطار كوبنهاجن العالمي لجنوب السويد ، وهذا قبل بناء الجسر والنفق . وفي احد الايام كان السائق المتغطرس يدفع بالمنتظرين بفظاظة لكي يصل للبوابة التي تفتح لمكان السيارات وعندما لم افسح له الطريق دفعني فغسلته بنظرة غاضبة وقلت له يمكنك الانتظار مثل الجميع يا توماس ! ماذا تظن نفسك ؟ لقد فشلت في ام تكون حمالا في الميناء قبل عشرين سنة وبدا علية الاضطراب والدهشة ولا بد انه كان لا يزال يحاول ان يغرف كيف عرفت اسمه. توماس حاول مع اثنين من الاصدقاء العمل في الميناء ولانه كان يبدو كشاب مدلل فكان في اغلب الوقت يقوم بجذب السحاب او السستة في بلوفره الرمادي ويبدو غير مرتاح للعمل .فقام الفورمان بطرده ذلك العمل لم يكن للجميع . قبل بضع سنوات وفي مطعم متخصص في الاسماك على الشاطئ الحنوبي قلت لسويدي من اصل الماني يجلس مع مجموعة من الاصدقاء ويبدو متغطرسا .... كيف حالك يا وولفقانق؟ فنظر الى متأففا كيف عرفت اسمي ؟ فقلت له قبل اربعة عقود لانك كنت حمالا في الميناء . فبدأ عليه الحرج وسط تبسم الآخرين . عمل معي عملاق لطيف من السنغال . وقتها كانت جوالات الاسمنت تزن 50 كيلوجرام وقد صارت بالقانون 25 كبلوجراما . والعمل كان يتطلب التعامل معها كخرق لاننا نتحصل على اجر اعلى حسب كمية الاطنان . وكان العملاق الذي لم يتعود على عمل جسماني يفلت جوالات الاسمنت وترتفع انفاسه ، وكنت اغطي له . الا انه توقف بعد بضعة ايام .
كنت اقول مفتخرا لمن يسأل عن مهنتي بسبب ملابسي الجميلة ....انني عتالي ،، دوك ويركر ،، استوفاري بالسويدية رقمي كان 1436 وكان البعض يظن انني امزح والبعض من السودانيين يطلب منى ان احتقظ بالامر كسر لأنها مهنة مخجلة . كنت اعمل 16 عشر ساعة في بعض الاحيان وفي اثناء اضراب الرفاق في ميناء كوبنهاجن تحولت السفن لمالمو . فعملت 24 ساعة أنهوا عملى في الخامسة مساء وعدت مرة اخري بعد ساعة بتوظيف جديد لاواصل الي السابعة في الصباح . وكان دخلي احسن من الكثيرين ولدى سيارة سباق امريكية جميلة ، واعطي بعض من دخلي الى البعض الذي لا يؤمن بالعمل ويقضون الوقت في الحشيش والاستماع للموسيقى الخ . ويخجلون من العمل كغاسلي اطباق او عمال نظافة . وابناء السويديين من الطلاب يأدون هذا العمل بدون تردد . وكثيرا ما كنت اضيف ع . س لاسمي وتعني عتالي سابق . السودان لن يتقدم اذا لم يتعلم كل السودانيين احترام العمل . البعض في السودان سمع انني اعمل كعتالي في اوربا وهرعوا لوالدتي مستغربين وطالبوها باحضاري للسودان لان الامر مخجل . وردت عليهم بقصيدة منها
مالو شوقي ود امينة
ما راجل ودخل مينا
ومامدا ايده وقال ادونا.
المشكلة ان العقل الرعوي يرفض الكثير من المهن . وراعي البقرفي السودان يقول عن راعي الضان والغنم ... ريحته صنان . وراعي الابل يعتبر ان رعاية الابل شرف كبير لا يقارن باى مهنة اخري . الحقيقة ان الراعي يأخذ الانعام للمرعي ويقوم برعايتها وحمايتها فقط في اغلب الاحيان . والابل خاصة لا تحتاج للكثير من الجهد مثل الزراعة التي تأخذ كل اليوم من المزارع وجزء من الليل كذلك .
انا سعيد بأن الهجرة والاغتراب قد غيرت مفهوم السودانيين عن العمل . وبعض الخريجين اليوم يمارسون بعض الاعمال اليدوية . ولكن الاعلبية لا يرضون بغير الجلوس في المكاتب ، وقد يرفض بعض الاهل ان يقود ابنهم حافلة ويفضلون جلوسه في البيت .
كركاسة غدا عيد المرأة العالمي التحية لنساء السودان الباسلات وهن يحاربن جيوش الظلام في السودان . في احدي المؤتمرات الشيوعية يوم النساء العالمي . واخبروا جميع الرجال ان في مقدورهم الاتصال بزوجاتهم في اى مكان في العالم ، كما اخبرني الدكتور محمد محجوب عثمان طيب الله ثراه . ممثل الحزب الشيوعي الياباني رفض بتاتا . قال ان زوجته ستظن انه قد فقد عقله .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.