حمدوك: عازمون على التغلب على قائمة من التحديات أبرزها الاقتصادية    التشخيص الخطأ والعلاج الخطأ والأسعار التأشيرية .. بقلم: د. حسب الرسول عباس/ اقتصادي مالي    على هامش الحدث (25) .. بقلم: عبدالله علقم    عندما تحرك الكوارث والأمراض كوامن الإبداع .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    شهادتي للتاريخ (9) ولتقرير الدولية (ِ3 - أ): عندما ضَحَّى السودان بخيرات التعلية ل 510 متر لكيلا يغرق موقع النهضة، وهل شكوك الدولية حول ال 6000 ميقاوات مبررة؟ .. بقلم: بروفيسور/ د. محمد الرشيد قريش    جائحة الكورونا في أفريقيا جنوب الصحراء والسودان: فرضيات لاتغير استراتيجيات منع الانتشار .. بقلم: د. عمرو محمد عباس محجوب*    بطة: قصة قصيرة .. بقلم: د. أحمد الخميسي    شهادة مستحقة لأستاذي حسن نجيلة .. بقلم: نورالدين مدني    مع الطيور الما بتعرف ليها خرطة .. بقلم: نورالدين مدني    ترامب يصيح وا نجدتاه!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    بحري تفتح ذراعيها لابن السودان البار محمد فايز!! .. بقلم: أمجد إبراهيم سلمان    سفاه الشيخ لا حلم بعده .. بقلم: د. عادل العفيف مختار    عبداللطيف البوني :رفع الدعم في هذه الأيام الكرونية غير مقبول لأسباب اقتصادية وسياسية    ثلاجة تقود للقبض على لص    إسرائيل تشترط على "حماس": مساعدات لغزة لمكافحة كورونا مقابل رفات جنديين    مشروع قرار تونسي في مجلس الأمن للتصدي لكورونا    روحاني: طريق مكافحة كورونا لن يكون قصيرا والفيروس قد يبقى بإيران حتى الشهور المقبلة أو العام القادم    وفاة سفيرة الفلبين لدى لبنان بعد إصابتها بفيروس كورونا    مخابز الخرطوم تهاجم سياسات وزارة التجارة وتعلن الإضراب الشامل    المهدي يطرح مبادرة شعبية وإقامة صندوق قومي لدعم جهود مواجهة "كورونا"    النيابة تُوجه تهم تقويض النظام الدستوري للبشير وقادة اسلاميين    طلاب دارفور يغلقون شارع العرضة احتجاجاً على عدم ترحيلهم    قرار بوقف إستيراد السيارات    مجمع تجاري ومصنع الهلال شعار الكاردينال في الانتخابات    رئيس المريخ يلتقي مدير قنوات تاي سيتي    وكيل اطهر: اللاعب يفضل الدوري المصري    الإعلان عن حالة اشتباه ب"كورونا" في جنوب كردفان    تجدد الخلافات بين قوى التغيير ووزير المالية    (التوبة) .. هي (الحل)!! .. بقلم: احمد دهب(جدة)    الصحة: (112) حالة اشتباه ب"كورونا" في مراكز العزل    مش لما ننظف الصحافة الرياضية أولاً!! .. بقلم: كمال الهِدي    رحيل ساحر الكرة السودانية ودكتورها    مساجد الخرطوم تكسر حظر التجوال وتقيم صلاة العشاء في جماعة    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    انتحار فتاة بسبب رفض أسرتها لشاب تقدم للزواج منها    الجلد لشاب ضبط بحوزته سلاح أبيض (سكين)    السودان وخارطة الطريق للتعامل مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    سامح راشد : أخلاقيات كورونا    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    من وحي لقاء البرهان ونتنياهو: أين الفلسطينيون؟ .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    أمير تاج السر:أيام العزلة    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    محمد محمد خير :غابت مفردات الأدب الندية والاستشهادات بالكندي وصعد (البل والردم وزط)    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بيان وزير الإعلام.. إدانة للثوار .. بقلم: نورالدين عثمان
نشر في سودانيل يوم 22 - 02 - 2020

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
عدد من وزراء الفترة الانتقالية، ومن بينهم وزير الإعلام، لم تكن رؤيتهم ذات يوم هي "إسقاط النظام"، تماما كرؤية عدد من رؤساء الأحزاب كحزب الأمة والحزب الاتحادي وكل أحزاب الفكة، وعدد منها الآن في "الحرية والتغيير"، وهذه حقيقة مؤكدة لن يستطيع نكرانها احد..
