الحكومة والحركة الشعبية (عقار) يوقعان برتكول إطاري .. دقلو: نخطو بثبات نحو سلام يؤسس لواقع جديد .. عرمان: السودان لن ينضم لنادي الدول الفاشلة .. سلفاكير: نسعى لسلام شامل بالبلدين 2020م    قراءة تحليلية لتاريخ الأزمة السودانية الاقتصادية السونامية ما قبل وبعد الثورة، ومن المسؤول عن ذلك؟ 2_1 .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    عناية الريِّس البُرهان.. أُحذِّرَك من القِطَط السِمان!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    بيان من الحركة الديمقراطية لأبيي حول مجزرة قرية كولوم بمنطقة أبيي    توثيق لثورة ديسمبر من خلال مشاركاتي فيها (37) .. بقلم: د. عمر بادي    رفع الدعم .. " الضرورة و المخاطر " .. بقلم: صلاح حمزة / باحث    احذروا غضب الحليم : والحليم هو شعبنا!!(1) .. بقلم: حيدر أحمد خيرالله    ازمة السودان غياب المشروع القومي والوطني منذ الاستقلال .. بقلم: بولس کوکو کودي/ الويات المتحدة الأمريكية    قتل الشعب بسلاح الشعب .. بقلم: حيدر المكاشفي    الرواية "لايت".. لا صلصة ولا ثوم! .. بقلم: د. أحمد الخميسي قاص وكاتب صحفي مصري    تعلموا من الاستاذ محمود: الانسان بين التسيير والحرية .. بقلم: عصام جزولي    ضبط شبكة اجرامية تتاجر في الأسلحة والذخائر    قيادي ب"التغيير": أعضاء قحت لا يتدخلون في عمل الجهاز التنفيذي    الحرس الثوري: تابعنا الطائرة التي اغتالت سليماني منذ لحظة إقلاعها    عباس وماكرون يبحثان في رام الله القضية الفلسطينية والاعتراف بدولة فلسطين    توتنهام يستعيد نغمة الانتصارات ويعبر نوريتش بثنائية    الجيش اليمني يعلن استعادة مواقع من الحوثيين    نيابة مكافحة الفساد تستجوب علي عثمان    (عابدون) : ترتيبات لمعالجات جزرية لازمة المواصلات بالخرطوم    والي الخرطوم : أزمة الدقيق (شدة وتزول) و(500) مليار لنقل النفايات    مبارك الفاضل : ميزانية 2020 لن تستمر حال عدم رفع الدعم    إصابة وزير الأوقاف في حادث مروري بالخرطوم    تدشين العمل بمطار الضعين الدولي    بكري المدينة ينتقل لظفار العماني    قم الأن .. بقلم: أحمد علام    الشهيد عباس فرح عباس .. شعر: د. محمد عثمان سابل    النشاط الطلابي وأثره في تشكيل الوعي !! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم (أبوأحمد)    مدني حل مشكلة الخبز في ثلاث اسابيع    وزير المالية : (450) كليو جرام تدخل عمارة الذهب عن طريق التهريب    الشرطة: انفجار عبوة قرنيت بحوزة نظامي أدت لوفاته وأربعة اخرين وإصابة أكثر من خمسة وعشرين من الحضور بإصابات متفاوتة    السيليكا.. صلات مفترضة مع الإرهابيين .. بقلم: كوربو نيوز .. ترجمها عن الفرنسية ناجي شريف بابكر    وزارة الصحة الاتحادية تنفذ حملات تحصين في الولايات    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    يدخل الحاكم التاريخ بعمله لا بعمره .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    الشُّرْطَةُ وَالاستفزاز (ضَرَبْنِي وبَكَىَٰ وَسَبَقْنِي اشتكى) .