الاتحاد الافريقي: راضون من تفاهمات “العسكري” وقوي التغيير    تحالف المحامين: الأجهزة العدلية الحالية لا يمكنها محاكمة البشير    دقلو يؤكد اهمية التعاون المشترك بين السودان واريتريا    دعوة للاجتماع العام السنوي العادي لبنك بيبلوس أفريقيا    حل هيئة البراعم والناشئين والشباب بالخرطوم    د.ياسر السيد علي هاشم يقترب من رئاسة هلال الابيض    شداد يتخوف من الاطاحة به من قبل حميدتي وسيف الكاملين    حرائق مجهولة المصدر تتسبب في احتراق امرأة وتفحم ابنها الرضيع    القبض على متهمين في قضية أسلحة تعرف على التفاصيل    أمير تاج السر: الكذب الإبداعي    250 مليون دولار من السعودية لحساب بنك السودان    الصادق مادبو: أنا أمين خزينة المريخ الشرعي والمجلس الوفاقي فشل في مهامه المالية    إلغاء قرار "الشيك المصرفي" في شراء الأراضي والسيارات    مذكرة تطالب "الانتقالي" بحل اتحاد الصحفيين السودانيين    اجتماع للآلية المشتركة بين السودان والجامعة العربية    صلاح قوش خارج السودان وقام بزيارات لعدد من الدول وهذا ما قاله عن عزل البشير _ تفاصيل جديدة    “انتهكوا حرمات النساء”… انتهاكات جنسية وتصوير المحتجين عرايا .. قناة أمريكية تكشف أوامر “مخيفة” من نظام البشير للضباط ضد المتظاهرين    النائب العام يخاطب المجلس العسكري لاستدعاء قوش للتحقيق معه    السعودية تودع 250 مليون دولار في حساب بنك السودان    إلغاء قرار “الشيك المصرفي” في شراء الأراضي والسيارات    15 جريحاً في انفجار استهدف حافلة سياحية بمصر    الهجوم الامريكي علي ايران سينتهي بدمار دول الخليج والمنطقة الشرق اوسطية .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    والي شمال كردفان يوجه بتوفير حصة الولاية كاملة من الدقيق    استقرار الإمداد الكهربائي للمناطق السكنية    القناة من القيادة ...!    سرقة 4 مليارات جنيه من رجل أعمال بالخرطوم    رئيس لجنة عمال الموانئ: الأمور ما زالت غير واضحة    الملك سلمان يدعو لقمتين طارئتين    الصين تدعو الولايات المتحدة لتوخي الحذر مع إيران لتفادي أي تصعيد للتوتر    تركيا تنقل قوات خاصة إلى الحدود مع سوريا    دعوة غير مسبوقة من نائب جمهوري لعزل ترامب    ضبط 10 متهمين بالسطو على منزل رجل أعمال مشهور    الشرطة: الفبض على (10) متهمين بسرقة مليارات من رجل أعمال بالخرطوم    ظريف: لا يمكن لأي دولة التوهم أن بوسعها مواجهة إيران    تيار النصرة يعتدي علي طبيبة بالخرطوم    الشمبانزي الباحث عن الطعام.. سلوك يفسر تصرفات الإنسان القديم    أمل جديد.. أدوية تقضي على السرطان نهائيا    أدب الأنبياء وأدب الثوّار .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    شداد: لا مشاركات خارجية بدون اللعب المحلي    البجعة السوداء تحط في الجزائر والسودان! .. بقلم: أمجد الدهامات/ العراق    شداد: لا مشاركات خارجية بدون اللعب المحلي    شباب الكباري .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    كلب طيفور (1) .. بقلم: عادل سيد أحمد    استراتيجية التغيير والتحوّل والبقاء: تأمّل في المشهد السياسي السوداني: الحلقة الخامسة .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي    النجمة "حنان النيل" تقود مبادرة إنسانية لتعليم الكفيفات    برشلونة يحاول إخراج ميسي من حزنه    "الموتى لا يموتون" يفتتح مهرجان كان السينمائي    قراءه منهجيه لكتاب" شجره الكون" لمحي الدين ابن عربي .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    السفير الإماراتي يدشن وحدات لغسيل الكلى بشرق النيل    احتراق سيارة فوق كبري المك نمر    تعليق الدوري السوداني الممتاز    "شرق النيل" توجه بالاستعجال لمعالجة مشاكل المياه    عن المرأة التى فى الحياة، والآن فى الثورة .. بقلم: جابر حسين    ظواهر سالبة في الشهر القضيل .. بقلم: عوض محمد احمد    د.عبد الوهاب الأفندي : في تنزيه الدين عن غوايات السياسة.. مجدداً    كبار الشخصيات التاريخية في برنامج (احكو لينا)    "مجمع الفقه": 60 جنيهاً لزكاة الفطر و35 للفدية    بدء المرحلة الثانية لعمليات زراعة "القوقعة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أما آن لهذه الشعوب أن تستريح؟ .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي
نشر في سودانيل يوم 18 - 04 - 2019


بسم الله الرحمن الرحيم
منشورات حزب الحكمة:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
نحن ما زلنا تجّمع شعوب تتشارك وطناً واحداً ولم ننسجها في أمّة واحدة، وهذا هو هدف المستقبل وأساس البناء للتطور. ولا يزال مفهوم الوطنية غائم في أذهاننا ولم يسكن قلوبنا بعد ولكنّه يطرأ عليها أوقات الثورات التي تزرع الأمل.
