إربتريا تأمل أن تفضي عملية التغيير في السودان إلى توطيد علاقات البلدين    جوبا: تعثر صرف مرتبات العاملين منذ يناير الماضي    إلغاء قرار “الشيك المصرفي” في شراء الأراضي والسيارات    السعودية تودع 250 مليون دولار في حساب بنك السودان    حميدتي مكسب كبير للثورة .. بقلم: الطيب الزين    متى يستفيق المدعو/عبدالحى يوسف من نومه العميق؟ .. بقلم: موسى بشرى محمود على    بيد عمرو لا بيد الاقتصاد الاسلامي .. بقلم: د. عمر محجوب الحسين    الهجوم الامريكي علي ايران سينتهي بدمار دول الخليج والمنطقة الشرق اوسطية .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    15 جريحاً في انفجار استهدف حافلة سياحية بمصر    والي شمال كردفان يوجه بتوفير حصة الولاية كاملة من الدقيق    استقرار الإمداد الكهربائي للمناطق السكنية    تفريغ بواخر قمح ووقود بالميناء الجنوبي    القناة من القيادة ...!    رئيس لجنة عمال الموانئ: الأمور ما زالت غير واضحة    الملك سلمان يدعو لقمتين طارئتين    سرقة 4 مليارات جنيه من رجل أعمال بالخرطوم    تصريح صحفي من قوى إعلان الحرية والتغيير    تركيا تنقل قوات خاصة إلى الحدود مع سوريا    دعوة غير مسبوقة من نائب جمهوري لعزل ترامب    والي غرب دارفور يتهم بعثة "يوناميد" بالمماطلة    الصين تدعو الولايات المتحدة لتوخي الحذر مع إيران لتفادي أي تصعيد للتوتر    سر العشاء الأخير ل أليجرى في يوفنتوس    باريس سان جيرمان يحتفل بالدوري الفرنسي في غياب رابيو    ريبيري : عشت الكثير من اللحظات العظيمة فى البايرن    فتح مسار القطار ابتداءً من أمس السبت    ضبط 10 متهمين بالسطو على منزل رجل أعمال مشهور    نصرة الشريعة يعلن عن مليونية لتفويض العسكري لتشكيل حكومة كفاءات    الشرطة: الفبض على (10) متهمين بسرقة مليارات من رجل أعمال بالخرطوم    ظريف: لا يمكن لأي دولة التوهم أن بوسعها مواجهة إيران    تيار النصرة يعتدي علي طبيبة بالخرطوم    ضبط شاحنة محملة بكميات من الخمور المستوردة في كافوري    الغموض يكتنف تفاصيل جريمة بشعة باللاماب    الشمبانزي الباحث عن الطعام.. سلوك يفسر تصرفات الإنسان القديم    أمل جديد.. أدوية تقضي على السرطان نهائيا    أدب الأنبياء وأدب الثوّار .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    توضيح مشترك من لجنة العمل الميداني لقوى الحرية والتغيير    شداد: لا مشاركات خارجية بدون اللعب المحلي    شداد: لا مشاركات خارجية بدون اللعب المحلي    البجعة السوداء تحط في الجزائر والسودان! .. بقلم: أمجد الدهامات/ العراق    شباب الكباري .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    كلب طيفور (1) .. بقلم: عادل سيد أحمد    استراتيجية التغيير والتحوّل والبقاء: تأمّل في المشهد السياسي السوداني: الحلقة الخامسة .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي    النجمة "حنان النيل" تقود مبادرة إنسانية لتعليم الكفيفات    برشلونة يحاول إخراج ميسي من حزنه    غريزمان يودع أتلتيكو ويقترب من برشلونة    "الموتى لا يموتون" يفتتح مهرجان كان السينمائي    قراءه منهجيه لكتاب" شجره الكون" لمحي الدين ابن عربي .