بنك السودان يرفع السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الخميس 15 أبريل 2021    صور دعاء 3 رمضان 2021 | دعاء اليوم الثالث من شهر رمضان    مانشستر سيتي يتخطى دورتموند ويضرب موعدا ناريا مع باريس    حميدتي يوضح الموقف الضريبي للاتحاد ويؤكد الشفافية المالية الكاملة بالاتحاد    مذكرة تفاهم بين جهاز المغتربين والصندوق القومي للاسكان والتعمير لتوفير سكن للمغتربين    الوساطة الجنوبية: عبد الواحد نور يرغب بالمساهمة بتحقيق السلام في السودان    وزير الري يكشف عن أولى خطوات السودان التصعيدية ضد إثيوبيا    الاردن تعتمد عدد من المسالخ الجديدة في السودان    البرهان يعلن عن إجراءات عاجلة بعد اشتباكات دامية    امساكية شهر رمضان في السودان للعام 1442 هجرية و مواقيت الصلاة و الإفطار    وزيرة الخارجية تؤكد مساندتها لجهود الهيئةالعربية في تحقيق الأمن الغذائي    وزير الاستثمار : لن ننزع المشاريع الممنوحة من العهد البائد    مصدران: السودان يرسل أول وفد رسمي إلى إسرائيل الأسبوع المقبل    بايدن يعلن سحب القوات الأميركية من أفغانستان بحلول سبتمبر    ثغرة أمنية في واتساب ستفاجئ ملايين المستخدمين    شداد يجتمع مع لجنة تطبيع نادي الهلال    الهلال يقترب من حسين النور    كورونا والعالم.. وفيات الفيروس تقترب من 3 ملايين    الشركة القابضة للكهرباء: زيادة التوليد المائي والحراري خلال رمضان    المحكمة ترد طلب تبرئة المتّهم الرئيسي في قضية مقتل جورج فلويد    منها ضعف المعرفة الأمنية وسهولة تخمين كلمات المرور.. أسباب جعلت المصريين هدفا للمخترقين    إعتقال شخصين بتهمة قتل امرأة وإصابة طفلها    بين السودان وإثيوبيا.. حدود لا تعرف الهدوء    هكذا سيكون "آيفون 13"..وهذه هي التغييرات الملاحظة    "حادثة الكرسي".. اردوغان يرد على رئيس الوزراء الإيطالي    سر جديد وراء الشعور بالجوع طوال الوقت.. دراسة حديثة تكشف    مسؤول رفيع ب"الكهرباء" يكشف خطة تحسين الإمداد وتقليل القطوعات خلال رمضان    بعد غياب طويل.. فرقة الأصدقاء المسرحية تعود للعمل الجماعي    إصابات جديدة ب"كورونا" والخرطوم تتصدّر قائمة الوفيات    قبائل بغرب دارفور تشدد علي حسم المتفلتين    والي الخرطوم يطلب الدعم الفني من بعثة "اليونيتامس" لادارة النفايات    أكرم الهادي سليم يكشف عن"4″ عروض رسمية    ريان الساتة: "يلّا نغنّي" إضافة لي ولدي إطلالة مختلفة    مذيعة مصرية تقتل زوج شقيقتها في أول أيام رمضان    هل عدم الصلاة يبطل الصيام ؟ .. علي جمعة يجيب    تفاصيل مثيرة في قضية اتهام وزيرة بالعهد البائد لمدير مكتبها بسرقة مجوهراتها الذهبية    في تأبين فاروق أبوعيسى.. سيرة نضال على جدار التاريخ    بحسب تقريره الفني.. فورمسينو يخلي كشف الهلال من المحترفين الأجانب والمجلس يبحث عن البديل    مقال تذكاري، تمنياتنا بالشفاء بأعجل ما يكون، الشاعر الكبير محمد طه القدال.    استقيل ياسقيل ..    كبسور: اليوتيوب ساهم في مضاعفة إنتاج الدراما    نقرشة .. نقرشة    نقر الأصابع..    916 مليون دولار والتحقيقات مستمرة.. تداعيات الخلاف بين قناة السويس و"إيفر غيفن"    ليس بالمال وحده تتطور الزراعة    ربطتها صداقة قوية مع محمود عبد العزيز محاسن أحمد عبد الله: ما (بتجرس من الصيام)!!    فرفور:لا أرهق نفسي بالمشغوليات في رمضان وأحرص علي لمة الاسرة    اتهام شبكة تتألف من (7) متهمين بتزوير شهادات فحص كورونا    أبيض أسود .. مصطفى النقر.. أنشودة كروية خالدة    تطعيم أكثر من 93 ألف شخص ضد "كورونا" بالخرطوم    خطأ شائع في السحور يقع فيه كثيرون يبطل الصيام    "علم الصيام".. الفوائد الصحية للصوم    شطب الاتهام في مواجهة مدير عام المؤسسة التعاونية للعاملين بالخرطوم    الشرطة: ضبط أكثر من (19) مليون حبة ترامادول مخدرة خلال العامين الماضيين    بدء محاكمة (19) متهماً من أصحاب محلات الشيشة    القبض على شبكات إجرامية في السعودية استولت على 35 مليون ريال نصباً    مذيعة تصف لقمان أحمد بأنه مستهتر وديكتاتور جديد    الطاهر ساتي يكتب.. والوطن بخير..!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مسامرات حظر التجول: مغامرات الغابة .. بقلم: عثمان احمد حسن
