"السيادي" يدعو للصبر على الحكومة الانتقالية    تدوين بلاغات في تجاوزات بالمدينة الرياضية    (الشعبي) يؤكد مقاطعة موكب 21 أكتوبر ويهاجم الحكومة الانتقالية    السعودية تطرق أبواب قطاع النفط والكهرباء بالسودان    البشير برئ..حتى من الانسانية!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    لا هلال ولا مريخ ولا منتخب يستحق .. بقلم: كمال الهِدي    "ستموت فى العشرين" يشارك في أيام "قرطاج"    من الإصدارات الجديدة في معرض الخرطوم: كتاب الترابي والصوفية في السودان:    هيئة علماء "الفسوة"! .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    وقف استخدام الزئبق في استخلاص الذهب يفاقم مخاوف المعدنين من خسائر فادحة    مبيدات الشركة ...!    انخفاض كبير في أسعار المواشي    الحياة البرية تبدأ في إنشاء محمية "وادي هور"    قتلى في تشيلي والاحتجاجات تتحدى الطوارئ    احتجاجات لبنان تدخل يومها الرابع    وجدي ميرغني : 1,5 مليار دولار صادرات البلاد حتى سبتمبر        مدني يفتتح ورشة الحركة التعاونية ودورها في تركيزالأسعار        محكمة البشير تستمع لشهادة عبدالرحيم محمد حسين    مطالبة بإلغاء وتعديل القوانين المتعلقة بالأراضي والاستثمار    أمين حسن عمر يُشكك في استمرارية "المؤتمر الوطني" ويُعلن عن حركة سياسية جديدة    فنزويلا.. غوايدو يدعو للاحتجاج في 16 نوفمبر المقبل    ألمانيا.. الآلاف يتظاهرون احتجاجا على العملية التركية في شمال شرقي سوريا    استئناف التفاوض بين الحكومة وفصيل "الحلو"    "السيادي" يدعو لإزالة الفجوة بين المدنية والعسكرية    أجسبورج ينتزع تعادلاً في الوقت القاتل من أنياب بايرن ميونخ    ريال مدريد يسقط أمام مايوركا ويهدي الصدارة لبرشلونة    اهلي الخرطوم يكسب تجربة القماراب محلية    محاكمة البشير.. ما خفي أعظم    حمدوك يوجه بالمصادقة على كافة الاتفاقيات الدولية    جهاز المخابرات العامة يصدر بيانا هاما حول حادثة مقتل تاجر الحاج يوسف    الصدر للمتظاهرين: السياسيون في الحكومة يعيشون حالة رعب وهستيريا    مهران ماهر : البرنامج الإسعافي للحكومة الانتقالية (منكر) ويجب مقاومته    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    صدرت عن دار نشر مدارت بالخرطرم رواية السفير جمال محمد ابراهيم : (نور: تداعي الكهرمان)    الفروسية ما بين تيراب السكيراني (دار حامد) و(ص ع ال ي ك) العرب .. بقلم: د. أحمد التجاني ماهل أحمد    في ضرورة تفعيل آليات مكافحه الغلاء .. بقلم: د. صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    مصادر: توقف بث قناة (الشروق) على نايل سات    وفاة 21 شخصاً وجرح 29 في حادث مروري جنوب الأبيض    وفاة وإصابة (50) في حادث مروري جنوب الأبيض    العضوية تنتظركم يا أهلة .. بقلم: كمال الِهدي    جَبَلُ مَرَّة .. شِعْر: د. خالد عثمان يوسف    حجي جابر يفوز بجائزة كتارا للرواية    هروب القيادي بحزب المخلوع حامد ممتاز ومصادر تكشف مفاجأة حول فراره عبر مطار الخرطوم    إصابات ب"حمى الوادي المتصدع"في نهر النيل    لجان مقاومة: وفاة 8 أشخاص بحمى الشيكونغونيا بكسلا    بيان هام من قوات الدعم السريع يوضح أسباب ودواعى تواجدها في الولايات والخرطوم حتى الان    افتتاح معرض الخرطوم الدولي للكتاب بالخميس    ايقاف المذيعة...!        