مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





امربكا تصدر تقريراً جديداً عن السودان يتضمن بيان هام ودقيق من منظمة كفاية الأمريكية والذي صدر في 25 أبريل 2019 بعنوان: (دولة السودان العميقة) وكيف قامت دائرة داخلية بخصخصة ونهب ثروات السودان ؟*
نشر في سودانيل يوم 09 - 12 - 2019

(Sudan's Deep State: How Insiders Violently Privatized
Sudan's Wealth, and How to Respond).
وصنف التقرير نظام الحكم فى السودان ك(حكم لصوص) (kleptocracy) موردا (إن أفضل ما يصف نظام الحكم الذي يتبعه نظام البشير في السودان هو أنه "كليبتوقراطية عنيفة"، (حكومة لصوصية عنيفة) حيث أن أهدافه الأساسية هي إثراء الذات والحفاظ على السلطة إلى أجل غير مسمى. ولتحقيق هذه الأهداف، يعتمد النظام على مجموعة متنوعة من التكتيكات، بما في ذلك المحسوبية والمحاباة، والتهديد باستخدام العنف السياسي واستخدامه، والقمع الشديد لاستغلال المعارضين أو تحييدهم وخنق المعارضة. وعلى عكس العديد من الحكومات الفاسدة أو القمعية الأخرى، فإن نظام البشير مستعد للانخراط في تكتيكات أكثر وحشية، مثل التطهير العرقي، واستخدام المجاعة كوسيلة للحرب، والقصف العشوائي للسكان المدنيين. إنه مزيج من العنف المتطرف، والحكم الاستبدادي، والإثراء الذاتي الفاحش الذي يؤهل النظام الحالي لاعتباره حكم لصوص عنيف ، حيث أن الاستيلاء على الدولة واختطاف المؤسسات هما الغاية والأساس وليسا استثناء).
وأضاف إن نظام الحكم (يتميز باختطاف الدولة من قبل مؤسسات متداخلة، حيث تحتفظ مجموعة حاكمة صغيرة بالسلطة إلى أجل غير مسمى من خلال أشكال مختلفة من الفساد والعنف. وقد أشرف الرئيس عمر البشير طوال فترة حكمه على ترسيخ النهب النظامي، والإفلات الموسع من العقاب، والقمع السياسي، والعنف الذي تمارسه الدولة، حتى يتمكن هو ودائرته الداخلية من الحفاظ على السلطة المطلقة ومواصلة نهب الدولة. وكانت نتيجة هذه العملية، من جهة، حشد الثروات للرئيس وعدد من النخب، والمساعدين، والمسهلين (لعمليات النهب)، ومن ناحية أخرى جلب الفقر والتخلف بالنسبة لمعظم السودانيين).
وأضاف (للسودان ثروة كبيرة من الموارد الطبيعية ولديه إمكانيات اقتصادية كبيرة. وهو أيضاً موطن ثقافة معروفة بالتشديد على أهمية الأسرة والتعليم… وعلى الرغم من هذه الموارد الاقتصادية، لا يزال السودان بلدا فقيرا يتسم باللا مساواة الاجتماعية والاقتصادية الصارخة. ويعيش ما يقرب من نصف السكان تحت خط الفقر العالمي، في حين يتمتع عدد قليل بثروة وسلطة هائلتين)… (وعادة ما يحدد الموقف السياسي للمواطن السوداني ومدى قربه من النخب الحاكمة في البلاد الجانب الذي يعيش فيه إزاء خط الفقر).
وأضاف (إن الفكرة القائلة بأن السودان دولة فاشلة كلاسيكياً ليست دقيقة تماماً. فالسودان دولة فاشلة لملايين النازحين الذين يعيشون في مخيمات النازحين في دارفور، ولأولئك الذين يعيشون في مناطق النزاع ومقطوعة عنهم المساعدات الإنسانية في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وبالنسبة لأولئك الذين يكافحون في المجتمعات المهمشة في شرق السودان أو في مستوطنات غير رسمية خارج الخرطوم. ومع ذلك، فإن السودان دولة ناجحة بشكل لا يصدق لمجموعة صغيرة من النخب الحاكمة التي جمعت ثروات كبيرة من خلال نهب موارد البلاد لتحقيق مكاسب شخصية. وبهذا المعنى، فإن السودان هو بالأحرى دولة مختطفة، تعمل بشكل جيد لصالح أقلية صغيرة ولكنها فاشلة بكل المعايير الأخرى بالنسبة للغالبية العظمى من السكان).