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    السفير الإماراتي يدشن وحدات لغسيل الكلى بشرق النيل    احتراق سيارة فوق كبري المك نمر    تعليق الدوري السوداني الممتاز    "شرق النيل" توجه بالاستعجال لمعالجة مشاكل المياه    عن المرأة التى فى الحياة، والآن فى الثورة .. بقلم: جابر حسين    ظواهر سالبة في الشهر القضيل .. بقلم: عوض محمد احمد    د.عبد الوهاب الأفندي : في تنزيه الدين عن غوايات السياسة.. مجدداً    كبار الشخصيات التاريخية في برنامج (احكو لينا)    "مجمع الفقه": 60 جنيهاً لزكاة الفطر و35 للفدية    أمير تاج السر: كتابة البعد    بدء المرحلة الثانية لعمليات زراعة "القوقعة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رغيف علاج سيولة ومحروقات .... والباقي يتبع .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 13 - 04 - 2019

بعد سقوط نظام الخليفة عبد الله التعايشي واجهت الحكومة الجديدة مشاكل وصعوبات كثيرة ولكي تكسب ثقة الناس بدأت بحل مشكلة الغذاء وكانت الغلال قد انعدمت وصارت الاسعار جد عالية وخارج امكانيات الفقراء. وقامت الحكومة بفتح مخازن الغلال المخصصة للخليفة جيوشه اهل بيته الامراء ورجال الدولة الخ. ومن سكن بالقرب من تلك المخازن قام بكسرالحائط وادخل الغلال الى منزله ،، بالواسوق ،، مجرفة ضخمة بحبل يديرها شخصان . واحس الناس بالراحة وانخفضت اسعار الغلال كثيرا . وقامت الحكومة في استخدام البواخر في جلب الغلال. تم انشاء مستشفي واحضرت القابلة المشلية وغيرها من مصر وبدأ تعليم ،،دايات الحبل ،، اصول التوليد والتطبيب الصحيحة . وفيما بعد انضم الى القابلات الشقيقتان الممريكيتان ،،وولف ،، واذدهرت مدرسة الدايات . وبعد ثمانية سنوات من بداية الادارة البريطانية دخلت الكهرباء للسودان !!!
ترك الخليفة عند هروبه السريع من امدرمان 800 الف جنيها ذهبيا وثروة كبيرة استخدمت في توظيف الناس وخاصة النساء في حمل الحجارة والرمل ومواد البناء في بناء العاصمة التي كانت في امدرمان في البداية ، وانتعش اللاقتصاد . وكان كتشنر يجمع التجار واعيان البلد ويعرض عليهم خططه وكان يغير خططه مثل منع التجار الاجانب من اقتحام وابتلاع السوق السوداني . الا ان التجار طالبوا بفتح المجال للاجانب حتى يتعلموا منهم ويسكبون المال عن طريق بناء المنازل لهم وتزويدهم بما يحتاجون . فغير كتشنر رأيه . وناقشوا معه باللهجة السودانية التي كان يتقنها كاهلها ان اسعار الغلال قد ارتفعت بعد انخفاض لان الحكومة تستخدم الجمال في نقل مواد البناء . فقال لهم .... يعني جمالنا ما تاكل عليقة معاكم . فرد عليه بابكر بدري تاكل عليق لكن من الطالب ما من الجالب . ورضخ كتشنر . هذا الرجل عسكري الا انه كان يستمع للمدنيين . وجنرالاتنا ما بيسمعوا الا لي نسوانهم . كما قال الكوز مهدي ابراهيم معايرا الشعب السوداني .... انحنا صبرنا عليكم اكتر من صبرنا على نسوانا محن محن ومحن سودانية . وتمكن النساء من الارامل وغير الارامل من اعالة اكثر من عائلة في بعض الاحيان . وكان ذلك بداية استقلال نساء امدرمان واعتدادهن بانفسهن . يمكن قوقلة امدرمان مدينة بنتها النساء .
عند تواجد الحكومة الحقيقية فعليها مصادرة اموال اللصوص واستخدامها في شراء القمح بدلا من تسول القمح من اكبر متسول للقمح في العالم .... مصر . كما يجب استيراد الادوية خاصة المنقذة للحياة بدون وسطاء وطرحها في الاسواق بمراقبة لصيقة . وبعد استرداد الفلوس المنهوبة الاتجاه لتوطين العلاج والدواء وليس كشعارات الانقاذ الجوفاء من البشير ،، الكضاب ،، .