استهداف 80 ألفاً بالتحصين ضد الكوليرا بالنيل الأزرق    شرطة المباحث ب"قسم التكامل" تضبط مسروقات متعددة    حملة للتطعيم ضد الحمى الصفراء بالشمالية بالثلاثاء    متضررو حريق سوق أمدرمان يقاضون الكهرباء    تذمر بودمدني بسبب استمرار أزمة الخبز    افتتاح معرض الخرطوم الدولي للكتاب الخميس المقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نأملُ أن يكون خطابُ رئيس وزرائنا بالأمم المتحدة إيذاناً بعودةِ أمةٍ متحضرةٍ كريمة، لا تمُدُّ أياديها إلا لصداقة الشعوب!! .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين
نشر في سودانيل يوم 18 - 09 - 2019

سيكون رئيسُ وزرائنا د. عبد الله حمدوك بنيويورك الأسبوع المقبل لإلقاء خطاب السودان -ومن مدةٍ طويلة- من على منصة الأمم المتحدة، في دورة إنعقادها الجديدة !!
ولقد بات مؤكداً الآن، أنه سيلتقي بالجالية السودانية بأمريكا بعدما تردد بقوةٍ أنه لن يستطيع ذلك لضيق وقته..ولو فعل سيادته غير ذلك فستكون تلك غلطة الشاطر بحق، إذ لم يكن خافياً عليه، ومن المؤكد أنه كان يعلم، ويراقبُ كلَّ التحركات التي قامت بها كلُّ الجاليات السودانية بالشتات، والجالية السودانية بأمريكا على وجه الخصوص، شرقيّها وغربيّها.. كما أنه يعلم كذلك الضغط الهائل الذي نتج عن هذه التحركات، مما ساهم في محاصرة النظام البائد حصاراً شديداً، وأفقده الأصدقاء، وعرَّاه عن كلِّ إدعاء، ووضعه في طريقٍ واحدة في مواجهة المجتمع الدولي، وهي طريق التنازل عن السلطة، أو مواجهة النبذ، والعزل، والحصار، ثم السقوط..
لقد ساهم سودانُ المهجر العظيم، والذي يقدر عديدُه في الشتات بما لا يقل عن عشرة ملايين، في خلخلة أركان النظام، وفي كشفه، وتعريته، وسحب كلِّ بُسُط الإحترام الدولية عنه!!
كما ساهمت الجاليةُ السودانية بأمريكا تحديداً، وبما لها من إتصالاتٍ، ونشاطٍ، وتواصلٍ وسط مراكز صناعة الرأي والقرار الأمريكية، بحشد كوكبةٍ مقدَّرة من بين عضوية لجان الكونجرس المختلفة، لمساندة القضية السودانية للدرجة التي جعلت بعض أعضاء الكونغرس يخرجون في (مسيرات المحاصرة) الهادرة إعترافاً بعدالة مطالبنا، ولإحكام تطويق النظام..ولقد خاطب بعضُهم تلك المسيرات، وتبنَّوا قراراتٍ داخل أروقة الكونجرس بشأن السودان، من وحي تلك المسيرات المتدفقة !!
لم يكُن مستغرباً أبداً أنَّ أعضاء الجالية السودانية-الأمريكية كانوا يقطعون مئات الأميال، وعبر البراري المترامية، للمساهمة في تلك المسيرات، والحشود، بخاصةٍ التي نُظِّمت بالعاصمة الأمريكية واشنطون، وبمدينة نيويورك.. وأعرفُ شخصياً مَن قطع ما يزيد عن عشرين ساعةً بالسيارات، عبر أراضي أمريكا الشاسعة، لنيل شرف المشاركة في مواكب حصار النظام من أمام البيت الأبيض ومن أمام مقار المنظمات الدولية!!