نشر في سودانيل يوم 12 - 07 - 2020

أكملنا مهمتنا في انديلي شمال افريقيا الوسطى و قررنا العودة الى نيالا، جهزنا الأوراق اللازمة، ليومين لم نجد اي وسيلة مواصلات في طريقنا، قررنا السفر بالمواتر البخارية الى انداها يوم الجمعة ونواصل منها الى ام دخن ثم نيالا، ينعقد سوق انديلي الأسبوعي يوم السبت لنسافر بالعربات المغادرة يوم الأحد، اكملنا تجهيزاتنا يوم الخميس على أن نغادر صباح الجمعة و لكن هيهات، فليس للزمن قيمة ولا مردود، غادرنا عند منتصف النهار، كل واحد منا في موتر بخاري، تصحبنا كمية من الطعام و الماء و المعينات الأخرى، مررنا على عدد من نقاط التفتيش تجاوزناها بلا عقبات، عند الثانية استوقفنا حاجز تفتيش، فيه مجموعة من العساكر، نظروا في اوراقنا، قالوا من أعطاكم هذه الأوراق المروسة الموقعة المختومة غير مخول اصدارها، الأمر واضح بالنسبة لنا، ابتزاز، قلنا ما الحل قالوا نستدعي قائدنأ أستخدموا الموتر الذي نستأجره لإستدعاء رجل يرتدي الزي المدني يدعونه الكولونيل، بعد اسئلة غير منتجة و لا علاقة لها بالأمر قرر تفتيش حقائبنا، عثروا على مبلغ بعملتنا و مبلغ بعملة الفرنك سيفا التي تستخدم في المستعمرات الفرنسية السابقة في وسط و غرب افريقيا، تهلل وجهه و قال نصادر المال، قلنا بأي جريرة، نحن لسنا تجارا و لا لصوصا ولا نحمل بضاعة، قال نصادر ثلث المبلغ، أذعنا للأمر الواقع، فقدنا ساعتين دفعنا ثمنهما غاليا، عاودنا المسير محبطين، غابت الشمس و نحن بعيدون عن محطتنا الأخيرة، حل الظلام الحالك، الأشجار التي تبلغ عشرين مترا، النباتات التي تبلغ اربعة امتار، تجعلنا كالزواحف في الطريق المتعرج، بدأت أشك أننا نسير في الطريق الصحيح، اخبرت السائقين بشكوكي، قائدا الموترين يصران على معرفتهما بالطريق، عند العاشرة ليلا اقتنعنا بأننا تائهون داخل غابة و كل الإحتمالات واردة. قررنا محاولة العودة للطريق، كان شيئا مستحيلا، الظلام جعل الضوء الكاشف للموتر كأنه عقب سيجارة، بسبب تشابك النباتات و اطوال الشجر فقدنا أثرنا واصبحنا تحت رحمة الأشواك و الفروع وسيقان النباتات العنيدة. فجأة و صلنا طريقا سالكا، نظرت في النجوم، تعرفت على بعض النجوم و اهتديت لإتجاه الشرق حيث ينبغي أن نسير، لكن دليلا الرحلة لم يوافقاني على ما عرفت، احتكمنا للمنطق، قلنا نقضي الليل في مكاننا حتى تشرق الشمس و نعرف أي الإتجاهات نسلك.
الحياة في الغابة و العشرة مع سكان الغابة أكسبتني بعض المعارف و المهارات، في قاع حقيبتي زجاجتان تقبعان منذ سنوات، لم استخدمهما، الآن حان وقت احتياجهما. في اسفاري السابقة سافرت مع الأشولي سكان شمال يوغندا مرات و مرات، لديهم معرفة في التعامل مع سكان الغابة الآخرين من الحيوانات و الزواحف و الحشرات، يعرفون أن الأسد يحدد ملكية أرضه ببوله، فهو يرش بوله على حدوده فلا يستطيع أي حيوان تجاوز هذه الحدود، كذلك يفعل النمر، يلصق برازه بسقيان الشجر ليحدد أرضه، يغافله الأشولي و يأخذون برازه ويستخدمونه لطرد الضواري و المفترسات من بيوتهم و ماشيتهم و يحملونه في رعيهم فلا تقترب منهم الحيوانات المفترسة، إحدى الزجاجتين فيها براز النمر، الأخرى فيها أوراق نبات تؤثر في الجهاز العصبي للثعابين و السوام، نثرت براز النمر و اوراق النبات حول مرقدنا بمسافة معقولة، رتبنا مواقع نومنا متقاربين بحيث تكون اقدامنا للخارج و رؤوسنا متقاربة، ذلك أن الوحوش تهاجم الإنسان من رأسه، و احتمال هجوم حيوان مفترس أو أصلة تبتلع أحدنا وارد جدا في حال فشل براز النمر أو أوراق الشجر في صدها عنا.
صحوت مبكرا على صوت صياح الرعاة، الرعاة على ظهور الخيل، و الضوء يتخلل فروع الشجر مؤذنا بالشروق، ازيز ماكينة عربة تقترب، لوحنا لهم مستفسرين عن المسافات، قالو القرية قريبة، جادوا علينا بالماء و البسكويت، تقبلناها شاكرين، و مضينا، عند العاشرة و صلنا أنداها.
من كتاب المنسيون
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.