الكيزان قد كنزوا الملياردات من النقد الذي سرقه من عرق ودماء الشعب في منازلهم ، من المطلوب محاكمة الفاسدين وحقن تلك الاموال في شرايين البنوك التي جفت ووضع رقابة لصيقة بالبنوك ملتصقة بالجلد زي حمو النيل. مصادرة الاموال المنهوبة بعد محاكمات وتغذية وزارة المالية .
من المؤلم ان دولة بترولية تتوقف المصفاة فيها لعدم توفر مبلغ 100 مليون دولار !! وهذا المبلغ متواجد عند المئات من الكيزان ان لم يكن الالوف .
اعترف بابكر بدري بمشاركته في الفساد الذي كان طاغيا في عهد الخليفة وكان النهب والتعدي على الناس من الامور العادية . ولم يكن من الممكن ادارة التجارة بدون التهريب والرشوة بسبب الرسوم والجبايات على طول الطريق من سواكن الى امدرمان . وكان بسبب ذكاءه وتجربته في مصر عندما كان اسيرا مع اسرته ، رائعا في التهريب وتقديم الرشوة . ولكن عندما شاهد احد اكبر التجار يرتدي ملا بس السجن ويقوم برش السوق بالماء بسبب ادانته بالفساد مع احد المسؤولين اصيب بالهلع . اقسم بابكر بدري على المصحف والطلاق من زوجته بعدم ممارسة الفساد وتقبل الرشوة او تقديمها في ظل التظام الجديد الذي لم يحابي احدا.
يقولون ان الاسماك تفسد من الرأس . وكما كان نظام الخليفة فاسدا فكان المجتمع فاسدا . والانقاذ كانت فاسدة من الرئيس اخوته وبطانته وانتشر الفساد . ومن لم يخش العقوبة يفسد . من مظاهر الامن بعد عهد الخليفة ان صناعة السيوف قد تقلصت وبعد فترة صار حمل الاسلحة حتى السكاكين ممنوع في المدن كبيرها وصغيرها .
لم يكن الفساد والرشوة متفشيا في زمن الادارة البريطانية . وفي ايام الحرب العالمية الاخيرة وحكم على اثنين من البريطانيين بالسجن لتلاعبهما مع بعض التجار في ما عرف بسياسة البرشوت . ومن هذه السياسة اتت كلمة ،، البرشتة ، . وترجع الكلمة الى الانجليزية باراشوت او النزول من الطائرة بالمظلة . وكانت المؤن التموينية خاصة السكر والجاز الابيض تقسم للمواطنين بالتساوي ونسبة عدد سكان المنزل الخ . فاذا كان البريطاني الغريب يمكنه في فترة قصيرة من ادارة السكك الحديدية البواخر التلغراف ، البريد انشاء الورش المدارس وكلية في وقت قياسي ففي امكان كل الحكومات الوطنية الصادقة من اعادة السودان لعهدة الزاهر . وعندنا اليوم الكثير من الخبراء ، العمال المتدربون والمتعلمون . ولقد صقلت التجارب والغربة الكثير من السودانيين وتحفيزهم للعمل والانتاج بدلا عن الاسلوب القديم شخص واحد او شخصان في الاسرة يعملان والبقية تنام . والرائع ان حواء السودانية اليوم قد حطمت الكثير من الاغلال وتقلدت اعلى المناصب .كما صارت سيدة اعمال لا يشق لها غبار ويشار اليها بالبنات .
ما كان يؤلمني كثيرا هو حالة اليأس والخزلان التي كان يعاني منها الكثيرون ، ونسمع البلد انتهت والاخلاق قد وصلت الى الحضيض وصار الاخ يبيع اخاه من اجل الفلوس . كنت اقول بثقة ان الشعب الذي عرفته في الجنوب جبال النوبة شرق السودان غرب السودان الوسط والشمال ، في المدن القرى والفرقان لا يمكن تغييره الا الى الاحسن، فلقد كان كالذهب او العود بعد معالجته بنيران حكم الخليفة وعاد مضربا للمثل والاشادة حتى من الاعداء ، وبعد ذهاب الانقاذ سيعود اروع . والبعض كان يقول انها رحلة اللا عودة . ولقد اظهر الشباب عظمة هذا الشعب . الاخ التونسي بوجمعة يقول لي البارحة ان ما حدث في ميدان التحرير لا يشابه النقاء الادب والاحترام الذي تعامل به المرأة في اعتصامات السودان . وشرحت له صناديق النقود .... الشير الشير كان عندك خت وكان ما عندك شيل والطعام والمشروبات التي تقدم للجميع والتنظيم الرائع لهذه المعركة التي استمرت لشهور وفاقت روعة تنظيم اقدر الجنرالات . هذا الشباب اذا استلم الحكومة اليوم سيديرها خيرا من العواجيز .
