الفنانة هدى عربي تدعم "الجقر" بعد السخرية التي تعرض لها مؤخراً: "شاطر وبطل وقادر يحقق مشاهدات عالية"    شاهد بالفيديو.. خلال برنامج تلفزيوني.. الفنان شريف الفحيل يعود إلى صوابه ويعتذر لكل من أخطأ في حقه وينال إشادة المتابعين    بالصور والفيديو.. الحلقة الثامنة من برنامج "أغاني وأغاني".. السلطانة تطرب الجمهور برائعة الحقيبة "القمري المظلل" وتشكر باحث اجتهد معها    بالصورة.. الصحفية سهير عبد الرحيم تظهر في الحدود السودانية الأثيوبية: (الرجال في الفشقة الوجوه الصارمة والقاشات المكروبة وهيبة الكاكي)    شاهد بالفيديو.. عبد المنعم الربيع: (عبد الرحيم دقلو منح موسى هلال سيارة محملة بالأموال والدولارات وفتح له الطريق للخروج من مستريحة)    الدعم السريع تصادر شاحنات تمباك متجهة إلى شمال السودان... وتجار يكشفون عن خسائر فادحة    عضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر: المليشيا تتقهقر وقريباً سيشهد الشعب السوداني النصر النهائي    النيل الأبيض تستقبل القافلة الدعوية لهيئة الجمارك السودانية ضمن برامج رمضان    رسميا.. الاتحاد المغربي يحسم الجدل حول مستقبل المدرب وليد الركراكي    ترامب يشن هجوما على النائبتين الديمقراطيتين إلهان عمر ورشيدة طليب وروبرت دي نيرو (فيديو)    الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يستقبل رئيس الوزراء د. كامل إدريس    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    الخرطوم تصدر قرارات مهمة حول وضعية الأسواق المتأثرة بالحرب وإمكانية مزاولتها للعمل مستقبلا    سبحان مغير الأحوال.. من حال إلى حال..!!    ميزة لا يملكها أي منافس.. المواصفات الرسمية لهاتف Galaxy S26 Ultra    خوفا من رامز جلال.. سماح أنور تكشف عن سر يخص سمير صبري    "جوجل" تُعلن عن بطارية ضخمة تدوم 100 ساعة    "Gemini" يُتيح أتمتة المهام المتعددة على أندرويد    ضبط مُمارِسة صحية تصور المراجعات أثناء جلسات الليزر    لماذا يتصدر "الصداع " الشكاوى الصحية فى رمضان؟    المالية السودانية تكشف عن خطوة    بودو جليمت يقصي إنتر من الأبطال    تشكيل لجنة انتخابات نادي الهلال كوستي    خالد سلك.. 18 دقيقة من الأكاذيب والتحريض على السودان والجيش    السكري في زمن الحرب    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (جنة الكتب)    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    نيللي كريم تكشف كواليس "على قد الحب": كل شخصياته تحمل جرحاً خفياً    السودان يعرب عن قلقه تّجاه خلاف بين الكويت والعراق    مجلس الأمن الدولي يفرض عقوبات على 4 قادة    احتراما لشهر رمضان.. لامين جمال يتخلى عن عادته المفضلة    ورشة عمل لحماية الآثار السودانية بطوكيو    الجمعية السودانية لعلوم الفلك تعلن عن حدث منتظر السبت    إحالة حكيمي للمحاكمة بتهمة الاغتصاب    بعدما صنع التاريخ مع أصغر دولة.. استقالة مفاجئة لمدرب قبل مونديال 2026    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    بيان للطاقة في السودان بشأن مستوردي الوقود    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    مدير منظمة الصحة العالمية يطالب بإيقاف استهداف المرافق الصحية في السودان    أخيرا.. "واتس آب": الاطلاع على الرسائل التي أُرسلت في مجموعة الدردشة قبل انضمامك إليها    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    وصول الدفعة الأولى من محولات الكهرباء للسوق المركزي والمحلي بالخرطوم    السلطات في تركيا تلقي القبض على مراسل مخضرم    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قمة إسرائيلية عربية أمريكية في القاهرة: أين وزارة الخارجية السودانية .. بقلم: د. مقبول التجاني
نشر في سودانيل يوم 09 - 02 - 2020


الجفلن خلهن.. أقرع الواقفات...
يجري الآن التحضير و الإتصالات، بين كل من العواصم العربية المختلفة و تل أبيب و واشنطن، لعقد قمة إسرائيلية- عربية- أمريكية في العاصمة المصرية القاهرة، في الأسابيع القادمة، قبل الإنتخابات الإسرائيلية، تمهيداً للوصول الي إتفاق سلام و تسوية نهائية للقضية الفلسطينية، فيما يعرف إصطلاحاً بصفقة القرن.
أكدت المتابعات أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قد وجه بالفعل دعوات للأطراف العربية المختلفة، بما في ذلك السلطة الوطنية الفلسطينية، للحضور الي القاهرة في الأيام القادمة، من أجل الوصول الي إتفاقية سلام و تسوية للصراع في المنطقة.
السلطة الوطنية الفلسطينية قد تسلمت الدعوة للمفاوضات و قمة القاهرة بالفعل، من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، تمهيداً للتسوية النهائية الشاملة للقضية الفلسطينية.