وعليه، فإن إلتقاء سعادة رئيس الوزراء، ومخاطبتَه هذه الجالية الضخمة، والمؤثرة، وإستغلال الفرصة من منصتها لمخاطبة كلِّ الجاليات السودانية، في كل أنحاء العالم، والإعتراف بدورها، وشكرِها، ومن ثم، مناداتها للمزيد من البذل، والتداعي، والعطاء هو فرصةٌ عظيمةٌ لا يجب تفويتُها أبداً، وتحت أي ظرفٍ كان !!
ولا شك أن سعادته يعلمُ كذلك، أنه يتنامى الآن شعورٌ عظيمٌ في قلب كلِّ سودانيٍّ بالمهاجر المختلفة للتضحية، والعطاء من أجل الوطن العزيز، ولبذل كلِّ ما هو مستطاعٌ في سبيل إنتشاله من الوهدة السحيقة التي يرسفُ فيها.. وأنَّ من مظاهر ذلك أن أظهرت الجالياتُ السودانية المختلفة تدافعاً غير مسبوق لدعم الحِراك الثوري الذي أطاح بالنظام البائد، كما ساندت الأُسر السودانية على الصمود، ووقفت بقوةٍ مع الثوار أيام الإعتصام العصيبة العظيمة..وما تزال هذه الجاليات تدعمُ، وتتكفلُ، بعلاج كلِّ الثوار الذين أصيبوا إصاباتٍ بالغة، وقابلةٍ للعلاج، والمعافاة، ولو خارج البلاد..
وعليه، فإنَّ من الحصافة أن يستغل رئيس الوزراء هذا الإستعداد المُخلص للبذل، والتساهم لرفعة الوطن، ويوجِّهه توجيهاً صميماً وذكياً لإستدرار دعم (سودان الشتات) في حملةٍ ضخمة بقيادته شخصياً، ويشارك فيها كلُّ سودانيي المهجر بما يعادل مائة دولار مثلاً ونسميها (مائة الكرامة)، ويُتاحُ له شخصياً رِيعُها، للتصرفُ فيها، عبر حسابٍ ببنك السودان، يوجهه للإستنهاض الفوري لهذه الأمة الجبارة، وليطلق، بهذا، صافرةَ بدءِ هذه الحملة-النفير، في لقائه بالجالية السودانية الضخمة بمدينة نيويورك !!
إن إلتقاء رئيس الوزراء، ومخاطبته للجالية السودانية بأمريكا هو -في الحقيقة- إلتقاءٌ، ومخاطبةٌ للجزء العزيز من الوطن، الذي دفع ثمن مقاومته، ورفضه لظلم، وطغيان النظام البائد تشريداً وتشتيتاً في إتجاهات الدنيا الأربع..
وآخيراً، فإنَّ سعادة رئيس الوزراء يعلمُ أن أكثر من خمسين قراراً دولياً بالإدانة قد صدرت بحق نظام الإنقاذ المباد، مما جعله نظاماً منبوذاً لا يأبه له أحد، وجعل بلادنا -من ثم- في عزلةٍ جائرة، ولا يُعرفُ عنها عالمياً إلا أنها بلادُ القمع، وإنتهاك الحقوق الإنسانية، ودعم التطرف والإرهاب !!
وعليه فإنّ خطابَ سيادته، في هذا التجمع الدولي الكبير، نأملُُ أن يكون خطابَ عودةٍ ظافرة، إلى الحظيرة الدولية المتحضرة، عبر ثورةٍ شعبية، سلميةٍ، لا يُعرفُ لها مثيلٌ في تاريخ البشرية الحديث!!
نأملُه أن يكون خطاباً يبشّرُ بعودةِ أمةٍ، مسالمةٍ، متمدينةٍ، لا تستجدي أحداً، ولا تتنازلُ عن كبريائها لأحد، ولا تمُد أياديها إلا لطلب صداقة الشعوب المتمدنية، المتحضرة، والمحبة للسلام..
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.