الابن قاسم احمد ابراهيم قاسم مخيرحفيد الامير الدارفوري مخير والذي كان يسكن امبدة مع اهله في زمن الخليفة من احفاد بابكر بدري ترعرع ودرس في لندن ويحمل الجواز البريطاني وهو متزوج من ابنة شقيقتي ، ابنه ابراهيم لم يكمل العام ويعمل مدرسا للغة الانجليزية في الجامعة الامريكية . لم تعترض والدته زوجته الشابة او كل اهله في الذهاب الى الاعتصام في الخرطوم وهذه الروح الجهادية ظن البعض انها قد ماتت. ارادت شقيقتي اعطاءه حقيبة لايصالها لامدرمان رفض لانه سيذهب من المطار الى الاعتصام . بعض شباب الاسرة شاهدوه في الاعتصام في مساء نفس اليوم الذي غادر فيه .
كنت اقول كل الوقت ان شباب اليوم في السودان وكل العالم يفوقونا دراية اطلاعا ومعرفة بما يحدث في العالم . ولهذا كنت اقول دائما اتركو الشباب ليقرر وليبتعد الديناصورات . اليوم عندما يتناقش ابنائي وبناتي احس انني خارج التاريخ ويبهروني بعلمهم وغزارة معلوماتهم في الادب السياسة المسرح الموسيقى الاحداث الدائرة والتاريخ . هذا زمن الشباب . الشابة صابوني من والدين غانيين هي المرشح الاول اليوم للفوز برئاسة الحزب اللبرالي كانت وزيرة وهى في العشرينات . للسويد عضو برلماني في التاسعة عشر ورئيسة ا لحزب الوسط تسلمت مهامها وهي في العشرينات . ولهذا يتقدمون لانهم لا يسلمون السلطة لمرضي السكري البروستاتا والرطوبة وضغط الدم . ولهذا يتغيب نصف اعضاء البرلمانات كل الوقت . والوزراء حدث ولا حرج . وما يوجعني ان محطات التلفزيون مثل الجزيرة و البيبي سي العربية الخ يستضيفون الديناصورات امثال عثمان ميرغني ، مطرف ، الافندي وامثالهم ولا يستضيفون اهل الوجعة من الشباب .
يتحدثون عن الديمقراطية القادمة . لقد كنت من اول المطالبين بتغيير ديمقراطية ويستمنستر التي لا تمثلنا وليست بناجعة في السودان . التمثيل النسبي هو المناسب ينزل الحزب ببرنامجه وطرحه وفقط الاحزاب التي تتحصل على نسبة 4 او 5 % من اصوات الناخبين تدخل البرلمان ،وهذا يزيل التخمة الحزبية التي كان يعاني منها السودان ، واليوم عدد الاحزاب بالعشرات . وقديما كانت الطائفية تحدد للاقاليم نوابها . المحجوب للدويم عبد الله خليل لام كدادة الصادق للجبلين الخ . وبعض رؤساء القبائل يفوزون بالتزكية لانه لن يجدوا منافسا . وبعد رسم سياسة خارجية مالية اعلامية زراعية صناعية تعليمية صحية الخ وتصرف الاموال الطائلة يقوم احد الاحزاب بشراء ، تحفيز وتهديد بعض النواب وتستلم حكومة الجديدة السلطة عن طريق سحب صوت الثقة من الحكومة القديمة. وتستمر لعبة تداول الادوار ونخاسة النواب . الناخبون يصوتون لحزب سياسي يحكم لعدد معين من السنين ، وهذا يعطي البلاد فرصة للاستقرار والاستمرارية التي هى حجر الزاوية في التقدم .