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ    الرشيد: جمعية القرآن الكريم تمتلك مناجم ذهب بولاية نهر النيل    عدت إلى الوطن (السودان) وعاد الحبيب المنتظر (2) .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي    زيارة الدكتور Dr.Anne Sailaxmana إستشاري جراحة العظام والسلسة الفقرية لمدينة المعلم الطبية    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    "الصحة" تحذّر من الاستحمام بالماء البارد    استأصلوا هذا الورم الخبيث .. بقلم: إسماعيل عبد الله    إرهاب الدولة الإسلامية وإرهاب أمريكا.. تطابق الوسائل واختلاف الأيديولوجيا!! .. بقلم: إستيفن شانج    طهران.. التريث قبل الانتقام .. بقلم: جمال محمد إبراهيم    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    الهلال يستقبل اللاعب العراقي عماد محسن    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    النجم الساحلي يعلن غياب "الشيخاوي" عن مباراة الهلال    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    زوج نانسي عجرم يقتل لصّاً اقتحم منزلها    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    إيقاف منصة بث "الأندلس" المالكة لقنوات طيبة    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    "المجلس الدولي" يدعو السودان للتوعية بخطر نقص "اليود"    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ورسالةٌ إلى هؤلاءْ بَعْد " الحَلّ " .. بقلم: عبدالرحمن صالح احمد( ابو عفيف)
نشر في سودانيل يوم 06 - 12 - 2019

عندما قام عمر البشير و أعوانه بإنقلاب 1989م, أوّل ما فعلوه حلّ كل الأحزاب و المنظمات و أعتقلوا وزراء حزب الأمّة الذين أختارهم الشعب عبر صندوق الإقتراع , لفترات طويلة كالمجرمين , و هذا فى حد ذاته عدم إحترام لخيارات الشعب الذى ظل و ما زال أعوان النظام يتكلمون بإسمه , و قد أثبتت الأيام بالفعل إنّه ليس لنظام الإنقاذ أى تقدير للشعب , و ذلك عندما أسْتَحْلَب فقهاءُه فتوةً من ضروع مجمع الفقه تجوّز قتل الثلث من الشعب, هذا يكفى لتقدير المسافة ما بين الرئيس و حزبه من ناحية و الشعب من الناحية الأخرى .
أمّا الخطاب الذى أعقب الإتفاق ما بين المجلس العسكرى و و قوى الحرية و التغيير و من ثَمَّ تكونت الحكومة الإنتقالية, كان خطاباً ذا أطياف من الرسائل الجادة إلى الجهات ذات الإهتمام المشترك و التى يتحرى فيها المسئؤلية إتجاه الوطن و الجوار أو كما توقع , و من بين تلك الجهات المؤتمر الوطنى و كانت الرسالة و اضحة , إذْ قالت : "لا نفعل كما فعلتم و لا يكون الإنتقام هو منهجنا بل المحاسبة و العقاب العادل, و من لم يقم بجرمٍ مشهودٍ أو عملٍ منظور ضرره سندعوه معنا لحملة بناء الوطن من جديد " – هتفت الجموع من خلف مكبرات الأصوات مؤيدين ذلك الطرح- و يُخال لنا أنّ هذا شعب ملائكى الخلق – و بهذا يكون الشعب السودانى, مُمَثلاً فى تحالف قوى المعارضة و المتضررين قد عفى و سامح مَنْ أوردوه المهالك , و مدّ أيادٍ بيضاءَ للمؤتمر الوطنى فمن أراد بناء الوطن فليُحْلِل مآزر القُبح و يتجرد من أقنعة الصفاقة و يدثر بثوب العدالة و الأخلاق الفاضلة, و يركب معنا , هكذا كانت فحوى الرسالة إلى المؤتمر الوطنى .
