جوادريولا يفقد البوصلة وارتيتا يفعل بند الفوز بأي ثمن    المريخ كسلا يحدد موعد جمعيته العمومية    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    سلاح المهندسين يسلم إدارة المتاحف والآثار مقتنيات تاريخية وكنوزا أثرية نهبتها مليشيا آل دقلو المتمردة وتم استردادها    عدوان وثأر، بين رائعين وأشرار !!    هري بورتور    الصادق الرزيقي يكتب: الخلاف بين موسى هلال وحميدتي لماذا وكيف (3)    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (شاهد يحسم)    مجلس الوزراء يُجيز الخطة الخمسية لحكومة الأمل 2026 – 2030م    هجوم مسلّح في جنوب السودان    الناطق الرسمي للقوات الخاصة يكشف تعليمات بشأن التصوير    صاحب لقطة شهيرة مع مورينيو.. من هو ساكرامنتو مساعد محمد وهبي مدرب المغرب الجديد؟    أربيلوا يعترف : الأجواء في ريال مدريد "ليست إيجابية"    اكتشاف 37 بروتينًا لإبطاء الشيخوخة لدى المُعمرين    الصحة تحذر : الفيلر والبوتكس والخيوط تجرى تحت إشراف استشاري    بسبب الأعلى مشاهدة.. حرب باردة بين عمرو سعد والمخرج محمد سامي    خلايا الأسنان اللبنية تُعالج الشلل الدماغي    عثمان ميرغني يكتب: أين أخطأت إيران؟    كوركتيلا مديرا فنيا للصقر كسلا    شاهد بالفيديو.. أغرب قصة يمكن سماعها.. سيدة سودانية تقع في غرام شاب بعد نزوحها من الخرطوم وقبل الإرتباط به اكتشفت أنه إبنها    بالصورة.. بعد أن أذاقها مرارة الظلم والإتهامات.. شاهد أول تصريح من الفنانة إيمان الشريف بعد إلقاء القبض على التيكتوكر "بارود" وإيداعه في السجن    شاهد بالفيديو.. لماذا تدعم الإمارات مليشيا الدعم السريع؟ إعلامي مصري شهير يكشف الأسباب!!    شاهد بالصورة والفيديو.. جنود بالجيش السوداني يصنعون "العصيدة" بنفس حماسهم في القتال    بالصورة.. التمديد للجنة تسيير المريخ بقيادة مجاهد سهل لعام آخر واضافة أسطورة النادي للقائمة    التربح من تيك توك بين الحلال والحرام.. علي جمعة يوضح    روسيا تدق ناقوس الخطر: حرب إيران قد تدمر الاستقرار العالمي    القوات المسلحة تحرر مدينة بارا من سيطرة ميليشيا الدعم السريع المتمردة    بعثة نادي الهلال تتوجه للمغرب لمواجهة نهضة بركان    تحركات ملحوظة في سعر الريال السعودي    البرهان يمتدح الأدوار العظيمة للقيادة الجوالة في تعزيز انتصارات حرب الكرامة    الدولار يواصل الصعود والذهب يرتفع    هند صبري: دوري في "مناعة" يحمل مناطق رمادية وتناقضات إنسانية    عاجل.. قطر تعلن عن تهديد وتطالب المواطنين بالبقاء في المنازل    دراسة : التعرض لضجيج المرور ولو ليلة واحدة يضر بالقلب    بودرة التلك تُسبّب سرطانات الرئة والمبيض    (60) مليار دولار خسائر القطاع الصناعي في السودان جراء الحرب    بيان مهم للطاقة في السودان بشأن الوقود    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    الحرب الإيرانية وارتداداتها المحتملة على السودان    هلال كوستي يواصل تألقه الثقافي في ليالي رمضان.. وأغاني الغربة والحنين تشعل دار النادي    تواصل ارتفاع اسعار محصول الذرة بالقضارف    تعطيل الشحن..أسعار النفط تقفز إلى مستويات عالية    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    "شركات الفكة" في الواجهة... اتهامات بتجاوزات في تصاديق استيراد الوقود بالسودان    إبراهيم شقلاوي يكتب: التحول من الأمن إلى التنمية    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإمارات والاتفاقية الإبراهيمية هل هي "عدوان ثلاثى "تطبيع بلا سند شعبى؟ (3/4) .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)
نشر في سودانيل يوم 12 - 01 - 2021

مواصلةُ لسلسة مقالات الإتفاقية الإبراهيمية ما لها و ما عليها فى قراءة مطولة تبين المكاسب و اللامكاسب من حيث تاثر الجهات المتأثرة بهذه الاتفاقية ،اسرائيل و امريكا و الدول المطبعة و لم نتطرق لجميعها بل حصرنا ذلك فى( السودان ،الأمارات ، البحرين ،و السعودية المتهمةبالتطبيع غير المباشر و غير المعلن)، تبقى طرف اساسى حتى تكتمل الصورة و نلتزم الحياد و الشفافية ، هذا الجانب هو فلسطين اثر وتاثير الاتفاقية على هذا الجانب :
الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب في 13 أغسطس 2020 فى البيت الأبيض كان قد أعلن عن اتفاقية هو مهندسها بين دولة الإمارات العربية المتحدة و اسرائيل تُمكن الأخيرة من إقامة علاقات دبلوماسية كاملة، و كان قد اثنى عليها واصفاً إياها بأنها "خطوة مهمة نحو خلق شرق أوسط أكثر سلاماً وأمناً وازدهارا"، فى الوقت الذى صرح فيه روبرت أوبراين مستشار ترامب للأمن القومي بان الاتفاق يجب أن يجعل الرئيس ترامب مرشحًا بارزًا لجائزة نوبل للسلام.