السودان الى اليوم يعيش بدون دستور دائم يرتضيه الجميع . ومنذ لجنة الدستور التي تكونت في 1951 لاتزال من اهم مشاكل السودان هى الدستور الدائم . والمطالبة بالدستور الاسلامي هى ما اخاف الجنوبيين واستقال الوزيران الجنوبيان من الحكومة الاولىاحدهما العم بولين الير . ولنبدأ بالاعتذار للجنوبيين عن مقتل مليونين من اخوتنا في الجنوب في عهد الانقاذ . وهذا سيؤدي الى حسن الجوار وربما وحدة كونفدرالية والا فاتفاقيات امنية تجارية . والاقتصاد هو دائما سيد الموقف . ان الدول تشن الحروب لفتح الاسواق ونحن نشن الحروب لقفل الاسواق ..... يقول الملعون على عثمان لن نعطي الجنوب شق تمرة ..... شوت تو كيل .... اطلق الرصاص من اجل القتل . ويقصد كل من ينقل بضائع للجنوب . كيف تركز كل هذا القدر من الخسة والحقد في داخل شخص واحد ؟ لقد تعلمنا منذ صغرنا في معارك الطفولة ان ،، الهراش ،، لا يقدر على عمل شئ . وكل تهديدات هذا المسخ كانت مثل تهديدات القذافي . الا يتعلم هؤلاء البشر؟
افكر في حسن طرحة وروضة الحاج والبقية الذين كانوا يفركون ايديهم فرحا بالمنصب الوزاري . من المحن السودانية ان لروضة الحاج والتي تتنكر لاصلها وتدعي بانها جعلية ، وان لا استطيع ان افهم امكانية تفوق نرويجي على اشانتي كونفولى على بولندي او التنجر على البيقا ، وتقول في قصيدة تشيد بعظمة السودان .... بلد التكايا والزوايا . هل هنالك اساءة اسوأ لوصف بلد بانه بلد التكايا ؟ وهذه كان من المفروض ان تكون وزيرة تنشر الثقافة الادب والعلم .
في المدة الاخيرة بسبب الاحداث في السودان صارت محطات الاعلام تنشر السيرة الذاتية للبشير ، ويتحدثون عن نحصله على ماجستير للعلوم العسكرية في ماليزيا . ما هي اللغة التي يدرس بها الطالب الاجنبي في ماليزيا ؟ البشير لم يكن في امكانه ان يكون جملة مفيدة بالانجليزية . والبشير قد درس الثانوية في الزمن الذي سبق ذبح اللغة الانجليزية في محراب العروبة . وصار السودانيون يطلبون مساعدة العرب عندما يدرسون في الجامعات باللغة الانجليزية .
نحن قد قاطعنا المانيا التي كانت تعطينا المساعدات البعثات وندخلها بدون تأشرة دخول في 1967 لان العرب خدعوا السودانيين بأن المانيا تدعم اسرائيل ماديا . والمانيا كانت مرغمة على دفع تعويضات للغجر واليهود الذين عانوا في معسكرات الاعتقال . ونحن قد استلمنا بعد الحرب ما يماثل ثلث ميزانية الدولة كتعويضات لاشتراكنا في الحرب ومن ذلك المال قام البريطانيون اكبر مشروع زراعي ومصنع للنسيج في انزار، وقاطعنا بريطانيا . والعرب لم يقاطعوا ..... العرب يطبعون مع اسرائيل ونحن نقتطع من مال التعليم العلاج لنعطي الفلسطينيين . والعرب لا يستطيعون فتح باب التطبيع مع النظام السوري ويرسلون البشير البو .... يشيل وش القباحة . ونرسل الجنود السودانيين للموت دفاعا عن الحرمين الشريفين والسودانيون فخورون بانهم من يدافعون عن الحرمين . وانا كنت في السعودية وكانت لنا شركة في اليمن صنعاء شارع الزبيري . وعرفت ان الحرمين ليسا في تعز او الحديدة ولكنهما في الحجاز . لماذا لا يدافع اهل الحجاز عن وطنهم منازلهم والحرمين والبيت الذي اطعمهم من جوع و آمنهم من خوف. ولقد استفسرت ميركل الالمانية ..... لماذا لا يخصص جزء من دخل الحج والعمرة لطعام ومساعدة بقية المسلمين ؟ وكانت تقول هذا الكلام بطيبة وبساطة وهي مندهشة بسذاجة لانها تفكر بمعقولية ولا تعرف عدم المعقولية المتوفر عند العرب .