منذ النصف الأخير من أغسطس 2019 حتى تاريح حل حزب المؤتمر الوطنى , كانت مكونات الثورة و ممثلوها فى الحكومة الإنتقالية قد فتحت السّاحة السياسية بلا رقيب للمؤتمر الوطنى على شاكلة التسامح السودانى و البُساط الأحمدى, بعد أن أطبق عليهم الصمت و الوجوم منذ الحرب التى أعلنها عليهم عمر البشير, فلا صوتَ لمؤتمرجى حينئذٍ منذ أمسية الفطام إلا صوت من بكى منهم مثل صاحب الحديد و الذهب فى وزارة المعادن, وجد المؤتمر الوطنى فى خطاب الحرية و التغيير ضالته , فطفق يفعل ما يشاء فى غرب البلاد و مشارقها من فتن و تخريب , حتى ظن الشعب و بعض التنظيمات أنّ الحكومة الإنتقالية هى المؤتمر الوطنى نفسه لصمتهم عن الباطل , فكتبوا على الجدران " لم تسقط بعد", و كان من الممكن لمن أستلموا مقاليد السلطة ( ق ح ت) أن يفعلوا ما فعلت الإنقاذ فى بدايتها عندما ألقت خطابها ذا البنود المئوية إبتداءّ بالتفكيك و إنتهاء بالتشريد, الخطاب الذى ليس فيه ما يبشر الناس بالخير , عكس ما جاء فى خطاب قوى الحرية و التغيير ,رغم كل مساكشات المؤتمر الوطنى, ظلت الحكومة الإنتقالية تحتفظ لهم بحقهم فى المشاركة بحكم العهد الذى قطعته لهم فى قاعة الصداقة فى أمسية تدفق الألوان البنفسجية على منصة الإحتفال.
بعد هذا كله ماذ فعل هؤلاء , قامت جهات بإثارة الفتنة ما بين النّوبة و البنى عامر فى بورتسودان , قامت جهات بإثارة الفتنة بين النوبة و العرب فى جنوب كردفان , قامت جهات بإثارة الفتنة بين بعض القبائل فى وادى صالح و غرب دارفور , ما هى هذه الجهات , هل هى أمريكا ؟؟؟؟ التى كانت على مدى ثلاثين عاماً متهمة بزعزعة الأمن و تحريض الشعب على الدولة و التربص بتقويض الدولة الاسلامية, هل هى أسرائيل ؟؟؟ التى أستهدفت إيمان المسلمين و تشويه عباداتهم ؟؟؟, من هم القناصة الذين أصطادوا طلبة الأساس فى الأبيض و فى بعض مسيرات العاصمة و الولايات الأخرى , هل ينتمون ل " المؤتمر السودانى" ؟؟؟. لا إنّما هى براقش من قامت بهذه الأفعال, نعم هى " براقش" ... هى التى أنقلبت عليها أفعالها . هى من قطعت فضل الزاد و دست الخبز خلف السرير و الناس جوعى, أين الدقيق؟؟؟؟ هى من منعت فضل الظهر و دفعت من جيبها حتى يترجل الراكب للمسير, أين ذهبت الحافلات عند أزمة المواصلات ؟؟؟
ثلاتة أشهر و نيف , هى المدة التى وُجهت فيها قوى الحرية و التغيير خطاباً إلى المؤتمر الوطنى: (من لم يقم بجرم مشهود او عمل منظور ضرره سندعوه معنا لحملة بناء الوطن من جديد) و قد كانت صادقة, و ظلت تلك الفترة بمثابة الإنتظار حتى يأتى" المؤتمر الوطنى" , و حتى إذا يمم وجهه إلى الساحة السياسية جاء يَطِأ الثرى مُتَرفِقاً من تيْهِه و فى يديْه " سطور" و " سيخة", فى هذه الحالة ماذا يفعل الأسد الهمام الذى يقف أمامه , هل يتحول إلى حمامة أم غزالة ؟؟؟
الوقوع فى دائرة الإنخداع البصرى و البصائرى يسبب التوهان و فقدان البوصلة و يؤدى إلى الإنتحار بنظرية الأبله, قالوا هم من أشعلوا ثورة 19 ديسمبر ( المؤتمر الوطنى طبعاً أىْ و الله), وقد زُين لهم هذا الهُراء و خُيل لهم أنّ الوقت قد حان لإسقاط الحكومة الإنتقالية , فأستدعوا من أستدعوا للمظاهرات ضد الحكومة, فأحتشد بضعة عشر نسمة من البشر , و قاموا بحرق الإطارات فى أركويت , الصحافة و شرق النيل و بعض المناطق فى أم درمان, ولم يستطع أول أكسيد الكربون الذى أنتجوه من حرق الإطارات أن يساهم فى طرد الأنوفلس , ناهيك عن كونه يسبب إزعاجاً للدولة, و ها هم يدعون للتخريب فى مسيرة 14/ ديسمبر و سنرى .