حينها أتت ردود الفعل متباينة حول الاتفاقية المسماة بالابراهيمية و حول تصريحات المسؤولين الأمريكان و الاسرائيلين على حد سواء، حيث قوبل ذلك بالإشادة من الأطراف الأوربية على لسان وسائل إعلامهم و ذهب بعض منهم لوصفه بالاتفاق التاريخى البالغ الأهمية على سبيل المثال لا الحصر وصف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الحدث "بأنباء طيبة للغاية"،و بذلك يصبح (لا أرض للتبادل من أجل السلام)سؤال قد يطرح نفسه ماذا يعنى مصطلح لا ارض مقابل السلام ؟؟؟يُشار إلى ان من ركائز و مبادئ و اساسيات الدبلوماسية العربية خلال سنوات صراعها مع إسرائيل مبدأ تبادل "الأرض مقابل السلام" ، والتي بموجبها تعيد إسرائيل الأراضي العربية التي احتلتها في حرب يونيو 1967، وفي المقابل يعرض عليها السلام مع جيرانها، وعلى هذا الأساس أبرمت مصر معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979 وتبعتها الأردن عام 1994.
لذلك جاءت ردة الفعل الفلسطينية غاضبة من الاتفاقية الإبراهيمية مستنكرةً الاتفاق واصفةً إياه بالمعادى لها
و كذلك نعتته بخيانة لكفاح التحرير الفلسطيني وطعنة في الظهر ،و تجلى ذلك فى وصف صحيفة "الحياة الجديدة" الرسمية التابعة للسلطةالفلسطينية الاتفاق بأنه "اعتداء ثلاثي على حقوق الشعب الفلسطيني"، وتعبير "العدوان الثلاثي" أطلق فى الأساس على حرب 1956 فى الوسط المصري و العربى معبراً عن حرب السويس، او حملة سيناء، او كما تعرف بعملية قادش في إسرائيل، و قد وصفها العرب بالمؤامرة الأنجلو فرانكو إسرائيلية لان الحرب شنتها كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر عام 1956، و تعتبر ثاني الحروب العربية الإسرائيلية بعد حرب 1948، و جاء وصف الاعلام الفلسطينى للإتفاقية الإبراهيمية المبرمة بين الإمارات و اسرائيل و أمريكا بالعدوان الثلاثي باعتبار ان ما قامت به قيادة الإمارات العربية المتحدة تواطؤ مع إسرائيل والولايات المتحدة و عدوان دبلوماسي على فلسطين ويقوض آفاق السلام الشامل بالتخلي عن مبدأ "الأرض مقابل السلام" لصالح "السلام مقابل السلام".
و يرى البعض ان الإمارات هدمت ما تبقى من ركائز اجماع بين الأنظمة العربية و شعوبها التى نادرا ما تتفق على شئ لكن كان دعم الحقوق الفلسطينية إحدى نقاط التوافق القليلة بين الأنظمة العربية وشعوبها، و تجسد هذا الإجماع في مبادرة السلام العربية التي أقرتها جامعة الدول العربية عام 2002، عارضةً على إسرائيل السلام والتطبيع مع الدول الاعضاء 22 عضوا في الجامعة العربية مقابل الاتفاق على دولة فلسطينية مستقلة في قطاع غزة والضفة الغربية وعاصمتها القدس الشرقية، اى بمعنى آخر ، كان الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة "شرطًا للتطبيع" مع بقية العالم العربي، و ها هى الإمارات اليوم لا تطبع فقط مع اسرائيل بل و تلعب دور المبشر بالتطبيع فى زى الاتفاقية الإبراهيمية مع دول الخليج و أفريقيا.