اخ سوداني يحمل جوازا سويديا دفع 300 دولار لتاشيرة لدخول السعودية لاداء العمرة قبل اسبوع . هل لهاذا اى دخل بالاسلام ؟ والحج بالنسبة لاغلبية اهل الحجاز مصدر لحلب الحاج . ولقد شاهدت اسوأ المعاملة للحجاج في مطار جدة . واهل جدة قد اغتنوا من الحجيج والمعتمرين.
مشكلةالسوداني كما سمعت من بعض العرب لو استعانوا بيه في حفر قبر حمل جنازة دفع سيارة وحلانة ، شكلة دفاع عن فكرة يصير سيد الحاجة اكثر من صاحبها . انا اتوقع ان بصير حالة السوداني بعد كشف المستور زي سيد العرضحال الذي بكى بعد قراءة العرضحال بواسطة العرضحالجي قبل تسليمه للقاض وقال .... انا والله ما كنت عارف نفسي مظلوم قدر ده .
اهم شئ وما كان ينتظره النظام هو شطب اسم السودان كأحد الدول الراعية للارهاب . دلوكت بعد استلام ابن عوف للسلطة بقينا ذي المعتقل الطالبوه بي ضامن جاب ليهم ،،، اللبخ ،، ابشع بلطجي كان يقتل فقط من اجل القتل وبدون سبب بعد نهب الضحية او السرقة . بلغ به السوء ان رجال العالم السفلي في امدرمان ساعدوا في القبض عليه . دلوكت انحنا جبنا اللبخ ابن عوف لكي يضمنا العالم ويعفي الديون .
مئة فريق في السودان زي كانهم بيقوموا بروس. اين كانوا عندما قام صبية الجنجويد بجلد عميد في الجيش السوداني مثل حرامي الجزم في الجامع . اين كان الفرقاء او الفرقة عندما كان احمد ملعون يقول قشو امسحو ما تجيبو حي ما تعمل لينا عبئ اداري . حتى هتلر او اليابانيين لم يقدروا على تصفية الاسرى . وبعد ان احال الالمان حياة الروس لجحيم لدرجة ان الناس اكلت لحوم البشر في لينين قراد او بيترسبيرق تم اسر 300 الف الماني على اعتاب استالين قراد او فولقا قراد . ولم يمسحوا يقشو أ اى جنرال او جندي بل اطعموهم واسكنوهم ورجعوا لبلادهم بعد الحرب . اين كان الجنرالات الذين اقسموا على حماية المواطن الذي علمهم واطعمهم .
بعد الثورة المصرية صار الرئيس محمد نجيب الوحيد مع زكريا محى الدين تحصل على تعليم جامعي فريقا وكان الفريق الوحيد . رفض المرتب 1200 جنيه واحتفظ بمرتبه كلواء 600 جنيه فقط . قالوا علية ... سوداني بليد . لانه بعد طرده بواسطة جمال لم يكن معاشه كافيا وحاول البعض اعطاءه معاش فريق وهذا حقه ، ولكن ناصر رفض . والدته كانت امدرمانية من اصل مصري له اخت من والدة شايقية اسمها سكينة وتعلم ودرس في السودان عاداته كانت سودانية . مصر كلها كان فيها فريق واحد ..... وطيب .
