السفارة في العمارة    حافظ على هاتفك آمنًا.. 6 طرق سهلة لمنع أطفالك من اللعب على التطبيقات    ذكرى رحيله.. قصة حب نور الدمرداش وكريمة مختار وزواجهما    راصد الزلازل الهولندي يحذر من "مفاجأة".. ويحدد 3 أيام    دراسة تربط الصفاء الذهني بجودة العمل    باحثون: محلول الملح نتائجه جيدة لعلاج انقطاع النفس النومى عند الأطفال    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    أبل تفتح CarPlay أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصوتية    8 علامات تنذر بمشكلات في الأمعاء لا ينبغي تجاهلها    بمشاركة واسعة بالخرطوم... الاتحاد السوداني للتربية البدنية يناقش معوقات المعلمين والبروف أحمد آدم يؤكد دعم تطوير المنهج والتدريب    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    جاهزية كاملة لانطلاق بطولة «الطريق إلى القمة» بعد اجتياز مقاتلي PFL للميزان    دوري الملوك يجذب استثماراً جديداً بقيمة 63 مليون دولار لدعم مسيرته العالمية    الهلال لا يُقاس بالخسارة    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالفيديو.. (هلالابي ولا مريخابي؟) الجوهرة السودانية عامر عبد الله يجيب على السؤال!!    شاهد بالصورة والفيديو.. مواطنون سعوديون يزفون نجم السوشيال ميديا "حتة" ووالده يعانقه ويحتفل معه بطريقة مؤثرة    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالصورة والفيديو.. مواطنون سعوديون يزفون نجم السوشيال ميديا "حتة" ووالده يعانقه ويحتفل معه بطريقة مؤثرة    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء ثريا عبد القادر تخطف الأضواء من معرضها ببورتسودان    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    بالفيديو.. بعد الحملات التي قامت بها السلطات المصرية مؤخراً.. فنان سوداني يغني في حفل وقاعة الفرح شبه خالية ويعلق: (كنت مستمتع مع نفسي وبغني للكراسي)    بالفيديو.. بعد الحملات التي قامت بها السلطات المصرية مؤخراً.. فنان سوداني يغني في حفل وقاعة الفرح شبه خالية ويعلق: (كنت مستمتع مع نفسي وبغني للكراسي)    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    أحمد عزمى.. "الجوكر" الذى خلع عباءة الأدوار الثانوية ليبرع فى الشخصيات المركبة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    تفاصيل اجتماع مهم للحرية والتغيير في الخرطوم    مسؤول يكشف عن حشود للميليشيا تنوي مهاجمة ولاية في السودان    مع اقتراب الجيش من أبوزبد والدبيبات والفولة، تبدو خيارات المليشيا وعصاباتها صفرية    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    شاهد بالفيديو.. لاعب الأهلي المصري والتحرير البحراوي "قرن شطة": (بوظت المراهنات في الدوري السوداني بعد هدفي في مرمى الهلال)    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    إياد نصار ومنة شلبي معا للمرة ال 3 فى رمضان..من حارة اليهود ل صحاب الأرض    شاهد بالصور.. لخلافة أبو عشرين.. الهلال يدعم حراسة المرمى بطالب من مدارس أبو ذر الكودة    والي الخرطوم يخاطب اليوم العالمي للجمارك ويشيد بدورها في حماية الاقتصاد من التخريب والتهريب    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصلحة السودان، يا البرهان، قبل مصلحة السعودية والإمارات! .. بقلم: عثمان محمد حسن
نشر في سودانيل يوم 30 - 04 - 2019

* تعتبر أهمية استمرار القوات السودانية في الحرب باليمن أولي أولويات السعودية و حلفائها في علاقتها مع السودان (الجديد).. و تعتقد أن المجلس العسكري الإنتقالي يضمن لها ذلك و أن أي حكومة يسيطر عليها مدنيون سوف تسارع بسحب الجنود السودانيين من اليمن..
* و لذلك تقف السعودية و حلفاؤها حجر عثرة في الوصول إلى اتفاق بين قوى الحرية و التغيير و المجلس العسكري الإنتقالي.. و يقف معها عبدالفتاح السيسي لأغراض أخرى..
* تلك حقيقة يدركها كل من يتأمل الأحداث السياسية الجارية حالياً من شد و جذب بين المدنيين و العسكر في السودان..
* و تضحكني القنوات الفضائية الموالية للسعودية كما تضحكني القنوات المعادية لها بسبب محاولات غبية تقوم بها لتغبيش الأدمغة و كسب القلوب بالترهات..
* لسنا ضعاف عقول و لا فئران تجارب.. فقد ظللنا نتابع غزوات السعودية و الإمارات لمنطقة شرق و وسط أفريقيا من إريتريا و جيبوتي إلى كينيا مروراً بإثيوبيا و الصومال، إنعطافا إلى السودان.. و نتتبع عن كثب توسعهما في شراء الأراضي و إقامة موانئ و منتجعات سياحية و قواعد عسكرية بما يجعل البحر الأحمر شبه بحيرة سعودية إماراتية..