أخر حادثة تَنُمّ عن غيبوبة المؤتمر الوطنى و هزيانه هى تعامله مع الواقع الراهن و الحقائق المتعلقة بثورة الشّعب مثال ذلك ما قام به طلاب المؤتمر الوطنى بجامعة الزعيم الأزهرى حين أعتدوا على زملائهم الأخرين ظناً منهم إنّهم 2% ( ساكت) , و عندما علم الشعب ( الشَّمْبّاتة) فى محيط الجامعة بهذه الحادثة هبّ إلى الجامعة لدحر هؤلاء ال 98% فأشبعوهم جلداً ,و ألقنوهم درساً وتأديباً إذْ بعدها لم يكرر طلابهم هذا العمل الصفيق. بعد كل الذى فعله ال "هؤلاء" , لم يصبر المؤتمر الوطنى على قانون حله و تفكيكه , عقب إعلان التفكيك قامت داعش بإحتلال مسجد الجامعة و تقيأت فيه كلاماً نتِناً . لم تقم إدارة الجامعة بحشد مسانديها لدحر الإعتداء و لا حتى تبليغ الشرطة لضبط الغاوين , بل ترجت الطلاب أن يقولوا " سلاما" بعد الخطاب .
و ما زال المؤتمر الوطنى فى غيه , بعد قرارت تفكيكه ظل المؤتمر الوطنى يحذر الحكومة من تلك القرارات التى سماها خطوات جائرة فى حقه , و منهم من قال ليس هناك قوة فى الأرض تستطيع حل المؤتمر الوطنى , ومنهم من قال سوف نشعلها نيران حمراء و هكذا , يا أيها المؤتمر الوطنى, يجب أن يكون خطابكم موزوناً حتى و لو كان عن حقائق , يجب أن يستوعب ملابسات الماضى و الحاضر تماشياً مع الوضع السياسى الراهن. يكون خطاباً تفاضلياً يجمع ماضيكم الذى تم فيه الإقصاء و التشريد و التعذيب حتى بأسم الدين , و الحاضر الذى ظللتم فيه تحت حماية الحكومة الإنتقالية , نعم حماية الحكومة لأن هناك من يريد أن ينتقم منكم و انتم تعلمون ذلك جيداً , لأنّ فيكم من ضرب مسماراً فى رأس زميله و هو حبيس بعد إعتقاله بسبب لونيته الفكرية , و فيكم من أقبر الأبراياء و هم أحياء بسبب الشُبهة التى ساقها القدر عليهم , منكم من أحرق القرى بطائرات الأنتى نوف بدون سبب , فيجب التحكم على ردود الأفعال يا مؤتمر يا وطنى . و للعلم , عندما ضاقت الدائرة على عمر البشير و فشلت كل الحلول التى قدمها للإصلاح السياسى و الإقتصادى , وجد السبب أخيراً , و قال " وجدتها وجدتها " , و لكن فى الزمن الخطأ فى زمن إشتعال الثورة أو قبلها بقليل, و كان السبب هو المؤتمر الوطنى نفسه , هو سبب البلاوى , فقام الرئيس بالتنحى عن رئاسته للمؤتمر الوطنى أوّلاً , ثمّ أمر بإعادة هيكلته , فما حرك هؤلاء رمشَ عينٍ و لا تحركوا قيدَ أنملة, هذا هو رئيس المؤتمر الوطنى يفعل ذلك فماذا يفعل معارضوه من تجمع قوى الحرية و التغيير !!!!!!!!!!!!!!!!!!
عبدالرحمن صالح احمد( ابو عفيف)
رسائل الثورة (17) 5/12/2019
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
facebook:Abdurrahman Salih
https://web.facebook.com/groups/434583483935148/?ref=bookmarks


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.