المشكلة الاكبر هى اعفاء الديون وتحصل الحكومة الجديدة على دعم مساعدات الخ . كيف نتوقع اعفاء ديون واب نعوف المطالب عالميا مع احمد هارون ، هلال ، كشيب الخ طلقاء ولم يسلموا للجنائية . حميدتي الذي باشارة منه سجن الصادق رئيس الوزراء المنتخب ، وقال ما عاوزين مجمجة الخ صاريتحكم في البلد وعلى رأس السلطة . طيب عاوزين العالم يتقبلكم كيف ؟ هل سيجلس الضحايا في دارفور جبال النوبة وجنوب النيل الازرق كجبار الشرق مع زبانيتهم للحوار مع الحكومة الجديدة ؟
ل 16 سنة دارفور تعرضت للحرق الاغتصاب القتل ولم تسلم معسكرات اللاجئين من القتل الاختطاف والاغتصاب الخ ابن عوف وحميدتي هما سبب اغلب البلاء في دارفور . ولاول مرة يغتصب نساء بلدة كاملة لقد ذكرني هذا بما كنت اقول انه لا يحدث في السودان . عرفنا ان الجنود الفرنسيين كانوا يطلقون صافرة ليخرج الرجال من البلدة لكي يختلي الجنود الفرنسيين بالنساء . ولقد شاهدت صورا لفرق فرنسية مصحوبين بجزائريات كما ولدتهن امهاتهن . الليبيون كانوا يفتخرون بان والدهم او جدهم اعمى ثملت عينيه لانه عندما وجد قبعة الايطالي على باب منزله لم يرجع كالمطلوب منه وانتهى به الامر كأعمى لانه دافع عن شرفه . وما يصفونه اليوم بالدعم السريع قام بأسوا من ما قام به الفرنسيون والايطال في وطنهم وضد بنات جلدتهم .
اليوم اطالع كل الفيديوها عن الاعتصام والتحركات وابحث عن ما يصفون انفسهم بالعرب ولا اجدهم . اشاهد زنوجا افارقة مثل حالتي وما عرفته عن نفسي قبل الحضور لاوربا . على الثورة مكافحة هذا الهوس والتلصق بالعرب على حساب السودانوية وهويتنا . ولنحاول ان نرتاح قليلا ونستجمع قواتنا بعيد عن مستنقعات وبؤر الخلاف والاقتتال والخيانة العربية . فعند السودان ما يكفيه ويزيد من المصائب . لماذا نحمل هموم الآخرين اكثر منهم .
يركز ابن كوز في خطابة الاستفزازي والمتعالي على تأكيد سيادة العسكر على الوطن . انهم ينسون ان الحالة الطبيعية هى ان المدنيين يحكمون والقوات النظامية هى من تأتمر بأوامر المدنيين لسبب بسيط ، حتى اذا كانت القوات النظامية تساوي ربع مليون فهم يواجهون 40 مليونا من البشر . والجيوش لا تنتج ب تستهلك وفي عهد البشير كانت تطحن ثلثي الميزانية بمشاركة الدستوريين والحكام . ويتطرق ابن عوف الى الالتزام بالاتفاقيات المحلية والخارجية . والمحلية المحلية مقدور عليها . اما الاتفاقيات التي على ضوئها باع البشير الارض وادخلنا في ديون مجحفة لم تستفد منها الدولة ، فنحن في حل منها . وكل قردا يطلع جبلو . هنالك وثيقة من الديمقراطية الاخيرة تحل السودان من كل اتفاقيات وقعت في ظل نظام دكتاتوري غير ديمقراطي . وهذه الوثيقة مودعة في الامم المتحدة ووقعت عليها كل الاحزاب وقتها . والقانون لا يحمي الاغبياء ومن وقع اتفاقيات مع الانقاذ فذنبه على جنبه .
لهذا كنا نلوم حتى الشيوعيين لدخول البرلمان الانقاذي لأن هذا يعطي الاجانب فرصة للقول ان الجميع قد شاركوا في الحكم فاولاد المهدي الميرغني قد اكلوا وشربوا من مائدة الانقاذ . وحضور الرئيس الامريكي كارتر اعطي مهزلة الانتخابات رائحة الشرعية . وسنسمع .... اديناكم رئيس امريكي ، ماذا تريدون اكثر من هذا ؟؟
كركاسة
كل هذه السنين تمنيت ان يواجه نافع ضحاياه لكي يلحس فقرته . وتمنيت ان يكون دكتور فاروق والنسيب ود الريح موجودين .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.