ما يحدث عبر الاتفاقية الإبراهيمية برعاية امريكا مع اسرائيل يصفه كذلك المحللون بصفقة القرن التى سبق و كشف عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، وبحضور رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، واصفاً إياها بالخطة الموعودة لتحقيقالسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين حيث تسمح صفقة القرن باستمرارية بسط اسرائيل هيمنتها على معظم الضفة الغربية التي احتلتهااسرائيل عام 1967، وضم الكتل الاستيطانية الضخمة في الضفة الغربية إلى دولة إسرائيل وبقاء مدينة القدس موحدة وتحت السيادة الاسرائيلية و تسمح لها بتوسع النشاط الاستيطانى فقد سبق و صرح نتنياهو بانه سيقدم اقتراحاً إلى الكنيست الاسرائيلي لضم منطقة وادي الأردن الاستراتيجية ومستوطنات الضفة الغربية إلى دولة إسرائيل من جانب واحد...الخ، و قد سبق و صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن رفضه صفقة القرن المقترحة قائلا: "رفضنا خطة ترامب منذ البداية ولن نقبل بدولة دون القدس"، مؤكدا فى ذات الوقت على أن خطة ترامب "لن تمر وستذهب إلى مزبلة التاريخ".
و عليه اعتبر الفلسطينيون ان الاتفاقية الإبراهيمية المبرمة مع اسرائيل و امريكا و بعض الأطراف الخليجية خاصةً الإمارات المبشرة بها فىالشرق الأوسط و أفريقيا مفادها تطبيع علاقات دول الخليج دون الحاجة إلى إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية و بذلك تكون الإمارات قد نكثت مبدأ الأرض مقابل السلام ، و هكذا تكون الإمارات تصرفت بما يخدم مصالحها، و ان كانت الإمارات قد زعمت ان تطبيعها مع اسرائيل قد يساعد الفلسطينيين من خلال إقناع إسرائيل بالتخلي عن خطتها لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية رسميًا و لكن يعتبره الكثيرون ادعاء غير مقنع من عدة جوانب.
لان المعروف من تطبيع دول الخليج هو طلب الحماية الاميركية الاسرائيلية من العدوة ايران بينما تطبيع السودان يصنف بانه من اجل الرفع من قائمة الإرهاب و تحسين الإقتصاد و ايجاد مخرج من الازمة الاقتصادية و الاندماج فى المجتمع الدولي .
و يؤكد الفلسيطينيون ان ما تردده الإمارات يظل مجرد ادعاءات غير مقبولة لانهم لم يستشيروا الفلسطينيين، بل استخدموا عن عمد لغة مع العدو كورقة التين ، مشيرين إلى انه قد استمر الضم المتفشي للضفة الغربية لمدة 53 عامًا والاتفاق الإبراهيمي لن يفلح فى إنهائه،موضحين ايضاً ان خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة هى ضم حوالي ثلث الضفة الغربية رسميًا ، بما في ذلك الكتل الاستيطانية و وادي الأردن ، الأمر الذى سيشكل استيلاءًا أحاديًا وغير قانوني على الأراضي، و على هذا النحو فهو لا يستحق أي مكافأة لوضعه على الموقد الخلفي، كما ان نتنياهو على حد قولهم وافق فقط على تأجيل وليس التخلي عن خطته للضم الرسمى و الدليل على ذلك انه بعد الإعلان المباشر فى البيت الأبيض عن الاتفاقية ، أوضح نتنياهو في التلفزيون الإسرائيلي أن الضم لا يزال هدفه على المدى الطويل وبالتالي ، فإن الصفقة مع الإمارات تمثل انتصارًا دبلوماسيًا كبيرًا للزعيم الإسرائيلي اليميني و تضييع للحقوق الفلسطينية.
و يبقى السؤال قائماً هل ستصمد الاتفاقية الإبراهيمية فى السودان و الإمارات و البحرين و عمان ...الخ؟؟؟ و الإجابة هى : السواد الأعظم يرى انها اتفاقيات هشه لن تصمد لانها بلا سند شعبى و تم إتخاذ القرار فيها دون الرجوع للشعوب .
نواصل ام نصمت ؟للحديث بقية؟
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.