رئيسة جمعية بائعي الأطعمة والشاي تكشف عن وفاة عدد من البائعات بسبب الحظر الصحي    لجان المقاومة: مليونية 21 اكتوبر لا مركزية لتجنب الاحتكاك مع الفلول    جامعة الخرطوم تستعيد ملكية عقارات خصصها النظام السابق لصندوق الطلاب    بروف نمر البشير وعبدالرحمًن شلي و كوستي الولود .. بقلم: عواطف عبداللطيف    شُكراً حمدُوك!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    المريخ والهلال يفوزان ويؤجلان حسم لقب الدوري    يوميات محبوس (7) .. بقلم: عثمان يوسف خليل    العَمْرَةْ، النَّفْضَةْ وتغيير المكنة أو قَلْبَهَا جاز .. بقلم: فيصل بسمة    تحرير الوقود من مافيا الوقود قبل الحديث عن تحرير أسعار الوقود .. بقلم: الهادي هباني    اذا كنت يا عيسى إبراهيم أكثر من خمسين سنة تعبد محمود محمد طه الذى مات فأنا أعبد الله الحى الذى لا يموت!! (2) .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه /باريس    في ذكرى فرسان الاغنية السودانية الثلاثة الذين جمعتهم "دنيا المحبة" عوض احمد خليفة، الفاتح كسلاوى، زيدان ابراهيم .. بقلم: أمير شاهين    شخصيات في الذاكرة: البروفيسور أودو شتاينباخ .. بقلم: د. حامد فضل الله /برلين    عن القصائد المُنفرجة والمُنبهجة بمناسبة المولد النبوي الشريف .. بقلم: د. خالد محمد فرح    ضيق الايدولوجيا وسعة البدائل .. بقلم: د. هشام مكي حنفي    فلسفة الأزمان في ثنايا القرآن: العدل (1) .. بقلم: معتصم القاضي    ارتفاع وفيات الحمى بالولاية الشمالية إلى 63 حالة و1497 إصابة    مؤشرات بداية عصر ظهور الإرادة الشعبية العربية .. بقلم: د. صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    ظلموك يا حمدوك ... وما عرفوا يقدروك! .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    التحالف باليمن: وصول 15 أسيرًا سعوديًا و4 سودانيين آخرين إلى الرياض    عن العطر و المنديل ... تأملات سيوسيولوجية .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    نيابة الفساد توجه الاتهام لبكري وهاشم في قضية هروب المدان فهد عبدالواحد    المحكمة تطلب شهادة مدير مكتب علي عثمان في قضية مخالفات بمنظمة العون الانساني    هيئة مياه الخرطوم تكشف عن تدابير لمعالجة ضائقة المياه    الحمي النزفية في الشمالية.. بقلم: د. زهير عامر محمد    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العنصرية في أوضح صورها .. بقلم: ميساء مكي حنفي
نشر في سودانيل يوم 03 - 06 - 2020

يتابع العالم كله و بتعاطف شديد ما يحدث مع السود في الولايات المتحدة الأميركية أكثر دولة تنادي بالديموقراطية والمساواة بسبب مقتل مواطن أميركي من أصول أفريقية على أيدي رجال شرطة بيض، و دون جريمة تستحق موته سوى أنه أسود البشرة. لكن ماذا عن عنصريتنا في السودان ألا تستحق ثورة؟
كنت قد كتبت قبل أعوام أن ما يحدث من تنميط لمكونات الشعب السوداني وتعزيز للعنصرية هو عمل ممنهج ومدبر من قبل حكومة المؤتمر الوطني سيئة الذكر عبر الإعلام و وسائل أخرى اشتهرت من بينها فرق النكات و التي وجدت رواج كبير دون وعي و انتباه من جمهور المتلقين بينما كانت تدس السم في الدسم عبر تنميط القبائل مثل (شايقي بخيل، رباطابي مسيخ، ....الخ)، ثم انهمكت وسائل إعلام الإنقاذ و فرق نكاتها فيما هو أخطر من ذلك عندما شرعت في دمغ مجموعات قبلية أو إثنية بكاملها بصفات محددة لتوسيع الفجوة بين الناس مثل تمرير رسائل ملغومة تصف أبناء دارفور بالحقد والغدر و تصف أبناء جبال النوبة بالغدر كذلك و اللصوصية حتى تضمن عدم التعاطف معهم كتهيئة لمسرح الذبح ثم تستفرد بهم في أبشع عمليات إبادة حدثت في التاريخ الحديث.
السودان بلد متفرد وسبب تفرده ذلك الخليط المتنوع من القبائل التي تجاوز عددها 500 قبيلة لكلٍ منها عادات و تقاليد و فنون تخصها و تميزها، تثري بها السودان الذي ضم كل ذلك الجمال في مليون ميل مربع دون إحساس بغربة أي من تلك القبائل، حيث كان التكوين المتسامح للمدن و القرى و تنقل الموظفين في الخدمة العامة بين تلك المدن و الأرياف يشكل هذا السودان الجميل.
أذكر أن أيام الثورة و الأيام الأولى لاعتصام القيادة العامة كانت فترة من الوعي ونبذ العنصرية، حيث كان الجميع يلتفون حول هدف واحد، هو إسقاط النظام من غير أن ينتبه أحد لقبيلة من هم حوله أو من أي إقليمٍ، الجميع كانوا ثواراً فقط، كانوا اول أيام الاعتصام يفترشون الاسفلت ويحتمون ببعض فقط الانتباه للنساء والأطفال في ساعات النوم حتى لا يغدر بهم الكجر في حال حدثت محاولة للفض حيث تقوم جماعات من الثوار بحمايتهم وهم نيام، إلى أن ظهرت الخيم في القيادة كبداية لفرز الأكوام، خيمة الدراميين، خيمة النشكيليين، خيمة أبناء كوستي، خيمة أبناء الجزيرة أبا ...الخ وهكذا عاد كل شخص إلي خيمته حسب حزبه أو منطقته أو فئته المجتمعية .
وانفض الاعتصام و عدنا للقبلية والجهوية و الطائفية، عاد كل شخص لخيمته. ألا يمكن ان نتوحد من جديد و بشكل دائم تحت خيمةٍ واحدة بدون الحاجة لثورة جديدة.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.