* و الدولتان الخليجيتان ليستا وحدهما في السعي لإستغلال موارد المنطقة.. فدولة قطر و تركيا و إيران تندفعان بنفس القوة للسيطرة على تلك الموارد.. و بعد سقوط نظام البشير إشتد أوار الصراع بين المحور السعودي الإماراتي و بين المحور القطري التركي للاحتفاظ بما تم الاستحواذ عليه سلفا و الإضافة إليه مستقبلاً..
* و قد انتصر المحور السعودي الإماراتي بعد سقوط البشير الذي أتاح لدول الخليج و دول أخرى فرص الاستحواذ على أخصب الأراضي الزراعية السودانية، في صفقات مشبوهة، بالبيع الإيجاري لفترات تمتد إلى 90 عاماً.. ثم أدخل السودان في الصراع المذهبي بين الشيعة و السنة.. و بعث بقوات سودانية تحارب مع التحالف السعودي في اليمن ضد الحوثيين و حليفتيهم إيران و قطر..
* ثم حاول أن يتكسب من صراع آخر نشب بين المملكة العربية السعودية ( الوهابية) و بين دولة قطر، حاضنة (الإخوان المسلمين).. فخسر المحورين.. و انتهى نهاية مؤلمة في أواخر أيامه، فلا محور قطر سانده و لا محور السعودية وقف إلى جانبه، بينما كانت الثورة السودانية تحاصره من جميع الآفاق..
* و عقب النجاح (الجزئي) للثورة و السقوط (الكلي) للبشير شخصيا، و ليس لنظامه، صرح الفريق أول محمد حمدان حميدتي أن القوات السودانية لن تنسحب من اليمن و أنها سوف تواصل القتال إلى جانب التحالف حتى تحقق الأهداف من الحرب..
* و سمع (السعودي) طه عثمان حسين، إبن السودان العاق، ذاك التصريح فهرول ليمهد الأجواء لوفد سعودي إماراتي أتى بعده و التقى بالمجلس العسكري الإنتقالي.. وأعلن أن السعودية و الإمارات قد منحتا السودان مبلغ 3مليار دولار، منها 500 مليون دولار وديعة في البنك المركزي..
* و بالأمس القريب، و في تصريح لقناة العربية، صرح الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أن الجنود السودانيين باقون في اليمن إلى أن ينهوا مهامهم..
* و لست أدري ما هي تلك المهام عدا عن أنها مهام ارتزاق ليست إلا، و هي على تضاد مع الدفاع عن الحرم الشريف كما زعم البشير أيام سطوته..
* إن الشعب السوداني يقف بصلابة ضد التحالف السعودي الذي استغل ضعف نظام البشير و أجبره على الزج بأبنائنا إلى الحرب العبثية في اليمن.. و هذا ما سوف يلقي بظلال سالبة على العلاقة بين المجلس العسكري و الحكومة المدنية المرتجاة.. طال الزمن أم قصر..
* فالشعب يطالب بسحب أبنائنا من اليمن.. و لا بدّ من أن تسايره قوى الحرية و التغيير الممثلة له، لكن رئيس المجلس العسكري الإنتقالي و نائبه يصرحان على الملأ أن أبناءنا باقون هناك..
* و نتساءل عن من أعطى المجلس العسكري (وحده) الحق في تقرير مصير جنودنا المقاتلين في اليمن دون أن يشاور ممثلي الثوار..؟
* ربما أراد القائدان الكبيران أن يبعثا برسائل تسعد محور السعودية.. ربما..
* لكن مصير أبنائنا المقاتلين في اليمن يحتاج إلى دراسة معمقة بين أولي الأمر، مستقبلاً، لمعرفة مدى تأثير سحبهم من اليمن، أو ابقائهم فيها، على السودان سلبا أو إيجابا.. و ليس بتصريحات تنطلق من المجلس العسكري أو من غيره..
* و يجب حسم الأمر بما يتفق مع مصلحة السودان الأخلاقية و المادية و غيرهما بتأن و روية..
فما يهمنا هو مصلحة السودان أولا.. و أرى أن أي تفكير غير متزن سوف يدفع البلاد إلى المشاركة في صراعات محاور نحن في غنى عنها..
* و على المجلس العسكري الإنتقالي أن لا يعاند الواقع اعتمادا على مساعدات دبلوماسية من قبل عبدالفتاح السيسي و لا على أي عون مالي من محمد بن سلمان و محمد بن زايد.. فالإتحاد الأفريقي لن يقبل بوجود دولة يحكمها مجلس عسكري ذو صبغة (سيادية) بين عضويته و لن تقبلها دول الإتحاد الأوروبي و لا أمريكا و لا كندا..
* و ما يقترحه المجلس العسكري الإنتقالي ليس سوى نظام انقلاب عسكري مغطى بملاءات مدنية..
* و لن يسهل تعامل السودان مع أي من الدول المذكورة ما لم تقتنع بأن الذي حدث ليس إنقلابا عسكريا.. و لن يتم ذلك إلا بقيام سيادة مدنية على دولة السودان و حكومة مدنية حقيقية و ليست إسمية..
* و لتعلم السعودية و أتباعها أن موضوع سحب جنودنا من اليمن ليس على قائمة أولوياتنا حالياً، لكنه سوف يكون كذلك متى ما اكتملت الثورة و تحققت أولوياتها الكبرى تماماً..
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.