تمديد حظر التجوال في القضارف لأسبوعين    تجمع المهنيين يُطالب الحكومة بإعلان ال (3) من يونيو يوم للحداد الوطني وتنكيس الأعلام    احتجاجات بابونسة ولجان المقاومة تتهم الفلول    مبادرات غسان التشكيلية .. بقلم: نورالدين مدني    المبدأ لا يتجزأ يا مجلسي السيادي والوزراء؛ الاتساق اولاً وأخيراً .. بقلم: ابوهريرة عبدالرحمن    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والصين .. أسبابها ومآلاتها .. بقلم: ناجى احمد الصديق الهادى/المحامى/ السودان    التفكير بالمصير في صخب كورونا !! .. بقلم: هاشم عيل حامد    الشيخ محمد حسن ملح الأرض .. بقلم: عواطف عبداللطيف    عندما ينام الصمت في أحضان الثرثرة .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    زيادة المرتبات: هو أقرب للتقوى .. بقلم: الدكتور الصاوي يوسف    التنقلات من كوبر عنبر غرفة وو...... بقلم: د. كمال الشريف    كورونا والتدين الرعوي .. بقلم: د. النور حمد    رساله حب .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان    لم نحضر للزيارة...لأنكم في البيت .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    سر المطالبة بتسريع التحقيقات ومحاكمات رموز النظام البائد والمتهمين/الجناة .. بقلم: دكتور يس محمد يس    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    سكر حلفا الجديدة .. بقلم: عباس أبوريدة    قراءة متأنيَة في أحوال (شرف النّساء) الحاجة دار السّلام .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن/ولاية أريزونا/أمريكا    ترامب يحرِّك الرُخ، فهل يَنْتَصِر مرّة أخْرى؟ .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    أردوغان يتطفل على ليبيا .. بقلم: علاء الدين صالح، كاتب وصحفي ليبي    الإصلاح الاقتصاديو محن روشته صندوق الدولي .. بقلم: محمد بدوي    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    رسالة لوزير الصحة الاتحادي .. بقلم: إسماعيل الشريف/تكساس    رمضان لصناعة السكر الأهلي فى قرى السودان .. بقلم: د. أحمد هاشم    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جهاز المغتربين.. لآخر مرة .. بقلم: (عبدالله علقم)
نشر في سودانيل يوم 05 - 02 - 2020

كتبت وكتب غيري عن جهاز المغتربين حتى كمل الكلام وملّ الناس الكلام وما يزال هذا المسخ الفاسد يمشي في الأسواق ويلاحق المغتربين في مهاجرهم ويتطاول في البنيان ويستنزف قدرات البلد المنهكة أصلا.عندما أنشأ نميري هذا الجهاز الخبيث في أواخر سنوات السبعين من القرن الماضي لم يكن الهدف هو الإهتمام بشئون المغتربين ومعالجة قضاياهم ودمجهم في الاقتصاد الوطني بطريقة مرضية وعملية ولكن كان الدافع أمني في المقام الاول، فكل نظام عسكري هاجسه الأول والأخير هو الأمن ..أمن النظام وليس أمن الوطن.
وكان الهدف الثاني هو جباية أكبر قدر ممكن من دخول ومدخرات المغتربين، على شحها، بفرض الرسوم واللوائح التي تكفل استنزاف عرق المغترب. كانت بدعة جواز السنتين. أصبح عمر جواز المغترب سنتين بدلا من خمس سنوات كسائر أو معظم جوازات الدنيا وكعمر جواز السوداني غير المغترب، وارتبط إجراء المعاملات القنصلية في الخارج ،بما فيها تجديد الجواز بسداد الجبايات المختلفة في حين ربط الحصول على تأشيرة الخروج للمغترب بسداد نفس الجبايات. معظم هذه الجبايات، التي لا مثيل لها في أي بلد آخر، كان يقوم بتحصيلها الجهاز نيابة عن جهات حكومية أخرى (وش القباحة).
