ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    مُؤانسات الجمعة .. بقلم: د. محمد حسن فرج الله    كلِّم قليبي .. بقلم: عبدالماجد موسى    لجان مقاومة البراري تعتزم تسيير مليونية 30 يونيو    حزب البجا المعارض يرحب بالبعثة الأممية    تجمع المهنيين ينفي دعوته لمؤتمر صحفي    لغم خطير: من يجرؤ على تفكيكه؟ .. بقلم: ياسين حسن ياسين    العالم يحتفل باليوم العالمي للبيئة .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    "أنْتِيفا" التي يَتّهِمها دونالد ترامب.. ما لها وما عليها، وما هي؟ .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    كيف واجهت مؤسسة الطب السوداني اول وباء لمرض الايبولا (1976) الموت تحت ظلال الغابات الاستوائية .. ترجمة واعداد/ بروفيسور عوض محمد احمد    مسألة في البلاغة: تجري الرياحُ بما لا تشتهي السّفُنُ .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    سر اللاهوت والناسوت في النفس البشرية (دكتور علي بلدو نموذجا) .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    قرارت مرتقبة لتنظيم عمل المخابز بالخرطوم تتضمن عقوبات صارمة    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    سر المطالبة بتسريع التحقيقات ومحاكمات رموز النظام البائد والمتهمين/الجناة .. بقلم: دكتور يس محمد يس    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    قراءة متأنيَة في أحوال (شرف النّساء) الحاجة دار السّلام .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن/ولاية أريزونا/أمريكا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإسلاميون وسنوات التيه .. بقلم: حامد احمد منان
نشر في سودانيل يوم 06 - 10 - 2019

العبد لله من محبي مشاهدة اليتيوب، كل المواد قديمها وجديدها (ما عندي قشة مرة). أثناء المشاهدة أحرص علي متابعة التعليقات المصاحبة للعرض. معلقون لا يكتبون إلا فاحش القول، و آخرين لهم نقد موضوعي، بإسلوب أدبي رفيع، لكن ما أبحث عنه بين هؤلاء جميعا، المعلقون الساخرون، سخرية تبعث فكرة لم تخطر على بال.
من هؤلاء الساخرين، تعليق أحدهم علي ماما أميرة بأنها تشبه رجاء الجداوي! و آخر سخر من حسين خوجلي عندما تحدث عن عملية العين التي اجريت له خارج السودان في برنامجه مع حسين خوجلي، قائلا ( ما قلت للدكتور شوف لي تمصمص الشلاليف و التمطق دا سببه شنو!).
من خلال اليتيوب كذلك يدرك المرء الي أي مدي يبغض الشعب السوداني مشروع الإسلاميين السياسي. حسين خوجلي افضل إنموذج لهذا الكره، فهو أكثرهم نشاطا و حضورا في الوسط الإعلامي، و ما بثه من احاديث لا يدانيه احد. تحدث في كل شيء و علق علي كل شيء. أنشأ لنفسه فضائية إعلامية يرغي، و يزبد، و يهدد، ويتوعد.
في المقابل جيش جرار من المعلقين لحديث الرجل بالمرصاد، و لو تأمل حسين ببصيرته و من خلفه جموع الاسلاميين بالطبع وبعيدا عن شماعة شيوعي وعلماني، فسيدرك ليس الرفض لشخصه و حسب، بل لكل المشروع الإسلامي الذي يتحدث باسمه و يريد ترميمه و تسويقه، بشعارات زائفة و هتافية لا تثمن ولا تغني.
رغم ان الرجل وقف بشدة ضد الثورة و الثوار ، و هذه ليست القضية، وإنما رفض الشارع شمل كل ما انتجته أدبيات الإنقاذ، من شعر حماسي و فرق إنشاد في القاعات المكيفة و إنتهاء بعمليات الاستشهاد في احراش الجنوب. كل ذلك في نظر الكثيرين رقع في ثوب الإنقاذ البالي، لا قيمه له.
لاشك عندي ان الغالبية الساحقة من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي شباب، يمثلون عصب الثورة و يدعمون التغيير، و بالتالي اي حزب او كيان سياسي يريد خوض الإنتخابات بعد الفترة الإنتقالية لابد من التنبه لهذا القطاع العريض الغير مؤدلج و لا يعترف بيسار او يمين، و له راي سلبي في الاحزاب الطائفية.
الاسلاميون و بكافة مدارسهم الفكرية ان ارادوا الدخول في سوق السياسة، و تقديم انفسهم مرة اخري للشعب السوداني فلهم في تجربة المخرج سعيد حامد اسوة حسنة. الرجل بعد ان تدرج في عالم السنما و وصل مرتبة مخرج، اخرج فلم الحب في التلاجة كانت نتيجته مخيبة،و سبب له مشاكل ولكن بعد سبع سنوات من المراجعة و التقييم اخرج اعلي الافلام دخلا في تاريخ السنما المصرية صعيدي في الجامعة الأمريكية.
نهاية حكومة الإنقاذ للاسلاميين كمثل التيه الذي ضرب بني إسرائيل في سيناء، تاهوا اربعين سنه، خلال تلك الفترة مات كل الجيل المهزوم نفسيا، و عقبه جيل جديد غير متأثر بافكار الأسلاف، يحمل رؤي مغايرة و منفتح علي تجارب العالم. هم من قاموا بفتح فلسطين.
لن نقول للإسلاميين إنتظروا اربعين سنة ولكن وطنوا انفسكم، و استمعوا للآخر المغاير فهو مرآة تعكس بصدق كل اخطاءكم و تجاربكم فانتم بشر تتعلمون بالتجربة. و لابد ان تعلموا ان للعمل السياسي قواعد و أخلاقيات و قوانين نضجت بالممارسة المتراكمة، يمكن ان تطبق في اي مجتمع في العالم و تنجح. كما انه لابد من سيادة مفاهيم بعينها من ذلك ان مفهوم المواطنة مقدم علي مفهوم الإنتماء الديني و الأيديولوجي. و ان وظيفة الاحزاب طرح برامج خدمية وليست افكار دينية و شعارات.
ان إستطاع الإسلاميون غسل أيديهم من الإنقاذ وتبروا من تلك التجربة فيمكن تسويق انفسهم للشارع السوداني، و الخيار في ذلك للناخب ان اقتنع ببرنامجهم الإنتخابي ولا اتصور ذلك قريبا.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.