قرأت إعلان تجمع المهنيين للجماهير المحتشدة بغرض التطمين وإظهار القدرة على الفعل والإمساك بزمام الأمور. وهو خطاب يقصد خيراً ولكنّه ساذج سياسياً وفكريّاً تغلب عليه الخطابة وحركيّة النشطاء لا ذهنية المفكرين.
والذي يطلب شيئاً من عاجز لا يلومنّ إلا نفسه إذا لم يستجب له المطلوب منه، أمّا العاجز الذي يطلب شيئاً من عاجز مثله فحاله حال أعمي يقود أعمي. المجموعات المُخاطبة ليس لها القدرة على ترشيح أشخاص بناء على معايير الكفاءة والتجرّد الوطني لأنّ فاقد الشيء لا يعطيه ومجرد مطالبتها بذلك لا يعني إعفاء تجمع المهنيين من المسئولية.
والإنسان له ثلاث حالات نفسية عندما يتعامل مع الآخرين؛ فهو إمّا أن يتعامل كأب أو أم، وذلك يعني أن الشخص الآخر قد وُضع في مقام الطفل، ولهذا ما يطلبه الأب أو الأم يكون أمراً. ولكن إذا طلب الطفل من الأبوين فطلبه استجداء أو دعاء، وهذه هي الحالة النفسية الثانية لأنّ كفّة ميزان قوي الوالدين راجحة. والحالة النفسية الثالثة فهي تعامل إنسان بالغ راشد مع مثيله في المقام وفي هذه الحالة يكون الطلب رجاءً لأنّ كفّتي ميزان القوة متساوية.
وعليه فإلى هذه اللحظة لم أر ما يدلُّ على الرشد. فتجمّع المهنيين يتعامل مع المجلس العسكري كالطفل المراهق مع الأب، فهو يقدّم طلبات كأنّها أوامر، ولكنّها في حقيقة الأمر استجداء مُغلّف بالابتزاز العاطفي، وهو إثارة الجماهير ضدّه، ولذلك يطلب من الجماهير مواصلة الاعتصام حتى يستجيب المجلس العسكري لمطالبه. بينما يتعامل مع شركائه كالأب الذي يصدر الأوامر ويعطيهم إنذاراً وتوجيهات للقيام بالمهمّة المُوكلة لهم.
كلّ هذه العلاقات بدائية وليس فيها رشد، ممّا تجعل المجلس العسكري يحسّ بالقوّة لأنّ تجمّع المهنيين لم يستثمر القوة الفكرية، لأنّها ضعيفة، واعتمد على القوّة الحركية للجماهير والتي لا تدوم. وفي نفس الوقت فإنّه بإصداره للأوامر لشركائه فهو يبعدهم عنه نفسياً كشركاء ويجعلهم يلجؤون للتسويف وتعطيل جهودهم.
والدافع لتصرف تجمّع المهنيين هو إرضاء الجماهير والظهور أمامها كجسم مخلص لها، يعمل لصالحها، حتى يلقي باللائمة على المجلس العسكري وشركائه لعدم الامتثال لطلباته. هذا الأسلوب بدائي ولا يعني إلا ضعف خبرة تجمّع المهنيين بالعمل السياسي وعدم رشدهم الفكري.
إنّ كسب الجولات الأولي للثورة أكثرها تكلفة في الأرواح ولكنّها أكثرها نجاحاً في تحقيق أهداف المرحلة الأولي، بينما الجولات الأخرى أكثرها حفظاً للأرواح ولكنّها الأكثر فشلاً في تحقيق الأهداف، إذا لم يتقدّمها القادة الراشدون، أو أن يتغيّر نمط التفكير والسلوك، فلكلّ مقام مقال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.