في دراسة شملت حوالي العشرين سفارة في المملكة العربية السعودية،وهي سفارات البلدان التي تصدر العمالة للسعودية،إتضح أن حال المغترب السوداني هي الأسوأ مقارنة بالمغتربين من الدول التي شملتها الدراسة وذلك بمقارنة الرسوم القنصلية، الضرائب، عمر جواز السفر،الإمتيازات والإعفاءات ، والسياسات الثابتة التي تتخذها تلك الدول تجاه مواطنيها المغتربين.(بهذه المناسبة درجت السفارة السودانية في الرياض وبقبح جاهل على استخدام كلمة "رعايا" بدلا من "مواطنين" في مخاطبتها للمواطنين السودانيين المغتربين.. هم مواطنون لا رعايا. ما يزال هذا الخطاب القبيح في انتظار تطهير السفارة من القبح المستوطن فيها وتغيير أطقمها بآخرين يتمتعون بالكفاءة والمناعة الخلقية. تجدر الإشارة إلى أن استعادة جواز المغترب لعمره السابق (خمس سنوات) ليس تفضلا من دولة الكيزان ولكن لأن العالم قد فرض استخدام الجواازات الالكترونية والتي لا يقل عمرها عن خمس سنوات.(يعني ما كتر خيرهم).
من المفترض أن يهتم جهاز المغتربين،شكليا على الأقل أو كما تقول أدبياته، بحماية السودانيين المغتربين. لا أقصد بالحماية على سبيل المثال متابعة قضاياهم ومشاكلهم العمالية من خلال ملحق عمالي،ولكن حمايتهم من السفارات. تعرض المغتربون في السعودية لأكبر عملية نصب وسرقة من السفارة السودانية. كانت السفارة،وما زالت، تجبي مبالغ مالية من مراجعيها في كل معاملة تحت مسمى خدمات أو غيره من المسميات. جزء كبير من هذه الجبايات يذهب للصندوق الخيري.الصندوق الخيري لا يعرف أحد مقدار أمواله. السفير نفسه لا يعلم. تقدر أموال الصندوق الخيري رجما بالغيب بعشرين مليون ريال سعودي أو عشرة ملايين ربال سعودي أو حتى خمسين مليون ريال سعودي. يقال أن بعض القائمين عليه يستغلون أمواله في التجارة. على كل هناك أموال كثيرة مهدرة(لا أحب استخدام كلمة سرقة او إختلاس) سواء بواسطة القائمين على هذا الصندوق (الخيري) إسما أوبواسطة بعض اللجان التنفيذية التي فرضتها السفارة على الجاليات. السفارة وجهاز المغربين يتنافسان في التطفل على جاليات وتجمعات المغتربين. يكفي أن يستصدروا ختما وتوقيعا على أوراقهم من أي مكتب مراجعة قانونية بدراهم معدودة ابراء للذمم الخربة. جهاز المغتربين ليس مؤهلا أخلاقيا لمتابعة هذه الأموال لأنه غارق في الفساد إلى أخمص القدمين.أمين عام سابق للجهاز وظف في الجهاز زمرا من أقاربه وأهل منطقته ليزيدوا جيش العاطلين عددا،ووقع أكثر من ثلاثين عقدا مشكوك في سلامتها ونزاهة مقصدها وخلوها من العمولات مستندا على فقه السترة ومبدأ (خلوها مستورة).
لكي تستقيم الامور ونرجع لنقطة بداية نظيفة يجب، أو أتمنى، أن يصاحب كنس السفارات إزالة جهاز المغتربين من الوجود وتخصيص مبانيه لمرفق تعليمي أو صحي وتسريح جيوش المتبطلين الذين تكتظ بهم مباني الجهاز وإعادة تعيين القلائل الجديرين منهم في مواقع حكومية أخرى،ونهج سياسة جديدة مع المغتربين لا تهتم بجيوبهم هذه المرة، وتخصيص قسم صغير في وزارة الخارجية لشؤون المغتربين وإذا تعذر إنشاء مثل هذا القسم فالمغترب لا يرجو شيئا من الدولة سوى أن ترفع إذاها عنه وتكف عن مشاركته في قوت أهله وعياله،ومعاملته بشيء من الاحترام عندما يتردد على السفارات. آن الأوان فعلا لزوال جهاز المغتربين.
(عبدالله علقم)
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.