وزارة الصحة: (215) إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، وتسجيل (19) وفاة    في نصف قرن مع منصور خالد .. بقلم: فاروق عبد الرحمن عيسى/ دبلوماسي سابق/ لندن    كيف واجهت مؤسسة الطب السوداني اول وباء لمرض الايبولا (1976) الموت تحت ظلال الغابات الاستوائية .. ترجمة واعداد/ بروفيسور عوض محمد احمد    مسألة في البلاغة: تجري الرياحُ بما لا تشتهي السّفُنُ .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    حريّة سلام وعدالة: ساحة القيادة "الطّامة" .. ليلة الخِسّة، الغدر، الخيانة، وعار البّزة العسكرية السودانيّة .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن    فض الإعتصام: ليس من رأى كمن سمع!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله    سر اللاهوت والناسوت في النفس البشرية (دكتور علي بلدو نموذجا) .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    قرارت مرتقبة لتنظيم عمل المخابز بالخرطوم تتضمن عقوبات صارمة    ترامب لا يحمي الأمريكيين.. لكن السوريين ممكن! .. بقلم: د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري    قصة قصيرة: صدفة نافرة .. بقلم: د. عمر عباس الطيب    الزكاة .. بقلم: الطيب النقر    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    تفشى فيروس كرونا كمؤشر جديد لانهيار النظام الاقتصادى الراسمالى العالمى .. بقلم: د. صبرى محمد خليل/ استاذ فلسفه القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم    إيقاف مشروع تقنية الحشرة العقيمة جريمة كبرى .. بقلم: د.هجو إدريس محمد    غضبة الفهد الأسود .. بقلم: إسماعيل عبد الله    الإسلام دين ودولة .. بقلم: الطيب النقر    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    سر المطالبة بتسريع التحقيقات ومحاكمات رموز النظام البائد والمتهمين/الجناة .. بقلم: دكتور يس محمد يس    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    قراءة متأنيَة في أحوال (شرف النّساء) الحاجة دار السّلام .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن/ولاية أريزونا/أمريكا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    رسالة لوزير الصحة الاتحادي .. بقلم: إسماعيل الشريف/تكساس    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حَمدوك و(تِلك الكأس)..! .. بقلم: عبد الله الشيخ
نشر في سودانيل يوم 18 - 03 - 2020

كانت المؤسسة العسكرية ولم تزل هي التي تحكم في الخرطوم.. هذه المؤسسة هي البديل الموضوعي في واقع ضعف الكيانات الحِزْبية.. هذا ما حدث بعد ثورة اكتوبر إذ تعسكرت السلطة في انقلاب نميري، وبعد الانتفاضة في ثنائية البشير والترابي .
والمؤسسة العسكرية هي التي تحكم الآن بقيادة الثنائي حميدتي والبرهان، ب (حِجج) من بينها ضبط الأمن، بينما ارتبط شعار الأسلمة بالمشيران جعفر النميري وعُمر البشير فتلازمَت شعارات القداسة مع البطش – العنف - وأظهر ذاك التلازُم إعلانات الأسلمة كذرائع للاستحواذ على السلطة والثروة، وعلى كل ما تُستَعار لأجله جُملاً من الشَّرِيعَة ويُسخَر في سبيله سلاح الفتاوى ضد الآخر.
ظل نظام الإنقاذ يبرر السطو على الحكومة الشرعية بانكار أي صلة له بتنظيم الإخوان، وبإدعاء انهم كعسكر جاءوا إلى السُّلطة لحماية العقيدة والوطن،، بينما يؤكد الثنائي الذي يحكم الآن - يؤكد وفادته للسلطة (حمايةً للثورة).
وجدت دولة الإسلام السياسى - دولة الشَّرِيعَة - تأييداً من قطاعات التديُّن الرسمي في المحيط العربي باعتبار ان شعاراتها هي غاية ما يحلم بها الفقهاء التقليديون في كل انحاء العالم الإسلامي.
في ولاية النميري الثالثة كان البرنامج السِياسي ينادي بأسلمة التشريعات وكانت الأحكام التي يصدرها قضاة محاكم (العدالة الناجزة) توصف بانها هي الشَّرِيعَة، وحين جاءت الإنقاذ وهى أكثر العهود تصايحاً بالأسلمة - اكتفي قادتها الذين زينوا للنميرى أفعاله وبايعوه إماماً - إكتفوا بالترويج للشريعة دون تطبيقها، ولو على تلك الصورة الشائهة التى قدمها منسوبيهم في عهد مايو.
رغم ذلك تبنِي الإنقاذ مشروعيتها على أوامر النميري – الأوامر الجمهورية - التي أعلنها في سبتمبر 1983م، مع الإدِّعاء بان الجذور التاريخية لدولة الإسلام السِياسي تتجاوز المَهدِية إلى وراثة عفوية التديُّن في عهد السلطنة الزرقاء.
في النصف الأول من القرن العشرين إتخذ الحكم الثنائى سياسة صارمة ضد التديُّن الشعبي الذى كانت تمثله المَهدِية، فاتجه إلى إيثار الختمية مع اعتماد (هيئة العلماء) كممثلين رسميين للدين، بالإضافة إلى تقوية هياكل الإدارة الأهلية وإضعاف القُوى الحديثة التى بدأت تطل برأسها من جُدُر مؤسسات النظام التعليمي الجديدة...
ولقد حاول الثنائي - الذي يحكم الآن- الاستعانة بالادارة الاهلية وهي ذات الكيان التقليدي الذي تنافست عليه ثنائية الانصار والختمية وقد خطبتا وُدْ دولتي الحكم الثنائي، فاغتنى السيِّد عبد الرحمن باقترابه من الإنجليز ، ولجأ السيِّد علي الميرغنى إلى ملاذه المصري، ثم جدد ولاءه للدور المصري بعد زيارته للقاهرة عام 1931م...
هل يعيد التاريخ نفسه،،،، إذ بينما يزور حميدتي القاهرة في موسم الكورونا، كانَ البرهان قد طبّع العلائق مع اسرائيل؟
ومثلما استقوى مؤتمر الخريجين بحضن الطائفية اضطرت قوى اعلان الحرية والتغيير للتحالف مع المكون العسكري، وبموجب ذلك التحالف - الوثيقة الدستورية - صعد للسلطة ثنائي الدعم السريع الذي يحكم الآن... فهل ل (صديقنا) فضلُ كأسٍ بين هذه الثنائيات المتشابكة؟
(أبا المِسك، هل في الكأس فضل أنَاله – فإني أُغنِي منذُ حينٍ وتشربُ)؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.