تشمل الخطة الأمريكية للسلام في المنطقة، علي دفع الولايات المتحدة الأمريكية للدول العربية المختلفة، مساعدات مالية و إطلاق مشاريع إقتصادية تنموية فيها، كعربون سلام للدول العربية المختلفة بما في ذلك السلطة الفلسطينية، و أيضاً ربط إسرائيل بإقتصاديات المنطقة.
كان لقاء البرهان و نتنياهو في عينتبي بيوغندا، مقدمة لهذه العملية التفاوضية الإقليمية و مرتبطاً بها، أكثر من إرتباطه بالملفات السودانية الداخلية، و سيجتمع تنتنياهو ببقية القادة و الزعماء العرب في الأسابيع القادمة في قمة القاهرة.
علي الرغم من ذلك، وجدت خطوة البرهان بلقاءه نتنياهو، تأييد شعبي كاسح وسط الشرائح الضعيفة من السودانيين، و أحدثت إنقسام حاد بين النخب المثقفة، يميل في النهاية لصالح التطبيع مع إسرائيل، و هذا الأمر يحدد إتجاه الثورة السودانية المحبة للسلام العالمي.
بالتأكيد، أنا مؤيد بشدة للتطبيع مع الدولة العبرية، و لكل خطوة تنهي الصراع و التوتر في المنطقة، حتي تتفرغ شعوب المنطقة للبناء و التنمية و التعاون المشترك، لمصلحة جميع المواطنين في كل البلدان.
لقاء البرهان و نتنياهو في عينتبي بيوغندا، جاء معبراً عن الواقعية السياسية، التي حتمت علي برهان القيام بهذه الخطوة في هذا التوقيت، في ظل بطء و عجز الحكومة الإنتقالية و سلحفائية حمدوك، و ترهل وزارة الخارجية السودانية التي عجزت عن التحرك المثمر و فشلت في جميع الملفات.
علي كل القوميين العروبيين، داخل مجلس الوزراء و مجلس السيادة، التقدم بإستقالاتهم من الحكومة الإنتقالية، لأنهم يقفون عائق دون تحقيق تطلعات الجماهير السودانية، و ذلك بتمسك القوميين العروبيين، بأفكار تافهة أكل عليها الدهر و شرب، و هم لا يدركون أنهم بمعارضة التطبيع داخل الجهاز التنفيذي، يكرسون في المحصلة النهائية من سلطة العسكر.
يجب إقالة وزير الإعلام و وزيرة الخارجية حالياً، إذا لم يتقدموا بإستقالاتهم، لأنهم دون المستوي المطلوب، و إستمرارهم في مناصبهم يهدد المصالح السودانية العليا بصورة يومية و يفقدنا الكثير.
التصدي الحقيقي لسلطة العسكر، يكون بإستلام حمدوك و حكومته لملف التطبيع، و الذهاب به أكثر من المسافة التي ذهبها البرهان، و ذلك بتوجه حمدوك الي تل أبيب مباشرة، حتي يسحب البساط من البرهان.
أما تعاطي مجلس الوزراء الحالي مع ملف التطبيع، ببيانات الشجب و الإدانة و النكران، سيحول البرهان الي بطل قومي بعد رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب في الشهور القادمة، و يعوق عملية التحول الديمقراطي في البلاد.
عملية التحضير لصفقة القرن، و التطورات و الترتيبات الجديدة التي تشهدها المنطقة العربية برعاية أمريكية، تحتاج الي نشاط قوي و فعالية لوزارة الخارجية السودانية، للإمساك بهذا الملف الهام أيضاً من المكون العسكري في مجلس السيادة، و توظيف كل ذلك الحراك الإقليمي و الدولي الكبير الذي يجري الآن، بما يحقق تطلعات و أشواق و مصالح الأمة السودانية العريقة.
لكن وزارة الخارجية السودانية و رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، جميعهم الآن في نوم عميق، و لا يعلمون بهذه التحركات الدبلوماسية التي تجري في المنطقة، و كل تركيزهم منصب علي قضية التطبيع و لقاء عنتبي الذي لا يفهمون أبعاده جيداً.
علي عبدالله حمدوك أن يستلم و ينتزع ملف القمة العربية الإسرائيلية الأمريكية، من قبضة برهان، و أن يذهب حمدوك شخصياً الي القاهرة ممثلاً للسودان في هذه القمة المصيرية لشعوب المنطقة، و علي وزارة الخارجية المشاركة في تحضير و إعداد هذه القمة من الآن، و عدم ترك التحضير للقمة للمخابرات العسكرية التابعة للجيش السوداني.
أما إذا كانت هناك تحفظات علي صفقة القرن، فمكانها المناسب هو طاولة المفاوضات المشتركة، و التواصل مع الشركاء و السلطة الوطنية الفلسطينية، و تنسيق المواقف معهم، بما لا يتعارض مع مصلحة السودان الوطنية العليا.
علي المواطنين السودانيين أن يفهموا بأن غالبية الدول العربية لا تريد بهم خيراً، بما في ذلك بعض الفلسطينيين، و تريدهم تابعين لها، و يريدوا أن يستفيدوا هم من صفقة القرن، و نخرج نحن بوزر و معاناة الممانعة.
من حق السودان أن يتم تعويضه مالياً لأنه أكثر دولة عانت من مسألة القضية الفلسطينية، أكثر من الفلسطينين أنفسهم، و يجب علينا الإستفادة من هذا المولد السياسي الدولي الكبير، و عدم الخروج منه بخفي حنين، بعد توقيع الفلسطينيين المتوقع لصفقة القرن.
أصحي يا حمدوك...
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.