وأورد التقرير معلومات موثقة حول كيفية نهب موارد البلاد وتوظيفها لأجل اثراء اللصوص وفى استمرار النزاعات والانتهاكات . وأشار الى ان (70%) من ايرادات النفط تم صرفها على الأجهزة العسكرية الامنية وعلى شراء الولاءات السياسية .وأشار الى تقرير خبراء الامم المتحدة حول السودان سبتمبر 2016 والذى قدر بان الذهب المهرب من السودان الى الامارات فى الفترة ما بين 2010 الى 2014 يبلغ (4.6) مليار دولار . وتبلغ عائدات الذهب من جبل عامر (422) مليون سنوياً ، تحوز منها مجموعة موسى هلال ما مجموعه (54) مليون دولار سنوياً .
واورد بان منظمة الامم المتحدة للزراعة والاغذية (الفاو) وثقت توزيع الحكومة السودانية (471,600) هكتار من الاراضى بما يساوى (439,6) مليون دولار فى خمس أعوام (اثناء تدفق ايرادات النفط).
وأكد ان الحكم السوداني أدام نظامه اللصوصى العنيف بأنشطة اقتصادية دمرت الاقتصاد وأدت إلى التخلف .
وأوضح التقرير ضرورة الضغط المالي على لصوص النظام بشكل أكثر فعالية، (لقد قام كليبتوقراطيو (لصوص) النظام حتى الآن بتفتيت وتجاوز كل الجهود لتحقيق السلام في السودان لأنهم لا يشعرون بأية ضغوط تجعلهم يتصرفون بشكل مختلف نظراً للإفلات من العقوبة الذي يتمتعون به لمدة عقود. ….الإجراءات الرامية لمكافحة غسيل الأموال والفساد الكبير والتدفقات المالية غير المشروعة من شأنها أن تزيد من صعوبة وصول هؤلاء الكليبتوقراطيين إلى النظام المالي العالمي، مما يحد من قدرتهم على تمويل الصراع والانخراط في القمع الشديد. وإذا ما اقترن ذلك باستراتيجية قوية للسياسة الخارجية تشمل إعادة تنشيط عملية السلام الدولية التي تضم جميع أصحاب الشأن السودانيين، فإن استخدام أدوات الضغط المالي سيزود المفاوضين بالرافعة التي يحتاجونها لتأمين تنازلات ذات مغزى من النظام
نحو إقامة سلام دائم ودعم حوكمة أكثر تمثيلية وشمولاً وشفافية في السودان).
وأكد التقرير فشل عملية الحوار الوطنى التى تفتقر للمصداقية والشمول ويسيطر عليها البشير وحزبه ، ودعا الى مؤتمر دستورى يخاطب جذور الازمة .
ودعا الادارة الامريكية الى تبنى استراتيجية أوسع نطاقا بزيادة الضغوط المالية لأجل السلام وتعزيز حقوق الانسان ، وذلك عبر (5) آليات رئيسية ، 1- منع التدفقات المالية غير المشروعة من السودان وتعزيز وانفاذ اجراءات مكافحة غسيل الاموال ، (2) تنفيذ عقوبات محدثة تستهدف الكيانات والافراد المسؤولين عن الفظائع الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان وعن الفساد ، (3) حظر تجارة الذهب المرتبط بالنزاع (الملطخ بالدم) (4) اعطاء الاولوية لمكافحة الفساد بحكم ارتباطه ارتباطا وثيقا بالحرب والانتهاكات وبالتخلف والافقار ، (5) واشراك المدافعين عن النظام السودانى وحلفائه فى الضغط لأجل تحقيق السلام المستدام .
للإطلاع على كامل التقرير باللغة الانجليزية قوموا بزيارة الموقع الاليكتروني لمنظمة كفاية الامريكية في الرابط أدناه
https://enoughproject.org/reports/sudans-deep-state-how-insiders-violently-privatized-sudans-wealth-and-how-respond


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.