"إسقاط النظام" كان هو شعار الأحزاب الثورية منذ اليوم الأول لانقلاب الإنقاذ حتى ليلة سقوطها الداوي تحت ضغط الجماهير..
الشارع لم يقد نفسه، وإنما قاده ثوار الأحزاب وثوار الأحياء، بعدها انضمت الأحزاب الكبيرة والصغيرة صاغرة، وتوالت الزيارات لميدان الاعتصام من الناشطين والمستقلين والمعارضين، ومن بينهم وزير الإعلام الذي تلى بيان أمس.
البيانات التي كانت تخرج من الأجهزة القمعية للنظام البائد، لم تكن تختلف عن بيان الحكومة الانتقالية الذي قدمه الناطق الرسمي، لا شكلا ولا مضمونا.
البيان، يصلح كخبر في الصفحة الثانية، فهو يخبرنا بأن هناك عنف تم، وبرر العنف بوجود مندسين بين المتظاهرين، وبهذا قدم حماية للشرطة، وتأكيد باستمرار العنف ضد المتظاهرين مستقبلا.
البيان سيداتي سادتي، دان واستنكر.. في وقت لا ننتظر فيه إدانة واستنكار.. كما وعد بلجنة تحقيق وبمعاقبة المخطئين، وهنا يمكن تحميل الخطأ للمتظاهرين وليس الشرطة.. والبيان باشارته لمسألة المندسين يمهد الطريق أمام تبرئة الشرطة.
لم يشر بوضوح إلى مسألة استدعاء وزير الداخلية، ومدير الشرطة الذين أصدرا التعليمات بقمع المسيرات السلمية، ولم يذكر شئ عن معاقبة الضباط الذين افرطوا في استخدام العنف، ولم يقدم اعتذار بإسم "مجلس السيادة" الذي فشل في إدارة الجانب العسكري الذي يحمل السلاح، يعني بيان إدانة للشارع، وتمهيد لوضع قانون لمصادرة حرية التظاهر كما كان يفعل النظام البائد.
الأجهزة الشرطية والأمنية الحالية، صممت "للقمع"، والقتل واستخدام العنف بكل أشكاله، ولم تصمم لحماية المواطن والسهر لحمايته وخدمته، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتحول هذه الأجهزة إلى "سلمية"، وتتعامل مع المواطن وكأنه صاحب الحق ودافع الرواتب، وهي في خدمته ومن أجل راحته، ولحماية مسيراته.
يجب على مجلس الوزراء الوعي بذلك تماما، والعمل على استبدال هذه الأجهزة القمعية، بأجهزة سلمية، لأنها صممت للقمع والقتل وليس للحماية، ولن تستطيع العمل تحت نظام ديمقراطي، ولن تنفع معها دورات إعادة التأهيل، انتهى أمرها بسقوط النظام الذي صممها.
عدد من الصور تداولتها منصات الميديا، تعرض جروح طفيفة لأفراد من الشرطة، وعكسوا الأمر وكأنه عنف وقع على الشرطة، لذلك قامت بمعاقبة كل المسيرات، وهنا نقول لهؤلاء، رجل الشرطة معرض للعنف من أي جانب وقد تكون نيران صديقه أو حادثة فردية أو عدم خبرة أو تهور من العسكري، وهو مدرب ومدرع لحماية نفسه والآخرين، ولا مبرر له باستخدام العنف العشوائي ضد الجميع، وهذه الصور تماما كصور المجلس العسكري الذي كان ينقل صور بعض الجنود والسيارات المدمرة ليقول بأن الثورة ليست سليمة وسنتعامل معها بالعنف والقتل، وفعلا نفذوا جريمة فض الاعتصام وقتلوا الثلث ليهرب الثلثين، وهذه فتوى النظام البائد، وتم تنفيذها بالحرف.
واليوم، التاريخ يعيد نفسه، وها هو وزير الإعلام يتلو يتلو لنا بيان إدانة واستنكار، وحيثيات ستقود إلى تبرير العنف، ومصادرة الحريات.. انتهى
دمتم بود


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.